تعود ذكرى الرحيل ولكن هل رحل فضل الله؟

بقلم/
مصر : ۸-٦-۲۰۱٤ - ۷:٤۲ م - نشر

تقترب ذكرى رحيل السيد محمد حسين فضل الله وتتراكم الأسئلة حول مصير مشروعه الفكري والحركي بالواقع المحلي والإقليمي والعالمي.

ولا شك أن رحيل الشخص قد قلل من أهمية المكان حيث كانت حارة حريك ومسجد الحسنين قبلة دولية لمختلف الشخصيات الدولية من سياسيين ومفكرين وصحفيين ورؤساء تنظيمات..الخ من حراك ثقافي واجتماعي وسياسي وأهمية استثنائية أضافها شخص السيد الراحل على المكان وبغياب الشخص فقد المكان أهميته.

وتظل محاولات الاستمرار مشكورة من مؤسسات اقامها السيد فضل الله وقدمت نموذج راقي على نجاح الإسلام الحركي وتمكنه أنشاء نموذج خدمي اجتماعي وثقافي واعلامي رغم كل ظروف محاولات السيطرة على هذه المؤسسات من جهات مضادة للإسلام الحركي وجهات خادمة للخط الاستخباراتي الدافع للرواتب وأيضا من محاولات الإرهاب الشخصي والفكري والتحرشات الإعلامية التي حاولت إعادة الحملات الإعلامية المضادة للسيد فضل الله وحتي وهو في رحمة الله تعالى.

هناك في ظل محاولات الاستمرار المشكورة لمن يدير المؤسسات ومحاولات أخرى للسيطرة عليها من جهات استخباراتية يظهر لدينا أمر إيجابي حصل ويحصل في مكان بعيد عن مركز الحدث.

وهو ما هو موجود في المغرب والجزائر من تنظيمات شبابية هم نموذج حقيقي لانتشار الإسلام الحركي بعيدا عن اي مذهبية سخيفة وهو تأكيد لما قلناه قبل أربعة عشر سنة عن فكر المرحوم السيد محمد حسين فضل الله الى اين سيمتد؟

وهي حالة حصلت كذلك مع كارل ماركس حيث تحول فكر بدأ بعمق أوروبا الى دول وأنظمة سياسية بأقصى الشرق ومنها أمة المليار انسان الصين.

وليلاحظ المراقب أن كل هذا الامتداد الحركي ﻷفكار السيد فضل الله جائت بعيدة عن دعم دولة أو جهاز استخبارات أو تنظيم حزبي فهو تأثر طبيعي وامتداد يستند علي قناعة شباب وإيمان مصدقين بفكر. وليفكر المراقب اذا حصل هذا الفكر علي دعم دولة أو تأييد جهاز ومساندة تنظيم دولي الي اين سيصل؟

ولعل مأساة تراجع الجمهورية الاسلامية المقامة على أرض إيران عن الترويج لمنظر ومفكر ثورتها الشهيد الدكتور علي شريعتي حاضرة أمامنا تأثيراتها حاليا من حيث فقدان الجمهورية الاسلامية من روحها ووقودها المحرك. والاستعاضة عن كل ذلك بخرافات تنظيم الحجتية المضاد والمحارب القديم الجديد لنهضة الإمام الخميني.

وتقليد حالة حركة فتح بلبنان من حيث ضمان الولاء مرتبط بالرواتب الشهرية المدفوعة وهي حالة أدت الى حركة فتح الى السقوط وستؤدي حتما الى سقوط آخر للمقاومة الإسلامية لا سمح الله.

رحل السيد محمد حسين فضل الله عنا كجسد ولكن تحتاجه المقاومة الإسلامية لتعود حركة "إسلامية" ولكي لا يتساءل كاتب هذه السطور مرة أخرى عندما يزور أصدقائه بلبنان العزيز: أين هي الحركة الإسلامية بلبنان؟!

د. عادل رضاSaudi Arabia

Copyright © 2014 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك