هل يعلم الإخوان أنهم الذراع القوية للمشروع الإسرائيلي؟

بقلم/
مصر : ۲-۵-۲۰۱۳ - ۵:۵۵ م - نشر

ما هو الفرق بين كلية الضباط الإحتياط بفايد عام ١٩٦٢ وبين مقر الإخوان بالمقطم؟ وأرجو أن تكون الأمور قد تغيرت في كليهما. في الحالة الأولى كانوا يقولون لنا "قبل دخولك المعسكر اترك كرامتك على الباب وخذها معك وأنت خارج"، حتى يتمكن الرقيب رزق والعريف علام أن يحولونا من الشخصية المدنية المدللة إلى الشخصية العسكرية الصلبة في ٤٥ يوماً. أما في الحالة الثانية فيقال للعضو المرتقب اترك عقلك على الباب لأنك داخلٌ دار العقيدة.

المشروع الإسرائيلي يحمل في طياته العسكرة والعقيدة والعقل، فانتصر على مشروعي العسكرة الفريدة من ناحية وعلى مشروع العقيدة الفريدة من ناحية أخرى. والاعتراف بالحق فضيلة.

ولكن ما هو المشروع الإسرائيلي؟ في تلغرافات موجزة، هو:

١. إسرائيل العظمى وعاصمتها الأبدية القدس ومن النيل إلى الفرات.

٢. تهميش الملف الفلسطيني.

٣. تأجيج المشاعر الطائفية والمذهبية وتفتيت الدول المحيطة بها.

٤. إثارة الشعوب العربية ضد حكوماتها وصرفها عن إسرائيل.

٥. إسرائيل العظمى عمدة منطقة الشرق الأوسط القبلية الطائفية.

٦. تحويل إهتمام أمريكا من القضية الفلسطينية إلى الصراع مع إيران.

وفي هذا يقول صبحي غندور راجعاً إلى التوصيات النهائية لمؤتمر هرتسليا الإسرائيلي الذي عقد هذا العام:

…المشروع الإسرائيلي ما زال يراهن على صراع عربي/إيراني في "الخارج الإقليمي"، وعلى صراعات وفتن طائفية ومذهبية وإثنية في "الداخل العربي". إذ هذا وحده ما يصون "أمن إسرائيل" ومصالحها في المنطقة، وما ينهي نهج المقاومة ضدَّ احتلالها، وما يجعل "العدوّ" هو العربي الآخر (أو الإيراني أو التركي المجاور)، وما يُنسي شعوب المنطقة القضية الفلسطينية، وما يجعل الثورات العربية الحاصلة قوّة تغييرٍ وإسقاطٍ لكيانات ومجتمعات، لا لحكوماتٍ وأنظمةٍ فحسب!

http://www.albayan.ae/opinions/articles/2013-05-02-1.1874075

طبعاً تعتمد إسرائيل في تنفيذ خططها الجهنمية على قدراتها الذاتية أولاً ثم الاستعانة بالأقوياء في العالم، وطبعاً على رأسهم الآن أمريكا. وبطبيعة الحال أمريكا ليست حمقاء، فلها مصالحها التي قد تتعارض مع المصالح الإسرائيلية، مثل رفضها الحرب على إيران أو سوريا مراعاة لقوى عالمية أخرى مثل الصين وروسيا والهند وبعض الدول الأوروبية.

أيها الإخوان الحاكمون والمتسلفة المعاونون: هل توافقون على ما سبق؟ أو حتى على ٥٠% منه فقط؟ إذا غاب العقل وساد التطرف الديني العقيدي السرابي فما يكون ذلك إلا عين الحماقة السياسية، والتي ليس لها من علاج إلا اجتثاثها من جذورها بحكم الشرع والدين.

ونحن في مرحلة النضال السلمي المدني لمواجهة حكمكم الفاشل بشهادة الكل بمن فيهم من الأميين الذين خدعتموهم بالزيت والسكر كما تتذكرون، ونحن في هذه المرحلة أتوجه لمن هم على عجلة قيادة هذا الحكم الإخواني بما يلي إبتغاء وجه الله والإنسانية ومصر وشعبها:

١. بإرتمائكم في أحضان أمريكا وإسرائيل أنتم تساهمون في تحقيق المشروع الإسرائيلي. وليس هذا تمسكناً قبل أن يكون تمكناً كما قد تبررون لأنفسكم، لأنكم فشلتم وستفشلون في التمكن من حكم مصر. لا تقلدوا إسرائيل فأنتم فاقدون لذكائها وخبرتها العالمية وتاريخ اليهودية والعرقية اليهودية وثقافة الجيتو التاريخية.

٢. لن أخاطبكم بإسم حماية الدين وتطبيق الشريعة، فقد تأكد أن حكمكم ليس له علاقة بالدين إلا أنه ضد الدين بكل المعايير، وقد أدرك ذلك أيضاً ٩٠% ممن كانوا منخدعين بهذه الأكذوبة، والبقية في طريق الإستنارة والوعي.

٣. المشروع الإسلامي الذي تتحدثون عنه، هو أمر فردي أرجو قراءة تفصيله كما أراه في مقال سابق بعنوان "المشروع الإسلامي الذي لا يعلمه المتأسلمون."

http://www.ahlan.com/2013/04/30/eslamic-project

٤. هل يصح أن تذل مصر لإسرائيل ومشروعها غير الإنساني على أيديكم وبمعاونتكم؟ هل هذا يرضي الله ورسوله؟ هل هذا يرضي شعب مصر؟ بل هل هذا يرضي مؤسس جماعتكم الشيخ البنا رحمه الله؟

٥. مصر في حاجة إلى نهضة غير نهضتكم التي كانت سراباً. كل ما تريده مصر أن تطيعوا أمر الله سبحانه وتعالى وهي تنادينا وتناديكم "لقد أنشأكم الله مني واستعمركم فيً فاستغفروا الله ثم توبوا، أقيموا صلبي، وأعيدوا لي مجدي".

٦. يا سيادة المرشد: هل محمد البرادعي كافر؟ هل حمدين صباحي زنديق؟ هل عمرو موسى ملحد؟ هل المصريون من غير الإخوان مسلمين وأقباطاً أعداء لله والإنسانية؟ وهل هم أعداءٌ لكم؟ هل هؤلاء جميعهم رافضون بقاءكم في مصر وبقاء جماعتكم وتقنين أوضاعها؟ مصر ثرية قوية حقاً بكم، وبكل أولئك وبجميع أولئك، فهل تستطيعون حكم مصر حكماً رشيداً؟ لقد فشلتم حتى الآن، وما زالت أمامكم الفرصة وإلا سنصبر حتى يجيء وعد الله سبحانه وتعالى وأنتم تشهدون: "وَقُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا"، "وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ".

أ.د. محمد نبيل جامعمصر

أستاذ علم إجتماع التنمية بجامعة الإسكندرية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • العربي اسلام

    تبا للاتنرنت التي سمحت لكل من هب ودب كتابة ما يعجبه ويتمنى من النساس تصديقه. الى صاحب المقال ان كنت غير مسلم فلا عتب وافعل واكتب ما تستطيع هنيئا لك. وان كنت مسلم ولديك ذرة من خوف الله فاقول لك اتقي الله في نفسك فسيأتي يوم لا مفر منه تحاسب فيه على كل كلمة تكتبها. وانا اجيبك عن اسئلتك في النقطة السادسة والاجابة بكلمة واحدة: نعم

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك