البعثة الديبلوماسية المصرية بالمركز الأول في المخالفات

محمد سعـد النجار
مصر : ۱۳-۵-۲۰۱۱ - ٦:۳۳ ص - نشر

مازالت البعثة الديبلوماسية المصرية تحتل المركز الأول عن جدارة في عدد مخالفات المرور غير المسدد قيمتها بمدينة نيويورك الأمريكية بعدد مخالفات 17,948 وبقيمة قدرها 1,929,693 دولار أي حوالي إثنين مليون دولار، ومعظم هذه المخالفات نتيجة للإنتظار في الممنوع.

من المعروف أن البعثة الديبلوماسية المصرية بمدينة نيويورك محتفظة بالمركز الأول في مخالفات المرور منذ العام الماضى وغير محدد بالطبع إن كانت هذه المخالفات حدثت خلال قيام أعضاء القنصلية المصرية أو البعثة المصرية العاملة بالأمم المتحدة في مدينة نيويورك بمهام ديبلوماسية هامة ومصيرية داخل المدينة بحيث لا يحتمل وقت السيد الديبلوماسى أن يبحث عن مكان يسمح فيه بالإنتظار لسيارته حتى ولو كان بعيداً بعض الشئ عن الجهة التي يقصدها، مما قد يعطل مهمته التي قد تضر بمصالح البلاد أو أن الأمر خاص بأحد أعضاء الجالية المصرية ممن له مشكلة ومطلوب له تدخل ديبلوماسى سريع فتهون لأجله قيمة المخالفة المرورية، أم أن هذه المخالفات كانت خلال تنقل السادة الديبلوماسيين لقضاء مصالحهم الخاصة.

ومن المعروف أن منطقة منهاتن بمدينة نيوويورك والتي يقع بها مقر الأمم المتحدة ومقر القنصلية المصرية يوجد بها صعوبة في البحث عن مكان لإنتظار السيارات ولذلك يوجد بها الكثير من الجراجات ورسوم الإنتطار بها مرتفعة بعض الشئ عن باقى مناطق المدينة، إلا أن رسم الإنتظار في كل الأحوال سيكون بقيمة الثلث أو أقل عن قيمة مخالفة الإنتظار في الممنوع.

ومن المعروف أيضاً أن هناك الكثير من الديبلوماسيين لدى دول أخرى يفضلون التنقل بالتاكسي أو إستخدام دراجاتهم الخاصة أو حتى التنقل بالقدم فالمشي في شوارع منهاتن يعتبر متعة في حد ذاته، وذلك لتجنب مشاكل زحام المرور حيث يكون المشي في بعض الأوقات أسرع وأفضل من السيارة وأيضا لتجنب البحث عن أماكن إنتظار للسيارة و إتقاء مخالفات المرور التي ربما يدفوعونها من جيبهم الخاص وليس من من جيوب أوطانهم، فالرقم المذكور بعاليه يخص المخالفات غير المسددة التي قام بها الدبلوماسيون المصريون في نيويورك، فماذا عن رقم المخالفات التي تم تسديدها؟

من الجدير بالذكر أنه قد تم سن تشريع بالقانون الأمريكى ينص على أنه في حال وجود دولة تحصل على معونة أمريكية كما هو الحال مع مصر فأنه بمقتضى هذا القانون يحق للحكومة الامريكية الفيدرالية وليس حكومة الولاية أو المدينة خصم مبلغ 110% ( 10% بالزيادة) من قيمة المخالفات المرورية غير المسددة من مبلغ المعونة مما حدا بأعضاء المجالس المحلية بالتحدث عن سن قوانين تسمح للحكومات المحلية بخصم قيمة هذه المخالفات لصالحها من المعونة لأنه حسب قول بعضهم أنه طالما تحصل هذه الدول على معونه منا فمن باب أولى أن تسدد غرامات المرور لنا (ذنب المصريين ايه يسمعوا الكلام ده أو يقرءوه!). لكن بسبب بعض الإعتبارات السياسية قد لاتخصم الحكومة الأمريكية هذه المبالغ.

وجدير بالذكر أيضاً أن هذه المخالفات متراكمة وليس عن عام واحد وإن كان الخبر المنشور لم يحدد الفترة التي وقعت فيها هذه المخالفات، هذا وقد حصلت نيجيريا على المركز الثانى بقيمة مليون دولار1,025,034 (لاحظ الفرق بين الأول والثاني) والتي كانت تحتله دولة الكويت في العام الماضي ولكنها سددت ماعليها، والمركز الثالث لأندونيسيا بمبلغ 694,462 دولار، والمركز الرابع للبرازيل بمبلغ 616,518 دولار، والمركز الخامس للمغرب بمبلغ 588,717 دولار.

والسؤال المطروح هنا هو من يتحمل قيمة هذه المخالفات؟ وعلى أي أساس يتم محاسبة مرتكبيها خصوصاً في مع الوزير الجديد للخارجية المصرية السيد نبيل العربي ورئيس الوزراء الدكتور عصام شرف وبعد ثورة 25 يناير، فإذا كان هناك إستهتار وعدم حفاظ على مظهر وسمعة الديبلوماسية المصرية لأن مثل هذه التصرفات والمخالفات تنسب للدولة وليس للشخص و تعطي إنطباعاً سيئاً عن طبيعة مرتكبيها، فهل ستتم محاسبة أحد أم سننتظر عاماً آخر ونرى إن كنا مازلنا بالمركز الأول أم حصلت عليه دولة أخرى مع الشك في ذلك؟

وإذا كانت هذه المخالفات في مدينة واحدة، فماذا عن باقي المدن الأمريكية التي توجد بها بعثات ديبلوماسية مصرية؟ وماذا عن بقية دول العالم خاصة أن سمعة بعض ديبلوماسيينا في هذا الأمر معروفة من منذ زمن طويل!

محمد النجار الولايات المتحدة الأمريكية

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

_________________________________

* مصدر الخبر جريدة نيويورك ديلي نيوز في العدد الصادر بتاريخ 12 مايو 2011.

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك