وزراء معاناة الشعب

بقلم/
مصر : ۳-۲-۲۰۱۱ - ۷:۲۵ ص - نشر

بعيداً عن التصريحات الرسمية الاخيرة، لوزراء سابقين، بتحسن معدلات النمو وتحسن الأداء الإقتصادي بنسبة ٦% وان المستهدف فى الخطة المقبلة هو ٨% فالحقيقة أن المواطن المصري الفقير لايشعر بأى تحسن، فرغم ما ادعته الحكومة السابقة من توصيل الدعم، فإن المؤشرات والأرقام تقول إن عدد الفقراء فى مصر لم يتناقص.

حول الاوضاع الاقتصادية فى مصر وتزايد اعدد الفقراء يوما بعد يوم والمعاناه والوضع السىء المستمر لهم ومحاولتهم الانتحارية للتخلص من الفقر وموقف الحكومة منهم كان لنا هذا التحقيق.

قال د. يوسف بطرس غالى، وزير المالية السابق، إن محاولات الانتحار التى ظهرت فى مصر، بحرق النفس، لا تمثل أي اهتمام للحكومة المصرية لان وضع مصر مختلف عن وضع تونس، فمصر بها سياسة دعم اما تونس فلا تملك هذة السياسة. علماً بأن هذا الوزير السابق كان يسعي إلى فرض ضرائب جديدة على كل المصريين، منها ضرائب العقارات.

وقال د. عثمان محمد عثمان، وزير التنمية الاقتصادية السابق، إن عدد الفقراء في مصر يمثل حوالى 20% (أي أكثر من 18 مليون) من السكان في مصر يعيشون تحت خط الفقر، وقال إن نصفهم (أي أكثر من 9 مليون) يعانون الفقر المزمن ولا يملكون حتى مقاومات الحياة الاساسية. ومن التصريحات المضحكة لهذا الوزير السابق قوله إنه يعرف فقراء مصر جميعاً، واحد واحد، وقوله أثناء الأزمة الأخيرة لإرتفاع أسعار الخضر في مصر خاصة الطماطم، قوله "يمكن أن نستغني عن السلطة في وجباتنا".

أما الآراء الجادة البناءة، فمنها رأي د. عالية المهدي، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، التي تقول انه لا يشعر بالتحسن الاقتصادى المعلن عنه غالبية طبقات الشعب وليس الفقراء وحدهم، فمحدودى الدخل وشريحة من متوسطى الدخل لا يشعرون بمعدلات النمو الرسمية وارجعت ذلك للكثير من الاسباب ومنها ان معدل النمو المعلن عنه مبالغ فيه (أي غير حقيقي) وان هذة النسبة متضخمة لاسباب متعددة منها ان معدلات التضخم المستخدمة فى الوصول الى الناتج الحقيقىة تقل عن المعدلات الفعلية مما يظهر ان معدل النمو اعلى مننسبته الحقيقية.

ورأي د. عطا الله محمد، استاذ بكلية التجارة جامعة حلوان، الذي يتساءل ان كان معدل النمو الرسمى المعلن عنه صحيح فلماذا لا يشعر يأثاره غالبية المواطنين وتتحسن احوالهم المعيشية، ويقول ان النمو مصحوب بازدياد كبير للفوارق الاجتماعية بين الطبقات اثر الخصخصة، اما ثراء فاحش او فقر مدقع، واوضح د. عطا الله ان عدم شعور الفقراء بتحسن فى احوالهم المعيشية بما يتفق مع معدلات النمو الرسمية تتحمل مسئوليته السياسات الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة لهذا النمو، وقال اننا نرى انها تنجاز بشكل كبير الى الاغنياء، كما ان سياسة الخصخصة وخروج اكثر من نصف مليون عامل على المعاش المبكر والذين لم يجدوا فرص عمل بديلة، كل ذلك ادى لتغير سياسة التسعير والانتاجية كذلك ادى الى ارتفاع اسعار المنتجات وعدم قدرة الفقراء على التعايش ووقوعهم فى الفقر المدقع وتزحزح طبقة محدودى الدخل الى خط الفقر.

ورأي د. جاب الله عبد الفضيل، عميد كلية التجارة جامعة حلوان، الذي ألزم المسؤلين عن وضع السياسات الاقتصادية بضرورة انحياز هذة السياسات للغالبية الفقيرة من الشعب وهو مايستدعى وجود قانون ملزم بتحميل الاغنياء قدر متناسب من أعباء دعم الفقراء وأعباء عمليات التنمية الإقتصادية والإجتماعية.

إيمان أحمد مصر

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك