الإخوان المسلمون وصناعة الكراهية - ٢

د. محمد النعماني
مصر : ۸-۷-۲۰۱۳ - ۱۱:٤۰ ص - نشر

أصدر بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة بياناً أكد فيه أن حل الأزمة في مصر يتطلب "ألا يكون هناك مكان للإنتقام أو الإقصاء"، في وقت تشهد فيه البلاد إشتباكات عنيفة بين معارضي الرئيس المخلوع محمد مرسي ومؤيديه. ودعا بان كي مون في البيان الجيش والشرطة إلى "حماية المتظاهرين وتفادي أعمال العنف"، مشيرا إلى أن هذه التظاهرات يجب ألا تكون إلا "بالطرق السلمية". وأعرب في البيان عن القلق بصدد القيود المفروضة على حرية التعبير والمواجهات الدامية بين المتظاهرين.

منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي سقط عشرات القتلى في مواجهات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين ومعارضي حكمهم. وإعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أن مصر تعيش إلىوم "لحظة جوهرية" ويجب أن تعود بشكل سلمي إلى حكومة مدنية وديمقراطية. ولفت إلى أن "القادة السياسيين المصريين لديهم مسؤولية، من خلال أقوالهم وأفعالهم، في أن يظهروا تمسكهم بالحوار السلمي والديمقراطي الذي يأخذ في الإعتبار كل الناخبين في البلاد بمن فيهم النساء". وأكد بان كي مون أن أي حل يجب أن يحترم "تنوع وجهات النظر السياسية في مصر".

وقد طالب أبو العز الحريري، وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي، الرئيس المؤقت عدلي منصور بضرورة حل جماعة الإخوان المسلمين نهائياً بعد تعطيل دستور ٢٠١٢ الإخواني، خاصةً وأن حل الجعيات الأهلية كان مقتصراً على محكمة القضاء الإداري فقط، وفور تعطيل الدستور فإن الحل أصبح أمراً ضرورياً لمخالفتها قوانين إنشاء الجمعيات. وأضاف الحريري، ثورة ٣٠ يونيو أثبتت أن الجماعة تمتلك مليشيات مسلحة وهو ما ظهر جلياً لدى المصريين، بعد مقتل ثمانية أشخاص وإصابة العشرات في مواقعة مكتب الإرشاد، وأيضاً القانون يحظر على الجمعيات الأهلية تكوين مليشيات عسكرية أو إيواء عناصر مسلحة. وتابع وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي، أن الإخوان أظهرت وجهها القبيح أمام الشعب بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، ولن تتواني عن إشعال الحرب الأهلية في البلاد، خاصةً بعد تحريض قيادتها على ذلك وتهديدهم المستمر بأنهم لن يعودوا لمنازلهم إلا وهم شهداء مع مؤيديهم.

وأكد ثروت الخرباوي القيادي الإخواني المنشق، أن جماعة الإخوان المسلمين لديها عقيدة أنها ضحية مؤامرة خبيثة تم إعدادها بين القوات المسلحة وجبهة الإنقاذ الوطني للإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، في حين أنها ترفض تماماً أن الشعب خرج في ثورة للإطاحة بمرسي ونظامة الإخواني. وأوضح أن الإخوان تردد دائماً الآية القرانية "والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"، لإعتقادهم أن السماء سوف تساعدهم على عودة مرسي إلى القصر الجمهوري، كما أن مرسي كان يردد هذه المقولة دائماً في خطاباته لأنها كانت كلمة السر مع الإخوان ومكتب الإرشاد، وكان يقولها لتوصيل رسالة لجماعته أنه يتعرض لضغط شديد من قبل أجهزة الدولة وحرج وبالتإلى يريد المشاورة أو خروج المؤيدين في الميادين. وأشار الخرباوي إلى أن مصر تطهرت من الإحتلال الإخواني والأسرار سوف تتكشف قريباً عن دور خيرت الشاطر حول موافقته المبدئية في إقتطاع جزء من سيناء لحل القضية الفلسطينية، وأيضاً عن حجم الأموال التي كانت تأتي من قطر وتدخل جيوب قادة مكتب الإرشاد، بخلاف قضية التخابر وإقتحام السجون وغيرها من الفضائح المستترة حإلىاً.

وأمام كل ذلك وما يدور في المشهد السياسي المصري والعربي والإسلامي ومعركة إسترداد الثورة المسروقة في مصر وإنتقال نشاط وعمل حركات تمرد المطالبة بالاطاحة بحكم الإخوان المسلمين في تونيس واليمن والقيام بجمع التوقيعات والتظاهرات والدعوة إلى العودة إلى ساحة الميادين وأطلق نشطاء من الىمن على مواقع التواصل الإجتماعية حملة تمرد للإطاحة بحكم الإخوان المسلمون في اليمن وقالوا في بيان لهم صدر عن حركة تمرد في اليمن إلى أبناء الشعب اليمني العظيم "يكفينا صمت يكفينا ذل يكفينا إهانة" هذه هي حكومة تميت شعبها كل يوم انهضو ونفضوا غبارهم من عليكم وشارك وليكن لك صوت في منظمة تمرد لنصحح مسار اليمن السعيد. إليكم أهداف منظمة تمرد اليمنية:

  1. التخلص من إستبداد وظلم وقهر الإخوان والقبيلة والخونة العسكريين وبسط هيبة الدولة على كامل أراضيها وتحريرها من الاستعمار الأمريكي الذي أنتجته جماعة الإخوان.
  2. تفكيك الصراعات التاريخية التي أنتجتها الحركات الإخوانية بكافة أجنحتها: القبلي والقاعدي والعسكري.
  3. معالجة ما يستجد من مشاكل سياسية وقبلية في إطار داخلي خارج الوصاية الدولية ورفض التدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية لليمن.
  4. رحيل هذه الحكومة التي راكمت الفشل تلو الفشل بل وفرطت في السيادة الوطنية للبلاد وأدخلت الأمريكان لليمن لبناء قواعد عسكرية أي إحتلال اليمن.
  5. القضاء على كارثة الفساد المالى والإداري والسياسي الذي برز بإسم ثورة الإخوان التي جاءت من الغرب لتكون حجر عثراء أمام التقدم وبناء دولة القانون.
  6. جمع كلمة اليمنيين بما يحقق السلم والأمن الاجتماعي.
  7. تشكيل حكومة تكنوقراط شبابية يمنية لم تطحنها السياسة وهمها الأول هو إنقاذ بقايا وطن.
  8. رفض تشتيت وإضعاف وتمزيق وأخونة القوات المسلحة بإسم الهيكلة المخترعة غربياً لإضعاف اليمن حتى يتسنى للمستعمر استباحتها حسب المخطط بين الإخوان وأمريكا وإسرائيل.
  9. منع الإضطرابات والإختلافات الأمنية والعنف في كافة مناطق اليمن التي ينفذها الإخوان خدمة للمصالح الصهيوأمريكية.
  10. تعزيز روح الوحدة الوطنية بين كافة أبناء الشعب وتكوينات المجتمع اليمني المختلفة.
  11. محاربة الإرهاب والقضاء عليه من خلال توحيد القبائل اليمنية وجمع كلمتهم وتوحيدها.
  12. حماية الدين الإسلامي من التغيير الجذري الذي تعهد به الإخوان للغرب مقابل حصولهم على السلطة والثروة.
  13. تفعيل دور القبيلة في فكفكة الصراعات والأزمات.
  14. مشاركة القبائل اليمنية في حل الأزمات السياسية لما لها من دور كبير وفعال.
  15. محاكمة حكومة باسندوة على: أ. التفريط بالسياسة الوطنية للبلاد وكل من تسبب في ذلك لأنه خيانة عظمى للوطن واسترداد كل الأموال التي نهبت بواسطة هذه الحكومة اللاوطنية وهي من مال الشعب. ب. المشاركة في كل جرائم الإغتيالات وعمليات الإرهاب التي حدثت في عهدها لتواطئها في ملاحقة الفاعلين أو التستر عليهم. ج. نهب المال العام مما أدى إلى تدني معيشة المواطنين وتدهور الاقتصاد وانخفاض معدل الاحتياطي من النقد الأجنبي. د. قطع الكهرباء والماء وتدمير البنى التحتية للبلاد. هـ. تدمير مؤسسات الدولة بإتباع سياسة الإقصاء الممنهج للكفاءات وإحلال مكانهم كوادر فاسدة وغبية وغير مؤهلة.

وقد أطلق نشطاء موريتانيون على مواقع التواصل الإجتماعي السبت، حملة "تمرد ضد حكم العسكر في موريتانيا" على غرار حملة "تمرد" المصرية. وقال النشطاء، في تغريداتهم على تويتر "لن يكونوا شباب مصر أقوى منا، أو أجرأ منا، لذلك سنعلنها: يسقط يسقط حكم العسكر". وأكد النشطاء أنه لا يمكن إجراء أية إنتخبات في ظل حكم دكتاتوري وعسكري، وطالبوا برحيل حكم العسكر وتوفير حياة كريمة للمواطن الموريتاني.

ويشار إلى أن حركة تمرد في مصر كانت قد أطلقت الدعوة لتظاهرات في ميدان التحرير يوم ٣٠ يونيو ٢٠١٣م التي شارك فيها الملايين وأعلنت أنها جمعت ٢٢ مليون توقيع على إستمارة تطالب بسحب الثقة من الرئيس المصري وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة.

ويتساءل الكاتب زكي الميلاد في مقال له بيان اخلاقي ضد الكراهية في صحيفة عكاظ السعودية: لماذا يكره الإنسان، الإنسان مثله، الذي هو إما أخ له في الدين، أو نظير له في الخلق، أو أخ له في الدين، فلماذا يكره الإنسان إنسان مثله بسبب الطائفة والمذهب أو بسبب القوم والعشيرة أو بسبب النسب والحسب، وهو نظير له في الخلق؟ فلماذا يكره الإنسان إنسان مثله بسبب الدين والعقيدة أو بسبب العرق واللون أو بسبب اللغة واللسان؟ ولماذا يكره الإنسان إنسان مثله، والخلق كلهم عيال الله، خلقهم من نفس واحدة ذكر وأنثى، وجعلهم شعوباً وقبائل، جماعات ومجتمعات، ليتعارفوا لا ليتنازعوا أو يتكارهوا، وأكرمهم عند الله بالتقوى لا بالحسب والنسب ولا بالعرق واللون ولا باللغة واللسان ولا بالجاه والرفاه. ولماذا يكره الإنسان إنسان مثله على أساس الدين أو المذهب والدين المعاملة والله أمرنا أن نقول للناس كل الناس حسناً مهما كانت ديانتهم ومذاهبهم، كما أمرنا بالعدل والإحسان وجعل من الكلمة الطيبة صدقة ونهانا عن الإساءة لكل الناس، وبأي صورة كانت، وتحت أي ظرف كان. ولماذا يكره الإنسان إنسان مثله، على أساس العرق واللون أو اللغة واللسان والجميع خلق الله الذي أحسن كل شيء خلقه، وخلق الإنسان في أحسن تقويم، وهو الذي صورنا فأحسن صورنا، وجعل من آياته خلق السماوات والأرض وإختلاف ألسنتكم وألوانكم. ومن هو الإنسان حتى يكره غيره، فهل ينظر مم خلق، خلق من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم أخرجه طفلاً ليبلغ أشده، ثم ليكون شيخاً، ومنهم من يتوفى من قبل، وليبلغ أجلاً مسمى ولعلكم تعقلون، والله الذي خلق الإنسان من صلصال من حمأ مسنون، فكيف له أن يكره غيره.

واضاف زكي الميلاد ومن كره غيره فكأنما كره نفسه وكره الناس جميعاً، لأن من كره نفساً فكأنما كره الناس جميعاً، ومن أحب نفساً فكأنما أحب الناس جميعاً، فالله خلق الناس من نفس واحدة. ومن يكره غيره البعيد، سوف يكره لاحقاً غيره القريب، ومن ثم الأقرب فالأقرب، لأن الكراهية لا حدود لها ولا حصون، ومن يكره سوف يبتلى بالكراهية، ومن يبتلى بها يمكن أن يكره حتى أقرب الناس إليه. ومن يكره غيره سوف يكرهه الآخرون القريب منهم والبعيد، لأن الناس بطبعهم لا يحبون الكراهية، وينفرون من الذي تصدر منه مثل هذه الكراهية. ومن يكره غيره سوف يجلب على نفسه الكراهية، فالذين تكرههم سوف يكرهونك، ولن يبادلوك المحبة قطعاً، إلا الذي يدفع بالتي هي أحسن، وهؤلاء هم قلة نادرة من الناس، ولعل هناك من يبادل الكراهية، بكراهية أشد وأعنف وأقبح وأكثر ما يتصور، فلماذا يضع الإنسان نفسه في موضع كراهية الآخرين؟ وما هو مكسبه من هذا الفعل؟ لا شك أن مكسبه هو رد فعل الآخرين بكراهية مثلها. وهل يقبل الإنسان أن يكرهه الآخرون حتى يكره غيره، فالذي لا يريد أن يكرهه الآخرون عليه أن لا يكره غيره.

الخطاب أو الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداء أو العنف شغلت بال وإهتمام العديد من أساتذة الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات وصنع القرار السياسي وكتاب وصحفيين وإعلاميين وقيادات سياسية عالمية ونشطاء منطمات حقوق إنسان وحريات إعلامية عربية وإسلامية وعالمية وصلت في نهاية الأمر بعد عقد سلسلة من الموئمرات الإقليمية والدولية حول الخطابات الإعلامية وحرية التغيير والتعبير والديمقراطية وحقوق الانسان والتعددية السياسية وإبداء الرأي وإحترام حرية الإنسان وصون كرامة الإنسان وضمان مشاركة الإنسان الواسعة في الإتتخاب والحكم وتقرير مصيره والبناء والتنمية وحرية الإعتقاد والإنتماء والتدين والحصول على الصحة والتعليم والحماية الكاملة في حالات الحرب أو السلم، دفعت إلى قيام عدد من خبراء مشهود لهم دولياً بعقد عدة حلقات عمل بشأن حظر التحريض على الكراهية القومية والعنصرية والدينية، نظمتها الأمم المتحدة في شتى مناطق العالم، في اجتماع عُقد في جنيف في ٢١ شباط/فبراير، بشان خطة عمل لحظر التحريض على التمييز والعداء والعنف، على النحو المبين في المادة ٢٠ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:

"إن فريق الخبراء المرموقين، الذين عملوا معاً في تناول هذه المسألة خلال العامين الماضيين، حقق آمالنا بأن توصل هؤلاء الخبراء إلى توافق آراء بشأن كيفية المعالجة الفعالة لمسألة التحريض واستنبطوا مساراً واضحاً لمساعدتنا على تحديد موضع الخط الفاصل بين حرية التعبير والتحريض".

د. محمد النعمانيإنجلترا

كاتب يـمـنـي يعيش في لندن

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

صفحات المقال: 1 .. 2 ..

سلسلة المقالات:

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك