من هناك؟

بقلم/ اسماعيل الماحي
مصر : ۲٤-۱۰-۲۰۱٤ - ٦:۳۰ م - نشر

دائما ما كنت أردد بداخلي هذا السؤال.. لطالما كنت أسأل نفسي في صمت: من هناك؟

لقد كنت أعلم يقينا أن هناك شخص بداخلي.. فقد كان باستمرار يطرق باب الحياة يريد الإندفاع إليها، يريد أن يحياها كما يريد ويستمتع بكل لحظة فيها. كل انسان بداخله هذا الشخص، قد لا تعرف بعد من هو لكنه حتما يعرف من أنت، يعرف أين هي سعادتك وراحتك، يعرف ما الذي تبرع فيه وما الذي يميزك عن غيرك.

كل إنسان يملك بداخله هذا الشخص المليء بروح الإبداع والتألق، لكنه للأسف مجهول عند الكثيرين، قلائل هم الذين يغوصون في أعماقهم ليحاولوا إكتشاف من يكون حقا، وأغلب من فعلوا ذلك بصدق أصبحوا فيما بعد من عظماء هذا العالم بأعمالهم الإستثنائية وإنجازاتهم المبهرة، لقد حققوا النجاح وحصدوا ثروة وأصلحوا علاقات كادت أن تنهار، إنهم أشخاص عرفوا أنفسهم وبالتالي عرفوا كيف يخوضون معارك الحياة بل ويفوزون بها.

إن الخلوة بالنفس والإنعزال عن ضجيج العالم ولو لدقائق في اليوم للغوص في أعماق الذات، عمل كفيل بأن يغير حياتك تماما بل ويقلبها رأسا على عقب.. للأفضل طبعا، فما يوجد بداخلنا أكبر بكثير مما نعتقد أنه موجود.

أنت هنا على هذا الكوكب لتضفي شيئا عليه.. أنت لم تولد في المكان الذي أنت فيه عبثا، بل هناك سبب لوجودك هناك مع أولائك الأشخاص. هناك سر مدفون بداخلك عليك أن تحفر في أعماق ذاتك لتخرجه.. هناك شخص مسجون بداخلك يريد الخروج الى الحياة، يريد أن يحقق حلما أو يعرف شخصا أو يفعل شيئا له قيمة حقا.

ليس مطلوبا منك أن تغير العالم أو الناس أو الأحداث، فقط غير نفسك وسينعكس ذلك على كل ما يحيط بك.. حاول أن تعرف نفسك أكثر لأنك حتما أروع مما أنت عليه الآن، ولكي تفعل ذلك عليك أن تجد مفاتيحك لكي تتحرر.

اسماعيل الماحيMorocco

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك