العلاقات المصرية الدولية

بقلم/
مصر : ۱۲-۱۰-۲۰۱٤ - ۵:۵٤ م - نشر

لا شك أن هناك تحالفات دولية تحكمها الجغرافية السياسية والمصلحة الاقتصادية وضمان التفوق واخطر تلك التحالفات الحلف الامريكى الاوروبى ويختصم الحلف الروسي الكورى الشمالى الصينى ولكل من تلك التحالفات العسكرية الاقتصادية اصدقاء ودول اخرى تحت مظلة تلك التحالفات.

ولعل القليل يعلم مدى نفوذية بريطانيا واسرائيل في الحلف الامريكى الاوروبى ولكن الذي يدفع للحيرة الدول الداخلة في احلاف مع امريكا ونهتم هنا بمصر، فعلاقة مصر بامريكا ليست مفهومة وكذلك علاقتها بروسيا غير مفهومة تماما، مصر الان لا هي من اصدقاء امريكا بشكل صريح مباشر ولا هي من اصدقاء روسيا بشكل مباشر.

عدم الوضوح في العلاقات السياسية الدولية يدعو للتعجب لان علاقة مصر بامريكا دوما لم تات بأى مصلحة تذكر للشعب المصرى، بالعكس منذ اقامة تلك العلاقات غابت مصر عن المشهد العالمي تماما وتخلفت في كافة الامور واهمها التعليم والتصنيع واصبحت مصر كأنها عمدت في نهر الراسمالية الجشعة الاميريكة ولعلى رسل الراسمالية في مصر تصدروا مشاهدها السياسية في وضع سياسات مصر الاقتصادية والتى جرت على مصر التخلف والجهل.

التصميم على حفظ العلاقات مع امريكا يدعو للتعجب اكثر.. ماذا تنتظر مصر من دولة كل همها ابادة العرب جميعا والحفاظ على مستقبل اسرائيل؟ هل تسمح امريكا لمصر بان تحوذ على قوة عسكرية تفوق اسرائيل او قوة علمية تفوق اسرائيل؟

الغريب ايضا هامشية علاقات مصر مع روسيا رغم أن روسيا الاقرب سياسيا وجغرافيا لمصر وتوجد علاقات تاريخية بين الكنيسة المصرية والكنيسة الروسية لم تستغل ابدا تلك العلاقات في الحفاظ على علاقتنا بروسيا، ويبدو أن مصر تستخدم روسيا ورقة ضغط على الطرف الامريكى دوما عند توتر العلاقات.

اما خسارة مصر لعلاقتها بألمانيا في الفترة الماضية يرجع الى تبعية ألمانيا لامريكا وعدم قدرتها على التملص من الحلف الامريكى وتجسس المخابرات الامريكية على المستشارة الألمانية يدعو للسخرية. اذاً امريكا تتجسس على اقوى حليف لها في اوربا فماذا هي تفعل بمصر وهى تصنف مصر من الدول العدوة لها؟

السر الاعظم في الاسئلة غير المفهومة هي لعبة المصالح والمال، فقد جهزت امريكا لتفتيت منطقة العراق والحجاز ومصر وسورية بفكرة صناعة العدو البديل للدول العربية السنية والعدو المزعوم هو الشيعة "ايران" ومهدت لذلك في مصر والمملكة بان اهم اعداء المسلمين والعرب في المنطقة هي ايران وليست اسرائيل وتم انفاق مليارات الدولارات على الفضائيات العربية السنية وكذلك اخترقت امريكا الفضائيات الموالية لايران بنفس الفكرة ولنفس الهدف صناعة عدو بديل.

فى مصر تحديدا صنعت امريكا عن طريق عملائها عدويين اساسسين هما المسيحيين والشيعة وملف الاقباط في مصر ملف قائم وله من يشتغل عليه من رؤس الفتنة في مصر ولذلك ذريعة منطقية لتقسيم مصر داخليا بعد ما يتم انهاك الجيش المصري في الحرب ضد ايران وكان يفترض أن تشتعل الحرب المصرية الايرانية عام ٢٠١٢ وذلك بقيام اسرائيل بقصف ايران من شمال المملكة العربية السعودية وتقوم ايران بالرد على الدولة التي تم من خلالها القصف وهى المملكة العربية السعودية ويستغل الحدث في اشعال فتيل الحرب ويتم الاستعانة بالقوات المصرية في التصدى للمد الشيعى وتتصدر مصر المشهد ويضيع الجيش المصرى في حرب لا ناقة له فيها ولاجمل.

وقد طلب رسميا من القوات المسلحة ابان فترة حكم الاخوان تغيير العقيدة القتالية للقوات المسلحة المصرية من أن اسرائيل هي العدو التاريخى والطبيعى لمصر الى أن ايران والشيعة هي العدو الطبيعى لمصر وتم رفض هذا المبداء بشكل قاطع غير قابل للنقاش.

فشلت الخطة الامريكية لاسباب مصرية ولجأت امريكا لفكرة داعش والتحالف المزعوم لحرب الارهاب وحاولت جر مصر لذلك الصراع غير المنطقى تماما وتسلم مصر بسهولة لجماعات ارهابية تخترق حدودها ويختلط الحابل بالنابل.

الذي يدعو للقلق عدم الوعى بمدى اختراق اميريكا لمصر وتكريم مصر لعملاء اميريكا كأنهم رسل سلام وامن لمصر واذا خرجت مصر خارج حدودها مترا واحدا وقتها تجد امريكا ومجلس الامن ذريعة قانونية للتنكيل بمصر وبدأ مشروع كيسنجر الجديد في الشرق الاوسط.

محمد عطية المقمرEgypt, Gharbia

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك