فض اعتصام الإخوان بين الصقور والحمائم

بقلم/
مصر : ۱۰-۸-۲۰۱۳ - ۳:۳۹ م - نشر

magdi-300-250الدكتور وسيم السيسي، والدكتور مجدي يوسف، والمستشار محمود الخضيري، ثلاثة من عقلاء مصر المرموقين، في صفحة واحدة -١٣- من المصري اليوم -السبت ١٠ أغسطس- يعرضون ثلاث أفكار لمواجهة اعتصام رابعة والنهضة تتراوح بين قطب "التصقر" وقطب "التحمحم" والمنطقة الرمادية الوسطية. هذا يدل على صعوبة المشكلة لدرجة أنها قد تبدو معضلة.

الدكتور وسيم يقول إن الحكومة ليست مصابة فقط بشلل نصفي يستطيع نصفها فيه أن يتحرك، وإنما هي مصابة بشلل رعاش فقد فيها جسد الحكومة كله القدرة على الحركة. الدكتور وسيم يجمل رأيه بالشعر والمجد التاريخي الفرعوني، ثم لا يجد في الحكومة إلا البرادعي (وكأنما أصبح البرادعي مرشدا وبقية الحكومة عشيرة السمع والطاعة) حيث يقول له "د. البرادعي.. ما كانش العشم.. كان لك تمثال جميل في قلبي.. نزعته وحطمته وأصبح أشلاء!!). ياااااه؟ ماذا هذا الحماس المتوقد أيها الشاب الكريم دكتور وسيم؟

القطب "المتحمحم" الدكتور مجدي يوسف يدعو إلى الحل السلمي والالتزام بالقانون، ويحذر من الانزلاق في "مصيدة" العنف والاستشهاد التي يسعى الإخوان وتجار الدين إليها، المستعدون لبذل مليون شهيد للعودة لحكم البلاد. ويدعو الدكتور مجدي لاستخدام الوسائل المختلفة المعروفة لفض الاعتصام مثل خراطيم المياه وتوجيه موجات حرارية مرتفعة… نجاح الإخوان وعودتهم للحكم، في رأيه، هو طريق العنف الذي يسعون إليه.

أما المستشار الخضيري، صاحب المنطقة الرمادية، فيدعو لاستخدام صندوق الاقتراع من خلال مبادرات العوا وأمثاله ممن يسميهم للأسف "عقلاء مصر". وبطبيعة المنطق والحال والواقع فالمستشار الخضيري يسيء بفكره هذا إلى فضيلة الوسطية بين الأقطاب المتطرفة.

تعطيل حركة الثورة وتنمية مصر، تعذيب الإخوان للمواطنين في الأورمان حتى الموت ثم دفنهم للضحايا بالحديقة المغتصبة، الإرهاب الإجرامي بأقصى درجاته في سيناء خاصة وبقية أرجاء مصر عامة، أُقدر مداه ومدى استفزازه للمصريين، ومن ثم أقدر درجة "التصقر" الغالبة لدي الشعب المصري ورغبته في اجتثاث جذور الإخوان وإرهابهم بأسرع وأقصى ما يمكن حتى لدرجة تقبل ما يتطلبه ذلك من تضحيات. مع هدف هؤلاء أتفق تماماً ولكن ليس بأسلوب العنف، ذلك لأن الإخوان كالبلطجي المستعد لخبط رأسه في الحائط أو شج رقبته بسكين واتهامك أنت المعتدى عليه بالتعدي عليه وشج رقبته.

أدعو القارئ الكريم لقراءة مقالة الدكتور مجدي يوسف المختصرة جداً "انتبهوا أيها السادة" والتي سوف أضيف إليها هنا فقط بعض الأساليب المقترحة من جانبي للقضاء على هذا الاعتصام الإجرامي المسلح:

١. حتى لا أكرر ما قلت من قبل، أدعو القارئ الجاد المثابر إلى قراءة مقالاتي الأربع السابقة التالي ذكرها من الأقدم للأحدث بالعناوين والموقع التالي، وسأضيف في النقاط التالية مزيداً من أساليب المواجهة:

٢. دعوة الأطراف المؤيدة لخارطة الطريق في الكونجرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي (EP) والاتحاد الأوروبي (EU) لزيارة مصر، وإطلاعهم على الواقع وعلى مشاهد وفيديوهات العنف الموثقة من جانب الإخوان. وتشمل هذه النقطة توجيهات مخططة محددة لسفراء مصر في العالم معدة بعناية وبسرعة من جانب وزارة الخارجية، مع التوثيق العلني للعلاقات بين مصر من ناحية وروسيا والصين من ناحية أخرى، ناهيك عن دول الخليج الحبيبة، لما في ذلك من ردع للغرب من ناحية، وتوثيق أصيل لتلك العلاقات من ناحية أخرى.

٣. دعوة كبار الخبراء والشباب الخبير في التعامل مع تكنولوجيا المعلومات والإنترنت بتوثيق المواجهات العنيفة لفض اعتصامات الصين، وول ستريت، ميدان تقسيم، وبريطانيا، وجنوب إفريقيا، والبحرين وغيرها تهيئة لاحتمال استخدام نفس الأساليب لمواجهة اعتصامي رابعة والنهضة. أنا شخصياً حاولت ذلك ولم أنجح لقلة معرفتي التكنولوجية.

٤. السرعة القصوى في إنهاء المرحلة الانتقالية الحالية، وأرجو أن تكون ستة أشهر قدر الإمكان حتى نرسخ من الواقع الشعبي الجديد وتحقيق حلم استرداد الثورة.

٥. خفض الروح المعنوية للمعتصمين وقياداتهم بسرعة الإجراءات القانونية ضد قيادات الإخوان المتهمين حالياً وعلى رأسهم الدكتور مرسي.

٦. اتباع سياسة الحصار والإرهاق للمعتصمين وخاصة المرتزقة منهم وذلك بتجفيف المنابع. غلق مداخل رابعة والنهضة إلا لسكان المنطقة. المسيرات الخارجة لا يسمح لها بالعودة مع تغطية ظهر قوات الأمن باستمرار. قطع الكهرباء والمياه عن الميدانين قدر الإمكان مع عدم الإضرار بالسكان. التصرف مع المحلات التي تمد المعتصمين بالطعام، وتجميد أموال كل من يمد المعتصمين بالمال والعتاد على أساس أن ذلك يضر بالأمن القومي، إلقاء المنشورات على المعتصمين توضح لهم أن مصر مسلمة وأنهم مخدوعون بساسة يتاجرون بالدين مع وعد المعتصمين بإعانة البطالة وتسهيل إقامة مشروعات صغيرة لهم، محاولة التصرف مع قناة الجزيرة بالقانون فحرام أن تنتمي إلى النايل سات. وهناك وسائل أخرى لا أخلاقية، لا أذكرها، ولا أدعو إليها، ولا أوافق عليها قطعاً لأن الله شاهد على كل شيء، والعاقبة للتقوى. الصبر، الصبر، والقافلة تسير بسلام إن شاء الله، ولا يغرنكم استئساد الأساتذة مرتضى منصور وأحمد موسى وحتى حبيبي ابراهيم عيسى الذي قد ينطبق عليه القول في أمر فض الاعتصام بالذات "لكل حكيم كبوة".

أ.د. محمد نبيل جامعمصر

أستاذ علم إجتماع التنمية بجامعة الإسكندرية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك