الحرية حياة والديمقراطية حوار

بقلم/
مصر : ۱۵-۱۰-۲۰۱٤ - ۵:۱۹ م - نشر

الديمقراطية والحرية وجهان لعملة واحدة، مكملان لبعضهما، فلا توجد ديمقراطية بدون حرية ولا حرية بدون ديمقراطية، هما كجناحى الطائر، إذا انكسر احدهما لا يستطيع الطيران.

كنا نحلم بديمقراطية وحرية، ولكن من أى نوع؟ وما مقوماتها؟ وتذهب بنا إلى أين؟ أسئلة قد تبدو سهلة، ولكنها ظلت أسيرة الحلم، فالحرية بمفهومها البدائى أن تكون حرا دون أن تجور على حرية الآخرين، وهى إعلاء شأن المجتمع، والوطن ونبذ الذات، ولكى تمارسها لابد أن تكون فى دولة ديمقراطية.

لكن حدثت فى الآونة الأخيرة بعد الثورة حرية زائدة عن الحد، نتيجة عدم ممارسة الحياة السياسية والاجتماعية على الوجه الأمثل، وأدت إلى أثر عكسى بسبب الجور والتطاول على حرية الآخرين دون النظر لمصلحة للوطن، والبحث عن أمجاد فردية، هذا يؤدى إلى بقاء الأقوى، وليس الأصلح.

على سبيل المثال رأينا فى الحرية السياسية إشهار عدد كبير من الأحزاب، قد يفوق عددها جميع الأحزاب السياسية الموجودة فى أمريكا ودول الاتحاد الأوروبى مجتمعة، وقد يفسر البعض ذلك أنها حرية، نعم إنها حرية، ولكن ما جدوى أن يكون الحزب قائما على فكرة وليس رؤية سياسية؟ إنها بلا شك حرية تؤدى إلى تشتت أفكار وجهود المجتمع، فالفكرة يمكن أن تتغير، أما الرؤية السياسية فهى باقية.

ليس معنى أن تكون لك حرية دينية أن تجور على حدود الآخرين، مثل تخريب الجامعه ونشر الفوضى، فهذه ليست حرية، هذا يصل بنا إلى منطق استخدام القوة، وسيادة ديمقراطية الأقوى، والعودة إلى ديمقراطية ما قبل الثورة.

محمود حلمي أحمدEgypt, Cairo Governorate

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك