قانون الطوارئ ما بين مؤيد و معارض

بقلم/
مصر : ۱۲-۸-۲۰۱۰ - ۸:۰٤ ص - نشر

هل صحيح أنه لولا لقانون الطوارئ لكانت مصر الآن خربت؟

نحن ليس عندنا قانون مكافحه الارهاب وأنت تريد ان تلغى ذلك القانون فى وقت لجأ فيه العالم الى وضع ذلك القانون وان هذا القانون لاينفذ الا فى الجزئية المتعلقه بالعمليات الارهابيه. هذا كان رد الرئيس محمد حسنى مبارك عندما تحدث عن قانون الطوارئ، هذا القانون الذى كان سببا فى احداث حاله من الجدل السياسى لم تحدث من قبل.

قانون الطوارئ هو القانون رقم 162 لسنه 1958 حيث اعلن الرئيس جمال عبد الناصر العمل بذلك القانون صبيحه يوم النكسه سنة 1967 ولازال يستمر العمل به حتى الان.

حيث نص القانون على: العمل بذلك القانون واعلان حاله الطوارئ كلما تعرض الامن والنظام العام فى اراضى الجمهورية او فى منطقه منها للخطر سواء ذلك بسبب وقوع حرب او قيام حاله تهدد بوقوعها او حدوث اضطرابات فى الداخل او كوارث عامه او انتشار وباء.

وهو قانون استثنائى يتم تطبيقه من رئيس الجمهورية طبقا للماده 148 من الدستور ثم يتم الموافقه عليه من مجلس الشعب ويكون لمده محدده طبقا للحاله الاستثنائيه التى استدعت فرضه ولايجوز مد هذه الفترة الا بموافقه مجلس الشعب ويتم العمل به فى الاجراءات الاستثنائيه التى لا تتوافر فى القانون العادي سبل لمواجهتها. ولكن هناك سؤال: هل مصر مازالت فى حاله طوارئ تستدعى العمل بذلك القانون حتى الان؟

وكان الرد الرسمي على هذا السؤال واضحا وهو: ان استمرار العمل بقانون الطوارئ المصري نتيجه الاستهداف الداخلي الخارجي لمصر وعدم الانتهاء من اعداد مشروع قانون الارهاب ولتفادى اعمال ارهابيه قد توجه ضد مصر وان التوترات الطائفيه والعنف يحيط بمصر من كل جانب، وان هذا القانون لايضر بحريه المواطنين،

وقد اثار هذا القانون جدالا على الساحه السياسيه ما بين مؤيد ومعارض. البعض يرى ان استمرار العمل بقانون الطوارئ ما هو الا امتداد لغياب حقوق الانسان، وانه قانون مخالف للواقع وانه قانون اسيئ استخدامه. والبعض الاخر يرى انه قانون مهم فى مصر خاصه مع بطء اجراءات المحاكمات والمثول امام القضاء وان كان به بعض العيوب فان تلك العيوب ليست فى القانون وانما فى تطبيق القانون . وانه ضرورى لتوفير الامن والسلامه للمواطينين واحباط اى محاوله من شأنها ان تضر بالبلد وبمواطنيها.و هناك من يرى ان استمرار العمل بقانون الطوارئ هو نتيجه لضعف المعارضه.

وعلى الصعيد الاخر، طالب عدد من ممثلي الاحزاب السياسيه ونشطاء حقوق الانسان تشكيل جبهه وطنيه تضم جميع القوى السياسيه والمجتمعيه ومؤسسات المجتمع المدنى بهدف الضغط على الحكومة المصرية ودفعها لرفع حالة الطوارئ المفروضة، حيث انهم يرون ان قانون الطوارئ اصبح جزء من البنيه الاساسيه للنظام القائم.

وقد قمنا بإستطلاع رأي بعض المواطينين فى قانون الطوارئ

احمد حسين (محامى25عام) ان تطبيق قانون الطوارئ من شانه تعطيل للحقوق وتضييق من دور القضاء والنيابه العامه ويوسع من اختصاصات السلطه التنفيذيه.

احمد محمد على (محامى 25 عام) يرى انه هذا القانون يتعارض مع مزاعم الاصلاح السياسى وان له دورا كبيرا فى البطش والاطاحه باالمعارضه ويرى ان ذلك القانون ليس له حدود وانه يلغى ويحد من حريه المواطينين

محمد محمد احمد (موظف حكومى) يرى ان تحقيق الامن والسلامه للمواطينين هو دور اساس لاى نظام حاكم تجاه شعبه و يرى ان ذلك القانون فى خدمه المواطن وحفاظا على سلامته وحياته من اى مخاطر قد تحدث له.

يرى ياسر معوض (طالب بكليه حقوق) ان ذلك القانون فوق القانون ذاته يتم تنفيذه بسلطات وصلاحيات واسعه جدا بطريقه غير مقبوله حيث يتيح ان يتم القبض على اى مواطن دون اذن نيابه حيث يرى انه ينتقص قدر من حريه المواطن.

كريم اسامه السيد (طالب بكليه حقوق) اكد بانه لايعلم شئ عن قانون الطوارئ الا انه قانون التعذيب مؤكدا على تصريح سابق للوزير على الدين هلال بان ذلك القانون يعطى للحكومه سلطات تشبه (السخرة). وقال ان الشرطه يجب ان تحمينا "مش تضرب فينا".

اما محمد السيد (خريج كليه علوم) اكد على اهميه قانون الطوارئ لكل المواطينين وقال انه فى حاله غياب ذلك القانون لحدثت الكثير من الكوارث وانتشر معدل الجريمه ومن الممكن حدوث عمليات ارهابيه فكيف نهاجم من يحمينا واثنى على قانون الطوارئ مؤكدا على اهميته فى تحقيق الامن والسلامه لاى مواطن مصرى وان من شانه ابطال العمليات الارهابيه وتجارة المخدرات وتقليل من حجم الجريمه فكيف لنا ان نهاجمه.

وفى النهاية من المؤكد ان لقانون الطوارئ سلبيات و قد يكون له ايجابيات وليس الحل ان يلغى ذلك القانون فقط وانما يمكن ان نسعى لتجاوز تلك السلبيات وان يطبق القانون في حالة الضرورة فقط و بطريقه ليس من شأنها ان تحد من الحريات وانما تؤدي إلى مزيد من الامان والحريات.

علاء محمد مصر

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Hey there!

Forgot password?

Don't have an account? Register

Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 321

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'Cache directory not writable. ZenCache needs this directory please: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2010/08/12`. Set permissions to `755` or higher; `777` might be needed in some cases.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:324 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-includ in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 324