النار تحت أقدام اليمنيين

بقلم/
مصر : ۱۹-۱-۲۰۱۲ - ۲:۰۸ م - نشر

الثعلب الماكر صالح أشعل النار من تحت أقدام كل القوى السياسية في اليمن، وبأسرع ما يمكن أن يتخليوا ذهب رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة إلى الرياض ثم الكويت والبحرين وقطر والإمارات ولن يعود من جولته تلك المطالبة بتقديم الدعم المالي والسياسي والإقتصادي لبلاده إلا وقد أكمل صالح مسلسل إسقاط المدن والمناطق الواحدة تلو الأخرى.

في الحديدة أشعلها ثورة تقطعات، فكلف من يقوم بقطع الطريق الدولي ويقلق الأمن والسكينة العامة وفي أبين إستدعى قادة القاعدة التابعين له وكلفهم بالبدء بإقلاق الأمن وإستدعاء الأوجاع وكذلك في تعز كلف قيادة اللواء 33 بإفتعال جريمة إنسانية بإغتيال شخص ليفجر الموقف عسكرياً وكان له ما أراد.

وكذلك في رداع ذهبت عناصره المأجورة لإقتحام وإحتلال قلعة رداع التاريخية ومحاولة تهديد المدينة، وقبل ذلك عناصر الحوثي تقوم بأعمال ضرب ونهب وقتل في كشر، وفي دماج حصار وقنص وترويع.

ثم ينتقل المشهد من خطف وبيع ناقلات النفط القادمة من الحديدة للمهربين وتجار السلاح، إلى مشهد آخر تراجيدي، قطع الطريق، وأين الطريق الغربي للعاصمة بالقرب من مقر اللجنة العسكرية، والتي لم تستطع أن تحرك ساكناً أمام كل ما يحدث من صعوبات تواجهها، فلم يبق في اليمن مدنية ولا قرية إلا وأيادي صالح متجذرة فيها تهدد وتتوعد وتنصب الشباك لكل من يتحدث أو يحاول أن يقول بأن حكم صالح إنتهى وإلى غير رجعة.

إن الأمر يكاد يكون أشبه بمسرحية هوليودية إفتعلها هذا الماكر ليقول للعالم، الدولي والإقليمي وحتى المحلي، أنظروا هذا وأنا مازلت في اليمن، شاهدوا ماذا يحدث، فما بالكم عند رحيلي أو بعد رحيلي النهائي، كيف ستصبح اليمن وكيف سيكون الوضع؟

الرجل يعلم ماذا يفعل؟ ويخطط وهو يفهم بالفعل وضع هذا البلد جيداً، إنه يقوم بإعادة انتشار لقواته المتناثرة والذين يقدمون له خدماتهم مجاناً وبالمال وبطريقة هادئة، وأحياناً ومستفزة، ولا أظن أن إستمرار البلاد بهذا الوضع سيساهم في الخلاص، بل ربما لن نصل إلى نتيجة، وقد تؤجل الانتخابات وهو ما يريده، إن لم تحزم اللجنة العسكرية أمرها وتبسط كامل نفوذها وبسرعة، وتوقف كل التهور والعبث والإنفلات الأمني الذي يحصل.

ما يجري الآن هي مجرد إشارات بسيطة وقابلة لكل الإحتمالات، والضوء الأخضر أعطاه صالح للمرتزقة وقطاع الطرق واللصوص والنهابة للبدء بترويع الناس إاختلاق الفوضى والقادم أسوأ.

إحذروا يا حكومة الوفاق ويا قيادة اللجنة العسكرية، أنتم الآن أمام فوهة المدفع، وإما أن تكونوا عند مستوى المسؤولية وتوقفوا مثل هذه الأعمال الشيطانية وبأسرع وقت ممكن، أو العواقب ستكون خطيرة وكارثية.

رسالة أخرى نوجهها إلى وزير الداخلية، إذا لم تكن قادراً على بسط نفوذك وتحقيق الأمن والإستقرار وبصورة، جدية فاستقالتك أفضل من وجودك.

نصيحة حقيقة لا مزايدة فيها، إن الأمور لا تقاس بطول الأجل بل بالعمل، وأنت إرتضيت أن تكون في هذا الموقع، أما أن تثبت أنك أهل لهذا المكان والمنصب أو فلتصارح الناس بما يجري ولا تحرق تاريخك المهني الجيد وبهذه الصورة مع العلم أن مغامرات النظام لن تتوقف وأن هناك من يحاول خدمته.

ثم لله الأمر من قبل ومن بعد.

عبد الباسط الشميري اليمن

Copyright © 2012 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك