سلمية مدنية أو عسكرية دينية

مصر : ۱۳-۱۲-۲۰۱۱ - ۹:۰۲ ص - نشر

جمعة الفرصة الأخيرة، ٢٥ نوفمبر ٢٠١١، جاءت وذهبت، ومن الواضح أنها لم تكن الفرصة الأخيرة، فقد تلتها العديد من المناورات من السلطة الحالية في مصر والتي هي إمتداد لنظام حسني مبارك الذي ثار الشعب المصري ضده، مطالباً بإسقاطه، فتخلى مبارك عن السلطة حتى يمكن نظامه من الإستمرار بقيادة المجلس العسكري.

الناظر إلى المشهد السياسي في مصر، بعد مرور عشرة شهور منذ ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، لا بد وأن يرى الضباب السياسي يخيم على أجواء البلاد، مع إستمرار غموض المرحلة الإنتقالية، أو على الأقل إفتعال هذا الغموض. فنرى السلطة الحالية تدفع أعداد كبيرة من المصريين البسطاء إلى صناديق الإنتخابات البرلمانية للتصويت، في كثير من الأحيان خوفاً من الغرامة وليس رغبة في المشاركة.. وكيف يمكن لأحد أن يرغب في المشاركة وسط هذا الضباب السياسي وغياب جدول زمني محدد لإنتقال السلطة؟!

السلبية الأخرى لإجراء الإنتخابات البرلمانية تحت هذه الظروف في مصر، هي أن حشد الجماهير للتصويت بدون معرفة واضحة للمرشحين أو برامجهم يؤدي حتماً إلى دفعهم، أو دفع البسطاء منهم وهم الأغلبية، وتسليمهم في أيدي من يقول لهم "إنتخبني تدخل الجنة" وهؤلاء هم الحلفاء الجدد للنظام السابق. وذلك بالرغم من أن الدولة في الإسلام "دولة مدنية"، فلا توجد "دولة دينية" في الإسلام، كما لا توجد "دولة عسكرية" في الإسلام، والأدلة على ذلك كثيرة ولا خلاف عليها بين أهل السنة الوسطية السمحة.

وتستمر غرابة وغموض المشهد السياسي في مصر، بأعجوبة التحالف الجديد بين الإخوان المسلمين والإدارة الأمريكية، إلى درجة عقد إجتماعات مريبة، وراء أبواب مغلقة، تحضرها السفيرة الأمريكية بالقاهرة وشخصيات محورية في الكنجرس الأمريكي، مثل السيناتور جون كيري، المرشح السابق للرئاسة الأمريكية. تجري هذه الإجتماعات في مقر الإخوان المسلمين بالقاهرة، وسط ترتيبات أمنية غير مسبوقة، بعلم ومباركة المجلس العسكري، ثم لا نسمع بعد هذه الإجتماعات أي شيء عن ما دار بداخلها.

المواطن المصري لا يستحق هذه المعاملة.. لا من المجلس العسكري ولا من الإخوان المسلمين ولا من غيرهم الذين ركبوا موجة الثورة المصرية.. المواطن المصري ثار ضد الفساد والظلم، ثار من أجل الحرية والعدالة والكرامة، ثار من أجل أن يصبح شريكاً فعلياً في ما يدور في وطنه.

الهتافات التي سمعتها من أول أيام ثور ٢٥ يناير ٢٠١١ كانت تقول "سلمية.. سلمية" وكانت تقول "مدنية.. مدنية" فإذا بالنظام الذي لم يسقط يمكر بالثورة المصرية ليحولها من "سلمية.. مدنية" إلى العكس تماماً "عسكرية.. دينية"، نعم عسكرية مادام المجلس العسكري يحكم البلاد ودينية مادامت التحالفات بين الإخوان المسلمين والمجلس العسكري، حتى وصلت إلى تحالف الإخوان مع الأمريكان.. هل ترى الآن مكر النظام الذي لم يسقط في الإلتفاف حول ثورة شعب مصر؟

مما لا يحتاج إلى إثبات أو برهان.. أن بقايا النظام الفاسد شديدة التغلغل في جميع مفاصل وأجهزة الدولة في مصر، ومن الواضح الجلي أن هؤلاء ليس لديهم أية رغبة أو إستعداد لترك مناصبهم أو لتمكين الثورة من أن تحقق أهدافها. فهم أولاً يحاولون حماية مصالحهم الحالية والمستمدة من مشاركتهم في النظام الفاسد، وثانياً يحاولون إخفاء جرائم ماضيهم في الثلاثين سنة الماضية، وثالثاً وربما الأهم ليس لديهم مخرج آمن في حالة ما وصلوا إلى قناعة أن أيامهم في مواقعهم أصبحت معدودة، أو على أقصى تقدير، محدودة.

وإذا سلمنا بأن كل يوم إضافي يمضيه هؤلاء في مواقعهم يمثل إضراراً بالغاً بالوطن في مستقبل أيامه ولمدة قد تطول.. فدعونا نطرح فكرة الخروج الآمن المشروط لكل هؤلاء.. بدءاً من حسني مبارك وأسرته وشركاءه وحزبه إلى جنرالاته ووزرائه وسفرائه إلى باقي زبانيته.

فكرة الخروج الآمن "المشروط" بشروط شعب مصر وبشروط ثورة مصر، فمثلاً من الشروط أن من سرق مال الشعب عليه أن يرده، ومن إستولى على أراضي الدولة عليه أن يردها، ومن إستغل سلطته للفساد والظلم عليه أن يرد المظالم، من تولى مناصب عامة عليه أن يتركها، ومن نجح في الإنتخابات المزورة عليه أن يعتزل الحياة السياسية.. وعليهم جميعاً الإلتزم بعدم محاولة دخول الحياة السياسية لا من الأبواب الأمامية ولا من الأبواب الخلفية، بما في ذلك جميع من شاركوا في النظام الفاسد أو كانوا أعضاءاً في الحزب الوطني أو فلوله.

فإذا تم ذلك يمكن توفير الخروج الآمن المشروط لهم من السلطة بما في ذلك من ضمانات بعدم تعقبهم بعد ذلك، إذا إلتزموا بمبادئ الخروج الآمن المشروط. أليس هذا أفضل من أجل مستقبل مصر وأجيالها الحالية والقادمة؟ أليس هذا أجدى من نعرات القصاص والإنتقام التي لن يتمكن أحد من تحقيقها مادام النظام السابق لم يسقط؟

فكرة الخروج الآمن المشروط، أو العفو بشروط، من الممكن تنفيذها وإيجاد آليات عملية لها. الهدف منها ليس إنقاذ هؤلاء.. ولكن إنقاذ مصر من هؤلاء.. وبسرعة وعدم إنتظار وعود بإجراء إنتخابات رئاسية أو وعود بنقل السلطة، وكلها وعود إن تمت في الظروف الحالية ومع إستمرار نفس النظام، فسوف تؤدي إلى تثبيت النظام السابق وتحالفاته الجديدة.

إستمرار الوضع السياسي الممزق والوضع الإقتصادي المتردي والوضع الأمني المنفلت، أمور متعمدة من النظام الذي لم يسقط، لأنهم لا يريدون الإستقرار لمصر إلا مع إستمرار نظامهم الفاسد. لكن الخطر الداهم هو أنه لا يمكن لأي دولة أن تظل قائمة ومتماسكة مع إستمرار التدهور السياسي والإقتصادي والأمني وما يصاحبهم من تدهور في باقي القطاعات.. مما يجعل سرعة الخروج من الوضع الراهن في حقيقتها مسألة أمن قومي لمصر.

د. محمد علاء الدين عباس مرسي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

د. محمد علاء الدين عباس مرسي عباس مرسي

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

4 تعليقات

  • Andi

    Thanks for the insight. It brings light into the dark!

  • عماد درويش

    كان ياما كان

    كان ياما كان في سالف العصر والآوان، وما يحلى الكلام إلا بذكر النبي عليه الصلاة والسلام، فيه بلد جميلة أهلها مصراوية اقباط ومسلمين عايشين وبالمحبة متونسين يتاجروا ويتربحوا وايديهم في ايد بعض متشبكين ولو فكر حد يعتدي عليهم أو يفرق بينهم تلاقيهم في لحظة على الظالم والمعتدي متجمعين يعلموه درس في المحبة والترابط بين الديانتين عمره هو واهله ماتعلموه ويعلم على جبينه عشرات من السنين، اصل هي دي شهامة المصريين اقباط ومسلمين.

    وفي يوم من الأيام اللي ماطلعتلهوش شمس عصاري ولا ظهريه، طلع في البلد الجميلة دي وسط اهلها المتسامحين الطيبين، راجل ماكنش لسه معروف له في الأيام دي نسب ولا ذرية، كان باين عليه علامات الشهامة والإنسانية فرح بيه اهل البلد وقالوا ننتخبه زعيم للمصراوية وقد كان.

    مرت السنين ولاحظ المصراوية إن الزعيم اللي كانوا فيه متوسمين يرجعلهم زمن الخير ويعيشوا في عهده متنعمين وتفضل ايديهم في ايد بعض متجمعين وبالمحبة لبعضهم متمسكين، بيعمل عليهم قال ايه روباطية هو وقلة من أعيان المصراوية وفرضوا عليهم ضرايب وقوانين وضعية بحجة قال ايه يحسنوا لهم حياتهم المعيشية.

    وتمر الأيام والسنين ويكبر له من الذرية ولدين، ويتوحش اللي كانوا فيه بالخير متوسمين هو وولاده وعصابته الحرامية النهابين وقد كان. نهبوا البلد الجميلة وفرقوا بين اقباطها ومسلميها وبقالهم حزب قوي وشديد رجالته منهم الشريف والنظيف وابن العز والحبيب وكمان المسرور وصاحب العزم وغيرهم كتير من الأسماء اللي بتدل على خلاف معانيها وقد كان.

    لكن اهل المصراوية قرروا وعزموا القصد والنية على طرد زعيم الحرامية وولاده وعصابتة النصابين من أرض المصراوية المحروسة، اللي نهبوا خيرها من السنين تلاتين، لأجل ماترجعلهم بلدهم بناسها الطيبين المتسامحين.

    وفي يوم ماينساهوش العالم اجمعين، طلعت من تاني شمس الحرية ونظفوا البلد من الظالم وعيلته وعصابته الحرامية، لكن الظالم وأعوانه بداية من الشريف والنظيف والجابري وخطاب وإنتهاءاً بعيوشة، قرروا يهاجموا المصراوية وجمعوا شوية حرامية من الهجامين واصحاب السوابق الإجرامية وركبوا جمالهم وخيولهم وحميرهم وهجموا على ولاد المصراوية اللي كان الظالم وعصابته الحرامية فاكرينهم لسه متغميين وللطيبة مستسلمين.

    لكن طبعاً ربنا خيب ظنهم ولقوا نفسهم قدام وحوش بالحق والعزيمة متسلحين والضعيف فيهم يغلب من الحراميه بالقليل تلاتين، وصدقت كلمة كتبت في القديم: إنهم خير أجناد الأرض ما طلبها عدو إلا أهلكه الله فهي كنانة الله في أرضه، وعليها نزلوا شباب المصراوية ضرب في العيال الحرامية وانتصروا عليهم يوم الأربعاء في موقعة سموها موقعة الجمل التحريرية. ودي كانت نهاية فرقة الحُسنية الحزبية.

    وبسرعة قبض جيش المصراوية على كبارات العصابة الحرامية ودلوقتي بيتحاكموا على كل اللي عملوه في أهل المصراوية، لكن اتبقى شوية من العصابة مستخبية طلعوا علينا في يوم وأعلنوا بالسهولة ديه تبرأهم من فتوة الحرامية والبلطجية وعمايله السوداء الدموية، وراحوا متجمعين لأهل المصراوية الطيبين المتسامحين واتمسكنوا وقالوا سيبونا وسطكم نعيش نرعاكم ونخدمكم وتوبه من دي النوبة نرجع تاني للظلم والنهب من تاني!!!

    وعلشان اهل المصراوية ناس طيبين ومتسامحين، شوية منهم قالوا نديلهم فرصة من تاني لكن اغلبية اهل المصراوية قالوا ازاي وايديهم بدم شهادئنا متحنيين ولسه دموعنا على فقد ولادنا في عيونا متحجرين وحالفين ماتنزل دمعة إلا لما ناخد ثأر ولادنا الشهداء اجمعين.. إزاي تأمنوهم على أرواحنا وأرضنا اللي كانوا ليها محتلين ولخيرها من سنين ناهبين.. جرالكم ايه ياأهل المصراوية ياطيبين بعد الظلم والدم ده كله لسه برده للدرس مش متعلمين.. فرقوا ايه عن الصهاينة المحتلين لأرض اخواتنا الفلسطنيين ولشعبها قاتلين ده دم اطفالنا الشهداء بمدرسة بحر البقر وصابرا وشتيلا لسه على الجبين متعلمين.. جرالكم ايه يامصريين.. تسيبوا الديابة ترعى ازاي وسط الحملان المسالمين.. دي الشجرة في الصحراء اللي بتضلل على الناس سنين لو فرع فيها مال وأذى الراعي ولا الجمال ماتعرف تعدله ولا تقومه ولو كنت تملك من الزكايب مال.

    اهل المصراوية أحتاروا ولفوا بأفكارهم وداروا يعملوا ايه في الورطة دي.. لكن ربك كريم ومايتخلى عن عبيده الطيبين وبعتلهم حكيم هما يعرفوه اسمه الراوي، له هيبة ووقار وشه زي البدر في عز النهار الزمن سايب في وشه خطوط زي فروع الأنهار.

    شاوروا بعضهم وقالوا نسأل الراوي الحكيم هو اللي يدلنا على الحل زي ما قال ربنا وأسألوا اهل الذكر إن كنتم لاتعملون.. قال المصراوية حكايتهم من البداية للنهاية للراوي الحكيم.. هز الحكيم راسه بأطمئنان وقال بسم الله وعلى الله التوكلان، قال رب العزة جل في علاه بسم الله الرحمن الرحيم (والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) سالتوني عن امر عظيم وقد قال رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عنه ابي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان".((متفق عليه)) .وزاد في ((رواية لمسلم)): "وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم". وايضاً عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أربع من كن فيه كان منافقا خالصاً. ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا اؤتمن خان ، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر"((متفق عليه)) .

    وانا أسألكم بالله هل اؤتمنتوهم فخانوكم؟ هل كذبوا عليكم في أي حديث؟ هل نكثوا الأيمان التي عقدوها برعايتكم ورعاية البلد؟ هل حينما يختصمون معكم يفجروا في خصامهم لحد الضرر بكم؟

    وعلشان الراوي ربنا وهبه الحكمة بقى يقول السؤال ويبص على تعبيرات وشوشهم ومن أول سؤال سأله الراوي الحكيم لإخر سؤال عيونهم مبحلقين وافواههم مفتوحين ولبعضهم باصين ومشدوهين.. ابتسم الحكيم وقال عرفت ردكم ومش محتاج نطقكم لكن رب العزة جل في علاه قال عن من نقضوا العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}.

    ولسه برده المصراوية مبحلقين.. الحكيم الراوي قالهم ابسطها لكم شوية، درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة: لا ضرر و لا ضرار. فيجوز شرعاً حبس المشهورين بالفساد حتى تظهر توبتهم، ولو لم يثبت عليهم جرم معين بطريق قضائي، دفعاً لشرهم، لأنهم قد يحتاطون ويتحفظون، وقد يملأون الدنيا فساداً وإضراراً ولا يمكن إثبات شيء عليهم بطريق قضائي.

    ومشي الراوي الحكيم وهما لسه قاعدين ولبعض مبحلقين، ووقف وسألهم هو انتم ليه لحد دلوقتي سايبنهم يجيشوا جيوشهم ويعدوا عدتهم وتقوى من تاني شوكتهم؟ لايُلدغ المؤمن من جحرٍِ واحد مرتين، والمؤمن كيس فَطِن، قالوا لا بتقول ايه؟ كيس قطن؟ ضحك الحكيم وقال وهو ماشي بيبعد: ناس طيبين.. كيس القطن يُباع ويُشترى.. كيس القطن يُباع ويُشترى.

  • عماد درويش

    إن المتابع لأحداث الثورة المصرية منذ أن بدأت تعصف برياحها الحرة على ربوع مصر الكنانة في الخامس والعشرين من يناير 2011 وحتى يومنا هذا يستطيع أن يرى ويحلل تلك الاحداث من منبت شعرها إلى إخمص قدميها وذلك بإعتبار أن تلك الأحداث كائن حي شاهد على من كانوا يحكمون مصرنا في المرحلة السابقة لثورتنا وبقاياهم الذين يسعون جاهدين ليكملوا مالم يتمكن سابقوهم من إستكماله لإخماد تلك الثورة العظيمة.

    إن شباب 25 يناير الحر إستطاع أن يحطم صنم الرق والعبودية والذي كان متمثلاً في شخص اللامبارك الكرتوني، ومن ثم أطاحوا به وبأعوانه إلى غياهب الماضي الوضيع، لكن وللأسف كان هذا مؤشراً لولادة الجيل الثاني المستنسخ من صنم اللامبارك، نعم فلقد ظهر الأبن الروحي المستنسخ لصنم اللامبارك ووعد أباه الروحي بحفظ كامل حقوقه هو وأسرته وأعوانه مع العمل على رعايتهم والحيلولة دون تعرضهم للإهانه وأقسموا له إن الجيش المصري لن يسمح بإهانة بطل من أبطال حرب أكتوبر وايضاً أقسموا على إنفاذ أمر إلههم الصنم اللامبارك والذي قاله قبل تحطمه بيومين وهو (علينا أن نختار بين الفوضى أو الإستقرار).

    كانت تلك الكلمات هي كلمة السر لكل ما يحيط بنا الأن من تداعيات تلك الثورة العظيمة، فإن المستنسخون الأن عازمون على الإستمرار بكل مالديهم من حنكة فاشية وبربرية لإعادة شعب مصر الحرة خلف أسوار القهر والطغيان والإستعباد ليستعيدوا الأمجاد الوضيعة لإلههم صنم اللامبارك والذي كانوا يرتعون في بلاطه بفساد الذمة والدين والأخلاق، ناهيك عن سرقة كل ماكانت تقع عليهم نواظرهم الشياطانية من أعراض وأموال هذا الشعب المذكور في القرآن.

    إن كل الأقوال والأفعال التي تخرج من افواه المستنسخون هي في واقع الأمر تجسيد لكل تلك الأحداث الدامية التي يتعرض لها مصرنا الحبيب متمثلة في قمع االنشطاء السياسيين وسحل الشباب وهتك عرض البنات والسيدات وقتل العشرات من خيرة شبابنا والدفع بأرباب السوابق والبلطجية تجاه شبابنا الأعزل بميادين مصر وإسخدام الغازات المحرمة دولياً والرصاص الحي والخرطوش لقمع وقتل شبابنا، وماحدث من قتل عشرات الأقباط بموقعة ماسبيرو ومجزرة شارع محمد محمود.

    واليوم شارع القصر العيني وماأدراك ما القصر العيني، فكل بلاد العالم شاهدت على الفضائيات سادية الشرطة العسكرية تجاه شبابنا بشارع القصر العيني وإعتلائهم مبنى مجلس الشعب وقذف شبابنا بالحجارة وقطع الرخام وزجاجات المولوتوف وحرق خيامهم المعتصمين بداخلها وإشاعة الفوضى وتسميمهم بوجبات فاسدة من الأسماك للأقباط لأنهم صائمون والحواوشي للمسلمين للوقيعة بين قطبي الشعب المصري والعمل على تفرقة شمل هذا الشعب.

    فياترى من يملك كل تلك الحيل الجهنمية؟ أليس هو الشيطان بعينه؟ نعم فهو هذا الشيطان المُـسن اللعين المستنسخ من خلية شيطانية من الذراع اليمنى للشيطان الأكبر اللامبارك لعنة الله عليهم أجمعين وعلى كل من عاونهم وأيدهم وساندهم، ولكن بقى لهم ولكل من يعاونهم أن يعلموا بأننا صامدون ومستمرون لتحقيق مابدأناه في 25 يناير 2011 ولن نحيد عنه ما حيينا، فلقد وعدنا ربنا الحق: بسم الله الرحمن الرحيم (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير) صدق الله العظيم.

    عماد درويش – مدونة صرخة حرية

  • Mohamed Mahmoud Ghaly

    It is a very good suggestion, we yoghoro klohom we yesibo Masr fi halha

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك