وزيرة خارجية الدنمارك تعتذر

بقلم/
مصر : ۱۳-۱۰-۲۰۱۰ - ۱۱:٤٦ ص - نشر

وزيرة الخارجية الدنماركية تعتذر عن الرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم) والإمام الأكبر يطالب بتجريم الاساءة الي الاديان.

أكد الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أن وزيرة الخارجية الدنماركية، لين اسبرنس، كانت في غاية الخجل وقدمت اعتذارها واعتذار حكومتها عن الرسوم المسيئة للرسول (صلي الله عليه وسلم) الذي تم اعادة نشرها مرة أخري مؤخراً مؤكداً أن الوزيرة الدنماركية طالبت الأزهر بقبول الاعتذار خاصة أن الشعب الدنماركى ليس متدينا بطبعه لدرجة أن القساوسة هناك يقدمون اغراءات للمسيحيين هناك لدخول الكنيسة التى تعد في حكم المهجورة.

أكد الإمام الأكبر أنه ركز أثناء لقاءه بها ظهر اليوم الأربعاء، بمكتبة بمشيخة الأزهر، علي أن مبادئ الحضارة الغربية تنص علي احترام الاخر ومراعاة مشاعره ومقدساته الدينية موضحاً لها أنهم هناك يحترمون اليهود والبوذيين ولا يجرأون علي المساس بمعتقداتهم الدينية بعكس الهجوم والاساءات التي يتعرض له المسلمون في الغرب من آن إلي اخر بحجة حرية الرأي . الأمر الذي يؤكد الي أنهم يعملون مع الأديان بنظرة مختلفة عن الإسلام مما سيؤدي الي خلق المشاكل في العالم في الفترة القادمة. طالب شيخ الأزهر وزيرة الخارجية الدنماركية بضرورة ابلاغ حكومتها بتفعيل المادتين 140، 266 من قانون العقوبات هناك الخاصتين بتجريم الإساءة الي الأديان بشكل عام.

أكد د. الطيب أن نشر هذه الرسوم المسيئة لم يغضب المسلمين فقط بل قام السفير الامريكي بالدنمارك بابلاغ الحكومة الدنماركية عن غضبه من هذه الرسوم باعتباره مسيحيا متدينا يقدس حرمة الاديان ويرفض الاساءة اليها.

من جانبها أكدت لين إسبرسن، وزيرة خارجية الدنمارك، خلال اللقاء علي قوة العلاقات التى تجمع بين الدنمارك والعالم الاسلامى وخاصة مصر وأعربت عن أسفها تجاة الرسوم المسيئة الي رسول الاسلام (صلي الله عليه وسلم) مؤكدة أن ذلك سلوك فردي ولا يعبر عن الشعب الدنماركى بوجه عام وأن هذه الازمة لن تتكرر مرة اخري. كما اكدت أن اللقاء تضمن سبل دعم الجهود الرامية لتشجيع الحوار بين أتباع الأديان السماوية والتصدي للاساءات إلي الرموز الدينية بما يهيئ الأجواء لتفعيل ذلك الحوار إضافة إلي استعراض المخاطر التي يتعرض لها المسلمون في الغرب من جراء الإساءات من بعض المتشددين وسبل التصدي لتلك الممارسات.

يذكر ان ازمة الرسوم المسيئة للرسول (صلي الله عليه وسلم) بدات عام 2005 عندما اعلن مؤلف كتب أطفال دانمركي عن مسابقة لرسم الرسول حيث تقدم لها 12 رسام كاريكاتير أرسلوا 12 صورة مسيئة للرسول صلي الله عليه وسلم.

وقامت صحيفة "بيو لاندز بوستن" اليمينية المتطرفة والتابعة للحزب الحاكم بنشرها، فنشرت 12 كاريكاتير، تصور رسول الله (صلي الله عليه وسلم) وهو يلبس عمامة مليئة بالقنابل والصواريخ، وتصوره وهو يصلى في أوضاع مهينة، لقد تم النشر على مدار عدة أسابيع، وبمعرفة وموافقة، بل وتأييد من الحكومة، وتفاعل الرأي العام الدانمركي معها، وذلك استهانة بمشاعر أكثر من مليار و 300 مليون مسلم وبالرغم من أن مسلمي الدانمارك والبالغ عددهم (200) ألف (الإسلام هو الديانة الثانية في الدانمارك بعد المسيحية البروتستانتية) حاولوا الإحتجاج على القرار، وذلك عن طريق رفع مذكرة إلى الحكومة الدانماركية، إلا أن الجواب كان هو الرفض، وإصرار الحكومة على دعم حملة الهجوم تحت مسمى "حرية التعبير".

محمود المصري مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

تعليق واحد

  • محمود المصري

    الأزهر يعترف الوزيرة الدنماركية أبدت أسفها ولم تعتذر.

    أصدر اليوم، السبت، الأزهر الشريف بياناً رسمياً يؤكد فيه أن وزيرة الخارجية الدنماركية لين أسبرسن لم تعتذر للعالم الإسلامي عن الرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم) أثناء لقائها بشيخ الأزهر، ولكنها أعربت عن أسفها وأسف الحكومة الدنماركية على ما سببته الرسوم المسيئة للرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) لجرح مشاعر المسلمين في شتى انحاء العالم، رافضة تكرار تلك المحاولات والتفرقة بين شعوب العالم على أساس ديني. أكد البيان أن اللبس الذي حدث كان بسبب خطأ غير مقصود في الترجمة.
    وقد أكدت الوزيرة الدنماركية أن حكومة بلادها لاتستطيع منع حرية الرأي لدي المواطنين وأن الامر لا يقصد به الإساءة إلي الإسلام بدليل وجود بعض الرسوم التي أساءت إلي المسيح بالإضافة إلي إنكار وتشكيك الشعب الدنماركي للمحرقة اليهودية والسماح بإنشاء وتأسيس منظمات نازية.
    كما أكد البيان أن اللقاء الذي جمعها مع الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر دار حول ضرورة الحوار بين جميع شعوب العالم وبين الدنمارك والعالم الإسلامي وعلاقة بلادها مع دول العالم الإسلامي وبخاصة مصر.
    من جانبه طالب الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب بتفعيل قانون العقوبات الدنماركية المادة 140 و262 لحامية الأقليات والجماعات والأديان والمعتقدات بشكل عام. أسوة بما قامت به أيرلندا بإصدار قانون لمنع إزدراء الأديان كما شدد على عدم إعتذاره عن أى ردة فعل تجاه تلك الرسوم.
    كان التليفزيون الرسمي الدنماركي، قد أعلن امس الاول أن وزيرة الخارجية لين أسبرسن لم تعتذر للعالم الإسلامي عن الرسوم المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم) أثناء لقائها بشيخ الأزهر. ونقل التليفزيون عن مسئولين بالحكومة الدنماركية أنه "لم تصدر كلمة اعتذار من أسبرسن مطلقاً أثناء اللقاء". كما نسب التليفزيون إلى الوزيرة نفيها أنها تقدمت باعتذار إلى المشيخة الأزهرية عن الرسوم المسيئة.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق


أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك