إشتعل فتيل الثورة.. وماذا بعد؟

بقلم/
مصر : ۲۱-۲-۲۰۱۱ - ۱۰:۱۵ ص - نشر

نجحت الثورة ولله الحمد في إزاحة العقبة الأولى في طريق التقدم نحو غد أفضل وديموقراطية حقيقية نتمانها كلنا، كما نجحت في خلخلة النظام، إن صح التعبير، حيث أن النظام لم يسقط أو يزاح بعد، فهو نظام أخطابوطى يرمي بأذرعه في شتى قطاعات الدولة ومؤسساتها وعلى كل مستواياتها، حيث رسخ النظام مفاهيمه الفاسدة في وجدان المواطن المصري، فأصبح المواطن العادي لا يلتفت لتفاصيل الفساد التي اصبحت جزءا من روتينه اليومى.

وعلى كل حال، دعونا من كل هذا فقد كان ما كان، ولكن السؤال الأكبر الآن كيف يكون كل مصري جزء من فريق إعادة ترتيب المشهد المصري، ومصر بحق فى حاجة لمجهود كل مصري الآن؟ فكيف سيكون هذا ونحن شعب الاغلبية العظمى منه مجهلة سياسيا ونصفه أمي؟

على كل منا واجب، كل حسب موقعه. فعلى الصفوة المثقفة والمعنيين والقادرين على التعامل مع القضايا التي لها علاقة بارساء قواعد الدولة الديموقراطية، سواء من دراسة التعديلات الدستورية أو وضع رؤية وخطة لضمان الاليات التى تضمن وجود مناخ يكفل للمصريين خلال السنة المقبلة الممارسات الديموقراطية اللازمة من حرية تكوين احزاب والغاء قانون الطوارئ وغيرها من التعديلات الدستورية اللازمة.

وأيضا على المصريين من ذوى الخبرة بالعمل العام والتعامل مع الجماهير، دراسة كيفية التثقيف المبدئي والسريع حول الاوضاع الراهنه في مصر والسيناريوهات المطروحة لعموم الشباب وكثير منهم ليست لديهم ثقافة سياسية كافية، فهؤلاء الشباب هم الذين سيذهبون إلى صناديق الاقتراع لتحديد مستقبل مصر فى أول مدة رئاسية جديدة، فيجب توعيتهم بحقوقهم الدستورية.

وأهم ما يجب عمله هو تفعيل دور الشباب فى أنشطة مجتمعية بهدف تنمية إحساسهم بأهم مكتسبات الثورة، وهى أنهم جزء فاعل في صناعة الحدث في مصر وصياغة مستقبل الوطن، وهو أهم مفهوم للمواطنة، لأن هذا سيجعلهم قادرين على مواجهة ما هو قادم من تحديات بعزيمة واخلاص.

كذلك من الممكن تنظيم جهود الشباب، فيما يشبه اللجان الشعبية التى أنشأت عقب انسحاب الشرطة، فى مجالات مثل محو الأمية والإستفادة من من الشباب المتطوع من خريجي كليات الآداب والتربية مثلا، وأيضاً عمل لجان لعلاج المرضى من شباب الأطباء ولجان تهتم بعمل ندوات تثقيفية سياسية اسبوعية فى اماكن مثل مراكز الشباب مثلا.

لقد فتحت الثورة أمامنا طريقاً طويلاً ومضنياً من التحديات لإعادة بناء الدولة المصرية وهو بحق ما كانت تحتاجه مصر ليسعد شبابها التواق للبناء.. ولكن علينا بالإتحاد والتنظيم الجيد والمثابرة.

واخيرا اقول كما قال الشاعر:

عشت يا مصر.. وعاشوا ولادك

يبنوا فى مجد.. يزيد امجادك

ونبارك لك ونخليكى

تسبقى كل الدنيا يا مصر

دينا جبر مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك