في نظريات الثورة: جبهة الإنقاذ الوطني من رومانيا إلى مصر ١

بقلم/
مصر : ۱۱-٤-۲۰۱۳ - ٦:۵۲ م - نشر

chaochiskoهذا المقال حلقة من حلقات مقالية تحت عنوان "في نظريات الثورة" التي تهدف إلى إستعراض تجارب وخبرات الدول الثورية في مرحلة الإنتقال الديمقراطي، ورصد وتحليل سياسات النخبة الجديدة وعلاقتها بقوى المعارضة وكشف مواقف النخبة القديمة منها.

وتبدأ هذه الحلقات بالحالة الرومانية التي تجلى فيها وضحاً نمط التحول الإحلالي للنخبة القديمة خلال المرحلة الإنتقالية، حيث قامت جماعة من الحزب الشيوعي بمحاولات التكيف مع الظروف السياسية الجديدة بعد إسقاط نظام نيكولاي تشاوشيسكو، وذلك بأن تحولت هذه الرموز الفلولية إلى قوى ثورية ديمقراطية ليبرالية من خلال تدشين ما يسمى بـ"جبهة الإنقاذ الوطني"، وقد ضمت هذه الجبهة جميع الرموز الشيوعية التي توغلت في مفاصل الدولة وإستطاعت إعادة تنظيم وهيكلة بقايا النظام القديم بقيادة حلفاء الرئيس المعدوم، ونجحت في إطالة عمر المرحلة الإنتقالية لنحو ١٤ عاماً، فمنذ أن قامت الثورة الرومانية عام ١٩٨٩ ظلت في صراعات حتى عام ٢٠٠٤.

وفي تلك الفترة تولت "جبهة الإنقاذ الوطني" الحكم، وتمكنت من إعادة النظام الفلولي وخطف الثورة من خلال الدفع بإيوف إيميسكو أحد أعمدة الحزب الشيوعي السابق رئيساً بالإنابة لرومانيا، وأصبح رئيساً للدولة في انتخابات ١٩٩٠، وحصلت "جبهة الإنقاذ" على أغلية ساحقة في البرلمان بنسبة ٧٥% من المقاعد.

الأسباب الحقيقية التي مكنت من عودة النظام القديم في رومانيا ترجع إلى تأسيس خلايا الحزب الشيوعي في مفاصل الدولة السيادية خاصة في جهاز الشرطة، وتفكك قوى المعارضة أمام القدرات التنظيمية للحزب الشيوعي، فضلاً عن تشرذم الأحزاب السياسية الجديدة التي دشنت بعد الثورة والتي وصل عددها إلى ٢٠٠ حزباً يقوم على فكر شخصي وليس فكراً مؤسسياً.

وفاء داودمصر

مدرس مساعد بقسم العلوم السياسية

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • شريف المحامى

    مجموعة مضللين كل هدفهم تشويه المعارضة بغباء شديد لتقع الدولة فريسة مجموعة خونة يبيعون الوطن وترابه وحدوده باسم الثورة ثم تتحدثون عن تجربة رومانيا.. حدثونا عن تجربة ايران.. حدثونا عن ثورة شباب ركبها تجار الدين وحولوها لثورة اسلامية ثم اعتلوا سدة الحكم واعدموا معارضيهم.. حدثونا عن فتح باب العلاقات مع ايران على مصراعيه.. حدثونا عن علامة النصر فى باحة الازهر التى رفعها احمدى نجاد.. حدثونا عن وطن يتمزق ويسرق وعصابة تحكم. ايها الذين تزينون الطغيان والخيانة بتشويه المعارضة حتى لا تكون بديلا للحكم كفاكم كذب وتضليل وتدليس وادعاء العلم، "لكل وطن تجربته" ولكن مع وجود الخونة الذين يساعدون الطاغية على طغيانه بتشويه معارضيه.. واخبركم ان نصر الله لقريب.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك