الله يحمي مصر

بقلم/
مصر : ۱۰-۲-۲۰۱۱ - ۷:۳۵ ص - نشر

منذ أسبوعين وأنا لا أقرأ شيئاً، ولا أكتب شيئاً، ولا أقول شيئاً، ولا أفعل شيئاً، سوى مشاهدة التلفزيون، طبعاً القنوات التي تنقل نبض الشارع العربي وتتمتع بالمصداقية كالجزيرة، الجديد، المنار، وأتابع بترقب ثورة الشباب الشجاع المؤمن بعروبته وعقيدته، المتظاهر في ميدان التحرير حتى تحقيق مطالبه المحقة.

منذ أسبوعين وأنا أتذكر منتظر الزيدي الذي رمى بوش بحذائه فأعاد للعراق كرامته، وأذكر محمد البوعزيزي الذي أعاد لتونس كرامتها وحررها من حكم زين العابدين بن علي، وأردد شعر أبو القاسم الشابي "إذا الشعب يوماً أراد الحياة.. فلا بد أن يستجيب القدر.. ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر" بينما أرى على الشاشات ملايين المصريين المتظاهرين الصامدين الذين أعادوا الكرامة لمصر العربية.

مصر أم الدنيا.. زرتها مرة واحدة، قضيت فيها أجمل الأيام ولي فيها ذكريات رائعة وحميمة، أتذكر الآن القاهرة مدينة الألف مئذنة وشط الإسكندرية الساحر، أتذكر الأصدقاء الرائعين هناك، طيبة أهلها وحسن استقبالهم، وطبعاً طرافة المصريين التي لا تماثلها طرافة والتي تجسدت أيضاً في شعارات ثورتهم وحفظناها عن ظهر قلب مثل تلك التي تقول "هما بياكلوا حمام وبط.. وكل الشعب جاء له الضغط".

شعب مصر العظيم، المناضل والمكافح من أجل لقمة عيشه، لا يستأهل أن يعيش بذل، مصر (حترجع تاني) في الصدارة وفي خط الصمود والمقاومة، مصر العروبة وسعد زغلول وجمال عبد الناصر، أقوى من المحن، مبارك سيرحل قريباً، لأن الشباب المصري الذي نزل بالملايين إلى ميدان التحرير في قلب القاهرة، وشوارع الإسكندرية والإسماعيلية والسويس والمدن المصرية الأخرى لن يتراجع أو يستسلم، ولن يضحي بدماء شهدائه.

وهذه تحية إكبار واحترام مني أنا السورية العربية لكل عربي مصري ثائر وكل شهيد طاهر، ويا ليتني كنت معكم، أدعو إلى الله أن يحمي وينصر شعب مصر وثواره، وأن يحققوا مطالبهم وحريتهم مهما طال الزمن وكما قال تشي غيفارا "إن الطريق مظلم وحالك فإذا لم نحترق أنا وأنت فمن سينير الطريق".

روزانا خيربك سوريا

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك