يحدث في مصر فقط

بقلم/
مصر : ۲۸-۲-۲۰۱۳ - ٦:۲۱ م - نشر

social-justice-385في مصر فقط: يخرب البلطجي في منشأت البلد تحت دافع الحرية ومتستراً بالثورة، وإذا ألقي القبض عليه يصير بطلاً ثائراً وناشطاً مقيداً يجب الافراج عنه فوراً، ولو قتل يصبح شهيداً وله نصب تذكاري وذكرى سنوية تحتفل بها أحزاب المعارضة.

في مصر فقط: النظام الحاكم والأحزاب المتحالفة معه يمارسون دور المعارضة أيضاً.

في مصر فقط: يذهب أحد مرشحي الرئاسة السابقين إلى أداء مناسك العمرة في دبي ولا يعود إلى الآن، ربما ينتظر رمي الجمرات في أبو ظبي.

في مصر فقط: بعض القرارات الهامة تعلنها "الجزيرة مباشر مصر" كأخبار عاجلة قبل أن يعلم بها أحد في مصر كلها، وربما حتى المتحدث الرسمي نفسه.

في مصر فقط: تقوم الثورة لإسقاط النظام ومحاكمة رموزه، فيخرج رموزه براءة ويسجن ويسحل الثوار.

في مصر فقط: مصر لها عدد من السفارات والقنصليات في دول العالم، أكثر من عدد سفارات الولايات المتحدة الأمريكية نفسها، وعدد الدبلوماسيين المصريين في بعض الدول أكبر من عدد الرعايا المصريين فيها.

في مصر فقط: من قاطعوا الإنتخابات الرئاسية في جولتها الثانية وأعلنوا ذلك صراحة، يظهرون كل ليلة في الفضائيات وكل صباح على صفحات الجرائد للتأكيد على أنهم نادمون على إنتخابهم لمرسي.

في مصر فقط: الحكومة تدعم الغاز والبنزين للسفارات الأجنبية وللبعثات الدبلوماسية الأجنبية.

في مصر فقط: لا يوجد مستثمر أجنبي في مصر يخسر، سواء منذ لحظة شرائه للمصنع أو الشركة الحكومية بتراب الفلوس، وحتى تسريح العمال وبيع الأرض أو هدمها وبناء مول تجاري عليها.

في مصر فقط: الشركات والمصانع تستخدم الغاز والمحروقات المدعومة، وبالرغم من ذلك تظل سلعها ومنتجاتها مرتفعة الثمن.

في مصر فقط: النظام الحاكم هو من يرجو المعارضة كي تتحاور معه، والمعارضة تتمنع وتعتقد أن الشارع يساندها بالرغم من أن رموزها لا يمثلون سوى أنفسهم.

في مصر فقط: تُناقش الأحكام القضائية في برامج التوك شو، ويتم تحليلها والنزاع بشأنها بين الضيوف، وتنتهي الحلقة دائما بكلمة: لا تعليق على أحكام القضاء.

في مصر فقط: أياً ما كانت المشكلة ومع أية جهة مختصة تكون، وفي حالة الرغبة في الإضراب أو الإعتصام أو التظاهر.. فالخيار دائماً: أن يتم قطع شريط السكة الحديدية والإعتصام عليه.

أحمد مصطفى الغرمصر

Copyright © 2013 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك