وطن ينزف دما

بقلم/
مصر : ۲۱-۷-۲۰۱٤ - ۳:۱۲ ص - نشر

gaza-call-300إلى متى سنظل هكذا نقف وراء الستار لنشجب ونند ونرفض وتتقطع بنا الأحاسيس والمشاعر، لدينا اليوم جرحى وقتلى ومصابين حاضرين وغائبين، لدينا وطن ينزف كل يوم الم ودماء وأرواح أبرياء، أطفال ونساء وشيوخ وشباب، غزة هذا الوطن الذي ينزف كل دقيقة دماء بريئة.. إلى متى؟

لا يحتاج الموقف لتحليل ونفسير لما يجري على الأراضي الفلسطينية وما يشنه كل يوم وكل ساعة العدوان الإسرائيلي على هذه الأرواح البريئة، ولكن الموقف يحتاج بنا وقفة رجل واحد، لنوقف مسلسل نزيف الدم في غزة.

مفارقات عجيبة نراها كل يوم في هذا الشهر الكريم لعلنا نعتبر، كل يوم تُعرض مسلسلات الدراما العربية والبرامج الترفيهية على كافة قنواتنا العربية والخليجية إلى حد أننا خرجنا من رونق هذه الشهر الكريم إلى السباق المعتاد من الدراما والبرامج والمضامين الضعيفة.

ليست هذه هي المشكلة ولكن المشكلة فيما يحدث كل يوم من دراما حزينة وواقعية نشاهدها بث مباشر، دراما نزيف الدم المستمر على أراضي غزة، أليست هذه دراما أحق أن تعالج وأن يكون لها نهاية معروفة، فمنذ سنوات بعيدة بدأ المسلسل المأساوي في عرض حلقات "وطن يزف دما" بلا توقف وبلا حدود.

حتى يومنا هذا لم نجد السياق الدرامي يتغير بل كما هو والأشد سوءاً هو سلبية المتابعون شعوبا وحكومات وسياسات.. ربما تكون الحبكة الدرامية لها مغزى وهدف ولكن كيف يظل هذا الصمت العربي الرهيب؟ فإذا كنا نعتقد أن العولمة معنية بالأساس بأن يكون العالم قرية صغيرة، فلماذا عند حد هذه المشكلات يبقى العالم قرية كبيرة جدا وواسعة وليس لها حدود بل وتكتفى الأطراف المعنية بحد المشاهدة دون التدخل أو حتى المساعدة على قدر أهمية وحيوية الموقف؟

ليست المشكلة فقط فيما يحدث اليوم على أرض غزة، إنما المشكلة فيمن هم في غفلة عن أمرهم، يتحركون دفعاً نحو المسلسلات الترفيهية والتفاهات، ولكنهم يقفون أصناماً في مواجهة القتل والتشريد اليومي الذي اعتدناه.

الأمر يحتاج لتفعيل الأليات المتاحة على الأقل حتى نرضي ضمائرنا أمام الله وعلى ألا تدور بنا الدوائر فنقف مثل هذا الموقف فلا نجد لنا مساعداً أو معاوناً سوى صفحات التواصل الإجتماعي.. أتمنى الا نقف عند هذا الحد ونبدأ لنأخذ خطوة ونفعل معاهدتنا.. نفعل وطنيتنا وعروبتنا.. نتحد لننتصر.

رشا شعلانUnited States, New York

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك