العرب بين مطرقة العولمة وسندان الإرهاب

بقلم/
مصر : ۱۸-۱۱-۲۰۱۰ - ۸:٤۵ ص - نشر

تتتابع الأحداث السياسية الراهنة، والمستجدات العالمية المتسارعة لترسم خطوطا عريضة لتغيرات في المنظومة الدولية تعيش معها الشعوب، وسط العديد من الملفات والقضايا والأزمات الشائكة.

ولعل تتابع تلك الأحداث خلق حالة من التفاعل بين بؤر التوتر في العالم لتصنع ما يسمى بتسييس القضايا لأغراض متباينة، من قبل بعض الجهات والحكومات، وفى مقدمتها بالطبع الإدارة الأمريكية والعواصم الأوروبية والغربية.

ومن خلال ذلك ظهرت آفات عالمية خطيرة في مقدمتها أخطبوط الإرهاب والتطرف والتشدد السياسي والتيارات الانقلابية على الحكومات، وعلى الشرعية في مشاهد مصطنعة على الساحة السياسية.

بينما العولمة السياسية الظالمة التي تبنتها الإدارة الأمريكية، تركت انطباعات سيئة، وكراهية واضحة للولايات المتحدة بالنفوس لدى الكثير من الشعوب، التي رأت أن واشنطن تعيث في الأرض فساداً، وتخرج منها جحافل عسكرية تدمر وتحرق البلدان، كما كان يفعل المغول والتتار في القرون السحيقة.

ما بين المعطيات المتباينة للقضايا والتطورات السياسية الحالية تظهر صورا من العولمة المشوهة المعالم على الطريقة الغربية والأنجلو أمريكية، التي صارت لها وجهتها السياسية، لتكشف عن أنيابها تارة في صور تدويل قضايا الشعوب، وتارة أخرى من قبل بعض الحكومات لاستغلال القضايا العالمية لأغراض أقل ما توصف بها أنها محدودة النظرة.

وربما كانت تنطوي على نزعات تآمرية، كما تفعل العديد من الدول الكبرى، وفى مقدمتها الولايات المتحدة حيال شعوب العالم النامي الغارقة في الأزمات والصراعات الداخلية والإقليمية والدولية، ولقد كانت ولا تزال ورقة محاربة الإرهاب الدولي كظاهرة تحتاج لمواقف قوية من قبل حكومات العالم، وتستخدم كناقوس رعب تدق به الولايات المتحدة، ومن ورائها إسرائيل طبول الحرب في الشرق الأوسط، والعديد من بقاع العالم بحثا عن فرائس تلتهمها من مقدرات وثروات شعوب لا طائل لها ولا قوة.

معادلة أكثر تعقيداً

لقد شهدت سياسات دول وشعوب وحكومات الشرق الأوسط هزات عديدة عصفت بالأمن والاستقرار في تلك البقعة الإستراتيجية من العالم ،ليتم صياغة مفاهيم جديدة ومتباينة عما سلف من تسميات، وربما من أطراف جديدة في المعادلات السياسية، وكان طرفي الصراعات فقط هما العرب وإسرائيل، بينما تشترك أطراف خارجية أخرى هي الدول الأوربية والولايات المتحدة وروسيا بصورة غير مباشرة في تحريك عجلة الأحداث.

ولأن المنظومة الخارجية للمجتمع الدولي تميل بثقلها الدبلوماسي والاقتصادي لصالح إسرائيل، فقد تعمقت جراح القضية الفلسطينية، وصارت بؤرة توتر مزمنة ومحركة لخلافات شرق أوسطية أوسع نطاقا تنوء بأشكال العنف والعنف المضاد، ولم تلبث المتغيرات الدولية أن أرسلت رياحها على الشرق الأوسط، وانعكس ذلك في عدم تحمل القضية الفلسطينية للضغط أكثر من ذلك، حتى أنها كادت تتسبب في مواجهات دولية في معظم الأحيان، بين الأطراف الخارجية عندما تتعارض المصالح الأساسية للقوى الكبرى، مما ألقى بظلال قاتمة على التوازن العالمي.

حاولت الولايات المتحدة من خلال الفجوات السياسية الهائلة بالشعوب التي صنعتها القلاقل والتمردات والصراعات الداخلية، أن تكون الإدارة الأمريكية دائما الطرف الأكثر تأثيراً وقوة في معادلة الشرق الأوسط، وأن تحل محل المعسكر الشرقي الذي طالما سعت إلى إقصاءه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتبنت أمريكا نظرية الحرب بالوكالة بشكل أكثر توسعاً لم يقتصر فقط على ربيبتها إسرائيل.

ووجدت الإدارة الأمريكية الفرصة سانحة لها بعد انفرادها بالساحة، وأصبح القرار الدولي رهن إشارة صقور البنتاجون ومسئولي البيت الأبيض الراغبين في السيطرة على العالم، وحولت واشنطن نهجها لوقف طريقة الحرب بالوكالة، وخاصة بعد فشل أمريكا في تدمير حزب الله، أو اتخاذ مواقف بالمواجهة العسكرية ضد إيران وضرب منشاتها النووية، كما أن الشعوب العربية لن تسكت، فقد تعلمت هي أيضاً بالخبرة الدامية معنى الحرب بالوكالة، ووقفت إدارة بوش السابقة وإدارة أوباما الحالية عاجزتين أمام إيران، ليس لقوة إيران فحسب بل، وإنما للضعف الأمريكي والتردى في السياسات الخارجية واتساع المستنقع العراقي للجيش الأمريكي الذي تكبد فيه ولا يزال يتكبد الخسائر الفادحة.

شرق أوسط بلا هوية

إن هناك طموحا أمريكيا تغذيه بعض التيارات المتطرفة سياسيا ويغذيه اللوبي الصهيوني، لخلق نظام شرق أوسطي بلا هوية، يتبع فقط المصالح الأميركية ويدور في فلكها، وقد بدا واضحاً عدم فهم القيادة الأميركية للتشابكات السياسية في الشرق الأوسط وانحيازها المطلق لإسرائيل، واعتمادها في رسم المنطقة على بيانات قديمة، تهمل التطور السياسي والمعرفي للمنطقة العربية.

كما أنه قد وضح تماماً عدم أهلية أمريكا لقيادة العالم نظراً لسقوط ما كان يسمى بدولة المؤسسات ذات المصداقية التي تظهر مع حكم الديمقراطيين وتتلاشى مع الجمهوريين بالبيت الأبيض، وبالتالي توارت استراتيجية اتخاذ القرار الصحيح، وأصبحت قرارات القيادة الأمريكية متخبطة وعشوائية ومتعنتة، حتى في غير مصلحة الشعب الأمريكي، الذي بدا الضيق واضحاً على قسماته، وهو يرى سياسات إدارته تهوى به إلى مآزق كان في غنى عنها، في حين تتفاقم مشكلاته الاقتصادية والاجتماعية الداخلية، أما حلفاء أمريكا فهم يجارونها لحين تتغير القيادة الأميركية لعل الغد يأتى بشيء أفضل.

ويرى بعض المحللين السياسيين أن العولمة ما هي إلا فكرة هلامية ومطاطة، لا تستطيع أن تشكل أي مقررات للواقع السياسي المعاصر الذي نعيشه، حيث لا تعتمد على أسس حقيقية، وما هي سوى حلم أميركي مخيف ومحفوف بالمخاطر، بدا واضحاً استحالة تحققه، وربما وأمريكا تلفظ أنفاسها الأخيرة حول آبار البترول العراقية، تدرك أن تسييس قضايا شعوب العالم وفق ثقافة واحدة وضعية ما هو إلا ضرب من الجنون.

وهكذا شأن العولمة الغربية والأمريكية في معالجة قضية مكافحة الإرهاب الدولي، الذي بات مجرد افتراءات تطلقها الولايات المتحدة لغزو البلاد واحتلالها كما حدث في أفغانستان والعراق. ولعل ما اثبت ذلك أن الخسائر في أرواح المدنيين في الدول التي قامت الولايات المتحدة بضربها تجاوزت مئات الآلاف من المدنيين، في حين ازدادت قوة منظمات وحركات المقاومة وفى مقدمتها تنظيم القاعدة.

ويبقى أن نقول أن سياسات إرهاب الدولة، وإرهاب الشعوب زادت على أيدي حكومات تل أبيب المتعاقبة لترتع إسرائيل وتمارس صوراً من الفساد والإفساد بدول الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

إن العولمة تحتاج إلى من يلجم سلبياتها، ويبعد المتآمرين عن أهدافها ومضمونها، وبالتالي تظهر إيجابياتها في تضافر جهود الشعوب في التعاون من اجل رخاء البشرية وسعادتها.

وأن تعيش الحكومات والشعوب والأفراد في سلام اجتماعي داخلي ينهى الحروب الأهلية والصراعات الطائفية والحزبية، وتبرم فيما بينها اتفاقيات للتعاون البناء، من خلال الأبواب الشرعية للمجتمع الدولي وقنوات الأمم المتحدة، فيسود القانون محل لغة القوة والاحتلال والإرهاب المتعدد الجنسيات، الذي نراه جليا في صور الانتهاكات والجرائم الأمريكية ضد الشعب العراقي، والجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.

صراعات العولمة السياسية

ويمكن القول إن من أخطر تحديات العولمة السياسية، هو ما ظهر في ميدان العلاقات الدولية، حيث أصبح حق التدخل من قبل الأقوى ضد الأضعف، سواء لأسباب سياسية أو لأسباب إنسانية، يفرض فرضاً من الأقوى على بعض الدول النامية والفقيرة والضعيفة، وذلك من خلال تحكم الولايات المتحدة، وسيطرتها على مجلس الأمن الدولي، والأمم المتحدة عامة.

وظهر هذا جليا في اغتيال الشرعية الدولية على أيدي الأمريكيين عندما قاموا بغزو عسكري للعراق، وتدويل قضايا الصراعات في السودان بشكل مرحلي بدءا من الجنوب، ثم ما حدث من تفجير أزمة دار فور بسبب المطامع الأمريكية في البترول السوداني الهائل، واحتياطي النفط المؤكد هناك الذي يصل لحجم ما لدى السعودية، ليتم التدخل السياسي بطرق شتى في السودان، وهو ما يعتبر أخطر التحديات الجديدة التي تواجه العالم العربي.

ولا يزال العالم العربي يعانى من طرح الولايات المتحدة لمشاكل وملفات وقضايا الشعوب على أنها عولمة سياسية لنشر الحرية والديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان، مما يؤثر على الخصوصية للشعوب، ويزيد التعقيدات، بينما التحديات لإيجابيات العولمة بالوطن العربي لا تزال متعددة ومعقدة، وتنأى دون وصول الدول العربية لشيء من النجاح في الاغتراف من مزايا حضارات الغرب العلمية والتكنولوجية والصناعية، لأن الطريق الوحيد للتفاعل الإيجابي الخلاق مع المتغيرات العالمية الجديدة وسياسات واقتصاديات وأفكار العولمة هو التحديث والتطوير وصقل المواهب وتشجيع العلم والعلماء على إخراج طاقاتهم لخدمة بلادهم وشعوبهم.

الطريق لاصلاح العولمة

إن المعركة الحقيقية لا تكمن في مواجهة متغيرات العولمة والتصدى لها بكل جوانبها الصالحة والسيئة، ولكن التعامل معها يجب أن يكون بمعيار تنقيتها من شوائب المؤامرات والتزييف للحقائق، والتصدى لازدواجية المعايير الأمريكية والدولية، والتعامل أيضا مع العولمة كعملية تاريخية لها نواحي بناءة، وربما تكون أحيانا أداة للنهوض، ولكن الصراع المحتدم الذي يحتاج لفصل جوانبه هو بين العولمة البناءة للقضايا المصيرية للشعوب لحلها والسعى بها للسلم والأمن.

وبين العولمة الهدامة عبر المخططات التآمرية الخارجية التي تنسج لالتهام ثروات الشعوب، لدرجة تحويل البيت الأبيض مسميات مقاومة الشعب للاحتلال الجاثم على ترابه الوطني إلى إرهاب، واتهام التنظيمات المسلحة المناوئة للاحتلال الأمريكي بالعراق مثلا، وكذلك للتنظيمات والحركات المناوئة للاحتلال الإسرائيلي لقلسطين، بأنها إرهابية.

وهنا على وجه التحديد ينبغي تحديد طبيعة المعركة، والصراع الإستراتيجي والايدولوجى بين المعايير الحقيقية والتآمرية على المستوى الدولي، والقضاء على ازدواجية المعايير، وعدم فرض نموذج الديمقراطية الغربية كنموذج أوحد للديمقراطية المعولمة والمنسوخة، وإتاحة الفرصة للشعوب، لكي تمارس حريتها وحياتها السياسية دون قيود الاحتلال والتبعية والمؤامرات الخارجية.

وهناك ضرورة عاجلة لتقنين حق التدخل الدولي، حتى لا تسيس وتدول مصائر الشعوب وتصبح في أيدي جهات ودول وحكومات أخرى، وحتى لا يشهر هذا التدخل الدولي كسلاح ضد الشعوب العربية وغيرها من شعوب العالم النامي بدون وجه حق، وفقط من أجل التهام حقوقها وثرواتها، لان هذا يعد في حقيقته صورة لإرهاب متعدد الجنسيات يغتصب حقوق الشعوب ويقضى على مستقبلها.

كما أن قضية حل الصراعات بأسلوب تفاوضي وسلمي، وتحقيق السلام العالمي، وإعادة النظر في مفهوم التنمية الاقتصادية والسلام المجتمعي على مستوى شعوب العالم، كل هذه وسائل تجفف منابع الإرهاب، ولهذا فيمكن أن يكون علاج ظاهرة الإرهاب نابعا من التصدي لمخاطر وسلبيات العولمة التأمرية، وتغليب العولمة الواعية والعادلة على الظلم والجبروت الذي تلجأ له بعض الدول والحكومات حتى ضد شعوبها لتخمد ثوراتهم، وبالتالي فمن المهم صياغة شرعية وقوانين وأعراف دولية تحترم حرية الشعوب، وتسهم في تقدمها في ظل حضارات إنسانية سامية بالأهداف، تنبذ العنف والتطرف والإرهاب.

من خلال هذا العرض لقضايا التغيرات العالمية الراهنة من منظور العولمة السياسية وتفاعلاتها وعلاقتها وصراعاتها بالإرهاب الدولي، نجد أن ظاهرتي العولمة والإرهاب تحتاجان لوقفة واضحة لتحديد وفصل آلياتهما وخطوطهما العريضة، التي تنأى عن الحلول، بل وقد تؤدى العولمة لتسييس القضايا الداخلية للشعوب والتمهيد لاحتلالات بغيضة للأوطان تفرز تنظيمات مسلحة تعتبرها بعض القوى العالمية أنها إرهاب، بينما هي مقاومة مشروعة ضد الاستعمار.

فيما تمكنت على الجانب الآخر بعض التنظيمات من زرع نزعات وكراهيات في نفوس عناصر جندتها للإرهاب الحقيقي بوجهه الأسود، لان تلك العناصر لا تواجه المحتلين الغاصبين لتقاتلهم، ولكنها تستبيح ضرب وقتل المواطنين المسالمين والمدنيين العاديين والأبرياء الأجانب في الولايات المتحدة وأوروبا واستهدافهم في باقي بقاع العالم.

وهذا هو الإرهاب الأسود الذي نحن بصدد التصدي له، فالمقاومة ضد الاحتلال هدف نبيل، بينما خنق الشعوب بالقرارات الظالمة، والحصار الاقتصادي، والغزو الجائر للدول لاحتلالها، كلها صور بغيضة للإرهاب بعينه فإرهاب الدولة وإرهاب المعايير المزدوجة اشد وأقسى صور الإرهاب.

أحمد حسين الشيمي مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Hey there!

Forgot password?

Don't have an account? Register

Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/vendor/websharks/html-compressor/src/includes/classes/Core.php on line 2715

Warning: file_put_contents(/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2010/11/18/globalization-terrorism.html-5a5dfdbe2f491123689099-tmp): failed to open stream: Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 355

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'ZenCache: failed to write cache file for: `/2010/11/18/globalization-terrorism/`; possible permissions issue (or race condition), please check your cache directory: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache`.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:360 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-includes in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 360