Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

عصام بن الشيخAlgeria, Tindouf

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

تقييم تجربة ترشح زعيمة حزب العمال في الانتخابات الرئاسية ١٩ أفريل ٢٠١٤
صعوبات التوفيق بين الحلول اليسارية وخصوصيات التجربة التعددية المحلية

عصام بن الشيخ
مصر : ۲۰-٦-۲۰۱٤ - ٤:۲۱ م

لولا رفض الجزائريين الإصلاحات الجذرية على "النمط الثوريّ" ورضاهم عن الاعتماد الحكوميّ على "التغيير التدريجي" والمرحليّ كوسيلة للإصلاح الهادئ، لما كان نجاح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ممكننا، في ظلّ تدهور وضعه الصحي، الذي استغلّ من قبل معارضيه، لرفض ترشيحه في الانتخابات الرئاسية.

لذلك اعتبرت السيدة لويزة حنون فوز الرئيس بوتفليقة في رئاسيات ١٩ أفريل ٢٠١٤، هزيمة لجميع المعارضين الذين كانوا ينادون بتفعيل المادة ٨٨ من الدستور، زاعمة أنّ في تلك المطالب "السياسوية"، تهديدات للأمن القومي الجزائري، ومحاولة لخلق صراع يسمح بدخّلات خارجية في الشأن الداخليّ الجزائري، خصوصا مع تدهور الأوضاع الأمنية في غرداية.

يلاحظ في خطاب زعيمة حزب العمال الجزائريّ، التسييس المستمر للأيديولوجيا الحزبية، والعكس، أيّ، أدلجة السياسة الجزائرية، بما لا يوصل الحزب إلى إيجاد حلول عملية تتناغم مع الأطر النظرية للفكر اليساريّ والإيديولوجيا الاشتراكية، إذ يميل قادة حزب العمال من الصفين الأول والثاني، إلى التحجّج بالفرقة التي شتّتت يساريي الجزائر، وقلة الوعي السياسيّ والحرية في ممارسة النشاط السياسي.

كما أنّ السيدة لويزة حنون تقود حزبها للمرة السابعة على التوالي، بعد تجديد عهدتها الرئاسية داخل الحزب، في ظلّ توافق داخليّ على شخصها، وهي تعتبر أكثر زعماء الساحة السياسية الجزائرية تركيزا على مطلب "حلّ البرلمان" لإنقاذ البلاد من مصير مجهول، وقد تأسّس هذا المطلب على مستوى الحزب، منذ النتائج الكارثية للعزوف الانتخابيّ في تشريعيات ٢٠٠٧.

وقد اعتبرت من قبل الخصوم، أكثر الشخصيات المعارضة، خدمة للحكومة، نتيجة انشغالها بقضية "الترحال/التجوال الحزبيّ" للمزيد من إضعاف البرلمان. ليس من السهل تحليل وتقييم تجربة مشاركة زعيمة حزب العمال، في استحقاقات ١٩ أفريل ٢٠١٤، فالحزب مني بهزيمة واضحة، غير أنّه اصطفّ بشكل أو بآخر في خندق الداعمين للرئيس بوتفليقة، خصوصا وأنّ الرئيس قد استشار السيدة لويزة حنون بخصوص حلّ البرلمان، وإعداد دستور توافقي للبلاد كما وعد في برنامجه الانتخابي، الذي يتقاطع في كثير من أجزائه مع برنامج حزب العمال. وبهذا يكون ترشيح السيدة لويزة حنون تأكيدا لأدلة توافق أجندة حزب العمال مع سياسات مؤسسة الرئاسة.

فقد رصد البارومتر العربي، مقياس الديمقراطية العربي، في آخر استطلاع له حول الجزائر، أجري عشية الاستحقاقات الرئاسية في أفريل ٢٠١٤، عدّة مؤشرات تفسّر جوانب هامة من تحوّلات المشهد السياسيّ الجزائريّ، وكيفيات تفادي الجزائر موجة ثورات الربيع العربيّ عبر التركيز على العامل الأمنيّ The Algerian Skipping of the Arab Spring، حيث يثق الجزائريون المستطلع آراؤهم في: قدرة السلطة على توفير الأمن، وسيطرة الحكومة على الجماعات المسلحة، وتحسّن مؤشرات الاقتصاد الجزائري، وتحسّن أوضاع حقوق الإنسان، بنسبة ثقة تصل إلى ٦٩ بالمائة كما يرفض ٧٨ في المائة من نفس العيّنة المبحوثة، الإصلاحات الجذرية على "النمط الثوريّ".

وتؤكّد النسبة عينها رضا الجزائريين حول الاعتماد الحكوميّ على "التغيير التدريجي" والمرحليّ كوسيلة للإصلاح الهادئ، خشية تضييع المكسب الأمنيّ المحقّق. غير أنّ نسبة الرضا عن التعبير عن الرأي والتضييق السلطويّ على المواطنين، وعدم الرضا الشعبيّ عن الفشل الوزاريّ في حلّ مشكلات البطالة/التشغيل وتحريك عجلة التنمية المحلية، تسجّل مستويات عالية، فالجزائريون الأصغر عمرا، هم الفئة الأقلّ رضا على أداء الحكومة" ويقصد بهم تحديدا فئة "الشباب" الذين يزداد سخطهم وحراكهم على الصعيد القطري والإقليمي "المغاربيّ، والعربي" اتساعا وتنظيما هيكليا، للاحتجاج على استمرار الفشل الحكومي في تحقيق التنمية، مقابل النجاح في الجانب الأمنيّ والذي يتمّ التركيز عليه أكثر مما ينبغي من قبل السلطة.

إنّ نسبة ٨٧ في المائة من الجزائريين يرون أنّه لا يوجد حزب سياسيّ يمكنه أن يعبّر عن طموحاتهم السياسية، وأنّ حزب جبهة التحرير الوطنيّ، أفلان FLN، هو أكثر الأحزاب السياسية تغلغلا في المجتمع الجزائريّ، وأكثرها قدرة على حصد الأغلبية في الانتخابات، لكنّه يظلّ مطالبا بفعالية أكبر في قيادة الحكومة، لتحقيق مطالب وانتظارات الجماهير.

حدّد حزب العمال الجزائريّ PT المعارض بكلّ وضوح الهدف من وراء ترشيح زعيمته، السيدة لويزة حنون، لرئاسيات أفريل ٢٠١٤، للمرة الثالثة منذ سنة ١٩٩٩، فقد ورد في إعلانات الحزب وخطاباته الديماغوجية المتكرّرة، أنّ هذا الترشيح جاء بهدف "مساعدة الشعب على تقرير مصيره بيده، ودعم التعبئة الجماهيرية للدفاع عن السيادة الوطنية وتكامل الأمة… في رئاسيات يجب أن تكون "جزائرية حصرية"، وتتسلّح "المرأة الحديدية الجزائرية" زعيمة حزب العمال، في هذا الترشيح الثالث لها على التوالي، بعاملين أساسيين، هما: الاحترام الكبير الذي أبداه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لشخصها، والثناء على احترافها العمل السياسي، والخبرة المعتبرة في الترشح خلال استحقاقين سابقين، كانت قد ظفرت في أحدهما بالمرتبة الثانية، معتبرة أنّها ساهمت في هزيمة جميع المعارضين الذين كانوا ينادون بتفعيل المادة ٨٨ من الدستور، بهدف منع الرئيس بوتفليقة من الترشّح، بحجّة وضعه الصحيّ.

يركّز حزب العمّال خطابه السياسيّ عبر هذا الترشيح، على التهديدات الخارجية للأمن القومي الجزائري، وعلى التدخلات العسكرية الغربية في إفريقيا، في سياق نتائج تحولات ما بعد "ثورات الربيع العربي"، وعلى نتائج انهيار النظام السياسيّ في ليبيا على منطقة الساحل الإفريقي، منبّها إلى خطورة ما حدث من استهداف خارجيّ لسيادة الدول مطلع السنة ٢٠١٤، وانتهى بتقسيم أوكرانيا، وإشاعة الفوضى في فنزويلا، وإدامة الصراع في سوريا، للإشارة إلى "مؤامرة الإمبريالية العالمية" وقوى الهيمنة الدولية، على الدول النامية، والعودة إلى بناء موقف الحزب من رئاسيات أفريل ٢٠١٤، على أساس هذه المعطيات والاعتبارات الدولية.

فقد ورد في إعلان ترشيح السيدة لويزة حنون أنّ: "رئاسيات أفريل ٢٠١٤ تعتبر محطة مصيرية مفصليّة، يجب ألاّ يسمح فيها لأيّ مرشّح بالاستعانة بالقوى الإمبريالية، لكي تنصّبه رئيسا لخدمة مصالحها في الجزائر، والمنطقة".

حزب العمال المعروف بمطالباته القديمة والمتكرّرة بـ:"جزأرة" كافة القطاعات الجزائرية، من التعليم إلى الصحة والصناعة والتنمية والفلاحة والبتروكيماويات وغيرها، يصرّ على حلّ جميع المشكلات الداخلية داخل الوطن، بأيدي أبنائه وهي أهمّ سمات النزعة الحمائيّة/الانكفائيّة للحزب، واعتماده على حلول أيديولوجية الطابع، تروّج للأفكار الاشتراكية عبر بوابة التعهّد بتحقيق العدالة الاجتماعية، وباستخدام وسائل ليس من السهل العودة إلى توظيفها في عصر العولمة والسماوات المفتوحة، واشتداد المنافسة الدولية وصراع القوى الاقتصادية العالمية، مثل: التعهّد بتأميم الممتلكات والمؤسسات الخاصة، والالتزام بفرض الضرائب والجبايات على الخواص، والتعهّد بعودة إشراف الدولة على التوزيع الاجتماعي لمنتوجات قطاعي الصناعة والفلاحة، عبر إعادة الدعم الاجتماعي الحكومي على السلع والخدمات والمواد الاستهلاكية.

إذ تناقض السياسات الحمائية التي يروّج لها حزب العمال، واقع انخراط الدولة الجزائرية في السياسات الرأسمالية العالمية، والاتفاقيات الدولية المنظّمة لاقتصاد السوق الحرة، والرغبة الملحة للدولة الجزائرية، في الانخراط في منظمة التجارة العالمية OMC، إضافة للتعهدات الدولية للجزائر، تجاه المؤسسات المالية الدولية، واتفاقات الشراكة الأورو-متوسطية.

كما أنّ الخطاب اليساريّ حول إحياء الصراع البروليتاريّ بين الطبقات الاجتماعية، لا يجد صداه حتى أوساط النخب المثقفة، ناهيك عن النخب السياسية الفاعلة في الساحة السياسية الوطنيّة، أو الأحزاب المعارضة ضحية التصحيحيات والانقلابات الداخلية في الأحزاب والجمعيات والنقابات الشرعية، حيث نسجّل بوضوح غياب الحوار الأيديولوجيّ والفكريّ السياسيّ في التجربة التعددية الجزائرية التي تجاوزت ربع قرن.

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

عصام بن الشيخAlgeria, Tindouf

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

صفحات المقال: 1 .. 2 ..

 


مواضيع مرتبطة



أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على المصدر



هل لديك تعليق على هذا الموضوع؟ علق عليه الآن

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/vendor/websharks/html-compressor/src/includes/classes/Core.php on line 2715

Warning: file_put_contents(/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2014/06/20/algeria-presidential-elections.html-5a65d1738ceac731233963-tmp): failed to open stream: Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 355

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'ZenCache: failed to write cache file for: `/2014/06/20/algeria-presidential-elections/`; possible permissions issue (or race condition), please check your cache directory: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache`.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:360 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-i in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 360