القوة الناعمة ودورها في الغزو الفكري

بقلم/ ماشيطة هاشم
مصر : ۲۰-۱۲-۲۰۱٤ - ۱۰:۲۵ ص - نشر

القوة الناعمة هي القدرة للحصول على ما تشاء من الآخرين بطريقة الإقناع وليس الإكراه. تستطيع أن تجذب انتباه الآخرين بما تقول وتفعل حتى يتابعون أفكارك بدون أي أمر لهم. فهذا المصطلح اخترعه جوزيف ناي وهو مساعد وزير الدفاع الأمريكي في عهد الرئيس بل كلينتون. القوة الناعمة ضدها القوة الخشنة أي القوة العسكرية فهى القدرة للحصول على ما تشاء من الآخرين بطريقة الإكراه حتى يكون الناس يقومون بما تشاء وفي نفس الوقت، هم يشعرون بالغضب في داخل قلوبهم.

لذلك، في رأيي أن القوة الناعمة تأثيرها أكبر بدلا من القوة الخشنة. فالقوة الناعمة لها أثر إيجابي وسلبي لدى المجتمع فهو حسب إرادة المستهدف. إذا كان المستهدف له هدف إيجابي فالمجتمع سيتفيد منه. وبالعكس، إذا كان المستهدف له هدف سلبي فهذا الأمر سيكون مصيبة للمجتمع.

في عصر العولمة، كثير من الناس يستخدمون القوة الناعمة في معظم الأمور. هناك من يستخدم القوة الناعمة للترويج لا سيما في مجال التجاري. وجدنا أن كثيرا من الإعلانات في التليفزيون لها أثر كبير لدى المجتمع لا سيما الأطفال. مثلا، اعلانات حول المأكولات السريعة. الإعلان إما بالصور أو بالفيديوهات التي يعرض أو يمتلأ بالمأكولات الشهية اللذيذة الجميلة مثل الماكدونالدز، فهي مؤثرة جداً لكل الناس ولكن هذه المأكولات السريعة ليست جيدة لصحتنا. فالمعلنون عادة هدفهم فقط الحصول على الربح ولا يبالون على صحة المشتري. فهذا الأمر خطير جداً. لذلك، لا بد علينا أن نتعرف على مصطلح القوة الناعمة لنتعرف على الحقيقة أو الهدف وراء هذه المبيعات.

ويوجد أيضاً بعض الناس يستخدمون التليفزيون والإنترنت والمذياع والجرائد والصحف وغيرها من وسائل الإعلام ليظهروا أشياء إيجابية عنهم للحصول على تأييد ودعم من المجتمح. غالباً، هذه القوة تستخدم في السياسة لإقناع الشعب بأفكار السياسي حتى يتابعون بما خططه في إدارة البلد.

وفي ناحية أخرى، يوجد أيضا بعض الناس يستخدمون القوة الناعمة للتبشير. هم يعطون المساعدة من حيث الاحتياجات مثل أدوية وملابس وأموال ومنح وغيرها لكل الناس لا سيما المسلمون في الأماكن البعيدة عن المدينة أي في القرى أو الريف.

وفي خلاصة الكلام، يجب علينا أن نتعرف على القوة الناعمة لكي نستطيع أن نقارن بين الأشياء الجيدة والأشياء الفاسدة الموجودة في الإعلانات والتلفاز والإنترنت والجرائد والمذياع حتى نستطيع أن نعيش بسلامة ولا نستسلم أو نقبل أرآء الآخرين بسهولة بدون أي إرادة للتعرف على الهدف خلف أقوالههم أو أفعالهم.

ماشيطة هاشمMalaysia, Kuala Lumpur

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك