ثورة ٣٠ يونيو والوجه القبيح للإخوان المسلمين

بقلم/
مصر : ۱۵-۷-۲۰۱۳ - ۱۰:۱۵ ص - نشر

3069_73607علينا في بداية الأمر الإعتراف رغم كل التحديات الجارية في مصر أنها تعيش اليوم "لحظة تاريخية جوهرية" وهي اليوم تشهد تحولاً بالتدريج بشكل سلمي إلى حكومة مدنية وديمقراطية وأن أبناء الشعب المصري أظهروا بعد معركة إسترداد الثورة المسروقة والإطاحة بحكم الإخوان المسلمين في ٣٠ يونيو تمسكهم بالحوار السلمي والدىمقراطي وإحترامهم للتنوع والتعددية الحزبية والسياسية وأن التظاهرات بالطرق السلمية سلاح فعال بيد الشعب والجماهير وأنها في كل الأحوال أدت في العديد من دول العالم إلى إسقاط الأنظمة الدكتاتورية العسكرية الحاكمة بطريقة سلمية.

التنوع في وجهات النظر السياسية في مصر لم يكن حجر عثرة أمام المصريين للمضي إلى الأمام بثورتهم على القبول بالمشاركة في السلطة والحكم والتنوع وشهادة كل دول العالم والمراقبين للأحداث الجارية في مصر منذ الإطاحة بحكم الإخوان المسلمين وحتى اليوم يجري التشاور والإتفاق بين مختلف القوى السياسية المصرية والشخصيات المستقلة وصحفيين وكتاب وأساتذة جامعات ورجال دين ورجال فن وثقافة وعلم ورجال أعمال للإنتقال السلمي والدىمقراطي للسلطة في مصر إلا أن جماعة الإخوان المسلمين ترفض المشاركة في صنع التحول السلمي والدىمقراطي للسلطة في مصر لأن قيادات الإخوان المسلمين لدىهم عقيدة معروفة تستخدمها الجماعة وهي أنها ضحية مؤامرة خبيثة تم إعدادها بين القوات المسلحة وجبهة الإنقاذ الوطني للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، في حين أنها ترفض تماماً أن الشعب خرج في ثورة للإطاحة بمرسي ونظامه الإخواني وهي تعمل ليلاً ونهاراً بكل الوسائل القبيحة للعودة للحكم مرة ثانية متجاهلة أن هناك ٢٢مليون مصري ولأول مرة في التاريخ البشري خرجوا إلى كل الميادين في كل محافظات مصر في ثورة سلمية للإطاحة بالرئيس المعزول مرسي وحكم الإخوان المسلمين في مصر وبالتالى علي قيادات الإخوان المسلمين إحترام خيارات أبناء الشعب المصري في التغيير والتحلي عن عقيدتهم المغروسة في عقولهم منذ تأسيسهم في مصر في العام ١٩٢٨م بأنهم ضحايا للمؤامرات.

إن الإخوان المسلمين عليهم اليوم التحرر من عقدة المؤامرة والتحرر من عقلية العمل السري والعمل تحت الأرض والسرية والإنتقال إلى العمل العلني والقبول بالمشاركة في الحكم والسلطة مع الآخرين والإبتعاد عن أسالىب إحتواء الشركاء في السلطة والحكم وإفتعال الأزمات والمشاكل للإستفادة منها والحصول على تنازلات لتحقيق أهداف ومصالح شخصية أو لمراكز القوى في البلاد وتكشف تفاصيل الإجتماع الدولي لتنظيم الإخوان المسلمين الدولي أن المتغيرات الجارية في المشهد السياسي العالمي وإتساع الأطراف المعترفة بالتحولات الدىمقراطية في مصر كل ما جرى ويجري أصابت إخوان مصر بالصدمة العنيفة غلب عليها حالات التخبط والقلق مع التوجهات المتسارعة إلى إعادة تشغيل وتفعيل آلة الدعاية الإعلامية الإخوانية للإخوان المسلمين بإتجاه الأحداث في مصر حيث بدأ العديد من الصحفيين في القنوات الفضائية والصحافة العربية والعالمية كتابة مقالاتهم عن الأحداث في مصر من جهة وبإتجاه الوضع العالمي بشكل عام وأطراف العملية السياسية في مصر من جهة ثانية.

وبدأت الأخبار والإشاعات المفبركة تنشر هنا وهناك الآن أن العملية السياسية والتحولات الدىمقراطية في مصر تسارعت أكثر فأكثر وتحقق إنجازات عظيمة إنعكست بالإيجابية على الشارع والمشهد السياسي المصري والموقف الدولي وأصابت الإخوان المسلمين بصدمة عنيفة فغلب عليهم حالات التخبط والقلق وهذا ما نرى في أفعالهم وأقوالهم وخطاباتهم الإعلامية التي غلب عليها صناعة التحريض والكراهية والدعوة إلى الفوضى والعنف وإنعكس ذلك التخبط والقلق على جماعة الإخوان المسلمين في العديد من دول العالم العربي، وفي إليمن كشفت صحيفة المنتصف نت: أن التطورات الدرامية المتسارعة في المشهد المصري أصابت إخوان اليمن بصدمة عنيفة وإستتبعت ردود أفعال متوترة وغلب عليها التخبط والقلق مع المسارعة إلى إعادة تشغيل وتفعيل آلة الدعاية الإعلامية بإتجاه الأحداث في مصر من جهة وبإتجاه الوضع الداخلي وأطراف العملية السياسية من جهة ثانية.

المطبخ الإعلامي الخاص بأزمة ٢٠١١-٢٠١٢م أعيد تنشيطه فجأة ودون سابق إعداد وإنذار، فظهرت العورات أكثر مما هو متوقع وغلب على مخرجاته الإعلامية والدعائية الاضطراب والتناقض، إضافة إلى المبالغات المفضوحة والتهويل المكشوف وبصورة أسوأ مما كانت عليه إشاعات وفبركات عامي الأزمة اليمنية (٢٠١١-٢٠١٢) إندفع المطبخ على عجل إلى ضخ عشرات التسريبات والإشاعات من كل نوع في إتجاهين، الأول على صلة بالشأن المصري والصدمة القاسية التي منيت بها جماعة الإخوان. والثاني، هو وإن كان لا يبتعد كثيراً عن أجواء التطور العاصف في القاهرة، أخذ شكل المناورات المنفلتة والتسريبات الإستباقية على صلة بالوضع السياسي الداخلي ومباشرة إلقاء الإتهامات وصياغة روايات إفتراضية تحت ضغط الصدمة وطائلة الخشية العميقة التي تملكت الإخوان من إنعكاسات وتداعيات الحدث المصري على الحالة اليمنية.

إن تجربة الإخوان المسلمين في اليمن في الحكم والمعارضة واللقاء المشترك وحكومة الوفاق الوطني تكشف لنا يوم بعد يوم عن الوجه القبيح لإخوان اليمن أمام الشعب اليمني وأمام ابناء جنوب اليمن (الجنوب العربي) لقيادات الإخوان المسلمين المدنية والعسكرية وخاصة اذا عرفنا أن قيادات الإخوان المسلمين في اليمن مقابل تحالفها ومشاركتها مع الرئيس المخلوع على عبد الله صالح والجماعات الجهادية الإسلامية في شن الحرب على أبناء الجنوب في صيف العام ١٩٩٤م وإحتلالها للأراضي الجنوبية وإسقاط مدينة المكلاء في حضرموت بعد هروب الرئيس الجنوبي السابق علي سالم البيض منها إلى الأراضي العمانية وسقوط مدينة عدن الصامدة بعد سقوط المكلاء عاصمة حضرموت ودحول هذا الجماعات الإسلامية لها، هي من قامت بعد ذلك بعملية نهب مؤسسات القطاع العام والمختلط والسطو علي المنشآت الحكومية وقتل الأسرى الجنوبيين من المقاتلين، بناء علي فتاوى دينية أصدرها أحد قيادات الإخوان المسلمين وهو الدكتور عبدالوهاب الدىلمي وعرفت تلك الفتوى بين أوساط أبناء الجنوب بفتوى (الدىلمي) الشهيرة التي أباحت دماء الأطفال والنساء من أبناء المحافظات الجنوبية في حرب ٩٤ بحجة أن الحزب الاشتراكي (الكافر) يتمترس بهم. وهي نفسها مازالت تحتل وتسيطر على العديد من المباني الحكومية والأراضي الواسعة حتى الآن وهي نفسها من تقوم بواسطة المليشيات العسكرية بإفتعال المشاكل والأزمات ومضايقات قوى الحراك السلمي الجنوبي ونشر الفوضى والفتنة والعنف وصناعة الكراهية بين أبناء الجنوب والشعب اليمني في مساعي منها لوضع العراقيل والصعوبات أمام مسيرة النضال التحريري السلمي لقوى الحراك الجنوبي الهادفة إلى إستعادة الأرض والثروة المنهوبة من جماعات وقيادات الإخوان المسلمين في اليمن والقوى المتحالفة معها في تقاسم السلطة والحكم والثروة في اليمن.

إن ثورة ٣٠ يونيو في مصر أثبتت للعالم أن الإخوان المسلمين في كل الدول العربية والإسلامية تمتلك مليشيات مسلحة ومعسكرات ما ظهر جلياً لدى المصريين، اليوم ولدى أبناء الجنوب في جنوب اليمن، الجنوب العربي في الامس في حرب صيف ١٩٩٤م، أو المضايقات التي تتعرض لها قوى الحراك السلمي الجنوبي واليوم ولدى اليمنيين بشكل عام بعد إختطافهم لثورة الشباب في اليمن وفي العديد من الأحداث التي جرت في عالمنا العربي والإسلامي، مع العلم أن القوانين في كل البلدان العربية والإسلامية تمنع تكوين مليشيات عسكرية أو إيواء عناصر مسلحة. ولكن الوقائع والشواهد والأحداث والمشاهد في العديد من دول العالم العربي والإسلامي بالذات في مصر واليمن وتونس ولبيا أكدت وأثبت للعالم أن الإخوان المسلمين لديهم مليشيات عسكرية ويقومون بإيواء عناصر مسلحة.

وهنا لا أستبعد أن تكون هناك علاقة ما بين تنظيم القاعدة والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين وربما يكون تنظيم القاعدة هو الجناح العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين خاصة وأن هناك أخبار ومعلومات تتناقلها وكالات الأبناء العالمية عن مشاركات عدد من الجماعات الجهادية من تنظيم القاعدة في الأحداث الجارية في مصر بعد سقوط عشرات القتلى في مواجهات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومعارضي حكمهم. وشاهدناهم يقومون بتنفيذ عمليات قتالية في سيناء ومصر وسوريا ولبنان وفي اليمن والعراق والصومال وأفغانستان ومالى وعدد من الدول العربية والإسلامية.

كما أن الإخوان أ المسلمين اظهرت وجهها القبيح أمام الشعب بعد عزل الرئيس مرسي ليس في مصر وحدها وانما في العالم العربي والإسلامي والعالم اجمع واتبت الإخوان المسلمين انهم لن تتواني عن إشعال الحرب الأهلية في اإلىلدان العربية والإسلامية من اجل البقاء في السلطة اوجري اسقاطهم من السلطة سوي بطريقة ديمقراطية او عير ذلك.

كما أن جماعة الإخوان المسلمين لدىها عقيدة أنها ضحية مؤامرة خبيثة تم إعدادها ضدهم أو كما يقول ثروت الخرباوي، القيادي الإخواني المنشق، إن الإخوان تردد دائماً الآية القرآنية "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون" لإعتقادهم أن السماء سوف تساعدهم على عودة مرسي إلى القصر الجمهوري، كما أن مرسي كان يردد هذه المقولة دائماً في خطاباته لأنها كانت كلمة السر مع الإخوان ومكتب الإرشاد، وكان يقولها لتوصيل رسالة لجماعته أنه يتعرض لضغط شديد من قبل أجهزة الدولة وحرج وبالتالي يريد المشاورة أو خروج المؤيدين في الميادين. وأشار الخرباوي إلى أن مصر تطهرت من الإحتلال الإخواني والأسرار سوف تتكشف قريباً عن دور خيرت الشاطر حول موافقته المبدئية في إقتطاع جزء من سيناء لحل القضية الفلسطينية، وأيضاً عن حجم الأموال التي كانت تأتي من قطر وتدخل جيوب قادة مكتب الإرشاد، بخلاف قضية التخابر وإقتحام السجون وغيرها من الفضائح المستترة حالياً.

إن قيادات الإخوان المسلمين لديهم القدرة على النفاق والإفتراء والتحريض وصناعة الحقد والكراهية بين أوساط الناس وإستغلال الدين الإسلامي والآيات القرآنية في تحقيق أهدافهم والتحريض ضد المعارضين لهم في مقابل كل تلك الاساليب وإستمرار التظاهرات للإخوان المسلمين وإرتفاع أعداد القتلى بين مؤيدي الرئيس المخلوع والمعارضين له، كشفت الأحداث أن هناك إعتقاد عند الإخوان المسلمين أنهم بالاستمرار في المتظاهرات واللجوء إلى العنف وتشر الفوضى وصناعة الكراهية والمواجهة مع الجيش المصري قد تكون بيدهم ورقة للضغط على الحيش والقوى المصرية والشعب المصري للحصول عن تنازلات ما تعيد ماء الوجه والصورة الجميلة لهم في مصر والخروج من المأزق الحقيقي الذي وقع فيها الإخوان المسلمين في مصر وخاصة أن الاحداث في مصر كشفت عدم قدرة الاخوان على الصبر وإمتصاص الصدمة وضبط النفس وحالات التخبط والتحريض بإسم الدىن الإسلامي أسهم في إضعاف التعاطف العربي والإسلامي والعالمي مع الإخوان المسلمين في مصر بعد أن أظهروا أنفسهم بأن مصالحهم فوق مصالح الشعب المصري وأنهم يدافعون من أجل عودتهم إلى السلطة وماهما كان الثمن.

ومازالت متمسكاً بالمطالبة بالذات بعد تعرضي للإعتداء في مدنية شفيلد بسب مقالاتي الصحفية عن رفضي للطائفية وصناعة الحقد والكراهية بإعتماد تشريعات وطنية ودولية لمكافحة صناعة التحريض على الكراهية وإصدار القوانين التشريعية والممارسات القضائية ومختلف أنواع السياسات المتبعة في بلدان العالم المختلفة فيما يتعلق بحظر التحريض على الكراهية القومية أو العرقية أو الدىنية مع ضمان الإحترام الكامل لحرية التعبير على النحو المنصوص عليه في المادتين ١٩ و٢٠ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

د. محمد النعمانيإنجلترا

كاتب يـمـنـي يعيش في لندن

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Hey there!

Forgot password?

Don't have an account? Register

Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 321

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'Cache directory not writable. ZenCache needs this directory please: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2013/07/15`. Set permissions to `755` or higher; `777` might be needed in some cases.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:324 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-includ in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 324