من الشاويش لطبيب العيون

بقلم/
محمد فوزي
مصر : ۲٤-٤-۲۰۱۱ - ۱۲:۲۹ م - نشر

على نفس طريقة ملك ملوك أفريقيا وقائد التوك توك وصاحب الأغنية الشهيرة زنجا زنجا، العقيد معمر القذافي، يسير الرئيس السوري بشار الأسد الذي يؤكد كل يوم أنه ليس بالضرورة أن تكون طبيباً للعيون لترى الحقيقة من أول نظرة.

فالمظاهرات تجتاح سوريا طلباً للإصلاح والحريات وإلغاء قانون الطوارئ وزيادة الاجور، حتى أن السوريين أسقطوا وأحرقوا أكبر تماثيل الرئيس السابق حافظ الأسد.

خرج السوريون عن صمتهم رافضين الدكتاتورية والقمع وتأليه الحاكم وإنتشار الفساد فى كل مؤسسات الدولة، لكن للأسف الرئيس بشار الأسد لا يسمع، لا يرى، ولا يفهم، ويسير على نفس درب الرئيس الليبي الذى لولا أمواله النفطية، التي هي في الواقع أموال الشعب الليبي، ولولا الموقف الدولي المائع حيال جرائمه ضد أبناء شعبه، لولا ذلك لسقط نظام القذافي في عدة أيام.

فالرئيس السوري الشاب يرفض الإعتراف بأن غالبية شعبه باتت تلفظ حكمه ولا ترغب في بقائه فى الحكم وأنها تريد التغيير والإصلاح وترفض الفساد والإستبداد.

بشار الأسد، كمعظم الحكام العرب، يقلب الحقائق ويتهم جهات خارجيه بتدبير إنقلاب ضده وأن ما يحدث مجرد أعمال بلطجة لمجموعة من البلطجية أو "الشبيحة" المأجورين، ونسي أنه يستخدم عناصر من إيران وحزب الله لقمع المتظاهرين من أبناء شعبه.

على الرئيس السوري ورفاقه، معمر القذافي فى ليبيا وعلي عبد الله صالح في اليمن، أن يفهموا أن الشعوب العربية "خلاص" لفظت الديكتاتوريات والطغاة وألقت يمين الطلاق على كل الأنظمة القمعية المستبدة، وما عادت تقبل بأن يحكمها ديكتاتور طاغية ملكاً كان أو طبيباً أو عقيداً أو حتى شاويشاً.

محمد فوزي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • مصري

    أولاً هذا رأي وأظن أن معظم الشعب السوري الشقيق مع حرية الرأي، وبخصوص الفضائيات المغرضة والمؤامرات الخارجية، فمع كامل إحترامي، أنا لم أبن رأي على كلام فضائيات وإنما من واقع تحليلات ورؤى على أرض الواقع. هل كل الذين يطالبون بالحريات فى سوريا مأجورون، هل كلهم عملاء؟ هل المطالبة بالإصلاح خيانة وعمالة؟ إحترموا عقولنا ولا داعي لهذا التسطيح، ثم إنه كان أولى بالرئيس السوري، بدلاً من سحق شعبه بالدبابات والرصاص، أن يوجه سلاح جيشه للعدو الذي يحتل الجولان من سنوات طويلة ولم تطلق طلقة رصاص واحدة على العدو الإسرائيلي الذي يبيع تفاح الجولان لأشقائنا في سوريا.

  • روزانا خيربك

    للأسف أستاذ محمد سيخيب ظنك قريباً عندما ترى سورية أقوى مماكانت و سترى قلعة العروية سورية منتصرة في وجه المؤامرة المحاكة ضدها. لايمكن أن توصف مايجري في سورية حلقة من مسلسل الثورات العربية ضد حكام فاسدين سرقوا شعوبهم و باعوا مصيرهم لأميركا و اسرائيل , فرئيسنا صان كرامة بلده و لم يساوم على قضايا الأمة العربية , و دعم المقاومة الشريفة و لا نقبل أن تضعه في خانة الحكام الديكتاتورين المتزلفين.نحن في سورية طالبنا بالاصلاحات و عملية الاصلاح مستمرة كما وعدنا بها الرئيس و لن نقبل بأي تدخل في شؤوننا الداخلية و نتمنى من أجل الموضوعية في تكوين الرأي الاستماع الى صوتنا نحن في سورية و ليس من القنوات الفضائية المغرضة التي هي طرف من أطراف المؤامرة فأهل مكة أدرى بشعابها و شعبها وللعلم نحن في سورية 23 مليون شبيحة اسمهم شبيحة الأسد عيونهم فداء لطبيب العيون بشار الأسد.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك