أساس الحل في تغيير المعادلة

بقلم/
مصر : ۸-۱۲-۲۰۱٤ - ۹:۵۹ ص - نشر

ما أکده نائب الرئيس الامريکي مؤخرا من أن بلاده لن تدع إيران تملك السلاح النووي في إطار المفاوضات معها، هو کلام يتناقض ويتعارض مع إستمرار طهران في مساعيها ونشاطاتها النووية خلال المهلة المحددة لها، ويزيد من المخاوف والتوجسات في المنطقة من إستمرار المفاوضات بهذه الطريقة المثيرة للقلق.

ومع انه يرى مراقبون أن إنقضاء المهلة الجديدة سوف لن يغير من الامر شيئا ولن يأتي بجديد ما لم يتم إيجاد مخرج لأزمات المنطقة وخاصة في العراق وسوريا، حيث تقوم طهران بمساعي محمومة کي تفرض دورا ومکانة خاصة لها في مسار الاحداث في المواجهة الدائرة ضد داعش من أجل أن تقوم بإستغلال ذلك لتحسين موقفها على طاولة المفاوضات النووية، غير أن وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان، فأكد عزم المجتمع الدولي على مواجهة محاولات طهران الحصول على أي قدرة نووية عسكرية، رافضا ربط مفاوضات الملف النووي بمشاركة إيران في الضربات ضد المتطرفين.

الاوضاع المعقدة المتداخلة في بعضها في العراق وسوريا بصورة خاصة والمنطقة بصورة عامة والدور الايراني الآخذ في التعاظم مستغلا الظروف والاوضاع الخاصة في دول المنطقة ولاسيما بعض المشاکل والامور الداخلية لهذه البلدان کما هو دأبه دائما، يجب ملاحظة أن هذا الدور قد بدأ يأخذ مدا تصاعديا تزامنا مع مجريات والسياق والخط العام للمفاوضات النووية الجارية بين الدول الکبرى وطهران، وخصوصا انها قد إتخذت مسارا إستثنائيا لها خلال الاسابيع التي سبقت المهلة النهائية السابقة إذ صار قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في قوات الحرس الثوري الايراني بمثابة القائد العام للعلميات المسلحة على الارض ضد تنظيم داعش، بل وان التطور الاخير بقيام طائرات إيرانية بقصف مواقع داعش له أکثر من دلالة ومعنى.

الخطاب الاخير الذي ألقته الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، رکزت على الازمة التي طرأت على المنطقة عقب ظهور داعش ودور طهران ودمشق وتهاون الدول الغربية عندما أکدت ان "الأزمة التي ظهرت بوجود داعش هي حصيلة ظروف خلقها نظام ولاية الفقيه والديكتاتوريتان الصنيعتان له في العراق وسوريا بسياسة القمع والطائفية وذلك عبر المجازر وممارسة القمع والتطرف. وتتحمل الدول الغربية المسؤولية تجاه مد هذه الأزمة بسبب اعتمادها سياسات خاطئة وسيما سياسة المساومة مع النظام الايراني الذي هو عراب للتطرف والارهاب"، والحقيقة التي لامجال لتجاهلها والتغاضي عنها هي أن الدول الغربية إلتزمت وتلتزم سياسة أقل مايقال عنها غير مقبولة بالمرة تجاه إيران فيما يتعلق بملفها النووي فإنها لم تقم بنفس الامر مع العراق وليبيا في عهدي صدام حسين ومعمر القذافي، وهذا مايولد أکثر من سؤال ويثير أکثر من شبهة.

المعادلة الحالية القائمة في المنطقة ودور إيران فيها لها أکثر من علاقة جدلية بمجريات المفاوضات النووية الجارية معها، وان اساس الحل يکمن في تغيير هذه المعادلة وقطع أذرع طهران وإنهاء نفوذها في العديد من دول المنطقة، وبخلاف ذلك فإنه يجب إنتظار أسوأ الاحتمالات والسيناريوهات من أجل إيجاد مخرج للملف النووي لإيران.

اسراء الزامليGermany, North Rhine-Westphalia

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك