اليمن في جمعة الخلاص وعلي صالح يناور

بقلم/
مصر : ۳۱-۳-۲۰۱۱ - ۸:٤٤ م - نشر

اليمن في جمعة الخلاص وعلي صالح يناورليست المرة الأولى ولا الوحيدة التي يتشبث فيها رئيس دولة بالسلطة وإلى هذه الدرجة وكما يفعل صالح اليوم، اليمن بعد صالح، وبحسب تصريحات أمريكية سابقة، دولة فاشلة ومن سيتسلم زمام الامور فسيرث تركة ثقيلة وأعباءً لا يقوى أحد على حملها، أو هكذا تقول روايات غربية وأمريكية على وجه الخصوص، لكن إذا كان الأمر كذلك فلماذا يصر صالح على البقاء في السلطة وهي مغرم وليست مغرماً، وكما جاء في كثير من خطاباته أو ليس الأجدر به أن يتخلص من هذا المغرم والحمل الثقيل؟ حقيقة لا أحد يمكنه أن يفهم ماذا يريد الرئيس صالح.. هل يريد الوصول بالبلاد إلى حالة من الخراب والفوضى أكثر مما هي عليه الآن، أم أنه يريد اقناع الشعب اليمني انه حريص على مستقبل اليمن أكثر من أبناء اليمن؟

المرابطون في ساحات التغيير على طول وعرض المساحة الجغرافية لليمن لا يريدون صالح ان يستمر ويقولون له ارحل، والرجل يصر ويقول إن أنصاره من اعضاء المؤتمر الشعبي العام يصرون على بقائه والمحافظات تتساقط الواحدة تلو الاخرى بأيدي عناصر يقال انهم لجان شعبية ويقال انهم عناصر ارهابية في ابين مثلا وتحديداً في جعار وفي الجوف وفي مأرب وفي صعدة.. والحبل على الجرار، بالأمس واليوم أيضاً كانت طوابير المواطنين تقف أمام محلات الغاز المنزلي ينتظرون لعل وعسى ان تأتي قاطرات الغاز، واليوم ابراج الكهرباء تعرضت للتدمير فبحسب مصادر امنية فإن القبائل في محافظة مأرب فتحوا النار على أبراج الكهرباء. واتهم مسؤول أبناء القبيلة الأعضاء "في حزب المعارضة" بشن الهجمات. وهذا هو ثاني حادث من نوعه يقع خلال أسبوعين.

بينما المعارضة تنفي هذه الانباء وتؤكد ان الرئيس صالح يستخدم الفوضى والقاعدة كملاذ للنجاة وللهروب من مطالب الشعب الشرعية في تنحيه..

من جانبها قالت شركة توتال، أكبر المساهمين في الشركة اليمنية المنتجة للغاز الطبيعي المسال، إن الشركة أبلغت الزبائن في وقت سابق بأن الاضطرابات في اليمن قد تؤدي إلى انقطاع الإمدادات.

ومن بين كل هذا الركام يطل علينا نظام صالح بأنه سيخرج بما اسماه جمعة الاخاء في وقت لم يعد هناك حلول وسطية مقبولة ترضي جميع الاطراف وتعيد لليمن الهدوء والطمأنينة فلا مدارس تعمل ولا استقرار يذكر يعيد للمواطن قليلاً من الامان، ولا مبادرات ولا حلول وسطية تعيد للمشهد اليمني بعضاً من رونقه المألوف.

وفي المقابل شباب ثورة التغيير وحلفاؤهم من احزاب المشترك والرافضون لاستمرار حكم صالح يعلنون عن جمعة الخلاص قيل انها ستكون مختلفة.. لم يقولوا انهم سوف يزحفون الى دار الرئاسة، كما تردد مسبقاً لكنه يظل خياراً ربما يكون، وهو ليس الخيار الوحيد، احتمال الانتقال بالمشهد وتحويل الاعتصامات الموجودة في ساحات التغيير الى تواجد دائم وفي عدد من الاحياء أو هكذا هي الاستعدادات فلا تراجع ولا استعداد للتنازل عن المطالب، لكن ويبقى السؤال الصعب لماذا كل هذا؟ والى اين يريد الحاكم الذهاب باليمن؟ هل هو "أنا ومن بعدي الطوفان" أم الخراب والدمار وعلى وعلى أعدائي أم أن هناك مكان لا يزال للعقل وفرصة ما زالت تلوح في الافق؟

الاجابة بكل تأكيد على كل التساؤلات المطروحة لا يمكن التنبؤ بها، أو محاولة الالتفاف على المطالب المشروعة لكل أبناء اليمن، وكلهم حسب اعتقادي قد حددوا خياراتهم وأعلنوا أن لا تراجع عن مطلب الرحيل، ولم يبق إلا القلة القليلة التي ينبغي أن ترجع إلى جادة الصواب وتعلن موقفها وبكل وضوح.. أي نعم مصالحها مع هذا النظام الفاسد لكن المصلحة الوطنية تقتضي أن ينصاع الجميع لمصلحة الوطن وليس غير ذلك!

عبد الباسط الشميري اليمن

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك