لك الله أيها النائب العام

بقلم/
مصر : ۱۲-۳-۲۰۱۱ - ٤:٤۷ م - نشر

يذكرني ما أسمعه كل يوم عبر شاشات التلفاز وما أقرأه علي صفحات الجرائد من دعاوي واستغاثات تقدم للنائب العام لبحثها وبيان الرأي بشأنها ومن ثم إدانة من تدينه المستندات، بالتيار الكهربائي.

فالتيار الكهربائي الذي أودعه الله سر إضاءة الكون ليلا، بفضل جزيئات متناهية الصغر لاتري بالعين المجردة "الالكترونات"، التي تسري بطريقة منظمة من المصدر، يظهر أثر سريانها في إضاءة مصباح كهربائي يضيئ للناس ظلمتهم أو غير ذلك مما يحدثه هذا التيار.

ورغم ما لهذا التيار من فضل إلا أنه لاقي العديد من الاتهامات حتي صار أسلوبا للهروب من التقصير وتعمد الإهمال والتخريب، نعم متهما بأنه سبب كل حريق شب في مصلحة حكومية أوغيرها.

فبعد البحث في أسباب الحريق المدمر الذي أتي علي الأخضر واليابس وراحت ضحيته أرواح وأموال وممتلكات، تطالعنا النتيجة أن وراء ذلك كله حدوث عطل في التيار الكهربائي أدي إلي حدوث "ماس" كهربائي.. لك الله أيها الماس الكهربائي.

المهم أن نائبنا العام، وهو من هو، وبرغم الدعاوى المطروحة أمامه وما يلاقيه من مشقة وجهد في سبيل القيام بمهمته الأساسية، فهو نائب عن الشعب برغم هذا كله صار مثل التيار الكهربائي -الذي ذكرت- متهما في أعين البعض.

فلم يسلم نائبنا العام من الاتهامات بدعوي تقصيره في أداء مهامه، وهو الذي يضيئ للشعب طريقهم ويساعدهم لنيل حقوقهم. ففي كل يوم نسمع العشرات ممن يطالبون بإحالة هذه الملفات المهمة للنائب العام، ولم يدرك أحد حجم المسئولية الملقاة علي عاتق الرجل، فهو يواصل الليل بالنهار للوقوف علي صحة الاتهامات المعروضة عليه من عدمها.

إلا إنني، ومثلي كثير، مشفق علي هذا النموذج الطيب، معترف بجهوده المضنية في الدفاع عن حقوق الشعب المنتهكة، متمنيا ممن لا يجدون إلا لغة الانتقاد للتعبير عن آرائهم في أي أمر كائناً ما كان، أن يعلموا أنه لا يسلم أحد من التقصير، ولكن لو اشتغل كل منا بما عليه، لتغيرت أحوالنا إلي الأفضل، ولما احتجنا لغيرنا للدفاع عن قضايانا.

وعلينا جميعا أن نعلم أن الاعترف بالفضل من سمات الصالحين.. فلنائبنا العام مني ومن شعب مصر الوفي تحية تقدير واحترام.. ولك الله أيها النائب العام.

محمد جمال الدين مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك