الإمتحانات والضغوط النفسية

مصر : ۱۷-۱-۲۰۱۱ - ۵:۵۰ ص - نشر

مع بداية الامتحانات وزيادة الضغوط الاجتماعية والنفسية التي يتعرض لها الشباب في التحضير للامتحانات، يصاب عدد كبير منهم بنوع من الإحباط والقلق والخوف من خوض هذه التجربة ويرافق بعضهم الشعور بعدم التحضير الجيد مع بداية الامتحان.

فما أسباب شعور الطلاب الدائم بالقلق؟ وما هي نصائح المختصين للتخلص من هذا الشعور؟

مشكلة التردد

يقول الطالب حسام النجار، سنة ثالثة اقتصاد، إن سبب القلق ينشأ من التردد لان التردد قاتل القرارات الصائبة قبل أن تتخذ ومن أراد النجاح فلا بد أن يضع التردد جانبا فالتردد مقبول قبل اتخاذ القرار أما بعده فلا يعدو عن كونه ندما لا ينفع.

التقصير

و يضيف الطالب عبد الستار الخضراء، سنة خامسة شريعة وقانون، إن سبب الخوف في الامتحان يأتي بسبب التقصير في متابعة الدروس لان الطالب الذي يدرس جيدا لا يجد صعوبة كبيرة في الامتحان و لا ينتابه الكثير من الخوف.

القيمة الاجتماعية

و تتحدث الطالبة، ريم العظمة، بكالوريا علمي بنبرة لا تخلو من الإحساس بالألم: انأ ادرس الفرع العلمي إلا أن ميولي أدبية و دخلت هذا الفرع بناء على رغبة أهلي في أن ادرس الطب و أنا ادرس الآن بدون رغبة لا في الفرع العلمي ولا في الطب، لكني قلقة إن لم احصل على نتيجة ترضي طموح أهلي.

الامتحان كابوس

و تضيف الطالبة لما الطباع، بكالوريا أدبي، إن تكرار الأهالي أمام الطلاب لبعض العبارات "الامتحان صعب… عند الامتحان يكرم المرء أو يهان…" يجعل الطالب يشعر بالقلق والخوف من خوض هذه التجربة والتي تأتي في أغلب الأحيان ضد مصلحة الطالب.

التعاون طريق النجاح

يقول الطالب عبد الرحمن العلبي، بكثير من الثقة بالنفس، أنا أحب جامعتي ودراستي وتربطني بجميع الأساتذة علاقة احترام وتقدير وأقوم بمتابعة دراستي في أوقاتها والامتحان بالنسبة لي لا يحتاج مني أكثر من مراجعة بسيطة لجميع الدروس.. فمتابعة الأهل في المنزل والأساتذة والاجتهاد الشخصي كلها عوامل تدفع في طريق النجاح.

تضافر الجهود

تتحدث السيدة روضة عودة، مرشدة اجتماعية، عن هذه المشكلة فتقول إن هذه القضية من أهم الموضوعات التي شغلت أهل التربية حول الطرف المسؤول و الأهم في دراسة الطالب أثناء الامتحان، البيت أم الطالب أم المدرسة وللإجابة عن هذه التساؤلات تقول إن جميع هذه الأطراف مسؤولة مسؤولية مباشرة ويجب أن يعملوا متضافرين في جهودهم لنجاح الطالب. فالبت مسؤوليته في تأمين الجو الهادئ والمناسب للدراسة، والمجتمع مسؤول من خلال المفاهيم والفلسفة التربوية الحديثة التي يحملها ويعيشها الجميع، والمدرسة تحمل قسطا مهما في متابعة شؤون الطالب الدراسية، والمحور الأساسي هو الطالب نفسه فهو المعني الأول و الأخير لان القضية قضيته.

مع أهل الاختصاص

وكانت لنا محطة أخيرة مع الدكتور احمد الأصفر أستاذ علم الاجتماع في جامعة دمشق ليمدنا بشكل علمي عن أسباب إحساس الطالب بالقلق، فيقول:

إن القلق الذي يصاب به الشباب في فترة الامتحان هو مسألة اجتماعية أكثر مما يكون مسألة نفسية، فقد تكون الاختيارات بالنسبة للشباب محسومة ولكن ضغوط الأهل والأقارب والأقران هي التي تشكل عاملا خارجيا يؤثر في ذات الشخص ويحدث في نفسه قلقا وذلك في سعيه لتحقيق الطموحات التي يأملها الناس منه والرغبات الشخصية التي يحملها. فقد يصبح الخوف مما سوف يقال عليه بين الناس أكثر من الخوف ذاته.

وقد ظهر من عدة دراسات أن طموح الذي يتحلى به كثير من الناس بعيد عن الطموح الذي يتناسب مع قدراتهم وإمكانتهم الحقيقية، ويقصد بالطموح الهدف الذي يرسمه الفرد لنفسه ويسعى إلى الوصول إليه، أو هو المستوى الذي يتوقع الفرد آن يصل إليه بناء على تقديره الذاتي لقدراته واستعداداته وهذا الاختلاف بين مستوى الطموح ومستوى القدرات لدى الشباب يجعلهم عرضة للتأزم النفسي، ولذلك كلما ضيقت على نفسك الخيارات كانت عوامل القلق أكثر وكلما وسعت الخيارات قلت عوامل القلق، فعلى سبيل المثال الطالب الذي يختار الطب ويكون لا خيار له سوى الطب فهو سوف يكون قلقه اكبر من الذي و ضع خيار الطب أو الهندسة.

فلا بد للشباب أن يكون لهم عد خيارات لمستقبلهم وان تكون هذه الخيارات على حسب قدراتهم وبما يتناسب مع إمكانتهم.

سامي أنطاكي سوريا

Copyright © 2011 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

 

مشاهدة الصور

(تصفح تعليقات الزوار أو أضف تعليق جديد)



مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Hey there!

Forgot password?

Don't have an account? Register

Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 321

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'Cache directory not writable. ZenCache needs this directory please: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2011/01/17`. Set permissions to `755` or higher; `777` might be needed in some cases.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:324 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-includ in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 324