سحرة الطاغية

بقلم/
مصر : ۳-۱۱-۲۰۱۳ - ۱:۲٤ م - نشر

old-school{فلما جاء السحرة قالوا لفرعون: أئن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين؟ قال: نعم، وإنكم إذن لم المقربين}

هكذا الطغاة فى كل زمان ومكان يستعينون بفئات من الشعب ليس لهم قضية ولا عقيدة ولا مبادئ فقط الأجر والمصلحة. مستعدون للقتل والإفساد في الأرض. لا يعملون من أجل قضية،  بل هم دائماً مستخدمون ومستعبدون من قبل الطغاة لمواجهة أصحاب القضايا العادلة. قد يقتلون اقاربهم أو جيرانهم طالما سيحققون المنفعة لأنفسهم خدمة للديكتاتور الطاغية.

واذا دققنا النظر فى تعريف الديكتاتور فما هو إلا فرد واحد في ذلك المجتمع الفاسد، يقتلنا بأيدينا نحن فهو لا يتحمل أن تتسخ يده بدمائنا. يسرق أموالنا عن طريقنا، فنحن نسرق ونعطيه النصيب الأكبر وهو جالس في قصره الجميل المؤمن من كل المداخل بقواتنا التي تحمي الفاسد الأعظم.

أكثر ما يثير استغرابى أن تجبن الشعوب وهي بالملايين على مواجهة الطاغية، بل إن بعضهم يقتل البعض الآخر الذي ينادي بالحرية والعدل والإخاء والمساواة.

ماذا يخيف الطاغية من العدل سوى أن يفقد سلطانه وهيبته وألوهيته؟ فالطغاة دائماً يحكموننا بالخوف، بالدبابة، مستعبدون نحن على أرضنا، لا حق لنا في إنسانيتنا.

لقد خلقنا الله بدون صكوك عبودية للحاكم. لقد خلق الله الحاكم ليعمل تحت إمرتنا، يأخذ قوت يومه لعياله من أموالنا. هو موظف لا أكثر ولا أقل.

لكن هذا الموظف يتحول إلى قاتل سفاح، ليس لقوته كفرد له قدرات خاصة ولكن فقط لوجود السحرة حوله. هؤلاء هم الشر المبين الذي يجب على جميع المجتمعات التي ترنو نحو الحرية أن تتخلص منهم.

فلا حرية لشعب طالما هؤلاء السحرة إلى جانب الطاغية. اطلق عليهم من الأسماء ما شئت: سحرة، بلطجية، بلاطجة، شبيحة… ستجدهم فى كل عصر وكل أوان، وهم ركن أساسي من أركان أي نظام ينتهج الطغيان.

ياسر شمس الدينالمملكة العربية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك