علماء الأزهر: شروط الأضحية لا تتغير

بقلم/
مصر : ٤-۱۱-۲۰۱۰ - ۷:۲۵ ص - نشر

علماء الازهر: شروط الاضحية لا تتغير ولا يجوز استبدال الارانب بدلاً من الماشية رغم غلاء اسعار اللحوم.

اكد علماء الازهر علي عدم جواز استبدال الاضحية التى اقرها الشرع الحنيف بالارانب تفاديا للغلاء الفاحش الذي اصاب اسعار اللحوم مؤكدين انه من شروط الاضحية أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالي "ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله علي ما رزقهم من بهيمة الأنعام" وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر ولا يصح ان تتم باقل من ذلك. جاء هذا بعد ايام من اقتراح الحكومة التركية بإصدار فتوى بمنع ذبح الأضاحي هذا العام للحفاظ علي الثروة الحيوانية في البلاد الامر الذي لاقي انتقادات واسعة لدي الفقهاء.

اكد الدكتور محمد رافت عثمان عضو مجمع البحوث الاسلامية ان الأضحية شعيرة إسلامية تضافرت الأدلة علي شرعيتها، يقول الحق سبحانه: "فصل لربك وانحر" وقد رغب رسول الله (صلي الله عليه وسلم) في الأضحية فروت عنه عائشة (رضي الله عنها) أنه قال: "ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلي الله من إهراق الدم. وإنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظفارها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا".

اكد د. عثمان ان للاضحية شروطا يجب توافرها ولا تصح الا بها، فيجب أن تكون من بهيمة الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم ضأنها ومعزها لقوله تعالي: "ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله علي ما رزقهم من بهيمة الأنعام". وبهيمة الأنعام هي الإبل والبقر، نافيا ان يبرر الغلاء قيام المصلين بالتضحية باقل من ذلك، مؤكدا انه لايجوز استخدام الارانب بديلا للماشية بسبب غلاء اسعارها او الحفاظ علي الثروة الحيوانية.

اكد الدكتور عبد المعطى بيومى عضو مجمع البحوث الاسلامية انه لايجوز التعلل بغلاء اسعاء الماشية واللحوم للهروب من اداء شعيرة الاضحية لانها من السنن المؤكدة كما انها لاتجب الا علي القادرين مشيرا الي قوله صلي الله عليه وسلم "من وجد سعة فلم يضح فلا يقربن مصلانا" رواه أحمد وابن ماجة.

اكد د. بيومى انه لايجوز اقامة شعيرة الاضحية بالارانب توفيرا للنفقات لان الله تعالي وضع شروطا لها سواء من حيث النوع او العمر حيث يجب أن تبلغ السن المحدودة شرعا بأن تكون جذعة من الضأن أو ثنية من غيره لقوله (صلي الله عليه وسلم) "لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" رواه مسلم. وأن تكون خالية من العيوب المانعة من الأجزاء وهي العور البين والعرج البين والمريضة والهزال المزيل للمخ.

اما الدكتور مصطفي الشكعة عضو مجمع البحوث الاسلامية فشدد علي المسلم بعدم التكاسل في اداء هذه الشعيرة طالما كان قادرا علي ذلك وان لايكون مثل ابن ادم عليه السلام الذي قدم قربانا الي ربة من اسوا ما عنده فلم يتقبله الله تعالي في حين تقبل قربان اخية لانه اختار افضل كبش عنده وقدمه ابتغاء مرضاة الله. رفض د. الشكعة فكرة ان يقوم المسلم بالتضحية بارنب مؤكدا ان ذلك سخرية لا تليق لان شروط الاضحية تم تحديدها بوضوح ولا يجوز تجاوزها تحت اي ظرف لانها اولا واخيرا لا يقوم باتيانها الا القادرين علي ذلك.

اشار الدكتور محمد عبد العزيز واصل وكيل الازهر الي ان الاضحية من الشعائر الاسلامية المميزة لما فيها من العديد من صور التكافل والتراحم بين المسلمين فيما بينهم حيث يقوم كل مسلم قادر بتوزيع اجزاء من اضحيتة علي اخوانه من الفقراء لذا فقد حددت الشريعة الغراء شروطا لاداء هذه السنة، المؤكدة فقد اشترطت ان لاتقل الاضحية عن شاه "ماعز" فما فوق ذلك مستنكرا الاصوات المنادية لان تكون الاضحية في صورة ارنب علي اعتبار انه من ذوات الاربع، بحجة الغلاء الفاحش الذي اصاب وضرب كل شئ، مؤكدا ان ذلك لا يجوز اطلاقا، فقد تم تحديد الشاه كحد ادنى حتى يستطيع المسلم توزيعها عل الفقراء وهو ما لايمكن تحقيقة في الارانب، مشيرا الي قول ابن قدامة في المغني: والاستحباب أن يأكل ثلث أضحيته ويهدي ثلثها ويتصدق بثلثها، ولو أكل الأكثر جاز.

اتفق الشيخ محمود عاشور وكيل الازهر الاسبق مع سابقية مؤكدا ان غلاء الاسعار ليس مبررا للعبث في شروط الاضحية لذا لايجوز باي حال من الاحوال التلاعب فيها والاستماع لمثل هذه التفاهات مؤكدا علي عدم جواز استبدال الارانب بالماشية لاداء هذه الشعيرة.

اكد الشيخ عاشور انه اضافة للشروط السابقة لصحة الاضحية، يجب أن تكون ملكا للمضحي او مأذونا له فيها من قبل الشرع أو من قبل المالك فلا تصح التضحية بما لا يملكه كالمغصوب والمسروق والمأخوذ بدعوى باطلة ونحوه لأنه لا يصح التقرب إلى الله بمعصيته. كما يشترط أن لا يتعلق بها حق للغير فلا تصح التضحية بالمرهون. وأن يضحي بها في الوقت المحدود شرعا وهو من بعد صلاة العيد يوم النحر إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة فتكون أيام الذبح أربعة، فمن ذبح قبل فراغ صلاة العيد أو بعد غروب الشمس يوم الثالث عشر لم تصح أضحيته.

لكن لو حصل له عذر بالتأخير عن أيام التشريق مثل أن تهرب الأضحية بغير تفريط منه فلم يجدها إلا بعد فوات الوقت أو يوكل من يذبحها فينسى الوكيل حتى يخرج الوقت فلا بأس أن تذبح بعد خروج الوقت للعذر وقياسا على من نام عن صلاة أو نسيها فإنه يصليها إذا استيقظ أو ذكرها. ويجوز ذبح الأضحية في الوقت ليلا ونهارا والذبح في النهار أولى، ويوم العيد بعد الخطبتين أفضل  وكل يوم أفضل مما يليه لما فيه من المبادرة إلى فعل الخير.

اكد وكيل الازهر الاسبق انه ينبغي على من أراد أن يضحي الكف عن قص أظافره وحلق شعره حتى يذبح أضحيته فإن فعل شيئا من ذلك فعليه أن يستغفر الله تعالى وليست عليه فدية خصوصا إذا كان محتاجا إلى ذلك لطول أظافره طولا فاحشا مثلا على أن من أهل العلم من حمل النهي عن الأخذ من الأظافر والشعر خلال هذه المدة على الكراهة فقط كالمالكية.

محمود المصري مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك