وثائق ويكيلكس وكشف المستور

بقلم/
مصر : ۲۸-۱۰-۲۰۱۰ - ۹:۱۰ ص - نشر

نشر موقع ويكيلكس الوثائق السرية لحرب العراق وكشفَ المستور، انكشفت عمليات التعذيب والإرهاب والعنف والقتل بحق الشعب العراقي، طبعاً هذه العمليات الخطرة لم تكن مستورة كلياً حيث كنا نعرف بها ولكن لطالما صمتنا عنها إلى أن فضحت، إذ تحدث الموقع عن مئات الآلاف من الذين قضوا أثناء الغزو الأمريكي الأوروبي للعراق من عام 2003 حتى عام 2009.

عد تسريب هذه الوثائق أكبر عملية تسريب وثائق عسكرية سرية في التاريخ ولاقت شجب وتحذير من قبل الأمريكان وشركائهم، حيث أدانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية هذه التسريبات التي "قد تعرض حياة الأمريكان للخطر" في حين شجب جيب موريل المتحدث باسم البنتاغون موقع ويكيلكس لتسريبه وثائق سرية "واقتسام تلك المعلومات مع العالم بشكل متعجرف".

ولكن ربما يكون تسريبات هذه الوثائق لها علاقة خفية بالبنتاجون الأمريكي ويقصد منها تخريب نجاح سوريا وإيران في انجاز الحكومة العراقية وتحولات موقف مصر والمملكة العربية السعودية إزاء قضايا المنطقة، فمما لا شك فيه أن الأمريكي يلفظ أنفاسه الأخيرة على مستوى العراق.

تشير الوثائق وعددها حوالي 400 ألف وثيقة التي نشرت، إلى مقتل حوالي 109 آلاف شخص خلال سنوات، 63% منهم من المدنيين، وأن المئات منهم قتلوا على الحواجز الأمريكية في العراق، كما ذكرت أن شهر كانون الأول 2006 كان الأكثر دموية حيث قتل 5183 في ذلك الشهر وحده، وأن الجيش الأمريكي تستر على أعمال التعذيب التي تمت ممارستها داخل السجون وصلت حد الاغتصاب والقتل، وتنقل الوثائق أن عدد القتلى المدنيين في العراق أكثر بكثير مما هو معلن.

إن أقل وصف توصف به هذه الأعمال الوحشية هي جرائم ضد الإنسانية، ومن ادعى الحرب على الإرهاب مارس الإرهاب بحق الشعب العراقي، وهذه الجرائم لا بد من محاسبة مرتكبيها بغض النظر عمن شارك فيها، لابد من تحقيق دولي وربما محكمة دولية تكشف الحقائق وتعاقب المجرمين، لا بد من صحوة ضمير تنصف الشعب العراقي، فما حدث في العراق لا يمكن أن ينسى أو يمسح من ذاكرتنا.

روزانا خيربك سوريا

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك