حروب المالکي

بقلم/ سهى مازن القيسي
مصر : ۱۱-۷-۲۰۱٤ - ۹:٤۰ ص - نشر

خلال ولايتين لرئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالکي، خاض العديد من الحروب والمواجهات ضد أکثر من طرف وجهة، لکن الذي لفت النظر في کل هذه المواجهات والحروب، أن المالکي لم يخرج من أي واحدة منها بأکليل النصر.

المالکي الذي لا تربطه علاقة حسنة بأي طرف من الاطراف العراقية او الاقليمية ماعدا حليفيه في طهران ودمشق وحزب الله اللبناني، يمر في الوقت الحاضر بظروف اوضاع بالغة التعقيد والصعوبة ويمکن وصفها بالمصيرية بالنسبة له رغم أن آماله في الخروج منها وهو واقف على قدميه ضعيف جدا مع أن البعض يصرون على أنه من المستحيل على المالکي الخروج من هذه الاوضاع التي إختلقها وصنعها بسبب من سياساته الفاشلة وغير الحکيمة التي إتبعها خلال الاعوام السابقة.

إختلاق الحروب والمواجهات مع مختلف الاطراف العراقية وغير العراقية، تکاد أن تکون خصلة اساسية من خصلات المالکي السياسية وقد سببت له الکثير من المشاکل والازمات، لکن الغريب هو أن المالکي مع انه لا يتمکن من حسم أي حرب او مواجهة لصالحه، فإنه يقوم بالعمل من أجل فتح جبهة جديدة، کما هو حاله الان ضد الاکراد في اقليم کردستان العراق وضد منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة، حيث يتهم الاکراد بأنهم يحتضنون قادة البعث العراقي وتنظيم داعش الارهابي، فيما يتهم مجاهدي خلق بأنها تقاتل الى جانب تنظيم داعش.

الاقليم الکردي، رفض إتهام رئيس الوزراء العراقي وإستهجنه ورد باسلوب شديد جدا على المالکي بحيث وصفه بانه مصاب بالهستيريا، وانه لوحده سبب الاوضاع والظروف الحالية الوخيمة التي يمر بها العراق، في حين أن منظمة مجاهدي خلق رفضت تهمة کون ١٢٠ من أعضائها يتقاتلون الى جانب قوات تنظيم داعش الارهابي، وقالت في بيان صادر لها بأن حکومة المالکي تريد من وراء إدعائها هذا شن هجوم جديد على المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم ليبرتي والقيام بمجزرة اخرى جديدة ضدهم.

لا غرو من أن موقف المالکي أمام المجتمع الدولي بعد أحداث الموصل قد إهتز کثيرا، خصوصا عندما رفضوا النظر الى القضية من الزاوية التي حددها وطالبوه بإتباع سياسة أکثر إعتدالا وواقعية في إنتقاد ضمني واضح له بتهميش وإقصاء أطياف ومکونات عراقية اساسية، لکن المالکي الذي يبدو واضحا وعوضا عن أن يفهم ويستوعب رسالة المجتمع الدولي من احداث الموصل ويبادر الى إجراء تعديل وتغيير على مواقفه السلبية السابقة، فإنه وعوضا عن ذلك يسعى لفتح جبهتين جديدتين وبالتالي مواجهتين جديدتين وکأن العراق تنقصه الحروب والمواجهات، وبديهي أن المالکي قد حزم أمره وقرر إکمال مشواره للنهاية التي لايعلم نتائجها وتداعياتها الا السماء وحدها.

سهى مازن القيسيGermany

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك