عالم الوهم والخرافات

بقلم/
مصر : ۳۰-۱۲-۲۰۱۰ - ۷:۳۵ ص - نشر

رغم دخولنا في الألفية الثالثة ورغم التقدم العلمي الهائل الذي أصبح فيه العالم قرية صغيرة، فمازلنا نرى ثقافة الوهم والخرافة تسيطر على العقول ويؤمن بها الكثير من الناس على امتداد الوطن العربي، كما أن الشعوذة أصبحت مهنة لأكثر من نصف مليون شخص في العالم العربي يقصدهم عشرات الملايين يوميا، هذا ما تؤكده الدراسات والأبحاث التي أجرتها مراكز البحث العلمي والتي جاء فيها أن من يقصدون السحرة ليست النساء وحدهن بل الرجال والمتعلمين والأغنياء والفقراء على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية والثقافية.

وبما أن السحر والشعوذة واقع يؤمن به طائفة كبيرة من الناس، فسوف نحاول دخول هذا العالم الغامض لنكشف بعض المستور ونبين الحقائق المجهولة ومن هم السحرة؟ وما هي أساليبهم؟ ولماذا يلجأ إليهم الناس؟ وما هو رأي أهل الاختصاص في الموضوع؟

رأي المجتمع

ومن خلال جولة ميدانية قمنا بها في أنحاء مختلفة من الشارع السوري لنرصد أهم الآراء والاعتقادات حول السحر والشعوذة وما هي إنطباعات الناس عن هذا الموضوع، ومدى تصديقهم للشعوذة. فقد تضمنت جولتنا عينة عشوائية من مختلف المناطق السورية ومن مختلف الطبقات الاجتماعية والثقافية وبأعمار مختلفة وقد كان عدد المبحوثين 50 فردا بين مؤيد ومنكر وكانت أبرز النتائج والآراء كالآتي:

هل تؤمن بالشعوذة؟

مؤيد 76%
معارض 14%
محايد 10%

هل جربت الشعوذة؟

مؤيد 38%
معارض 46%
محايد 16%

هل تعرف أحدى المشعوذين؟

مؤيد 70%
معارض 12%
محايد 18%

هل الشعوذة حسب إعتقادك يمكن أن تفيد؟

مؤيد 78%
معارض 18%
محايد 4%


ومن أراء المجتمع السوري..

ريهام مخلوف: اختصاص تخدير جامعة دمشق

في البداية أود أن أقول لصحيفتكم التي تبحث بصدق عن المشاكل التي يعاني منها المجتمع وتحاول أن تعالجها بكل شفافية، أن الإنسان حين يفقد الأمل في الواقع والحقيقة يحاول أن يبحث عنه بأي طريقة وأسلوب أخر ولهذا كثيرا ما يلجأ فاقد الأمل إلى الأوهام والخرافة وأنني كنت في مرحلة من مراحل حياتي من المؤيدين والمتابعين للخرافات والفلك ومن المصدقين الأوائل لهذه الخرافات، ولكني الآن قد أخذت حياتي تسير في طريق مختلف بعيدا عن الأوهام وأنا الآن لا أؤمن إلا بالعلم والمنطق وأنا منكرة جدا للشعوذة ولكني أعذر من يؤمن بها لأن ظروف الحياة ربما أخذته في طريق غير الطريق الذي أخذتني فيه.

ميسم قطيفاني: هندسة معلوماتية

موضوع حلو وطرحكم لهذا الموضوع فعلا جريء لأنه كما يقال السهل الممتنع فكل الناس في الظاهر يقولون أن السحر والشعوذة خرافة ولا يؤمنون بها ولكنهم في باطنهم الجميع يؤمنون بالسحر والشعوذة، فكلا منا يتابع الفلك والأبراج وحتى أنا لست من المصدقين للخرافات ولكني أتابعها على سبيل التسلية ولكن ليس إلى حد التصديق المطلق لأني أتساءل في داخلي، إذا كان الساحر أو المشعوذ يستطيع أن يفعل كل هذا، فهو يعلم إذا كان الزوج على علاقة مع امرأة أخرى غير زوجته، فإذاً هو يعلم الغيب ويستطيع أيضا أن يؤثر على هذا الزوج فلماذا لا نستخدم السحرة والمشعوذين في معرفة الأسرار النووية؟

أرقام وحقائق: من هم زبائن المشعوذين؟

ليس هناك زبائن معينون يمكن أن نطلق عليهم تسمية اجتماعية معينة أو فئة أو نوع أو جنس، فالكل يمكن أن يقصد المشعوذين من الفنان الكبير إلى المستخدم الصغير حتى المتعلمين والأميون والأغنياء والفقراء، ولكن يمكن إحصاءهم بنسب معينة، حسب أوضاعهم وحالاتهم النفسية والأزمات التي يمرون بها وبالاختصار يمكن وصفهم باليائسين، فالمريض الذي يأس من الشفاء والبنت التي يئست من نصيبها والمرأة التي يئست من زوجها، ويمكن القول أن هؤلاء هم زبائن المشعوذين.

وبما أن الدراسات العلمية هي التي تؤكد صحة الأمور أو عدمها فقد دخلنا أجواء البحث العلمي والدراسات العلمية حول الشعوذة لنستخرج لكم حقائق بالأرقام تبين الواقع، ومن أهم ما جاء في الدراسات اخترنا لكم الحقائق التالية:

جدول يوضح المستوى التعليمي والاجتماعي لزوار السحرة والمشعوذين

متعلمون 55%
يجيدون القرأة والكتابة 14%
أميون 31%


المرأة العربية أكثر إقبالا على الشعوذة

أكدت الدراسات أن المرأة العربية هي الأكثر إقبالا على السحر والشعوذة من الرجل فما هي الأسباب التي تقف وراء لجوء المرأة العربية إلى السحر والشعوذة؟ وما هي المشاكل التي تعانيها؟

يمكن القول أن معاناة المرأة تختلف عن معاناة الرجل، وما تعانيه المرأة هو بسيط بالنسبة للرجل، وما تراه المرأة عظيما ويحتاج إلى حل، يراه الرجل بسيطا فمعظم مشاكل المرأة يمكن أن نجملها في من تريد الاستعجال في نصيبها، أو أن لا يتزوج عليها زوجها، أو المكيدة لنساء أخريات ينافسنها في العمل والجمال أو محبة الآخرين لها ومن أكثر المشاكل شيوعا اخترنا لكم الآتي:

النصيب والنصابين

لكل زمان مصائبه التي تشغل عقول الناس وتكون هذه المصائب فوائد عند أناس آخرين على حسب المثل القائل مصائب قوم عند قوم فوائد، فإن ارتفاع نسبة العزوبية في المجتمعات العربية هي مشكلة يعاني منها الشباب والفتيات على حد سواء، ولكن الفتيات هم الأكثر حساسية لهذا الموضوع والعزوبية باتت واضحة بشكل ملحوظ ولأسباب معلومة بالبديهة، فليس جمال المرأة ولا حظها هو السبب أو المسبب، بل هناك أسباب أخرى تتعلق بالواقع الاجتماعي المادي المستحدث تبعا للأزمات العالمية، وارتفاع نسبة العزوبية بات واضحا في جميع البلدان العربية على حد سواء، ولكن للأسف حتى هذه الأزمة أستغلها أصحاب الضمير الميت مدعين الشعوذة للنصب على الفتيات لاعبين بأحلام الشباب والفتيات لزيادتهم فوق مصيبتهم بمصيبة جديدة نفسية ومادية في آن واحد.

وصفات السحرة

من دخل عالم السحر والشعوذة يمكن أن نرى العجائب، ومن لم يتسن له دخول هذا العالم العجيب الغريب، يمكن له أن يسمع أيضا العجائب عن هذا العالم المخيف شكلا ومضمونا، فهناك بعض الوصفات التي يمكن أن يقبلها العقل البشري مثل دفع الصدقات للأشخاصا محددين وشراء البخور ولكن الغريب المستغرب في الأمر تلك الوصفات المخيفة التي يطلبها بعض المشعوذين من زوارهم مثل أن يأتوا بشعر ميت أو أن يضعوا كتابات مع الكفن وكذلك الكتابة بدم الماعز على جسد المرأة وقد تكون هذه الكتابات طلاسم ومن الوصفات العجيبة وضع القذارات في المشروبات التي تقدم للرجل من أجل تثبيت الحب ووصفات أخرى لا مجال لذكرها أو أنك تستحي من ذكرها قد أطلعت عليها خلال جولتي التي لا أنصح أحد بها ولكل وصفة أسم مثل وصفة الحب ووصفة الزواج ووصفة التفريق ووصفة النحس.

أساطير كاذبة ولعبة نصب رابحة

منذ سنوات مضت كانا نسمع عن أحد المنازل المسكونة بالأشباح المتواجدة في مدينة دمشق وقد سمعنا عنها الكثير من الراويات والقصص المرعبة المخيفة التي كانت تقشعر لها الأبدان على حد وصف من كان يصف لنا تلك القصص عن ذلك المنزل المسكون، وقد أطلقت التحديات على هذا المنزل ومن يدخله، وأن من يدخله يرى فيه العجب العجاب من المناظر المخيفة المرعبة والأصوات الغريبة وتبدل الأغراض من أماكنها والكثير الكثير، وكما أن لكل قصة ورواية مقدمة وخاتمة فقد كانت نهاية هذه الرواية لعبة ذكية لأحد الأشخاص الطامعين، ولنروي لكم ما تبين في نهاية هذه القصة فإن ذلك المنزل الذي كان يطلق عليه تلك الشائعات هو منزل مملوك لأحد الأشخاص المغتربين وهناك شخص أخر يريد أن يشتري ذلك المنزل وهو لا يريد أن يباع لأحد غيره ولكنه يريد أن يشتريه بأرخص الأسعار ولهذا كان يطلق عليه الشائعات وفعلا قد حصل هذا الشخص على ما يريد واشترى المنزل بالسعر الذي يريد ثم باعه بعد أن سكنه لفترة وربح فيه أرباح خيالية.

قصة واقعية: خسرت دراستي وضاع حلمي

هذه القصة ترويها إحدى السيدات اللواتي جربن الشعوذة وكانت الشعوذة سببا في تدمير مستقبلها العلمي على حد وصفها وخسارة حلمها الدراسي، هذا ما قالته السيدة أمل أبو غزالة، وهي الآن أما لثلاثة أولاد والتي قالت: كنت طالبة مجتهدة منذ طفولتي ولقد كنت متفوقة جدا في جميع المراحل الدراسية ولقد حققت مجموعاً قريب من المجموع التام في المرحلة الإعدادية وبعدها اخترت الفرع العلمي في دراستي الثانوية وكنت أدرس في حينها في مدرسة ثانوية أحببتها وكان لي فيها أجمل الذكريات، والتي مازلت أتواصل معها إلى الآن وأزورها بشكل دائم.

ولكن ما حدث معي في حينها لا استطيع تصوره إلى يومنا هذا ولا يصدقه عقل عاقل، ولكنه قدري وسوف أرويه لكم لعله يكون فيه فيه فائدة لمن يقرأه، فحين وصلت إلى البكالوريا كنت متفائلة جدا وكنت متابعة لدروسي بشكل يومي وقد سجلت في دورات تقوية لبعض المواد الصعبة، وتتابعت الأيام وأنا أحلم بصاحبة الجلالة وأقصد هنا الجامعة، والأصعب من هذا أن الآمال كانت مبنية علي من قبل أهلي وأقربائي وشيئا فشيئا بدأت ساعة الصفر تقترب حتى جاءت مرحلة الانقطاع وهنا قمت بدوري وبدأت بدراسة مكثفة وكنت حينها خائفة كثيرا حتى أنني لا أستطيع النوم ليلا بعد دراسة كانت تصل أحيانا إلى 14 ساعة يوميا.

وبعد أيام من مرحلة الانقطاع زارتنا إحدى صديقات والدتي والتي أشفقت على حالتي حين رأتني في هذا التوتر الذي أعيشه وقالت لي "لا تاكلي هم عندي حل" فقلت لها ما هو فقالت أنا أعرف واحدة يمكن لها أن تفيدك وتعطيك الأسئلة التي يمكن أن تأتي في الامتحان وقالت لي إن هذه المرأة مكشوف لها الحجاب فرفضت والدتي الموضوع وضحكت أنا في حينها وبعدها ومع التعب المتزايد والتوتر النفسي والخوف فكرت في كلامها وقلت في نفسي أذهب إلى هذه المرأة وأستفيد منها بما هو مهم وأدرسه وأقنعت نفسي أم أنا اقتنعت لا أعلم إلا أنني في حينها بدأت بإقناع والدتي التي كانت رافضة للفكرة من أساسها ولكنها قبلت في النهاية بشرط أن لا أهمل باقي المطلوب فقمنا بزيارة هذه المشعوذة والتي سمعت عنها أنها قد دخلت السجن منذ فترة ولقد طلبت مني التركيز على أجزاء معينة من الكتاب فقمت أنا بالطاعة العمياء وأهملت باقي الكتاب إلى حد التصديق التام لهذه المشعوذة حتى جاء الامتحان ودخلت القاعة والخوف يقتلني ووالدتي خارجا تدعو لي ووزعت الأوراق وكانت عادتي أن لا أنظر الى السؤال التالي حتى أنهي الأول وقد كان السؤال الأول فعلا من ضمن الأجزاء التي ركزت عليها وعندما رأيت السؤال التالي لا أعلم ماذا حصل لي فأصبحت بعدها أرى أن الكلمات بدأت تتداخل في بعضها فبكيت وأنا أكتب ولا أعرف ماذا أكتب.

وبعد نهاية المادة أخذت بي والدتي إلى الطبيب الذي وصف لي حبوب مهدئة وأخبر والدتي أن أعصابي منهارة ولقد فقدت الأمل لأن ضياع مادة واحدة كان كافيا لإضاعة حلمي وحلم أهلي وأخص بذلك والدي الذي كان يشجعني دوما ودخلت في حالة من الإكتئاب الى أن صدرت النتائج صحيح أنني نجحت ولكنني لم تؤهلني علاماتي حتى من الدخول المعاهد، لقد كرهت نفسي ودخلت في عزلة لأنني لم أستطع أن أضع عيني في أعين أحد من شدة الانكسار وبعدها جاء رجل وخطبني فوافقت عليه دون أن أراه، ولكنه كان أجمل هدية أرسله الله لي وأنا سعيدة جداً معه الآن، ولكني أنصح كل فتاة أن تستخدم عقلها وأن لا تعيش في الوهم والخرافات ومهما كانت الحقيقة مرة فمواجهتها أفضل من الهروب إلى الوهم القاتل.

مع أهل الاختصاص

سعيا في البحث عن الحقيقة والحل العلمي لتحقيقنا فقد قمنا بلقاء أهل الاختصاص ورصدنا لكم الحقائق التالية:

كلمة القانون

وفي لقاء قمنا به مع المحامية سهيلة حمود والتي تحدثت قائلة:

يعاقب القانون السوري على الشعوذة وذلك وفقا للمادة 754 من قانون العقوبات السوري الفقرة 1 تنص بالحبس والغرامة على من يتعامل بقبض الربح أو مناجاة الأرواح والتنويم المغناطيسي وقراءة الكف وكل ما له علاقة بعلم الغيب كما أنه يعاقب من يكرر هذا الأمر بالحبس والغرامة ويتم إبعاده خارج القطر إن لم يكن سوريا.

الطب النفسي

وفي لقاء مع الدكتور محمد علي الشهابي أخصائي الطب النفسي، قال:

يعتقد الكثير من الناس، وخصوصا المصابين باضطرابات نفسية، أنه هناك قوى خفية كانت هي السبب في أصابتهم بالذي يعانون منه، وهذا الاعتقاد الذي يدفع بهم إلى طلب العلاج لدى المشعوذين دون التفكير في اللجوء إلى الطب النفسي علما أن أغلب الأمراض النفسية هي نتيجة تغيرات كيميائية في الجهاز العصبي ويمكن علاجها عن طريق الطب النفسي باستخدام الأدوية والعلاج المناسب ومعظم الحالات التي يذهب أصحابها إلى المشعوذين باتت أسبابها معلومة ويمكن علاجها عن طريق الطب كما أنه يحبذ القيام بحملة توعية حتى لا يتخذ الناس الخرافة والدجل سبيلا بديلا عن العلم.

وأخيرا، لا بد من القول أن الشعوذة موجودة ويؤمن بها الكثير ولكن ما بات ظاهرا هو الاستغلال الواضح من قبل مدعين الشعوذة لاستغلال الناس عن طريق ما يعانون من هموم وأوجاع وسحب ما في جيوبهم من أموال علما أن العلم والطب ينكران الشعوذة ويعاقب عليها القانون.

سامي أنطاكي سوريا

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

4 تعليقات

  • ابو معاذ

    السلام عليكم..
    فعلا من اجمل ما قرأت في هذا السياق 

  • أحمد سعد

    مقال كبير وعظيم وان كان يتحدث عن الشعوذة والنصب والخرافات فهناك مثل في مصر مافيش دخان من غير نار وهو يعني انه حتي الاكاذيب لابد ان يكون لها اصل من الحقيقة  وهو الامر الذي اثبته القراءان الكريم وحتي امريكا وروسيا اقامت اقسام علمية بجامعاتها لدراسة الخوارق وهو الامر الذي يؤكد وجودها بيننا وعدم وجود علماء متخصصين في تفسيرها ودراستها في العالم العربي لا يعني انها غير موجودة فقط ننكرها لجهلنا بتفسيرها العلمي ولا اختلف معك انه هناك من ينصب او يسيء استغلال هذه الاشياء ولكن في نفس الوقت ارفض رفضها رفضا تاما كانها محض اوهام لا اساس لها من مشاهدات او رصد لا احداثها بينما تجد هناك الالاف من يتحدث عن هذه الخوارق وهو ما يجعل الاغلبية اكثر تصديقا علي اختلافهم العلمي والطبقي في المجتمع 

  • ريما

    lموضوع حلو كتير وبالفعل في نسبة كبيرة بتأيد السحر بمجتمعنا

    • سامي أنطاكي

      شكرا أنسة ريما على التعليق
      و فعلا أن هذه النسبة كانت مفاجئة بنسبة لي ولكني قمت بعرض النتائج بشكل حايدي وهذه النتائج هي لعينة ميدانية قمت بها

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك