إستراتيجيات تفكيك الوطن العربي

بقلم/
مصر : ٤-۱۱-۲۰۱۰ - ٦:۵۷ ص - نشر

إستراتيجيات شل الاطراف والقدرات لتفكيك الوطن العربي!

ليس من قبيل المبالغة القول بان انفصال جنوب السودان عن شماله سيكون كارثة ومصيبة كبرى حلت بالعرب إذا ما تم الاستفتاء في يناير القادم وطلب أهل الجنوب الانفصال، وهو ما سيحدث فعلا، ليس لان أبناء الجنوب يعشقون التشتت والانقسام ولديهم نزعة انفصالية تولدت هكذا اعتباطا، وانما الجو النفسي المشحون بالنزعة الانفصالية التي كرست لها مخابرات دولية وإقليمية ماهرة واستخدمت فيها كل أنواع الزيف والتضليل إعلاميا وسياسيا وثقافيا.

فالغرب والصهاينة يسربون بعض التقارير التحليلية  المفبركة التي توهم الأشقاء في جنوب السودان بأنه في حال تحقق الانفصال وأصبح الجنوب دولة مسيحية مستقلة بذاتها فإنها ستحوز على تعاطف الغرب وأمريكا وستتدفق عليها المساعدات والمعونات ومن كل حدب وصوب. هذا وان كانت كل المؤشرات تؤكد عكس ذلك، لكن وبعيدا عن كل التحليلات والتوقعات الواقعية منها وغير الواقعية لدينا محاضرة لوزير الأمن الداخلي  الصهيوني افي ديختر ألقاها في ايلول 2008م في معهد الأمن القومي، كشف فيها عن التوجهات الإستراتيجية الاسرائلية في المنطقة وتعاطى ديختر مع محاور لها علاقة مباشرة بالوضع وعلى عدة ساحات عربية وركز في محاضرته على ثلاثة مبادئ أساسية للحركة الإستراتيجية في البيئة الإقليمية وهي كالتالي:

الأول: خيار استخدام القوة العسكرية لحسم تحديات صعبة وخطيرة ومستعصية يتعذر حسمها بالوسائل الأخرى الدبلوماسية، وخلق الفوضى وإثارة الصراعات واستخدام قوى داخلية وتوظيفها لتؤدي المهمة بدلا من التدخل المباشر.

الثاني: التوظيف لجماعات إثنية وطائفية أو قوى معارضة لديها الاستعداد للتعاون مقابل دعم تطلعاتها للوصول إلى السلطة.

الثالث: العودة إلى إقامة تحالفات إسرائيلية مع دول الجوار على غرار حلف المحيط الذي شكله دافيد بن جوريون في منتصف الخمسينات مع تركيا وإيران وأثيوبيا في نطاق استراتيجيه شد الأطراف أي شل قدرات دول مثل العراق وسوريا والسودان حتى لا تستخدم في المواجهة مع إسرائيل وتحيد الشطر الأكبر منها على حدود دول الجوار إيران تركيا وأثيوبيا.

وفي الظروف القائمة، بحسب ديختر، زاد عدد دول الجوار التي بمقدورها ان توظف في نطاق إستراتيجية شل الأطراف. وهي تشاد وجمهورية إفريقيا الوسطى وأثيوبيا وأوغندا وكينيا في مواجهة السودان. ويؤكد دختر أن الأهداف الإستراتيجية الإسرائيلية لا تتحقق بالضرورة بالاعتماد المطلق على خيار القوة العسكرية فمن وجهة نظره الخيارات الأخرى برهنت على فاعليتها وقدرتها إن حسن استخدامها، مثل توظيف العلاقات مع كل من إيران في عهد الشاه وتركيا وأثيوبيا للتأثير السلبي على كل من العراق وسوريا والسودان واستشهد بما قاله بن جوريون وهو يحصي مزايا وفوائد إستراتيجية شد الأطراف التي طبقت في نطاق التعاطي مع سوريا والعراق والسودان وبالتالي مصر.

وعزا ديختر إلى بن جوريون قوله "نحن لا نملك القدرة على الدخول في مواجهة جبهوية مع كل الدول العربية، وفي وقت واحد، ولكننا نملك الخيارات الأخرى لإضعاف هذه الدول واستنزاف طاقاتها وقدرتها على التخوم أي من خلال علاقتها مع دول الجوار أو الجماعات والأقليات التي تعيش على التخوم".

الحركة الإستراتيجية الإسرائيلية على الساحة العربية، حسب منظور دختر، تنطلق في مجالات سبعة هي:

الساحة الفلسطينية – الساحة اللبنانية – الساحة السورية – الساحة العراقية – الساحة الإيرانية – الساحة المصرية – الساحة السودانية.

ولان ما يهمنا الان هو الشأن السوداني فاننا سوف نورد ملخص  الملخص لما ورد على لسان افي دختر في تلك المحاضرة وكيف استطاعت المخابرات الاسرائيليلة التغلغل في الداخل السوداني وبصورة مريبة جدا، حيث استهل ديختر الحديث عن البعض في إسرائيل ممن يتساءل حسب قوله ،لماذا نهتم بالسودان ونعطيه هذا القدر من الأهمية؟ ولماذا التدخل في شؤونه الداخلية في الجنوب سابقا وفي درا فور حاليا طالما أن السودان لا يجاورنا جغرافيا وطالما أن تأثيره على  إسرائيل معدوما أو هامشيا وارتباطه بقضية فلسطين حتى نهاية الثمانينيات ارتباطا واهيا وهشا؟ ثم يضيف وحتى لا نطيل في الإجابة يتعين علينا ان نسجل عدة نقاط محورية تكفي لتقديم إجابات على هذه التساؤلات التي تطرح من قبل ساسة وإعلاميين سواء في وسائل الإعلام وأحيانا في الكنيست:

* بلورت إسرائيل محددات سياساتها وإستراتيجيتها حيال العالم انطلاقا من عملية استجلاء واستشراف للمستقبل وأبعاده وتقييمات تتجاوز المدى الحالي أو المنظور.

* السودان بموارده ومساحته الشاسعة وعدد سكانه كان من الممكن أن يصبح دولة إقليمية قوية منافسة لدول عربية رئيسية مثل مصر والعراق والسعودية لكن السودان نتيجة لازمات داخلية بنيوية صراعات وحروب أهلية في الجنوب استغرقت ثلاثة عقود ثم الصراع الحالي في درافور ناهيك عن الصراعات حتى داخل المركز الخرطوم تحولت إلى أزمات مزمنة. هذ ه الأزمات فوتت الفرصة على تحول السودان إلى قوة إقليمية مؤثرة تؤثر في البنية الإفريقية والعربية.

كانت هناك تقديرات إسرائيلية حتى مع بداية استقلال السودان في منتصف عقد الخمسينيات انه لا يجب أن يسمح لهذا البلد رغم بعده عنا أن يصبح قوة مضافة إلى قوة العالم العربي لان موارده إن استثمرت في ظل أوضاع مستقرة ستجعل منه قوة يحسب لها الف حساب، وفي ضوء هذه التقديرات كان على إسرائيل أو الجهات ذات العلاقة والاختصاص ان تتجه إلى هذه الساحة وتعمل على مفاقمة الأزمات وإنتاج أزمات جديدة حتى يكون حاصل هذه الأزمات معضلة يصعب معالجتها فيما بعد.

كون السودان يشكل عمقا استراتيجيا لمصر. هذا المعطى تجسد بعد حرب الأيام الستة 1967م عندما تحول السودان إلى قواعد تدريب وإيواء لسلاح الجو المصري وللقوات البرية هو وليبيا ويتعين أيضا بان نذكر بان السودان أرسل قوات إلى منطقة القناة أثناء حرب الاستنزاف التي شنتها مصر منذ عام 1968م إلى 1970م.

كان لابد أن تعمل إسرائيل على إضعاف السودان وانتزاع المبادرة منه لبناء دولة قوية موحدة رغم إنها تعج بالتعددية الاثنية والطائفية – لان هذا المنظور الاستراتيجي الإسرائيلي ضرورة من ضرورات دعم وتعظيم الأمن القومي الإسرائيلي.

وقد عبر عن هذا المنظور رئيسة الوزراء جولدا جائير عندما كانت تتولى وزارة الخارجية وكذلك ملف إفريقيا في عام 1967م عندما قالت: "إن إضعاف الدول العربية الرئيسة واستنزاف طاقاتها وقدراتها واجب وضرورة من اجل تعظيم قوتنا وإعلاء عناصر المنعة في إطار المواجهة مع أعدائنا. وهذا يحتم علينا استخدام الحديد والنار تارة والدبلوماسية ووسائل الحرب الخفية تارة أخرى".

وكشفت عن أن إسرائيل على خلفية بعدها الجغرافي عن العراق والسودان مضطرة لاستخدام وسائل أخرى لتقويض أوضاعهما من الداخل لوجود الفجوات والثغرات في البنية الاجتماعية والسكانية فيهما. ولم يطل ديختر به المقام  حتى  راح يورد المعطيات عن وقائع الدور الإسرائيلي في إشعال الصراع في جنوب السودان انطلاقا من مرتكزات قد أقيمت في أثيوبيا وفي أوغندا وكينيا والكونغو.

وجميع رؤساء الحكومات في تل أبيب من بن جوريون وليفي اشكول وجولدا مائير وإسحاق رابين ومناحيم بيجن ثم شامير وشارون واولمرت تبنوا الخط الاستراتيجي في التعاطي مع السودان الذي يرتكز على تفجير بؤر وأزمات مزمنة ومستعصية في الجنوب وفي أعقاب ذلك في درافور.

هذا الخط الاستراتيجي كانت له نتائج ولا تزال اعاقت واحبطت الجهود لإقامة دولة سودانية متجانسة قوية عسكريا واقتصاديا قادرة على تبؤا موقع صدارة في البيئتين والإفريقية والعربية.

ويضيف ديختر:

في البؤرة في درافور تدخلنا في إنتاجها وتصعيدها كان ذلك حتميا وضروريا حتى يجد السودان المناخ والوقت لتركيز جهوده باتجاه تعظيم قدراته ما أقدمنا عليه من جهود على مدى ثلاثة عقود يجب أن لا تتوقف لان تلك الجهود هي بمثابة مداخلات ومقدمات أرست منطلقاتنا الإستراتيجية التي تضع نصب عينها أن سودانا ضعيفا ومجزأ وهشاً أفضل من سودان قوي وموحد وفاعل.

ويضيف وزير الامن الصهيوني ديختر:

نحن بالإضافة الى ذلك نضع في اعتبارنا وفي صميم اهتمامنا حق سكان الجنوب في السودان في تقرير المصير والانعتاق من السيطرة ومن واجبنا الأدبي والأخلاقي  أن ندعم تطلعات وطموحات سكان الجنوب ودرافور وحركتنا في دارفور لم تعد قاصرة على الجانب الرسمي وعلى نشاط أجهزة معينة. المجتمع الإسرائيلي بمنظماته المدنية وقواه وحركاته وامتداداتها في الخارج تقوم بواجبها لصالح سكان دارفور.

ويقول ديختر: الموقف الذي اعبر عنه بصفتي وزيرا إزاء ما يدور في دارفور من فظائع وعمليات إبادة ومذابح جماعية هو موقف شخصي وشعبي ورسمي، ومن هنا نحن متواجدون في درافور بين الفظائع وفي ذات الوقت لتأكيد خطنا الاستراتيجي من أن دارفور كجنوب السودان من حقه أن يتمتع بالاستقلال وإدارة شؤونه بنفسه ووضع حد لنظام السيطرة المفروض عنوة من قبل حكومة الخرطوم. ولحسن الطالع إن العالم يتفق معنا من انه لابد من التدخل في دارفور سياسيا واجتماعيا وعسكريا. الدور الأمريكي في دارفور دور مؤثر وفعال ومن الطبيعي أن يسهم أيضا في تفعيل الدور الإسرائيلي وإسناده، كنا سنواجه مصاعب في الوصول إلى دارفور لنمارس دورنا المتعدد الأوجه بمفردنا وبمنأى عن الدعم الأمريكي الأوروبي.

ويضيف: صانعوا القرار في البلاد كانوا من أوائل المبادرين إلى وضع خطة للتدخل الإسرائيلي في دارفور 2003م والفضل يعود إلى رئيس الوزراء الأسبق اريائيل شارون الذي اثبت النظرة الثاقبة لشارون والمستمدة من فهمه لمعطيات الوضع السوداني خصوصا والوضع في غرب إفريقيا، والذي أثبت صواب هذه النظرة، وفي كلمة قاطعة ألقاها رئيس الوزراء السابق خلال اجتماع للحكومة في عام 2003م "حان الوقت للتدخل في غرب السودان وبنفس الآلية والوسائل وبنفس أهداف تدخلنا في جنوب السودان".

ويقول: ولابد من التذكير مرة أخرى بان قدرا هاما وكبيرا من أهدافنا في السودان قد تحقق على الأقل في الجنوب وهذه الأهداف تكتسب الآن فرص التحقيق في غرب السودان في دارفور وعندما سئل ديختر ماهي نظرته إلى مستقبل السودان على خلفية أزماته المستعصية في الجنوب وفي الغرب والاضطراب السياسي وعدم الاستقرار في الشمال وفي مركز القرار الخرطوم؟

أجاب دختر بالقول: "هناك قوى دولية تتزعمها الولايات المتحدة مصرة على التدخل في السودان لصالح خيارات تتعلق بضرورة أن يستقل جنوب السودان وكذلك إقليم دارفور على غرار استقلال إقليم كوسوفو .لا يختلف الوضع في جنوب السودان وفي دارفور عن وضع كوسوفو. سكان هذين الإقليمين يريدون الاستقلال وتقرير المصير وقاتلوا الحكومة المركزية من اجل ذلك".

وينهي ديختر هذه المحاضره بالقول:

أريد أن انهي تناولي للمحور السوداني في هذه المحاضرة بتأكيد أن إستراتيجيتنا التي ترجمت على الأرض في السودان سابقا وفي غربة حاليا استطاعت أن تغير مجرى الأوضاع في السودان نحو التأزم والتدهور والانقسام. وأصبح يتعذر الآن الحديث عن تحول السودان إلى دولة إقليمية كبرى وقوة داعمة للدول العربية التي نطلق عليها دول المواجهة مع إسرائيل، والسودان في ظل أوضاعه المتردية والصراعات المحتدمة في جنوبه وغربه وحتى في شرقه غير قادر على التأثر بعمق في بيئته العربية والإفريقية لأنه متورط ومشتبك في صراعات ستنتهي إن عاجلا أو أجلا بتقسيمه إلى عدة كيانات ودول مثل يوغسلافيا التي انقسمت إلى عدة دول، البوسنة والهرسك وكرواتيا وكوسوفو ومقدونيا وصربيا، ويبقى السؤال عالقا.. متى؟  بالنسبة لجنوب السودان الدلائل كلها تؤكد أن جنوب السودان في طريقه إلى الانفصال لان هذا هو خياره الوحيد هو بحاجة إلى كسب الوقت لإقامة مرتكزات دولة الجنوب وقد يتحقق ذلك قبل موعد إجراء الاستفتاء في 2011م إلا إذا طرأت تغيرات داخلية وإقليمية إما أن تسهم في تسريع تحقيق هذا الخيار أو تأخيره.

خاتمة:

بعد كل هذا هل ما يزال لدى احد من المحللين العرب شك في ان تفكيك وتقسيم الوطن العربي هدفا استراتيجي غربي صهيوني 100% وان ماجاء في هذه المحاضرة ليس سوى النزر اليسير من الحقائق والمخططات الرامية إلى تفتيت وتفكيك الدول العربية إلى كيانات صغيرة متناحرة. بل ان هناك من التحذيرات التي لم يكشف عنها حتى الان والتي تؤكد بان استفتاء يناير القادم في جنوب السودان سيتبعه استفتاء أخر في جنوب اليمن.

لكن متى وكيف؟ هذا ما سنعرفه قريبا ثم يتبع ذلك الاعتراف الدولي والعربي بجمهورية الصحراء الغربية كدولة مستقلة ذات سيادة ثم العراق والذي سيقسم إلى ثلاث دويلات: سنية وشيعية وكردية، وكذلك الصومال المجزأ أصلا والقادم اسواء من ذلك.

وللموضوع صلة..

عبد الباسط الشميري اليمن

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Hey there!

Forgot password?

Don't have an account? Register

Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 321

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'Cache directory not writable. ZenCache needs this directory please: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2010/11/04`. Set permissions to `755` or higher; `777` might be needed in some cases.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:324 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-includ in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 324