الكيمتريل أحدث أسلحة الدمار الشامل

بقلم/
مصر : ۱۸-۱۱-۲۰۱۰ - ۸:۵۰ ص - نشر

الكيمتريل.. يُسبِّب الجفاف والأعاصير والتصحّر والصواعق والزلازل الصناعية.. هو السبب فى الموجة الحارة القاتلة وإعصار جونو وزلازل هايتى وحرائق روسيا.. عَالِم روسى يتهم أمريكا بأنها وراء حرائق الصيف ثم يتراجع.. الكيمتريل استخدمته أمريكا فى كوريا الشمالية والعراق والسعودية وكوسوفو وشمال أفريقيا.. عَالِم الطقس الكندى الذى اكتشف استخدام أمريكا له.. وجدوه مقتولاً فى سيارته وقالوا إنه انتحر.. سيناتور أمريكى أراد فضح الإدارة الأمريكية فأسقطوا طائرته..

الكيمتريل.. ربما يكون أحدث أسلحة الدمار الشامل التى تستخدمها أمريكا لمُعاقبة أعدائها، هو الجيل الرابع من تلك الأسلحة القاتلة، فالحرب التقليدية أصبحت موضة قديمة بالنسبة لأمريكا، لهذا بدأت تستخدم أسلحة سرية تقتل ولا تترك دليلاً مادياً يُثبت أنها القاتل المجرم.

الكيمتريل منذ عام 2000 وحتى اليوم وهو حديث الصحافة العالمية والأمريكية على وجه الخصوص، فهناك تقارير إعلامية على أنه السبب فى الزلزال الذى ضرب هايتى، حيث يستخدم هذا السلاح طبقات الايونوسفير كوسيط لنقل موجات قادرة على تحريك الألواح التكتونية وتكوين موجات "التسونامى" وكذلك ما يُسمى "الانفجار البارد" وذلك باعتراف علماء أمريكان.

الغريب أن أمريكا حصلت على حق استخدام "الكيمتريل" من الأمم المتحدة، فبعد أن رفضت أمريكا التوقيع على "معاهدة كيوتو" لخفض الانبعاثات الغازية لحماية الأرض من ظاهرة الاحتباس الحرارى، عرضت أمريكا على دول العالم استخدام تقنية جديدة فى تغيير المناخ، على أن تتحمل وحدها تكلفة المشروع، وأطلقت على هذا المشروع: مشروع الدرع لتبريد الكرة الأرضية بالهندسة الجغرافية والمناخية أو Global Geo Engineering Project for Cooling the Planet.

ولكن، ولأنها أمريكا، بدأت فى استخدام تلك التقنية فى حروبها الخاصة، الأخطر أن إسرائيل حصلت على تلك التقنية، والتى تجعل الأسلحة النووية بجوارها صفرًا على الشمال، وربما يكون حصول إسرائيل على "الكيمتريل" وراء موافقتها على تفتيش منشآتها النووية والموافقة على جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل.

وفى مصر تحدّث فى هذا الموضوع عالم واحد فقط هو الدكتور منير الحسينى (أستاذ المكافحة البيولوجية وحماية البيئة) ولا نعلم سر هذا الصمت المُطبق حول موضوع "الكيمتريل" رغم أنه أصبح حديث الصحافة الأمريكية.

ما هو الكيمتريل؟ وما تأثيراته السلبية؟ وما الدول التى تمتلكه؟ وما استخداماته السلمية؟ وإذا كان مُدمرا فلماذا يصمت العالم؟ وكيف انكشف سر الكيمتريل؟ وكيف أصبح لا الصيف صيفا ولا الشتاء شتاء؟ وهل هو فعلاً سلاح حقيقى أم أنه جزء من الحرب النفسية الأمريكية؟… هذه الأسئلة وغيرها نعرف إجاباتها من خلال السطور التالية التى تدعونا إلى ضرورة التسلّح بالعلم.

يقول الدكتور منير الحسينى، أستاذ المكافحة البيولوجية فى كلية الزراعة، جامعة القاهرة (وذلك خلال برنامج قضايا بيئية والذى أذاعته الفضائية الليبية) إن السبب فى كل التغيرات المناخية التى تضرب الكرة الأرضية من أعاصير وفيضانات وزلزال وموجات حر قاتلة وموجات الجفاف ترجع إلى استخدام أمريكا لما يسمى غاز "الكيمتريل".

ويؤكد أن هذه التقنية لها جوانب إيجابية بالإضافة إلى جوانب سلبية أخرى، وكانت بداية هذه التقنية مع ظهور المشروع الأمريكى لتبريد الأرض لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحرارى، فقد شهد العالم خلال القرن العشرين ارتفاعا كبيرا فى درجات الحرارة نتيجة النشاط الصناعى المتزايد، وتراكم كميات كبيرة من ثانى أكسيد الكربون فى طبقات الجو العليا، وحدوث ثقب الأزون، وهو ما استتبعه من حدوث ظاهرة الاحتباس الحرارى.

وأضاف: ونتيجة ارتفاع درجات الحرارة عقدت الدول الكبرى مؤتمرات دولية من اجل تخفيض نسبة الانبعاث الكربونى من المصانع، وخلال مؤتمر عقد فى البرازيل وافقت الدول الكبرى على تقليل الانبعاثات الكربونية، لكن لم توافق على الاتفاقية 7 دول من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، بحجة أن تقليل الانبعاثات سيكلفهم أموال ضخمة، وفى الاجتماع التالى فى مدنية كيوتو باليابان رفضت نفس الدول التوقيع على معاهدة لخفض الانبعاثات. وهنا تقدمت أمريكا بمشروع كوكبى لحل مشكلة الاحتباس الحرارى على نفقتها الخاصة بتكلفة مليار دولار يبدأ من عام 2000 وحتى عام 2050، وبالطبع تعد هذه التكلفة بسيطة جدا بالنسبة للولايات المتحدة، مع العلم أن هذا المشروع سيتيح لها الاستمرار فى استخدام البترول بنفس المعدلات فى النشاط الصناعي. وهكذا حصلت أمريكا فى عام 2000 على موافقة المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية على القيام بمشروع الدرع الأمريكي لتبريد الكرة الأرضية باستخدام تقنية جديدة وهي " الكيمتريل". وكان هدفها من استخدامه هو السيطرة على العالم بعيدا عن فكرة الحرب التقليدية.

ما هى تقنية الكيمتريل؟

ويعرف الدكتور الحسينى الكيمتريل بأنه مكون من مقطعين "الكيم" chemical وتعنى المادة الكيمائية وtrail وتعنى الأثر، وتقوم برشه الطائرات النفاثة فى طبقات الجو العليا فى شكل شريط طويل جداً ويستخدم فى تقنيات مختلفة مثل علم الهندسة الجغرافية والمناخية، للتغلب على ظاهرة الاحتباس الحراري التي جاءت نتيجة عدة أسباب منها القضاء على مساحات شاسعة من الغابات، وهذه الغابات كانت تقوم بامتصاص ثانى أكسيد الكربون وإخراج الأوكجسين، ومع القضاء على الغابات تراكم ثانى أكسيد الكربون فى الجو بكميات كبيرة، أيضا الاستخدام المكثف للبترول والمصادر العضوية للطاقة, حيث أنه تنتج كميات كبيرة من ثانى أكسيد الكربون وغاز الميثان.

ونتيجة كل تلك الأنشطة وغيرها تراكم غاز ثانى أكسيد الكربون، وأصبح يعمل كمرآة تعكس أشعة الشمس الخارجة من الأرض، مما يؤدى إلى ارتفاع حرارة الأرض والتى تعرف بظاهرة الاحتباس الحرارى والتى حذر منها العلماء منذ 50 عاما.

كيف يعمل الكيمتريل؟

استخدمت أمريكا غاز الكيمتريل فى صنع سحب كيميائية اصطناعية تقوم بإنتاجها الطائرات النفاثة، وهى سحب تتكون من مادتين هما: أكسيد الألمونيوم وأول أكسيد البريوم Barium ويخلطا مع بعض الزيوت والمواد الأخرى، وتوضع فى الطائرة لتقوم برشه على الأماكن المستهدفة، وتخلف الطائرة ورائها سحابة طويلة، تنتشر فى طبقة الاستراتوسفير، وهى طبقة الهواء فيها ساكن لذلك يظل الغاز فيها لفترة طويلة. ولأن أكسيد الألمونيوم من المواد العاكسة للحرارة فإنه يعمل على تقليل الحرارة فى الهواء، لكن عند هبوط السحب التى خلفتها الطائرات النفاثة إلى طبقات جوية أقل فى الارتفاع ويتواجد فيها غاز ثانى أكسيد الكربون يبدأ أول أكسيد البريوم Barium فى الاتحاد مع ثانى أكسيد الكربون ليتحول الغاز أملاح كربونية تسقط مع الأمطار.

الجوانب المُدمرة للكيمتريل

استخدمته أمريكا فى كوريا الشمالية لإحداث موجة من الجفاف، كما استخدمته فى حرب أفغانستان وحرب الخليج، وفى إعصار "جونو" الذى ضرب سلطنة عمان، فهذا الإعصار كان موجها لإيران، لكن خطأ فى الحسابات جعله يضرب عمان، وعندما وصل إلى إيران كان قد فقد قوته التدميرية، وقد حدث خطأ لأن الأمر مازال فى مراحل التجريب حتى عام 2025.

وأوضح الحسينى أن "الكيمتريل" له جانب سلمى حيث يمكن أن يستخدم فى تقليل آثار ظاهرة الاحتباس الحراري، لكن واشنطن حينما حصلت على موافقة الأمم المتحدة فى عام 2000 باستخدام الكيمتريل لم تتطرق إلى الآثار الجانبية للمشروع، والمعروف أن الكيمتريل مثله مثل الأدوية الطبية التى نتناولها سيكون له آثار سلبية عديدة، وقد وافقت الدول على المشروع الأمريكى بينما أبدت بعضها تخوفها خشية استنشاق الإنسان له، وذلك لأن الألمونيوم من المعروف عنه أنه يؤدى إلى مرض الزهايمر، كما أن كل عنصر من المعادن الموجودة فى الكيمتريل متخصص فى إصابة عضو معين من جسم الإنسان، ومع تراكم المعدن يتوقف العضو عن القيام بوظائفه، فالألمونيوم مثلا يتراكم فى الجهاز العصبي، ويؤدى أيضا إلى نزيف الأنف وأوبئة الأنفلونزا وفقدان الذاكرة المؤقت.

أين دور منظمة الصحة العالمية؟

يؤكد الدكتور الحسينى أن منظمة الصحة العالمية لديها بالفعل دراية بآثار الكيمتريل لكنها لم تتحرك لأنه عندما تمت الموافقة على استخدامه، كان الهدف إنقاذ الأرض, ولم يتنبه أحد وقتها لاحتمال أن قد يساء استخدامه، ولم يكن أحد يعلم عنه شيئا، فقد كان المشروع شديد السرية، حتى عندما كانت أمريكا تستخدمه فى تقليل ظاهرة الاحتباس الحرارى فوق أراضيها لم تكن ترد على التساؤلات التى ترد من المواطنين، فلم تكن الآثار السلبية قد ظهرت حتى حدث إعصار "كاترينا" ساعتها بدأ العالم ينتبه للآثار السلبية.

المدمر الشامل

الحسينى يؤكد أن الكيمتريل يتسبب فى العديد من السلبيات، وبالتحديد 9 سلبيات، منها أنه عندما يتم تبريد الهواء بكميات كبيرة كما فى حدث فى شمال أفريقيا والبحر المتوسط فى 2004 فإن هذه الكتلة الهوائية تنخفض درجة حرارتها من 34 درجة مئوية إلى 14 درجة فى بضع ساعات، وهذا الانخفاض يؤدى إلى انكماش حجمها بشكل كبير يؤدى إلى تكوين منخفض جوى، لتبدأ فى سحب الهواء من أقرب مرتفع جوى، ووقتها كان أقرب مرتفع جوى موجود فى غرب أفريقيا وتطير فيه أسراب الجراد فى رحلتها المعتادة من الجنوب والشمال حتى تصل إلى تونس، لكن ومع حدوث المنخفض الجوى تغير اتجاه الرياح بشكل لم يعهده البشر من قبل، حيث أصبح اتجاها من الغرب إلى الشرق، وقد أدى ذلك إلى سحب كل تلك الكتل من الجراد حتى وصلت إلى ليبيا ومصر وشمال البحر الأحمر، حتى وصلت إلى تركيا. ويشير الحسينى إلى أن هذا المنخفض حدث بعد أن رشت طائرات نفاثة المنطقة بحجة خفض الانحباس الحراري.

وقال الحسينى إن أسراب الجراد التى دخلت مصر كان لونها أحمر، رغم أن مصر اعتادت على وصول الجراد الأصفر، والمعروف أن الجراد الأحمر غير مكتمل النمو جنسيا وكان يهاجر إلى غرب أفريقيا، وعندما يكتمل النمو ويصبح باللون الأصفر يأتى إلى مصر، لكن عندما حدث المنخفض الجوي قام الجراد بتغير مسار رحلته.

الجفاف.. هو ثانى سلبيات الكيمتريل، وذلك لأن أكسيد الألومنيوم يعد من المواد الشرهة فى امتصاص الرطوبة أو الماء، ومع وجود الألمونيوم بكميات ضخمة يتحول من أكسيد الألمونيوم إلى هيدرو أكسيد، ومع استمرار هذه العملية فأنه يؤدى إلى جفاف الجو، وأكثر من يشعر بذلك هم سكان الصحراء لأن الرطوبة عندهم تكون قليلة، وأيضا تشعر بها الغابات والتى تبدأ بعدها فى الجفاف مما يتسبب بالتالى فى حرائق كبيرة.

الصواعق.. ثالث سلبيات الكيمتريل، فعند خروجه من الطائرات النفاثة يحدث احتكاك شديد بين جزيئاته، وبالتالى تتولد شحنات كهربائية كبيرة، مع هبوطها إلى الأرض يتم تفريغ الشحنة فتسبب الحرائق، فى ولاية كاليفورنيا مثلا حدث ألف حريق فى وقت واحد. وفى مصر قتلت الصواعق عدد من المزارعين، كما حدث فى إبريل عام 2006 عندما قتل اثنان من رعاة الأغنام بالمنصورة صعقا، وكذلك فى 13 إبريل 2007 عندما قتل ثلاثة مزارعين فى إحدى قرى البحيرة.

الثلوج.. رابع السلبيات، وذلك لأن التبريد الشديد يؤدى إلى تجمد بخار الماء فى السحب، فتصدم الجزئيات مع بعضها البعض فتكون كتل من الثلج تسقط على الأرض وتدمر المحاصيل والبيوت، وقد حدث هذا فى شمال السعودية، فقد انخفضت درجات الحرارة سالب 8 تحت الصفر, وتكونت ثلوج فى الصحراء أدت إلى نفوق قطعان الأغنام والإبل.

الفيضانات.. خامس السلبيات، والفيضانات ربما ستكون قريبا من الظواهر العامة التى ستعاني منها الدول التى تمر الطائرات النفاثة التى ترش الكيمتريل.

الأعاصير.. سادس السلبيات، وهناك أيضا الزلازل الاصطناعية، والجفاف والتصحر وموجات الحر القاتلة.

من أين البداية؟

يقول الحسينى إن هذه التقنية بدأ الصراع عليها بعد الحرب العالمية الثانية حيث تعد من أسلحة الدمار الشامل. فى الحرب الأولى عرفنا الحرب البيولوجية والميكروبات القاتلة التى كان يتم رشها على أسَرة الأسرى وملابسهم فيموتوا بعد فترة قصيرة.

وفى الحرب العالمية الثانية ابتدع الألمان الأسلحة الكيمائية، فقد كانوا يتخلصوا من الأسرى بإدخالها غرف محكمة الإغلاق ثم يفتحوا عليهم الغازات السامة.

ومع اقتراب الحرب من نهايتها كان هناك مشروع مانهاتن فى أمريكا لصنع القنبلة النووية، والتى تم تجربتها على مدينتى هيروشيما ونجازاكى فى اليابان.

ومع نهاية الحرب العالمية الثانية تم تحريم كل تلك الأسلحة، لكن الاتفاقيات لم تجرم استعمالها. وبسبب هذا التحريم بدأت روسيا وأمريكا فى البحث عن أسلحة جديدة لم يشملها قرار التحريم. وقد بدأ بأبحاث العالم الصربى نيقولا تسلا (Nikola Tesla 1856 – 1943) الذى هاجر إلى أمريكا، وابلى بلاء غريبا واخترع أكثر من جهاز يستحق عليه حائزة نوبل، لكنه لم يحصل على هذه الجائزة لأن اختراعاته تم التستر عليها.

ومن المثير للعجب أننا مازلنا فى مدارسنا ندرس أن أديسون هو مخترع المصباح الكهربائى، وأن ماركونى هو مخترع المذياع، لكن الحقيقة أن هؤلاء الناس سرقوا هذان الاختراعان من تيسلا، وفى وقت متأخر تم سحب الاختراعان وإعطاءهما إلى تيسلا، الذى أخترع العديد من الأجهزة مثل التليفزيون، والاتصالات اللاسلكية والمحمول، وهناك ملف داخل التليفزيون نطلق عليه إلى اليوم ملف تيسلا.

وقد نجح هذا العالم الغريب قبل وفاته فى اكتشاف كيف يمكن التحكم فى العوامل الجوية، وإنتاج أعاصير ورياح ورعد وبرق. وهكذا بدأ المعسكران الشرقى والغربى يطوران الجيل الجديد من أسلحة الدمار الشامل وهي الأسلحة البيئية والكيمتريل هو إذا الجيل الرابع من أسلحة الدمار الشامل.

وقد سبق الاتحاد السوفييتى أمريكا فى مجال الأسلحة البيئية عندما حصل على نتائج دراسات قديمة فى أوائل القرن الماضى للباحث الصربى نيقولا تيسلا الذى صنف بأنه من أعظم علماء ذلك القرن، ورغم أن تيسلا عاش لسنوات طويلة فى الولايات المتحدة وله إنجازات علمية كثيرة هناك إلا أنها لم تتعرف من خلاله على الكيمتريل لكنها عرفته بعد انهيار الاتحاد السوفيتى وهجرة العلماء إلى أمريكا. واليوم تستخدم روسيا الكيمتريل فى المجال السلمى، وكان من بينها تشتيت السحب فى حالة الرغبة فى أقامه احتفالات وطنية فى جو مشمس. ودلل الحسينى على قوة الاتحاد السوفيتى سابقا بما حدث فى أزمة خليج الخنازير الشهيرة، حيث هدد الاتحاد السوفيتى أمريكا بأنها إذ لم تسحب أسطولها فلتتحمل عواقب ما قد يحدث لها.

وبعد أن توصلت أمريكا إلى تقنية الكيمتريل بدأت فى استخدامه لخدمة أغراضها الخاصة، مثلما حدث فى كوريا الشمالية.

مأساة كوريا الشمالية

تصنف أمريكا كوريا الشمالية بأنها من دول محور الشر، وطالما هددت كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بما تملكه من أسلحة نووية لذلك كان القرار الأمريكى بتركيع كوريا الشمالية، فقد تم سرا نشر الكيمتريل لإصابتها بالجفاف والأمراض والعطش، وهو ما أدى إلى جفاف شديد فى كوريا، وتوفى ما يقارب من 6.2 مليون طفل خلال عامى 2002 و2004. وقد أدركت كوريا خطورة السلاح الذى تستخدمه أمريكا لذلك تنازلت عن تشددها السابق فى إجراء تفتيش على منشأتها النووية. ونلاحظ هنا أن سلاح الكيمتريل يمكن توجيه على أماكن محددة، ولهذا لم تتأثر كوريا الجنوبية أو الصين بما حدث فى كوريا الشمالية.

كيف وصل لإسرائيل؟

يشير الحسينى إلى أن بوش منح إسرائيل تقنية الكيمتريل مقابل الحصول على دعم إسرائيل واللوبى اليهودي فى انتخابات فترة الرئاسة الثانية التى كان يستعد لها فى ذلك الوقت، ومع حصول إسرائيل على هذا السلاح تصبح القنابل الذرية صفرا على الشمال، وربما كان هذا هو السبب فى موافقة إسرائيل يوم 23 سبتمبر 2005 على السماح بتفتيش مفاعلاتها النووية فيما عدا مفاعل ديمونة، وفى يوم 24/9/2005 وافقت على جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية. بالطبع السبب فى هذا التغير فى الموقف الإسرائيلى هو حصولها على تقنية الكيمتريل.

ورغم أن الكنيست لم يصدق بعد على القرار السابق بجعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من الأسلحة النووية إلا أنه عد نصر كبير للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حصل بعدها المصرى محمد البرادعي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ذلك الوقت، على جائزة نوبل للسلام.

ويؤكد الحسينى أن إسرائيل قد لا تدخل طائراتها إلى المجال الجوى العربى لرش غاز الكيمتريل لكنها قد تسعى إلى تهديد الدول العربية بطريق غير مباشر، مثلا بتجفيف منابع الأنهار العربية على المدى الطويل، فإسرائيل لن تهدد مصر فى النيل بإقامة سدود على النيل كما يظن البعض، وإنما قد تقوم بالتحكم فى السحب التى تمطر على جبال الحبشة، بجعلها تمطر على دول أخرى بعيدة فى القارة الأفريقية بحجة مساعدة تلك الدول على التخلص من الجفاف.

مرض الخليج

قامت أمريكا باستخدام غاز الكيمتريل فى حرب الخليج الأولى –وفقا لما يقوله الدكتور الحسيني- ففى يوم ‏28‏ يناير‏1991‏ قامت الطائرات الأمريكية بإطلاق غاز الكيمتريل فوق العراق بعد تحميله بالسلالة النشطة من الميكروب المهندس وراثيا، وذلك بعد أن قامت واشنطن بتطعيم الجنود الأمريكان باللقاح الواقى من هذا الميكروب، إلا أن عدد كبير الجنود أصيبوا بالمرض، وحتى تتهرب أمريكا من كشف حقيقة الكيمتريل زعمت أنه مرض غير معروف نتج عن استخدام الأسلحة الجديدة.

لماذا التعتيم؟

إذا كانت سلبيات الكيمتريل بهذه الخطورة فلماذا التعتيم عليه، لماذا لم نسمع عنه من قبل؟ ولماذا لم تتدخل منظمة الصحة العالمية لإيقاف تلك الجريمة؟ . يرد الدكتور الحسيني على تلك الأسئلة بالإشارة إلى وجود مصالح مشتركة لدول العالم المختلفة مع أمريكا، وبالطبع هناك أمور يتم التستر عليها وتظل لغزا يحير العالم.

فناء العالم النامي

ويؤكد الدكتور الحسيني أن هناك دلائل تشير إلى أن الكيمتريل ربما يتسبب فى وفاة 40 مليون شخص سنويا على مستوى العالم، أى بنحو مليارى نسمة خلال الخمسين عاما مدة المشروع الأمريكى. ويتساءل الحسيني: هل هى صدفة أن يقول بوش بأن سكان العالم يجب أن يقلوا بنحو مليارين نسمة خلال الخمسين عاما القادمة؟

لنوقف الطائرات النفاثة إذا.. يقول الحسينى إن الطائرات النفاثة تستخدم طبقات الجو العليا والتى تعد ملكا لكل الدول، وبالتالي فلا يمكن إيقاف الطائرات النفاثة التى ترش الكيمتريل.

موجات الحر القاتلة

ويبين الحسيني انه إذا استمررنا فى استخدام السيارات بنفس المعدل الحالى، وإسرافنا فى استخدام أجهزة التكييف فإننا قد نتعرض لمزيد من موجات الحر، فعند هبوط الألمونيوم يقوم بعكس أشعة الحرارة الصاعدة من الأرض مرة أخرى فتنتج موجات من الحر القاتلة والتى قد تتسبب فى وفاة الملايين.

أين الحل؟

يؤكد الحسينى أن هناك أجهزة الطاقة الأرجوانية تعمل على تنقية الجو فى مسافة قطرها 50 كيلومترًا إلى 100 كيلومتر وفقا لحجم الجهاز وبالتالي فأن المدينة الواحدة يمكنها أن تستخدم أحد هذه الأجهزة لتوفير جو صحى للمواطنين.

كيف انكشف سر الكيمتريل؟

بقي أن نشير الآن إلى كيفية انكشاف سر الكيمتريل، الإجابة نعرفها من حوار أجراه د. الحسينى مع صحيفة "الأهرام العربي" أكد فيه أن أول من كشف سر الكيمتريل هو عالم طقس كندي وقع بصره بالمصادفة على وثائق سرية تشير إلى إطلاق الكيمتريل فوق كوريا الشمالية وأفغانستان وإقليم كوسوفو والعراق والسعودية، وقال شيلد إنه مقتنع بفكرة مشروع الكيمتريل إذا كان سيخدم البشرية ويقلل من ظاهرة الانحباس الحرارى ولكنه يرفض تماما أن يستخدم كسلاح لإجبار الشعوب أو قتلها، ولهذا قرر الانسحاب من العمل بالمشروع لأن الهدف الأمريكى هو الشر وليس الخير‏.

بحثت عن اسم ديب شيلد Deep Shield على المواقع الأجنبية.. وجدتها تتحدث عن خطورة الكيمتريل، وما كشفه العالم النزيه من خطورته على صحة الإنسان، كما أكدت أن زوجته وجدته مقتولا فى سيارته، وزعمت الأنباء التى نشرت أنه انتحر.

حرائق روسيا

موقع ويكيبيديا الشهير ينشر تحت عنوان "مؤامرة الكيمتريل" موضوعا عن الغاز، ويؤكد أن الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا تنفي بشدة وجود أى أساس لاضرار الكيمتريل.

وعن أخر التطورات فى موضوع الكيمتريل، فقد تناقلت وسائل الإعلام تصريحا مثيرا لأحد العلماء الروس.. فبعد الحرائق التى انتشرت فى روسيا زعم أحد العلماء الروس أن الولايات المتحدة ربما تكون قد استخدمت أسلحة تغيير المناخ لتعديل درجات الحرارة والتأثير على المحاصيل الزراعية فى روسيا وفى دول وسط آسيا.

هذا العالم هو نائب مدير مؤسسة الثقافة الاستراتيجية الروسية. وفور نشر تصريحاته فى وسائل الإعلام انهالت عليه العديد من الاستفسارات، فتراجع وقال أن ما قاله مجرد تكهنات.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن سلاح الكيمتريل أصبح الآن هو حديث وسائل الإعلام الأمريكية. وقد قدم جيسي فانتورا، حاكم ولاية سابق، سلسلة من التحقيقات التليفزيونية تؤكد أن الكيمتريل هو أخطر برامج التسلح الأمريكية.

وتعد تكنولوجيا الكيمتريل جزء من برنامج حرب النجوم التى دشنها الرئيس الأمريكى السابق ريجان فى الثمانينات من القرن الماضي. وقد استخدمت أمريكا تكنولوجيا تغيير المناخ فى فنزويلا فى عام 2009 بهدف زعزعة حكم الرئيس الفنزويلى "هوجو شافيز" والذى يعارض السياسات الأمريكية فى كل مكان، وقد اتهمها بأنها السبب فى الزلازل الذى أصاب هايتى منذ فترة قصيرة.

بل إن أحد مواقع المهتمة بشئون البيئة فى أمريكا أشار إلى أن وفاة السناتور تيد ستيفن الذى يمثل ولاية الاسكا فى الكونجرس قد حدثت نتيجة نيته فى الإعلان عن الهدف من البرنامج.

وزارة البيئة تنفي

اتصلت أهــلاً العربية بالدكتور سيد صبرى المسئول عن ملف التغيرات المناخية فى وزارة البيئة، فأكد أن الكيمتريل لا يوجد حديث عنه فى أى من مؤتمرات التغيرات المناخية، كذلك لا توجد تقارير رسمية تثبت صحة ما يقال عن تأثيراته وسلبياته، وحتى الآن يقتصر الأمر على بعض العلماء الجامعين مثل الدكتور منير الحسينى فى كلية الزراعة بجامعة القاهرة.

علينا الاستعداد

لكن: أليس هناك احتمال بان يكون الكيمتريل جزءا من حرب نفسية أمريكية، لنعتقد أنها القوة العظمى وأنها الدولة العظمى ولهذا ننام كل ليلة وقلوبنا قد بلغت الحناجر وفرائصنا ترتعد خوفا من أمريكا؟

يقول الدكتور محمد عبد العزيز، الخبير فى مجال شئون البيئة، إن هناك أشياء عديدة استخففنا بها، واستعبدنها أن تحدث، لكن لما أفرجت أمريكا عن بعض وثائقها السرية اكتشفنا أننا كنا سذجا، وأن ما ظننا وهما كان حقيقة، ولهذا فعلينا أن نعرف حقيقة الكيمتريل، فإذا كان حقيقة واقعة استعددنا لها، وإذا كان جزء من الحرب النفسية عرفنا ذلك.

ويؤكد عبد العزيز على أن موضوع الكيمتريل أصبح مثارا على الساحة العلمية، فهناك حديث على أنه مشروع تنفذه أمريكا لتبريد الأرض، لكن ربما تكون فعلا تستخدمه فى تغيير المناخ فى مناطق معنية، والبعض يقول بأنه السبب فى موجات الحر التى تشهدها مصر والشرق الأوسط حاليا.

ويشير إلى أن الكيمتريل يؤكد على ما توصلت إليه دول عديدة من تكنولوجيا فى الوقت الذى ما زالت فيه الحكومة المصرية تبحث عن حل لمشكلة انقطاع الكهرباء، والمياه، ورصف الطرق، وتوفير البنية التحتية للمواطنين، وحتى جمع القمامة.. "نحن غارقين فى مشاكل تافهة والعالم يتقدم بخطى ثابتة فى استخدامه للعلم".

*****

شىء غريب أن تظل مصر غارقة فى مشاكل تافهة وغيرها يمتلك تكنولوجيا قد تدمرها وتدمر العالم.. فالفارق بين مصر والعالم يزداد كل يوم.. يكفى للتدليل على ذلك أن أمريكا فى عام 1969 أطلقت مركبة فضائية إلى القمر، وخطا أول إنسان بقدمه على سطحه، بينما كانت مصر وقتها تسعى لمجرد توصيل الكهرباء إلى الأرياف (نظرة واحدة إلى خريطة مصر تجعلك توقن أن الريف هو غالبية مصر).. فى عام 2010 مازلت مصر تعانى من مشكلة انقطاع التيار الكهربائى وانقطاع المياه.. وعدم صلاحية الطرق للاستعمال الآدمى وحتى الحيوانى بينما أمريكا والعالم فى الخارج يسابق الريح فى مجال التكنولوجيا.

محمد عبد الرحمن مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليقان

  • mohamed

    هههههه "بلاش هبل" هذا وهم يبث في قلوب العرب من امريكا واسرائيل ولو اسرائيل تقدر تنزل المطر او تمنعه الاسهل انها تخلق بترول او غاز مثلا بدل ما تسرقه من مصر

  • توفيق عبد الحي سالم

    ما هذا الموضوع الرائع يا استاذ محمد .. المادة قيمة جدا والجهد المبذول اقل ما يوصف به انه عظيم .. انا متابع جيد لموضوعاتك ودائما ما اسعد بها .. إلى مزيد من التقدم وفى انتظار دائما الجديد .. تجياتى

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك