التطوع والإجتهاد الشخصي

بقلم/ أسامة محمد بن نجيفان
مصر : ۲-۱-۲۰۱۵ - ۵:۳۷ م - نشر

العمل التطوعي في بدايته كان ينقصه بعض الترتيب والإعداد المسبق والتنظيم اللازم لإقامة أي عمل تطوعي، فكثير من الشباب المتحمس تأخذه الحماسه للعمل التطوعي ويبدأ مشروعه الصغير بلا خبرة سابقة وبلا تصاريح نظامية وهذا قد يؤثر عليه مستقبلاً من نواحي كثيرة، سواءً نظامية آو أمنية آو غيرها من تلك الاعتبارات.

بدايات كثير من المجموعات التطوعية كانت فكرة ويريدون تنفيذها بأي طريقةٍ كانت، متغافلين عن هدف الفكرة ورسالتها ورؤيتها وهل هي تخدم المجتمع وتفيدهم بعيداً عن أي مشاكل قد تخرج تباعاً لهذه الفكرة، فهناك مشاكل أمنية ومشاكل إجتماعية قد تضر المجتمع أكثر من نفعه والسبب يعود لنقص خبرة هؤلاء الشباب القائمين على مثل تلك المشاريع وعدم معرفتهم بالإجراءت الازمة لإقامة مشروعهم بشكل نظامي ومصرح.

في الأونة الأخيرة بدأت كثير من المجموعات التطوعية تهتم وتحرص على الحصول على مظلات رسمية لرعاية مشروعهم التطوعي لكي يكونوا أكثر تنظيما ونظاماً، فكثير من المكاتب الدعوية والجمعيات الخيرية بدأت تساعد تلك المجموعات على حصولهم على بعض التصاريح الرسمية، لكن للأسف لا توجد جهة حكومية تهتم بإدارة التطوع وتكون جهة مسؤولة عن كل المتطوعين وتمنحهم التصاريح الازمة لممارسة عملهم بأكثر نظامية وأكثر ترتيب وتحت إشراف مختصين مهتمين بالتطوع ولهم باعٌ طويل في هذا المجال، قبل فترة ليست بالبعيدة نشأت مؤسسة أولاد الرياض التطوعية، مجموعة من الشباب تلاقت افكارهم وتوحدت رؤاهم لتكوين مؤسسة برؤية عصرية يرسون من خلالها قيم ومبادئ راقية وغير مسبوقة في العمل التطوعي وبرامج خدمة المجتمع بشكل مؤسسي مهني فعّال بدلاً من النمط السائد القائم على الـجهود الــفردية، والعمل على استثمار طاقات الشباب وشغل أوقات فراغهم بما يعود بالأثر على وطنهم وبلدهم المجتمع المتكافل (كالبنيان يشد بعضه بعضا).

لقد بدأ كل شي من (Facebook) عام ١٤٢٩هـ من رسالة كتبها شاب سعودي مهموم بتقديم ما ينفع الناس، كانت تلك الرسالة بمثابة البذرة الصالحة التي تفرعت وترعرعت سنة تلو الأخرى وكونت هذا الكيان القائم اليوم، وحقيقة لم تتفاجأ المؤسسة بالإقبال الكبير من الشباب المليء بالحماس والمتجرد لمساعدة الناس بدون أي مقابل لأن هذه من قيم المجتمع الأصلية والراسخة، وقد وصل اليوم عدد الشباب المسجلين إلى أكثر ١٥٠٠ شاب وشابة متوسط أعمارهم ٢٣ سنة.

لاقت الفكرة والأهداف القبول والاستحسان والدعم المعنوي والمادي من الكثير من المسؤولين ورجال الأعمال من البداية، وقد بادر بالدعم أكثر من جهة مانحة وبفضل الله أصبحت مؤسسة بدأت تخطو بحماس نحو الريادة والانطلاق بشكل أقوى في أداء رسالتها المنشودة، فمثل هذه المؤسسة كخبرة سابقة في هذا المجال لماذا لا تصبح مؤسسة أولاد الرياض هي الجهة الحكومية للتطوع في المملكة العربية السعودية، شباب متحمس منظم يريد خدمة هذا الوطن بكل ما يملك، لا بد أن تسهل له الدروب والطرق لإتمام ما بدأ به.

أسامة محمد بن نجيفانSaudi Arabia

Copyright © 2015 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك