الوفد يحرج الأحزاب الكبرى في مصر

بقلم/
مصر : ۳۰-۹-۲۰۱۰ - ۸:۱۵ م - نشر

فجر حزب الوفد -دون أن يدري- خلافات جديدة داخل أحزاب المعارضة الكبرى في مصر بعدما وافقت الجمعية العمومية لحزب الوفد على المشاركة في إنتخابات مجلس الشعب المقبلة، وهو ما يشكل ضربة لدعوة المقاطعة التي أطلقها رئيس الجمعية الوطنية للتغيير في مصر محمد البرادعي.

واتخذ حزب الوفد قراره بعد استفتاء داخلي أجري يوم الجمعة قبل الماضي بمقر الحزب، حيث وافق 504 من أعضاء الحزب على المشاركة في الانتخابات التي ستجرى أواخر العام الحالي، مقابل 407 أعضاء أيدوا قرار المقاطعة. وشارك في الاقتراع 923 عضوا من أصل 1757 عضوا في الجمعية العمومية ممن يمتلكون حق الاقتراع، في حين بلغ عدد الأصوات الباطلة 12 صوتا. وتتكون الجمعية من أعضاء الهيئة العليا للحزب ولجانه المختلفة في القاهرة وبقية المحافظات.

وفي أولى التعليقات على القرار، قال رئيس حزب الوفد الدكتور السيد البدوي شحاتة إن الحزب "سيكون خصما قويا وعنيدا في الانتخابات البرلمانية، ولن يسمح بتزييف ضمير الأمة". في حين أكد السكرتير العام للحزب منير فخري عبد النور أن المقاطعة ستبعد الحزب عن المسرح السياسي لمدة خمس سنوات. وفي السياق ذاته قال رئيس لجنة الانتخابات في الحزب رامي لكح إن الحزب مستعد للتعاون مع جميع القوى السياسية بما فيها الإخوان المسلمون من أجل التغيير السلمي.

ويرى المراقبون أن قرار حزب الوفد الأخير سيضعف الموقف الداعي لمقاطعة الانتخابات الذي يتزعمه الدكتور محمد البرادعي. وفي تفسيره لقرار المقاطعة، قال البرادعي -الذي أعلن نيته عدم الترشح للانتخابات الرئاسية- إن الانتخابات البرلمانية سيجري تزويرها، وإن "أي شخص يشترك في الانتخابات مرشحا أو ناخبا يخالف ضميره القومي". وقد انضم إلى دعوة المقاطعة حزب الغد جبهة أيمن نور الذي أعلن عدم مشاركته في هذه الانتخابات.

وقد جاء قرار حزب الوفد بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة بمثابة القشة التي ستقسم ظهر المعارضة وفي مقدمتها الائتلاف الرباعي للاحزاب الذي يضم الى جانب الوفد التجمع والناصري والجبهة الديمقراطية. وهو الائتلاف الذي شهد انقساما واضحا مؤخرا حول المشاركة في الانتخابات التشريعية من عدمها.

قرار الوفد بخوض غمار المعركة الانتخابية جاء كالضربة القاضية التي احرجت بقية الاحزاب خاصة الاحزاب الكبرى. فيما جاء القرار متوافقا مع رؤية جماعة الاخوان المسلمين المعارضة التي تتجه هي ايضا لخوض الانتخابات المقبلة. وقد بدت نية الوفد في خوض الانتخابات واضحة للغاية بعدما قدم الحزب وثيقة ضمانات نزاهة العملية الانتخابية.

والذي أعلن فيها د. البدوي أنه سيدعو الجمعية العمومية للحزب للانعقاد لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في الانتخابات البرلمانية أو مقاطعتها، إذا لم توافق الدولة على الضمانات التي طالب بها الحزب داعيا إلى أن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة تنافسية وشفافة. وكان المؤتمر قد بدأ باستعراض الوثيقة التي أعدها الحزب كمشروع قانون لمباشرة الحقوق السياسة، واستعرض الدكتور علي السلمي الوثيقة التي دعت إلى إدخال تعديلات على اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات بما يضمن الإشراف القضائي عليها وتعديل جداول الناخبين.

ومن ابرز ما تضمنته الوثيقة ما يتعلق بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات ومدتها واختصاصاتها، حيث اقترحت الوثيقة تشكيل اللجنة من رئيس محكمة النقض رئيسا، وعضوية أقدم عشرة قضاة من نواب رئيس محكمة النقض، على أن يكون جميع أعضاء اللجنة غير قابلين للعزل وان تكون للجنة العليا للانتخابات شخصية اعتبارية عامة وموازنة مستقلة تدرج في الموازنة العامة للدولة ويمثلها رئيسها ويكون مقرها القاهرة ويجوز بقرار من رئيسها إنشاء فروع لها في المحافظات وأن يحظر ندب أعضاء اللجنة العليا للانتخابات لأي جهة حكومية أو غير حكومية أثناء عضوية اللجنة .

كما تضمنت الوثيقة اقتراح بأن تكون مدة اللجنة العليا للانتخابات ست سنوات ميلادية، علاوة على اقتراح بتعديل المادة 3 مكرر من القانون رقم 18 لسنة 2007 لتصبح اختصاصات اللجنة العليا للانتخابات وضع قواعد إعداد جداول الناخبين من واقع قاعدة بيانات الرقم القومي بمعرفه السجل المدني والقيد بها وتحديد محتوياتها وطريقة مراجعتها وتنقيتها وتحديثها ونشرها وتشكيل اللجان التي تتولى ذلك واللجان المختصة بالنظر في الاعتراضات على الجداول.

واقترحت الوثيقة وضع جدول زمني لمراحل العملية الانتخابية واقتراح قواعد تحديد الدوائر الانتخابية وتنظيم حملات التوعية بقواعد العملية الانتخابية وطرق مباشرتها وتشكيل لجان تلقى طلبات الترشيح واللجان المختصة بالنظر في الطعون حول الترشيحات وتحديد مقراتها ووضع القواعد المنظمة للدعاية الانتخابية بمراعاة المادة 5 من الدستور والمادة الحادية عشرة من القانون رقم 38 لسنة 1972 بشأن مجلس الشعب على أن تتضمن هذه القواعد حظر استخدام شعارات أو رموز أو القيام بأنشطة للدعاية الانتخابية لها مرجعية دينية أو ذات طابع ديني أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل .

وجاء بالوثيقة وضع وتطبيق نظام للرموز الانتخابية للأحزاب السياسية بالنسبة إلى مرشحيها وللمرشحين المستقلين في أية انتخابات وإعلان قوائم المرشحين النهائية وقواعد توزيع الرموز الانتخابية على المرشحين وكذلك تشكيل اللجان العامة للانتخابات ولجان الاقتراع المنصوص عليها في هذا القانون على أن تعين أمينا لكل لجنة وأن تقوم اللجنة العليا للانتخابات بالإشراف على إعداد وطبع بطاقات إبداء الرأي وإعداد صناديق الاقتراع ووضع القواعد الضامنة لوصولها إلى اللجان الفرعية قبل الموعد المحدد لبدء التصويت بوقت كاف، وتلقى البلاغات والشكاوى المتعلقة بوقوع مخالفات للأحكام المنظمة للعملية الانتخابية للتحقق من صحتها واتخاذ ما يلزم في شأن ما يثبت منها .

بالإضافة إلى حفظ النظام أثناء عملية التصويت وأثناء عملية الفرز، ووضع قواعد وإجراءات مشاركة منظمات المجتمع المدني المصرية في متابعة عمليات الاقتراع والفرز وتنظيم عمليات تدريب مندوبي الأحزاب والمرشحين على مراقبة الانتخابات وإبداء الرأي في مشروعات القوانين الخاصة بالانتخابات وإعلان النتيجة العامة للانتخابات والاستفتاء .

كما تضمنت الوثيقة اقتراح تعديل المادة 24 الفقرة الرابعة من القانون 73 لسنة 1956 والمعدلة بالمادة رقم 2 من القانون رقم 173 لسنة 2005 بحيث يتضمن التعديل أن تتولى اللجنة العليا للانتخابات تحديد اللجان الانتخابية ومقارها ونظم العمل فيها وذلك بالتنسيق مع الجهات المختصة وعلى اللجان العليا للانتخابات أن تعين عضوا أو أكثر من الهيئات القضائية في كل مقر انتخابي للإشراف المباشر على عملية الاقتراع بالجان الفرعية داخل هذا المقر الانتخابي ويتضمن قرار اللجنة العليا للانتخابات من يحل محل رؤساء اللجان العامة في حالة غياب احدهم أو وجود عذر يمنعه من العمل وانه لا يجوز القبض على أيا من أعضاء اللجان الفرعية أو اللجان العامة أو حبسهم أثناء فترة الانتخابات في غير حالة التلبس إلا بعد الحصول على إذن من رئيس اللجنة العليا للانتخابات كما تضمنت اقتراحات التعديل أن تحل عبارة "من الناخبين" في الفقرة الخامسة من المادة 24-(2) محل العبارات التالية : من بين الناخبين في نطاق اللجنة العامة "من الناخبين المقيدة أسماؤهم في جداول انتخاب اللجنة الفرعية احد الناخبين من المقيدين في ذات الدائرة الانتخابية".

وتضمنت الاقتراحات أن تفصل اللجنة العليا للانتخابات بكامل تشكيلها وبأغلبية الثلثين في جميع الطعون المتعلقة بعملية الانتخاب وإجراءات الفرز وصحة وبطلان الأصوات وان يجوز الطعن في قرارات اللجنة العليا للانتخابات خلال أسبوع أمام الدائرة الأولى في المحكمة الإدارية العليا والتي يتعين عليها في خلال أسبوع من تقديم الطعن أن تصدر حكما بقبول الطعن أو رفضه وفى الحالة الأولى يتعين على الحكم الصادر منها أن يوضح الإجراءات التي يتعين اتخاذها ويعلن القرار إلى اللجنة العليا للانتخابات والتي تقوم على تنفيذه .

ونصت الاقتراحات أنه لا يجوز الإشكال في تنفيذ أية أحكام صادرة من محاكم مجلس الدولة في أي شأن من شئون العملية الانتخابية أو إجراءاتها أمام أي نوع من أنواع القضاء ويقع باطلا بطلانا مطلقا كل إجراء يتم بالمخالفة لهذا النص، كما تضمنت الاقتراحات إلغاء المادة 4 (1) والمادة رقم 5 (2) من القانون رقم 73 لسنة 1956 ويستبدل بها مادة.

ومن بين ما تقترح الوثيقة أن تتضمنه المادة الجديدة المقترحة: أن تلغى جداول الناخبين المعمول بها حاليا ويحل محلها جداول جديدة للناخبين من واقع قاعدة بيانات الرقم القومي وان تنشأ قاعدة بيانات انتخابية مستمده من قاعدة بيانات الرقم القومي ويقيد بها تلقائيا من بلغ السن القانوني لمباشرة الحقوق السياسية ومع ذلك لا يقيد من اكتسب الجنسية المصرية بطريقة التجنس إلا إذا كانت قد مضت 5 سنوات على الأقل على اكتسابه إياها وتحدد اللجنة العليا للانتخابات الجهة المسئولة عن ذلك على أن يكون تحت إشرافها ومسئوليتها وان تحرر الجداول على حسب ترتيب حروف الهجاء للناخبين وبرقم متتابع لكل حرف وتشمل اسم كل ناخب ورقمه القومي واسم أبيه واسم جده واسم الشهرة وإن كان له اسم اشتهر به وصناعته وسنه في تاريخ القيد ومحل إقامته وعنوانه وتاريخ قيده بالجداول وتوضع صورة للناخب بجانب اسمه في جدول الانتخاب وان تعتبر بطاقة الرقم القومي هي المستند الوحيد المقبول للانتخاب أو لتعديل أي بيان من بيانات الجداول الانتخابية أو القيد بها وان تلتزم وزارات العدل – القوى العاملة والهجرة – الداخلية – الخارجية – الصحة بقاعدة بيانات الرقم القومي.

علاوة على كل البيانات الدالة على التغير في الحالة الانتخابية للمواطن وأحقيته في التصويت من عدمه لاستخدامها في تحديث وتدقيق قاعدة البيانات الانتخابية وتضمنت الاقتراحات أن تستخدم بطاقة الرقم القومي كبطاقة انتخابية ووسيلة وحيدة للتصويت داخل اللجان الانتخابية، وان يصدر وزير الداخلية بناء على طلب رئيس اللجنة قرار قبل بدء الانتخابات بوقت كاف بانتداب العدد المطلوب من قوات الشرطة بالعمل مباشرة تحت إشراف اللجنة العليا للانتخابات وتتلقى تلك القوات أوامرها لحفظ النظام أثناء العملية الانتخابية بكل مراحلها من رئيس اللجنة العليا للانتخابات او من ينيبه ومن رؤساء اللجان العامة والفرعية بحسب الأحوال .

وان يحق لمنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية ووسائل الإعلام المصرية والدولية بمراقبة الانتخابات من داخل وخارج لجان الاقتراع والفرز ولا يجوز منع منظمات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية ووسائل الإعلام المصرية والدولية من الرقابة على عمليه الانتخابات قبل وأثناء إجراءها وكذلك مراقبة عملية الفرز ومتابعتها وإعلان النتائج وذلك وفقا للقواعد التي تضعها اللجنة العليا للانتخابات لتسهيل أعمال تلك المراقبة .

ويعد قرار مشاركة الوفد في الانتخابات البرلمانية المقبلة بداية النهاية في مسيرة الائتلاف الرباعي للاحزاب الكبري في مصر، فقد جاء القرار ليعكس استمرار الخلافات الجذرية بين أعضاء الائتلاف. فالائتلاف الرباعي نشأ بين مجموعة محددة من الاحزاب السياسية دون الآخرين حيث اقتصر الائتلاف على احزاب الوفد والتجمع والناصرى والجبهه الديمقراطية وقد بدأ من فترة تتجاوز العامين والغريب ان الائتلاف عندما بدأ كان قد اكد على عدم نية ايا من اعضائه فى ضم اى قوى سياسية او حزبية اخرى الا ان الائتلاف اعلن منذ فترة عن اتفاق الاحزاب المكونة له لتوسعته وضم عدد من الاحزاب والقوى السياسية.

وعندما تردد ذلك فى الشارع السياسى المصرى كان من اول القوى التى بادرت بطلب الانضمام للائتلاف جماعة الاخوان المسلمين وحركتى كفاية و6 ابريل الاحتجاجيتين لكن الطلب لم يلقى قبولا لدى البعض داخل الائتلاف الذى انقسم الى فريقين الاول يؤيد والثانى يعارض فبينما يقف الحزب الناصرى موقفا معاديا من ضم الجماعة والحركات الاحتجاجية بدعوى ان الائتلاف حزبى فقط وكل تلك الجماعات تعتبر كيانات غير شرعية وبالطبع لا يمكن اغفال موقف الحزب التاريخى من جماعة الاخوان المسلمين.

يأتى موقف حزب الوفد مؤيدا لفتح باب الحوار معهم مع التحفظ على مسألة التنسيق فى الانتخابات علما بأن رئيس الحزب الدكتور السيد البدوى كان قد قام بزيارة لمقر مكتب ارشاد جماعة الاخوان منذ عدة ايام وهو الامر الذى غضب منه الكثيرون داخل الوفد خاصة الاقباط الذين يرفضون الحوار مع الجماعة من الاساس بالاضافة لذلك فإن المجموعة المعارضة للبدوى داخل الوفد قد اعتبرت ان هذه الزيارة هى بمثابة الموافقة الضمنية على فتح باب الحوار مع الجماعة والتنسيق معها وقبولها كأحد اعضاء ائتلاف المعارضة.

اما حزبى التجمع والجبهه فالامر لا يختلف كثيرا عن موقفى الوفد والناصرى فالتجمع ورئيسه يرفضان تماما فتح باب الحوار مع الجماعة وبناء على ذلك فهو لا يقبلها فى الائتلاف وفى ذات الوقت تقف جبهة اخرى داخل الحزب امام رئيسه الدكتور رفغت السعيد وامينه العام سيد عبد العال ويتزعم تلك الجبهه نائبى رئيس الحزب محمد فرج وانيس البياع اللذين يريا ان فتح باب الحوار مع الجماعة مسألة حتمية فى ظل الوضع السياسى الراهن خاصة وانها قوية سياسية لا يمكن الاستهانة بها اما حزب الجبهه الديموقراطية فقد كان له ايضا موقفا رافضا من الحوار مع الجماعة ومن قبولها فى الائتلاف لكن الامر اختلف تماما عقب اجتماع اخير للهيئة العليا للحزب حيث اتخذ الحزب قرار بالموافقة على ضم الجماعة والحركات الاحتجاجية للائتلاف وبالطبع لم يسلم الامر من وجود معارضين ومؤيدين لهذا القرار .

وليس لهذه الاسباب فقط اصبح الائتلاف منقلبا على ذاته لكنه شهد ايضا حالة من التصريحات المتفاوتة واصبح جميع من فيه يتحدثون بإسمه فمنذ حوالى شهر كان حزب الجبهه قد إتخذ قرار بتجميد عضويته فى الائتلاف نظرا لأن الحزب كان قد اتخذ قرار بمقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة ولم يشاركه فى هذا القرار باقى الاحزاب المنضمة للائتلاف وبالطبع لم ينفك رئيس الحزب الدكتور اسامة الغزالى حرب من شن حملات هجومية ضد تلك الاحزاب فى الصحف وبالتحديد حزب الوفد وهو الامر الذى اثار حفيظة الوفد ضد الجبهه ورئيسه وجعله يصدر بيانا يهاجم خلاله الدكتور اسامة الغزالى حرب ويؤكد على عدم مقاطعته الانتخابات بالاضافة الى قرارا بتجميد عضويته فى الائتلاف لكن قيام الغزالى بزيارة حزب الوفد بعد يومين من صدور البيان كان سببا فى اطفاء النيران المشتعلة بين الحزبين ولاسباب مجهولة عادت الامور الى مجاريها وتراجع الحزبين عن قرارى تجميد عضويتهما من الائتلاف لكن مصادر وفدية اكدت ان الغزالى قدم اعتذارا شفويا للدكتور السيد البدوى رئيس الوفد عما صدر منه.

اما جماعة الاخوان المسلمين وموقفها من كل ذلك فإن الشواهد تؤكد ان الجماعة تقف موقف المتفرج والمتابع لما يحدث والمنتظر للقرار النهائى لأحزاب الائتلاف فهى فى حاجة ماسة الى دعمهم لتتقدم بمرشحيها عن طريق التنسيق مع الائتلاف وعلى قوائم مرشحيه خاصة وأنها لم تعد كالسابق مع ما يقوم به النظام من تضييق الخناق عليهم.

وفى ظل كل ذلك فإن الازمة الحقيقية التى ستعاني منها مصر قريبا ستتضح بشكل جلي عندما يتم فتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة فى 2011 فمن الواضح بعد كل هذه الازمات والخلافات التى تعاني منها رموز المعارضة المصرية فهي لن تكون قادرة على الالتفاف حول مرشح واحد وقوى او حتى تقديم مرشحين اقوياء وقادرين على المنافسة من الاساس.

وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية الكبري في مصر: الوفد والتجمع والناصري والجبهة الديمقراطية، انهت إجتماعها يوم الأربعاء 4 أغسطس دون التوصل لإتفاق بضم جماعة الإخوان المسلمين للتحالف. فقد إلتقى، عصر يوم الأربعاء، رؤساء وقيادات أحزاب الإئتلاف السياسي المكون من الأحزاب الأربعة.

ولم تتخذ الأحزاب قراراً حيال ما تردد مؤخراً عن ضم جماعة الاخوان المسلمين وحركتي 6 ابريل وكفاية فيما يتعلق بتوسيع المشاركة في الإئتلاف، وذكرت مصادر وفدية أن السبب فى ذلك يرجع إلى عدم إتفاق الأحزاب على ضم هؤلاء، فعلى الرغم من موافقة حزب الجبهة على ضم الاخوان المسلمين للإئتلاف وهو القرار الذى كان قد اتخذه فى اجتماع المكتب التنفيذى للحزب مساء اليوم السابق إلا أن التجمع والناصرى مازالا مصرين على موقفهما الرافض لضم الاخوان والحركات الاحتجاجية إلى الإئتلاف أما الوفد فهو منقسم مابين مؤيد ومعارض لضم الفصيلين السياسيين لكن المجموعة الرافضة تمثل كتلة أكبر من المجموعة الموافقة وهي المجموعة التي إعترضت على زيارة رئيس الحزب الدكتور السيد البدوى لمكتب إرشاد جماعة الإخوان مؤخراً.

عامر محمود مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Hey there!

Forgot password?

Don't have an account? Register

Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 321

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'Cache directory not writable. ZenCache needs this directory please: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2010/09/30`. Set permissions to `755` or higher; `777` might be needed in some cases.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:324 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-includ in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 324