يناير الحزين

بقلم/ علي عبد الفتاح
مصر : ۳-۱-۲۰۱۵ - ۱۱:۳۰ ص - نشر

وكأننا لا نرى دموع الحرقة في عيون مصر المنتحبة علي ينايرها المتهم، ينايرها هذه الملحمة الرهيبة التي صاغت أروع مشاهدها دماءٌ أحبت مصر وشعب مصر، ينايرها هذا النضال الذي تهاوت فيه دماء المناضلين مع صعود أرواحهم إلي السماء مطالبة إياها بتحقيق العدالة والحرية والكرامة لشعب قعيد أصابه جليد القمع والظلم والمهانة بالشلل التام، ينايرها هذا الفجر التي طمست غيوم المؤامرات شمس نهاره التي انتظرناها ومصر عقودا طويلة وتأملنا منها صهر ثلوج غطت أجسادنا مع حلم الحياة الذي بدأ في الخامس والعشرين ثم بدأ في التواري مع امتصاص الثورة وتقسيم الثورة وانتهي مع الكفر بالثورة.

إنها ثورة وليست تظاهر.. هكذا قال التاريخ في حروفه التي زينت أسطر تاريخ مصر المعاصر الذي حكي وسيظل يحكي للأمم والإنسانية كافة في زماننا وعلي مر الأزمان عن شعب وضعوه في ظلمة القبور ناسين متناسين أمره مؤكدين وفاته في بيان رسمي بعنوان تعديل الدستور في ٢٠٠٥ ولحظة ينايرية عظيمة انشقت فيها القبور ليخرج من بطونها غضب أرهب أعتي الطغاة وأسقطهم من جلودهم المترهلة من عروشهم.. غضب أفقد هذه الكيانات المقززة المستفزة بغطرستها ونرجسيتها الجميع هالاتها المحاطة بها والتي صنعتها أغلال وأسوار كسرت بيد ينايرية ثورية حق، إنها الثورة التي ستجبر القضاء يوما عن العدول في مسميات قضاياه لتتحول قضية قتل المتظاهرين إلي قضية قتل شهداء الثورة.

لم تكن يناير طامعة لكنهم هم الطامعون الخائفون من الثورة المتآمرون عليها، لم يخدع الثورة استخدامهم لملتحيهم ولن يكفن الثورة قانون تظاهر صاغوه.

حفظ الله تعالي مصر وشعبها… الاتحاد.. النظام.. العمل… عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.

علي عبد الفتاحEgypt, Cairo Governorate

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك