يا جند مصر.. أنصروا شعب ليبيا

بقلم/
مصر : ۵-۳-۲۰۱۱ - ۹:۰۰ ص - نشر

كعهدنا بالقوات المسلحة المصرية، فقد قامت بواجبها الوطني وأيدت الثورة المصرية الشعبية التي إنطلقت يوم ٢٥ يناير ٢٠١١.

إجتازت القوات المسلحة المصرية بذلك الموقف المشهود إختباراً وطنياً صعباً، عندما إختارت بلا تردد الوقوف في صفوف الثورة ومطالبة الرئيس السابق بسرعة الإستجابة للمطالب الشرعية للشعب المصري.

لا يمكن أن ننسى ضباط الجيش المصري الشرفاء الذين سلموا أسلحتهم لقادتهم وأخبروهم أن ضميرهم الوطني يملي عليهم الإنضمام إلى ثوار ٢٥ يناير، ولا ننسى أن العديد من هؤلاء الضباط الشرفاء كانوا يقودون المظاهرات والهتافات بأنفسهم وهم ما يزالون يرتدون البدلة العسكرية.

الآن وبعد إجتياز إختبار الواجب الوطني المصري، تواجه القوات المسلحة المصرية إختبار الواجب القومي العربي.. فالنظام الليبي بقيادة معمر القذافي الذي يجثم على شعب ليبيا الشقيق لأكثر من أربعين سنة، والذي قتل في الأيام القليلة الماضية الآلاف من الليبيين، هذا النظام الذي ينتمي لعصور الظلام، بعد أن فتح النار على شعبه من المدافع المضادة للدبابات ومن القصف الجوي بالطائرات الحربية، قام بالإستعانة بمرتزقة أفارقة، للقيام بعمليات القتل الجماعي والإبادة والحرق للأحرار في ليبيا، حتى يتمكن القذافي وعصابته من الإستمرار في الحكم، بقمع الحركة الوطنية الليبية التي تطالب بحق كل مواطن في الحرية والحياة الكريمة والعدالة الإجتماعية.

نطالب القوات المسلحة المصرية بتوجيه إنذار قاطع واضح ونهائي إلى معمر القذافي وعصابته أنه إذا لم تتوقف عمليات الإبادة الجماعية للمتظاهرين بإستخدام عصابات القذافي المسماة باللجان الشعبية وبإستخدام قواته المسلحة وطائراته الحربية وبإستخدام المرتزقة الأفارقة المأجورين الذين يدفع القذافي لكل واحد منهم ألف دولار يومياً لكي يقوموا بقتل شعبه الذي يطالب بحقه في الحرية… إذا لم يتوقف القذافي عن هذه الممارسات في خلال ساعات قليلة.. فعلى القوات المسلحة المصرية التدخل فوراً لدعم الأحرار في ليبيا ضد هذا الطاغية.

هذا واجب مصر القومي الذي غيبت عنه لأكثر من ثلاثين عاماً، وكان نتيجة هذا التغييب أن فقدت مصر مكانتها العربية ودورها القومي والإقليمي، وقامت دول أصغر من مصر بملئ هذا الفراغ بأدوار هزيلة لم تكن دائماً بدافع عربي قومي.

يا جند مصر، يا من قال عنكم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، "خير أجناد الأرض"، يا جيش مصر الثورة.. أنصروا أحرار ليبيا الشقيقة.. دافعوا عن أهلنا في ليبيا وأيدوهم في تحقيق أهدافهم المشروعة من أجل الحرية والكرامة.. أعيدوا لمصر دورها القومي العربي والإقليمي الذي فقدته بسبب سياسة خارجية متخبطة لا تتسم بأي قدر من الوطنية أو القومية، خاصة في السنوات السبع العجاف الماضية بإدارة أحمد أبو الغيط وزير خارجية النظام الفاسد.

ولأشقائنا الأحرار في ليبيا.. اصبروا وصابروا ورابطوا.. إن نصر الله قريب.

د. محمد علاء الدين عباس مرسي مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

د. محمد علاء الدين عباس مرسي عباس مرسي

M. Alaadin A. Morsy, Ph.D.

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • محمد علاء الدين

    سيناريو التقسيم وارد في ليبيا، وللأسف فإن القذافي وعياله هم الذين يلوحون بهذا الخطر الآن، في إشارة إلى أنهم إذا لم يتمكنوا من قمع ثورة ليبيا في شرق البلاد، بنغازي والمنطقة المحيطة من الحدود المصرية-الليبية إلى راس لانوف أو مصراته، فقد يسعى القذافي وزبانيته إلى تحصين غرب ليبيا، من مصراته إلى الحدود التونسية-الليبية بما في ذلك طرابلس، ثم يقوموا بإشعال نار الحرب الأهلية بين شرق وغرب ليبيا.
    هذا السيناريو قد يمكنهم من الإستمرار في السلطة في الغرب، على الأقل لفترة أطول. وهذا بالنسبة لهم قد يكون رهاناً مقبولاً، لضيق أفقهم، فبدلاً من فقد السلطة بالكامل، سيعملون على الإحتفاظ بالسلطة في الجزء الغربي، والإستمرار في الحرب الأهلية.
    أما سيناريو التدخل الأجنبي بجنود على الأرض فهو بالتأكيد مرفوض، ولا يبدو وشيكاً، على الأقل في المستقبل المنظور، فقد تعلمت أمريكا ودول "ناتو" الدرس في أفغانستان والعراق، ولا أظنهم يخطون مثل هذه الخطوة الآن.
    وأما سيناريو تنظيم القاعدة أو موضوع "الإرهاب" بشكل عام، فكل الأنظمة الفاسدة تستخدم هذا الكارت لتخويف شعوبها، وربما الأهم من وجهة نظرهم هو تخويف أمريكا ودول "ناتو". ونذكر أن الأنظمة العربية التي قامت ضدها الثورات العربية في الشهور الأخيرة من تونس إلى ليبيا إلى اليمن إلى سوريا… كلها إستخدمت نفس "كروت" الإنكار وبنفس الترتيب: أولاً قالوا إنها مؤامرة خارجية، تلميحاً إلى إسرائيل وأمريكا، ثانياً قالوا إنها تنظيمات متطرفة، تلميحاً إلى تنظيم القاعدة، ثالثاً قالوا مجرمون وفوضوين من الداخل بدعم خارجي عن طريق الإنترنت، رابعاً من النظم العربية الفاسدة من ذهب حتى إلى دعوى أن شباب الثورة بلطجية أو يتعاطون المخدرات وبعض المرضى ممن يسمون أنفسهم "قائد" وصفهم بالجرذان.
    وأخيراً، حماية الأمن القومي المصري لا يمكن تحقيقها بدون حماية الأمن القومي العربي، وكلنا نذكر ما حدث في السودان والعراق وفلسطين عندما غابت مصر عن دورها الرئد في الأمة العربية، وكلنا نرى تأثير الأوضاع في السودان على الأمن القومي المصري… وأتفق معك في حاجتنا إلى رؤية ثاقبة جديدة وحلول خلاقة وإبداعية في إطار أمن قومي عربي متكامل ومترابط.

  • محمد النجار

    عزيزى الدكتور/ محمد علاء الدين
    تحية طيبة وبعد

    أخشى ان يأتى السيناريو أو الكابوس الأسوأ لمصر إذا تم تفكيك وحدة الأراضى الليبية وأصبحت ملاذا وملجأ لتنظيم القاعدة أو تدخلت القوات الدولية وأحتلتها بزعم إنقاذ شعبها وتخليصه من ديكتاتوره المجنون وحماية لمصادر ثروته من البترول. فمصر عبر تاريخها الطويل دائما مايأتيها الخطر من الشرق أو بوابتها الشرقية والخوف أن يأتى الخطر عبر البوابة الغربية أيضا مع ماهو معروف من الأخطار المحدقة بنا فى الجنوب نتيجة للسياسات الكارثية للنظام السابق أما الشمال فقد تكفل الأسطول السادس الأمريكى ببسط نفوذه عليه!

    المطلوب الأن ليس فقط حماية أبناء الشعب الليبى من منطلق قومى وعروبى بل حماية الأمن القومى المصرى والذى تم الإهمال فيه إلى حد الجريمة. مطلوب يقظة تامة لما يدور حولنا وخصوصا من ناحية الغرب فى الوقت الحالى، وفى حال وجود صعوبة بالتدخل العسكرى فى ليبيا يكون التدخل المخابراتى هو الطريق أو الخيار الأفضل. من بديهية القول أن قواتنا المسلحة المصرية على إدراك تام لمثل هذه الأمور فى الوقت الذى تقوم فيه بواجبها بتأمين وحماية مصر من الداخل خصوصا ان الخلايا النائمة للنظام السابق بدأت فى الأستيقاظ والظهور تريد عودة عقارب الساعة للوراء!

    نحن فى أمس الحاجة الآن للرؤية الثاقبة والواضحة لما يدور من حولنا والبحث عن الحلول الخلاقة والإبداعية وهى فضيلة غابت عن مصر طوال الثلاثون عاما الماضية.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك