أسلوب فض اعتصامي رابعة والنهضة في ظل ميلاد "مصر القوية" مع الاعتذار للأخ الدكتور أبو الفتوح

بقلم/
مصر : ۱-۸-۲۰۱۳ - ۳:۱۸ م - نشر

post-1-0-61925200-1341998486عجبي على الدكتور حسن نافعة الذي يعدل اقتراح العوا والبشري وشلتهما كما لو كنا نلعب "سيجة" في كفر البطيخ، أو نتحاور على قناة الجزيرة. عجبي على كل من يتصور أن مرسي يمكن أن يعود للحكم صورياً أو بحق ولو لثانية واحدة. يا دكتور نافعة، السياسة ليست معدومة المبادئ مهما قال عنها الناس ألفاظاً مثل النجاسة أو القذارة، والسياسة كذلك ليست معدومة المنطق. الارتزاق في السياسة شيء آخر يتعلق بالسياسي وليس بالسياسة.

  • هذه واحدة، ضج كثير من الناس (بسطاء ومثقفين) بالسيسي والبرادعي بالذات، الأول لأنه لم يفض الاعتصام فوراً ناسين أنهم لم يفوضوا إلهاً يقول للشيء كن فيكون، والثاني (البرادعي) لمجرد أنه يحترم القانون وحقوق الإنسان والشفافية، ومن ثم فكان العظيمان (السيسي والبرادعي) كبشي فداء لعدم فض الاعتصام في غمضة عين.
  • هناك واحدة أخرى، الإخوان يريدون أن تتحول مصر الآن إلى سوريا التي تحولت إلى ما هي عليه بفعلهم هم. يريدون ذلك لمصر التي لا تهمهم كوطن وأم لنا جميعاً، وكذلك للحفاظ على تنظيمهم الفاشي الماسوني الارتزاقي، وكذلك سعياً للهروب الآمن على الأقل وخاصة بالنسبة لقياداتهم.
  • ثم لا زال هناك واحدة أخرى، ألا وهي تصميم أمريكا وإسرائيل وأوروبا على تحقيق خريطة الشرق الأوسط الجديد عن طريق استخدام الاقتتال الداخلي الذاتي على أساس الدين والطائفية والعرقية من أجل عيون الحبيبة إسرائيل، وليس هؤلاء فقط، وإنما الصين وروسيا أيضاً يتمنيان ذلك، لماذا؟ لكي يبيعا السلاح لمعاتيه الدول في هذا الشرق الأوسط المنظور.

إذا أدى فض اعتصامي رابعة والنهضة إلى دماء وحرب أهلية تحقيقاً لرغبة الإخوان ودول العالم التي ذكرتها أعلاه، فأرجو حينئذ المقارنة بين ما يتم قتله من بشر ومن تخريب لموارد أمة في اليوم الواحد في سوريا أو في العراق ومقارنة ذلك بما يتم الآن، الآن، في مصر، ناهيك على ضياع مصر الحبيبة وشعبها الجبار.

إذن، نصبر على القليل حتى لا نقع في فخ مميت يستحيل الخروج منه. القضية العظمى أيها القراء الألباب هي ألا نقع أبداً في فخ الحرب الأهلية وتحقيق غاية بوش وكونداليسا رايس باستخدام سلاح الإخوان "المسلمين" وغبائهم السياسي وشراهتهم للسلطة.

مصر الجديدة تكسب كل يوم، والإخوان والأعداء بمن فيهم الدول المتآمرة علينا يخسرون كل يوم. الوقت في صالحنا، فما علينا إلا أن نصبر ونثق في الحكومة ورجالها الذين هم أحسن ما في مصر بكل تأكيد، ونثق في شعبنا الذي يغير العالم وقواعد السياسة بالفعل، ونشكر الله سبحانه وتعالى أن ابتلانا بحكم الإخوان، ذلك الفعل القوي في سوئه، والذي أدى إلى رد فعل أقوى منه في حسنه، ألا وهو ميلاد الشعب المصري الذي لم تعد تصدق فيه كلمة عمرو بن العاص عن مصر "رجالها لعب، ونساؤها طرب، وهي لمن غلب".

لم يعد الشعب المصري عبداً يعبد الدكتاتور أو الملك الإله. اكتشف الشعب المصري جيناته الديمقراطية في الوقت المناسب والحمد لله. لن ينكسر هذا الشعب من بعد لأمن وطني، أو لحاكم دكتاتور، أو لفئة مغتصبة، أو لدولة أجنبية عظمى. هل يمكن غير ذلك بعد أن تمكن الفلاح المصري من الوصول إلى الإنترنت؟

الخلاصة: طالما أن في حكومتنا رجال أمثال مصطفى حجازي ومؤسسة رئاسة رصينة، ووزراء أمثال درية شرف الدين وخبراء على أعلى مستوى في الوزارة فلنطمئن، علماً بأن بالحكومة قليل من الوزراء لي تحفظ شخصي قوي جداً عليهم، ولكن قد أكون مخطئاً. ليس هذا وقت تعويق هذه الحكومة، فكفاها المتآمرون من دول العالم المذكورة أعلاه، وكفاها سلوك الإخوان وتقاعس المتسلفة في الداخل، ولنترك القافلة تسير في سكة السلامة بعد أن خرجت من سكة الندامة. انظروا إلى القرار الحكيم الذي اتخذه مجلس الوزراء بتكليف وزير الداخلية بالتعامل مع الاعتصام بما يحقق الأمن القومي.

أنا وأنت لسنا أذكى استراتيجياً من هؤلاء المتخصصين في الداخلية الذين سوف يعملون لتقليل الخسائر البشرية إن شاء الله إلى أقل حد ممكن تتباهى به مصر بعد ذلك. والإعلام مرة أخرى، أرجو من هؤلاء الإعلاميين العظام الذين أتوجه لهم بشكر وتقدير من الأعماق لما قاموا به طوال ثورتنا الحبيبة، ألا يستخدموا عواطف الشعب المتعجل الذي يعاني فعلاً من غباء الإخوان، وألا يستخدموا تلك العواطف للتلميح بالهجوم على السيسي أو البرادعي بصورة خاصة، أو التعجيل الأهوج بفض الاعتصام.

ألا يمكن أن ننظر نحن كيف نساعد الحكومة، فمثلاً ألا يمكنك زعيمنا العظيم الأستاذ حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي أن تشكل رجالاً متطوعين أشداء لمساعدة سكان رابعة بعد استبيان رغباتهم؟ وكذلك بقية الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني كل في مجاله؟ وأخيراً "شيلاًه" يا سيدي المرسي، ذلك الذي جعلناه مزاراً لكل من هب ودب من سكان الكرة الأرضية، وعجبي!

أ.د. محمد نبيل جامعمصر

أستاذ علم إجتماع التنمية بجامعة الإسكندرية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك