عدنان الرفاعي يرد على محمد هداية

بقلم/
مصر : ۲۰-٦-۲۰۱۰ - ۱۲:٤٤ م - نشر

إنَّ البرامج النابعة من تكرار ما ورد في الموروث هي بالمئات وتغصّ بها الفضائيّات ، ولم يقف أحد منّا ليقول : لماذا يخرج هؤلاء لوحدهم دون أن يكون لنا رأي فيما يطرحونه ، فنحن نحترم اعتقاد الآخرين مهما اختلفوا معنا ، ولا نستطيع أن نهبط إلى مستوى طلب إيقاف برنامج ما بسبب مخالفته لما نذهب .. لكنَّ المشكلة عند الآخرين أنَّهم لا يريدون لأحد أن يتكلّم ، لأنّهم يعلمون أنَّ طرح الأفكار التنويريّة التي مادّتها كتاب الله تعالى وحاملها العقل والمنطق ستظهر أخطاءهم ، ولذلك يحاربون بكلِّ ما يستطيعون خروج هذه الأفكار إلى النور ، ويكيلون لنا التهم الباطلة لتضليل الناس وجعلهم قطيعاً يقودونه من عواطفه نحو مستنقعات التاريخ ..

منذ بداية عرض برنامج المعجزة الكبرى على قناة دريم ( 2 ) ، بدأت استغاثات بعضهم من أجل إيقاف البرنامج ، وبدلاً من تناول الأفكار الواردة فيه بالبراهين والأدلّة ومواجهة الحجّة بالحجّة ، راح المطبّلون والمزمّرون المتاجرون بالسنّة الشريفة وبمنهج الله تعالى يكيلون لنا التهم الباطلة ، وعلى رأسها اتّهامنا بأنّنا ننكر السنّة الشريفة ..

.. أقول : كلُّ الاتّهامات التي تناولها الآخرون لبرنامج المعجزة الكبرى لم تستند على أيِّ دليل ولا على أيِّ عبارة نطقتُ بها سواء في هذا البرنامج أم في غيره ، ولم تستند على أيِّ عبارة من أيِّ كتاب من كتبي ، ولا على أيِّ عبارة في أيِّ مقال أو محاضرة .. هي مجرَّد اتّهامات مبنيّة على كون ما عُرض يخالف موروثهم الذي يقدّمونه على أنَّه عين منهج الله تعالى ولا يجوز النظر إلى كتاب الله تعالى إلاَّ من منظاره ، وبدلاً من الوقوف عند الدلائل القرآنيّة التي تمَّ تقديمها في برنامج المعجزة الكبرى والتفاعل معها – سلباً أو إيجاباً – بالحجّة والدليل ، كان السبيل عند هؤلاء هو إغماض الأعين عن هذه الحجج مع الافتراء والزعم بأمور لا علم لي بها على الإطلاق ، ولم أسمع بها إلاَّ على الفضائيّات ..

وللحق أقول .. بعض من تكلم عن البرنامج – حتى الآن – كان ملتزماً بأدب الحوار ، مبتعداً عن الكلمات غير اللائقة ، وبعضهم الآخر تكلَّم بأسلوب لا يليق بأدب الحوار ولا بأخلاق الإسلام النبيلة ، ومثل ذلك ما سمعته في حلقة يوم الثلاثاء : 13 / 4 / 2010 ، من الدكتور محمد هداية ، حيث شاهدت تدليساً وهروباً من مواجهة الحقيقة وكلاماً لا يليق بإنسان يقدّم نفسه شارحاً لآيات كتاب الله تعالى ..

وللحقيقة لم أفاجئ بالمستوى الفكري الذي سمعته من الدكتور محمد هداية ، فأنا لم أتوقع منه أكثر من ذلك ، وما فاجأني هو الأسلوب والكلمات غير اللائقة التي كانت تخرج من فمه ، إضافة إلى انفعاله الذي كان يخفي تحته توتراً نفسيّاً لم أر له مثيلاً ..

على كل حال .. علّمنا القرآن الكريم أن نترفّع عن الهبوط إلى مستوى الكلمات البذيئة والإساءة للآخرين مهما أساء لنا هؤلاء الآخرون ، وناموسنا في ذلك هو قول الله تعالى : (( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ )) .. وسأرد على كلِّ ما قال في الحلقة التي يحسبها هو وغيره ردّاً له قيمة فكريّة ..

بدأ الحلقة بقوله : [[ الفكر ليس حكراً على أحد ، ومن حقِّ أيِّ أحد أن يعرض أفكاره ، بس المهم تكون في إطار التشريع والمشروعيّة ]] .. أقول : ما هو إطار التشريع والمشروعيّة ؟!!! .. وكيف يتعارض هذا الإطار عندهم مع دلالات كتاب الله تعالى ؟!!! .. وكيف بنا أن نضع الخط الفاصل في أقوال بعض السابقين بين ما هو من التشريع والمشروعيّة وبين ما هو خارج هذا الإطار ، إن كنّا سنقدّس قولَهم على حساب كتاب الله تعالى ؟!!! .. وهل السابقون اتّفقوا على إطار واحد ؟!!! .. وهل قرأ الدكتور محمد هداية الخلافات التي لا يجمع بينها جامع في أيِّ جزئيّة يختارها هو ؟ .. أسئلة مشروعة تحتاج الإجابة عليها إلى قراءة الآراء المتناقضة في أيِّ جزئيّة من جزئيّات الموروث الذي بين أيدينا ، وقد بيّنت في الحلقة ( 29 ) ذلك عبر قراءة نصين اثنين ، وكيف أنَّ الإجماع الذي يعنيه هؤلاء ليس أكثر من كلمات تصبّ على رؤوس العوام من على المنابر الإعلاميّة ..

وقال الدكتور محمد هداية بأنَّه شاهد حلقتين ونصف تقريباً ، وهنا أتوجّه بالسؤال التالي لكلِّ باحث عن الحقيقة ، هل مشاهدة حلقتين ونصف من أصل ثلاثين حلقة يكفي لأحد أن يخرج على الفضائيّات مرتجفاً مقدِّماً نفسه حاكماً على برنامج تلفزيوني لم يشاهد منه حتى عشره ؟!!! ..

وممّا فاجأني لدرجة تصوّرت فيها الكلام عن غيري هو قوله وبالحرف الواحد :

[[ حكاية الإعجاز العددي الذي عرضه المهندس عدنان ، أولاً هذا ليس فكر عدنان ، إنّما هو للأستاذ عبد الرزّاق نوفل ، من سنة ( 1959 ) ، يعني فكرة الإعجاز العددي التي هو تكلم فيها في الحلقة التي شفتها ليست فكره ، إن نسبه لنفسه فيبقى هذه سرقة ، قولاً واحداً ، لأنَّ هذا الكتاب موجود من سنة ( 1959 ) ، ليس في السوق دِي الوقت ، في ناس مش عارفاه ، لكن نحن كنّا عاصرناه وتعلمنا واشتغلنا فيه ، هذا الكتاب كانت طابعاه دار الشعب ، واسمه كده : الإعجاز العددي للقرآن الكريم ، كان عبد الرزاق نوفل رحمة الله عليه عمل الفكرة دِي ، وهم أربع أجزاء ، الأربع أجزاء كلّهم غلط ، وِتْرَد آنذاك على عبد الرزاق نوفل ، وِتْقَفل الموضوع لأنه غلط ، الغلط يا علاء مش في العدد ، الغلط في الفكر ، أن أنسب شيء لنفسي هذا حرام ، هذا مجهود هذا الرجل ، الذي هو عبد الرزاق نوفل ، والمجهود هذا غلط ، أنا عايز أقول الذي يسرق لما يسرق يشتغل ، يعني هو الرجل غلط بلفظ صلحه أنت ، واشتغل صح ، لا ده سارق بالغلط ، يعني اللي اتقال غلط هو عارضه غلط ، فين أنت تنسب الحاجة لنفسك هذا لا يليق ، لأن الرجل ده ميّت ، مينفعش نأخذ مجهوده وإن كان غلط ]] ..

وأردُّ على ذلك فأقول : على ما يبدو أنَّ الدكتور محمّد هداية لم يقرأ حرفاً من كتابي : المعجزة الكبرى ، ولا يعرف أبداً أنَّ كتاب المعجزة الكبرى مبنيٌّ على اكتشاف أبجديّة جديدة أتحدّاه أن يذكر إنساناً تعرّض لها من آدم عليه السلام حتى الآن ، والكتاب مبني على حساب القيم العدديّة للقرآن الكريم وفق هذه الأبجديّة ، وعلى اكتشافين عُرضا لأوّل مرّة في العالم ، الأوَّل أنَّ العبارات القرآنيّة المتوازنة في المعنى والدلالات قيمها العدديّة متساوية ، والثاني هو أنَّ العبارات القرآنيّة المتكاملة في المعنى والدلالات قيمها العدديّة من مضاعفات العدد ( 19 ) دون باقي .. هذا هو هيكل النظريّة وهذا هو معظم ما ورد في الكتاب ..

أمّا فكرة تناظر عدد ورود الكلمات على مساحة النصّ القرآني فقد تمّ عرضها في الكتاب كمدخل ، وأقول للدكتور محمد هداية لو كنت باحثاً عن الحقيقة صادقاً فيما تقول لوقفت عند العبارة التالية في كتاب المعجزة الكبرى ، والتي ذكرتها بعد الانتهاء من التمهيد الذي يشمل هذا البعد الإعجازي الذي تتحدّث عنه وتّتهمنا بسرقته ، ففي الطبعة القديمة من كتاب المعجزة الكبرى والموجودة الآن على النت ، وبعد الانتهاء من ذكر هذا البعد الإعجازي ، في الصفحة ( 52 ) من الطبعة القديمة ، وفي الطبعة الجديدة في الصفحة ( 65 – 66 ) ، أذكر العبارة التالية التي أنقلها بحرفيّتها : [[ وما يجب قوله أنَّ فكرة هذا البعد الإعجازي معلومة سابقاً ، وأنا لست أوَّل من قال بها .. ولكنّني أضفت في برهانها أمثلةً جديدة .. أمّا بقيّة الأبعاد الإعجازيّة التي نطرحها في هذا الحوار ، فجميعها – ودون استثناء – ممّا فتح الله تعالى علي ، سواء أفكار هذه الأبعاد أم أمثلتها ]] ..

إذاً .. كلام الدكتور محمد هداية ليس صحيحاً ، إضافة إلى أنَّه أظهر جهله التام بما يحمله كتاب المعجزة الكبرى ، والأهم من كلِّ ذلك أنَّه يُلقي بالتّهم جزافاً دون أن يعرف حقيقة الكلام الذي يخرج من فمه .. وأنا أتّحداه أن يثبت عودة الأفكار الأساسيّة في كتاب المعجزة الكبرى إلى أيِّ إنسان من آدم عليه السلام إلى الآن ..

وقال الدكتور محمد هداية : [[ هو بقول ودِي قالها عدنان أنا سامعها ، أنَّ الشياطين والملائكة تكرَّرت ( 88 ) مرّة ، أقف عند النقطة دي ، أوقِفه الأوّل عند النقطة دِي ، ساعة قال الحقّ تبارك وتعالى : ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إنّي ملك ، ملك هنا حتمشي على مين ، ملائكة وِلا شياطين وِلا إنس ، ده محمد اللي بيتكلم ( ص ) ، يعني الرسول بقول أنا منيش ملك ، يبقى كلمة ملك هنا اللي أنت عاددها هنا حتطلع ، يعني لمّا الرسول يقول يا جماعة أنا مش ملك كلمة ملك حتعدها ملائكة وِلا إنس ، حتمشي الزاي في العدد معاك ، ساعة قال النسوة عن يوسف : وقلن حاش لله ما هذا بشراً إن هذا إلاّ ملك كريم ، ملك هنا حتمشي إيه ، حتعدها الزاي مع الملائكة وِلا مع الإنس ، وإذا خلوا إلى شياطينهم ، دول شياطين إيه ، يبقى ( 88 ) هنا بازت ، و ( 88 ) هنا بازت ، خذ بقا المفاجأة دي ، يا سيدي الفاضل أنت وعبد الرزاق نوفل على حد سواء ، الملائكة متتحطش قدام الشياطين ، الملائكة تتحط قدام الجن ، المقابلة تبقى كده ، وما خلقت الشياطين والإنس إلاّ ليعبدون ؟ ، لا ، الآية تقول وما خلقت الجنّ والإنس ، الشياطين متتحطش قدام الملائكة ، الملائكة جنس ، الشياطين مش جنس ، الشياطين لما فلان بقي شيطان ، ده هو إلي بقي شيطان ربّنا مخلقهوش شيطان ، يعني شياطين الإنس مخلوقين شياطين ؟ ، لا ، مفيش حاجة في الخلق اسمها شياطين ، في إنس وجن الاثنين طلع منهم شياطين ، يبقى ده مش جنس ، يبقى أنت لمّا تحط الملائكة وعايز تعد تِعد قدامها إيه ، تعد الجن ، مش الشياطين ]] .. وهنا قاطعه علاء بفطرة نقيّة قائلاً : [[ هو جايز الفكر ده أنَّه ده رمز للخير وده رمز للشر ]] ، فردَّ عليه قائلاً [[ إيه الخير إلي في الملائكة وإيه الشر اللي في الشياطين ، طب مشيتها إنس ولا جن ، مشيتها إيه ]] ، فردّ عليه علاء بفطرته النقيّة قائلاً [[ مهو جايز الأثنين يا دكتور صحيح ]] فقاطعه قائلاً [[ حلو حلو والملائكة حتحطها قدام شياطين الإنس ولاّ الجن ]] فردَّ عليه علاء [[ جايز الأثنين برضو ]] ، فقاطعه هارباً من مواجهة الحقيقة [[ ليه من ناحية إيه ، إيه الإعجاز في دِي ]] ، ودخل بعدها في سفسطة لا تقل عن هذه السفسطة ..

وهنا أتوجَّه بالسؤال التالي لكلِّ العقلاء فأقول : كيف نضع الملائكة أمام الجن ؟!!!!!!! .. وما هو المعيار في ذلك ؟!!!!!!! .. هذه العبارة التي خرجت من فمه لوحدها تكفي كيف كان يخلط الأمور في بعضها .. على كلِّ حال سأردّ بعد قليل على مسألة مقابلة الملائكة للشياطين في كتاب الله تعالى ، لكن ما أريد قوله : إنَّ وضع الملائكة في مقابلة الجن هو قول لا يقبله من يدرك الحد الأدنى من دلالات كتاب الله تعالى ، وذلك وفق أيِّ معيار من المعايير ..

وافترى علينا أيضاً فقال لعلاء [[ عدنان الرفاعي اتكلم قلك اللغة ، ده ما ينفعش يتكلم باللغة خالص ، ده مش عارف الجملة الاسمية من الجملة الفعليّة معاك في الحلقة ، قلك السارق والسارقة جملة اسمية ، قلك لو جت فعلية كان قال : من يسرق ، هي من يسرق جملة فعليّة ؟ ، من يسرق جملة فعليّة ؟ ، من : اسم موصول بمعنى الذي ، دي جملة اسميّة ، يعني واحد مش عارف الفعل من الاسم بتكلم في لغة إيه إعجاز لغوي إيه ]] ..

وهنا يظهر تلبيسه بشكلٍ جليٍّ ، فما قلناه هو بخصوص كلمة ( والسارق ) ككلمة ، ولم أنطق كلمة جملة من فمي أبداً ، وما نطقته موجود بالصوت والصورة ، وموجود على النت ، وما نطقته هو بالحرف الواحد : [[ ورود هذه العبارة بالصيغة الاسميّة ، لم يقل : من سرق ، قال : والسارق والسارقة ، يعني أتت بصيغة اسميّة ]] ، عندها سألني علاء [[ وإيه الفرق بين من سرق وبين والسارق ]] ، فأجبته : [[ يريد أن يقول لنا تعالى من لبسته هذه التهمة لدرجة لا يوجد أيّ شك في أنَّه سارق ]] ..

وهنا أتوجّه إلى كلِّ عاقل فأقول له هل ترى في النصِّ شيئاً ممّا افتراه عليَّ الدكتور محمد هداية ؟!!! .. وهل خرجت من فمي كلمة جملة ؟!!! .. وهل تكلّمت في الإعراب من أصله ؟ .. أليس كلامي عن الصيغة الاسميّة والفعليّة يتعلّق بكلمة ( والسارق ) ككلمة وبكلمة ( سرق ) ككلمة ؟!!! الحلقة موجودة على النت ، أدعوا الجميع للتحقّق من ذلك ، ليعلموا حقيقة الأمر ، وليعلموا كيف يتمّ الافتراء على الحقيقة ..

أمّا بالنسبة لاتّهامنا بأنّنا لا ننفع في الحديث عن اللغة ، فانا أردُّ عليه فأقول : أيها الجهبذ في اللغة ، على الرغم من أنّك في حلقتك (( الميمونة )) هذه كنت تتحدّث بالعاميّة وأنَّ مساحة الفصحى كانت ضيّقة جداً ، على الرغم من ذلك أدعوك لأن تحضر أحداً ليحصي لك عدد الأخطاء اللغويّة في حديثك سواء في عباراتك أم في الآيات الكريمة التي كنت تستشهد بها ، وبعد أن يحصي لك ذلك أدعوك لتعلّم اللغة ، ولتتعلم كيفيّة تكون مخاطبة الآخرين .. وأدعو الأخوة القراء لمشاهدة حلقته للتأكّد من صحّة ما أقول ..

ويتابع قوله : [[ الدنيا والآخرة ، قال ( 115 ) وَ ( 115 ) ، فإذا جاء وعد الآخرة ، الآخرة دِي هي الآخرة ؟ ، دي الثانية ، فإذا جاء وعد أولاهما ، فإذا جاء وعد الآخرة ، الآخرة دي الثانية ، مش الآخرة اللي أنت بتعدّها ، مش يوم القيامة ، اسمع دي : ثم الله ينشأ النشأة الآخرة ، الآخرة دي يعني الأخرى مش الآخرة بتاع يوم القيامة ، ما سمعنا هذا في الملّة الآخرة ، اللي هي ما يخالف الإسلام ، الآخرة دي مش الآخرة ، وللآخرة خير لك من الأولى ، قلنا الآخرة هنا يعني آخر مرّة يأتيك الوحي باتفاق أهل اللغة في التفسير ، الأهم يا أستاذ عدنان أنَّ كلمة الدنيا بمشتقاتها ما جاتش دنيا ، في مشتقّات ثانية للدنيا زي الأولى محسبتهاش ]] ويتابع قائلاً [[ هو أنا معرفش أكتب لك كتاب أحطلك فيه الدنيا والآخرة ( 115 ) ( 115 ) أنا معرفش أعملها دِي ، أكتب لك مقالة عدد كلمة الدنيا وكلمة الآخرة ( 115 ) دِي صعبة ؟ ، أنا وأنت نعملها ، لو خذت ربع ساعة بحق ، حنقول مقالة ونكثّر الدنيا والآخرة ، محنا إلي حنعمل ، إيه الإعجاز ؟ ، ما الإعجاز هو ده السؤال ، هو لما أقلك يا علاء أكتب موضوع إنشاء حطلي الدنيا قد الآخرة ، هو ده إعجاز ؟ ، أنا كده بعجزك ، ده مش إعجاز ، ده هبل ، واحد أهبل بتكلم ]] ..

وأنا هنا أيضاً أترفّع عن الرد على الكلمات البذيئة تاركاً الحكم في ذلك للقرّاء .. وأقف فأقول بأنَّ هذا الكلام يبطن جهلاً لا يمكن إغماض الأعين عنه ، فكلمة ( الآخرة ) في قوله تعالى ( فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفاً ) ، بيّنا أنَّها تعني – فيما تعني – اقتراب الساعة ، ولو كانت لا تعني إلاَّ الثانية لأتت بصيغة الثانية ، وفي قوله تعالى ( وللآخرة خير لك من الأولى ) كيف يتم الجزم بأنَّ كلمة الآخرة لا تعني الآخرة .. القضيّة ليست هنا ، القضيّة أنَّه في هذا المنهج التراثي الجمعي المبني على تطليق العقل واعتبار دلالات كتاب الله تعالى تابعة للموروث ، لا يتمُّ النظر إلى الكلمة بمعناها المجرّد عن تعلّقها بسياقها القرآني المحيط ، فكلمة الآخرة برسمها هذا لها معنى مجرّد ، وكذلك كلمة الدنيا برسمها هذا لها معنى مجرّد ، والتناظر بين رسمي هاتين الكلمتين في كتاب الله تعالى ، شأن مئات الأمثلة التي بيّناها ، هو إشارة يحملها كتاب الله تعالى ، فلا شكَّ أنَّ كلَّ كلمة من هذه الكلمات لها خصوصيّة في سياقها القرآني ، ولكنَّ المعنى المجرَّد المشترك بينها هو واحد ، هذا المعنى المجرّد المشترك والذي تصفه هذه الكلمة بهذه الخصوصيّة من الرسم ، هو الذي يناظر الكلمة الأخرى بمعناها المجرَّد وبهذه الخصوصيّة من الرسم ..

أمّا قوله بكتابة مقالة فيها كلمة الدنيا تساوي كلمة الآخرة ، فهذا هو عين الجهل بمبدأ الإعجاز العددي من أساسه ، لأنَّ هذه المقالة المفترضة لا بدَّ أن تحقِّق كلّ كلماتها هذا البعد الإعجاي وكلّ الأبعاد الإعجازيّة الأخرى في الوقت ذاته ، سواء التي تمَّ اكتشافها أم التي لم تكتشف ، وما يؤلم أنَّ هذا الجحود بهذه الحقائق القرآنيّة العدديّة هو مذهب المستشرقين والجاحدين بحقيقة نزول النصّ القرآني من عند الله تعالى ، فالذي لا يريد تصوّر النصّ القرآني نصّاً معجزاً يأتي مرتجفاً خائفاً من هذه الحقائق المجرّدة ..

بعد ذلك .. سمعته يقول : [[ الأمي هو الذي لا يكتب ولا يحسب ]] ، وقال بعد ذلك [[ الأمّي يقرأ ]] .. وهنا أقف فأقول كيف يكون الأمي هو الذي يقرأ ولا يكتب ؟!!! .. وبناء على ذلك كيف نفهم قول الله تعالى : (( وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا )) .. فماذا تعني كلمة (( وَالْأُمِّيِّينَ )) في هذه الآية الكريمة ؟!!! .. وهل من المعقول أن نتصوَّر بأنَّ الله تعالى يأمر رسوله ( ص ) الذي أرسله للناس كافّة بأن يوجّه هذه الرسالة للذين أوتوا الكتاب والذين يقرؤون ولا يكتبون ، تاركاً الذين يكتبون في دياجير الظلام ، وذلك بسبب أنَّ الدكتور محمد هداية وأمثاله لم يدركوا بعد معنى الأميّة في كتاب الله تعالى ؟!!! .. أم أنَّ كلمة (( وَالْأُمِّيِّينَ )) في هذه الآية الكريمة لا علاقة لها بالأميّة خوفاً من بيان خطأ الدكتور محمد هداية ؟!!! .. أم أنَّه علينا أن نُعرض عن دلالات كتاب الله تعالى الواضحة وضوح الشمس وسط النهار ونركض وراء الأهواء حتى نُرضي الدكتور محمد هداية وغيره ممّن لا يعجبهم اعتبار النصّ القرآني معياراً لدلالات كلماته ؟!!! .. أترك الإجابة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

بعد ذلك ذكر قضيّة لم نذكرها في برنامج المعجزة الكبرى على الإطلاق ، وليست موجودة في كتابي : المعجزة الكبرى ، فالبرنامج مسجّل بالصوت والصورة ، وموجود على النت ، وكتابي موجود أيضاً ، وباستطاعة أيِّ إنسان أن يتحقَّق من ذلك ، قال : [[ إنَّ كون ورود إبليس والاستعاذة منه بورود متناظر هو ( 11 ) مرّة ، هو قول خاطئ ، وأنّنا عندما نستعيذ إنّما نستعيذ من الشيطان وليس من إبليس ، وبالتالي فالمقابلة بين الاستعاذة وإبليس غير صحيحة ]] ، ملبّساً علينا كلاماً لم نسمع به إلاّ في تلك الحلقة التي يتوهّم بأنّه يردّ علينا بها ردّاً له ذرّة من قيمة فكريّة ، موهماً المشاهدين بأنّنا نقول الاستعاذة في كتاب الله تعالى تأتي بسياق صياغة متعلّقة بإبليس ..

وهنا أردّ عليه فأقول : على الرغم من أنّني لم أنطق بذلك في البرنامج إلاّ أنّني سأجيب ، وأنا لا ألومك على إتيانك بهذه المسألة ، لأنَّك لا تدرك أنَّ الفرد الوحيد الذي تمثَّل صفة الشيطان مائة بالمائة هو إبليس ، وأنَّ إبليس هو اسم ذات بدليل أنَّ الله تعالى خاطبه بإداة النداء ( يا ) فقال : (( يَا إِبلِيسُ )) ، ولا ألومك لأنّك لا تدرك أنَّ كلمة الشيطان هي اسم صفة وليست اسم ذات ، وأنَّ إبليس هذا ذاته كان قبل معصيته يتّصف ( كصفة ) بصفة الملائكة ، وبعد معصيته هو ذاته اتّصف ( كصفة ) بصفة الشيطان ، ولا ألومك لأنك لا تدرك بأنَّ الاستثناء في قوله تعالى (( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ )) ، هو استثناء يتعلّق بإبليس كونه قبل معصيته كان يتّصف بصفة الملائكة ، كونه لم يعص الله تعالى أبداً حتى ذلك الموقف ، بدليل قوله تعالى (( وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ )) ، بمعنى أنَّّه لم يكن فاسقاً عن أمر ربّه قبل هذا الأمر ، وبهذا الأمر فسق ، ولا ألومك لأنك لا تدرك أنَّ الأمر الإلهي للملائكة بالسجود لآدم عليه السلام شمله كونه كان يتّصف صفةً بالملائكة ..

ولا ألومك لأنّك لا تدرك أنَّ كلمة الملائكة في كتاب الله تعالى تعني أمرين اثنين ، تعني الكائنات النورانيّة كاسم ذات ، وتعني الالتزام الكامل بمنهج الله تعالى وعدم ومعصيته كاسم صفة .. فكيف إذاً سألومك بأنّك لم تدرك أنَّ الإشارة ( عبر مجموع الكلمة على كامل مساحة النصّ القرآني ) إلى أنَّ جوهر الاستعاذة هو من الذي تمثّل صفة الشيطان مائة بالمائة ، أي من الفرد الذي اسم الذات له هو : إبليس ، وتكون الاستعاذة أيضاً من الإسقاطات النسبيّة لهذه الصفة ، التي يتّصف بها نسبياً بعض أفراد الجن والإنس ، وكلُّ ذلك تحمله كلمة الشيطان ومشتقّاتها في كتاب الله تعالى ..

أقول له ولغيره ممن يحسبون قوله علماً ، أليست الاستعاذة بربّ الفلق من شرِّ ما خلق هي استعاذة بالله تعالى من كلِّ شرٍّ في عالمنا عالم الخلق ؟ .. أليس الشرّ في النهاية هو من الإرادة التي لم تُعط إلاّ للكائنات المكلّفة وهي عالما الجن والإنس ؟ .. أليست هذه الإرادة الشرّيرة هي ابتعادٌ عن منهج الله تعالى وبالتالي تمثّلٌ نسبيٌّ لصفة الشيطان ؟ .. أليست صفة الشيطان هذه تمثّلها مائة بالمائة فرد هو إبليس ؟ .. إذاً .. ليس من ذنب المهندس عدنان الرفاعي وليس من ذنب كلّ باحث عن الحقيقة أنّ الدكتور محمد هداية وأمثاله لا يستطيعون رؤية دلالات كتاب الله تعالى إلاّ من منظار أهوائهم ورؤى بعض السابقين ..

ومتى قلنا بأنَّ الاستعاذة في القرآن الكريم لا تأتي إلاّ من إبليس ، متى قلنا ذلك ؟!!! نحن نعلم قبل الدكتور محمد هداية وغيره أنَّ الاستعاذة كصياغة لغويّة في كتاب الله تعالى لم تأت في سياق صياغة مباشرة متعلّقة بكلمة إبليس ، ولكن ما نعلمه ولا يعلمه الدكتور محمد هداية وغيره ممن يفكّرون بطريقته ، هو أنَّ إبليس الفرد هو الوحيد في الوجود الذي تمثّل صفة الشيطان مائة بالمائة ..

ولذلك نقول للدكتور محمد هداية وغيره ، أنظر إلى عظمة هذا البعد الإعجازي في كتاب الله تعالى كيف أنَّ كلمة الشيطان التي تمثّلها إبليس مائة بالمائة ترد ( 68 ) مرّة وأنَّ كلمة الملائكة ترد أيضاً ( 68 ) مرّة ، وفي هذا تقابل بين إبليس كفرد مُلئ بالخطيئة والمعصية مائة بالمائة متمثّلاً صفة الشيطان مائة بالمائة ، وبين الملائكة كأسماء ذات لا تعرف المعصية أبداً ..

وبعد ذلك يتجلّى الإعجاز القرآني بأنَّ كلمة الشيطان ومشتقّاتها ترد في كتاب الله تعالى ( 88 ) مرّة لتشمل هذه الصفة ذاتاً هي إبليس وصفاتٍ لها إسقاطاتها النسبيّة في كلِّ من يبتعد عن منهج الله تعالى من عالمي الجن والإنس ، وبأن ترد كلمة الملائكة ومشتقّاتها بورود مناظر تماماً هو أيضاً ( 88 ) مرّة لتشمل هذه الصفة ذوات هي الملائكة ككائنات نورانيّة معروفة وصفات لها إسقاطاتها النسبيّة في كلِّ من يلتزم بمنهج الله تعالى من عالمي الجن والإنس ..

هذه إشارات قرآنيّة يدركها أولوا الألباب الذين يعنيهم كتاب الله تعالى أكثر من أهواء أنفسهم ومن عصبيات مذاهبهم ومشايخهم .. إنَّ القرآن الكريم الذي نزّله الله تعالى تبياناً لكلِّ شيء يأتي بالنواميس من نهاياتها ، وإلاَّ كيف يكون تبياناً لكلِّ شيء ، وعدم إدراك الدكتور محمد هداية وغيره لهذه الإشارات القرآنيّة لا يعطيه الحق لإنكار حقائق موجودة في كتاب الله تعالى ..

ويتجلّى الجهل بحقيقة صياغة النصّ القرآني في قول الدكتور محمد هداية : [[ لو أنا قلت لعلاء : يا علاء اكتب لي موضوع إنشاء هات به إبليس بقدر الاستعاذة ، فيستطيع عملها ]] ، ويتابع قوله : [[ أين الإعجاز ؟ ]] ، ويتابع قولاً : [[ أكتب لك مقالة فيها عدد ورود كلمة أعوذ بالله على عدد ورود كلمة شيطان ]] ، ويتابع كلامه بكلمات لا تليق بإنسان يتحدّث عن كتاب الله تعالى ونصوصه المقدّسة ، ناطقاً بكلمات مثل كلمة الهبل وغير ذلك ..

وأعود هنا فأقول : في كلماته هذه عبّر عن جهله التام بحقيقة الإعجاز العددي في كتاب الله تعالى ، فأنا عندما ذكرت هذا البعد الإعجازي في كتاب المعجزة والمعجزة الكبرى قلت : كلّ كلمة قرآنيّة – ودون أي استثناء – يشير مجموع ورودها في كتاب الله تعالى إلى جوهر الناموس الذي تصفه وتسمّيه هذه الكلمة ، وبإمكان أيِّ إنسان العودة إلى كتابي ليرى صحّة ما أقول .. بمعنى أنَّ كلّ كلمات كتاب الله تعالى – ودون أيّ استثناء – تحمل هذا البعد الإعجازي وغيره في الوقت ذاته .. وهنا أتوجّه إلى كلّ من يملك ولو ذرّة من عقل أو منطق فأقول : هل يستطيع الدكتور محمد هداية وغيره أن يكتب كتاباً أو مقالاً ، أو أيَّ نصٍّ ، بحيث تكون كلّ كلمة من كلمات هذا النصّ – ودون أيِّ استثناء – يمثل مجموع ورودها – في هذا النصّ – حقيقة الناموس الذي يحمله الشيء الذي تصفه وتسمّيه هذه الكلمة ، وفي الوقت ذاته يكون مجموع حروف أيّ عبارة أو نص من نصوص كتاب الدكتور محمد هداية المفترض يتعلّق تعلّقاً كاملاً بحقيقة المسألة التي يصوّرها هذا النص المفترض ، وبحيث تكون القيمة العدديّة وفق أبجديّة مستنبطة من النصّ ذاته هي سرٌّ يبيّن تعلّق هذا النصّ تعلّقاً كاملاً بالمسألة المحمولة به ، وبحيث ….. وبحيث …… وبحيث يحقّق نصّ الدكتور محمد هداية ( موضوع الإنشاء ) كلّ الأبعاد الإعجازيّة التي ستكتشف إلى قيام الساعة .. هل يستطيع الدكتور محمد هداية أو غيره أن يكتب نصّاً بهذه الصفات التي هي ليست أكثر ممّا يغرفه رأس الإبرة من البحر .. أترك الإجابة ليس له ، وإنّما لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، وأدعو كلَّ باحث عن الحقيقة بأن يحمِّل ومجاناً من النت كتابي : المعجزة الكبرى ليرى بأمّ عينه كيف أنَّ هؤلاء يحاربون إعجازاً مجرّداً هو أداة كبيرة لدعوة غير المسلمين إلى كتاب الله تعالى ، وهو في الوقت ذاته أداة ومفتاح – من مجموعة أدوات ومفاتيح – لإدراك دلالات كتاب الله تعالى ..

ويتابع مستشهداً بقوله تعالى (( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ )) فيقول : [[ لأنها آية إعجاز فإنَّ أهل اللغة وأهل التفسير مختلفون فيها إلى اليوم ]] ، ويتابع فيقول : [[ أهل اللغة قالوا : لو قلنا من مثله عائدة على القرآن يبقى في آية في القرآن مش مزبوطة ، لأنّه يقول في القرآن آية قاطعة (( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ )) ، يبقى الإله الحق قاطع أنه لا أحد يقدر يعملها ، ما ييجيش يقلك اعملها ]] ، ويتابع فيقول : [[ الإعجاز : وإن كنتم في ريبٍ ممّا نزّلنا على الأمي فأتوا بسورة من مثل الأمي ]] ..

وهنا أقف لأقول : بالفعل ما قاله الدكتور محمد هداية في هذه العبارات يعبّر عن حقيقة ما يذهب إليه هو ومن دفعه ليقع في هذا المأزق ، فهؤلاء يعتقدون أنَّ القرآن الكريم هو معجزة فقط كونه نطق به أميٌّ لا يكتب ، وقولهم هذا يعني أنَّه ليس معجزة لو كان ( ص ) يكتب ، بمعنى أنَّ الذين يقرؤون ويكتبون ليس معجزةً بالنسبة لهم ، وهذا هو سبب حربهم على الإعجاز العددي ، لأنَّهم لا يعلمون أنَّ القرآن الكريم هو وفقط هو قول الله تعالى ، بمعنى صياغة لغويّة من الله تعالى ، في حين يشترك مع الكتب الأخرى كونه كلام الله تعالى ..

.. أقول يا سامعين الصوت ، كيف نعيد الضمير في كلمة (( مِثْلِهِ )) في الآية الكريمة (( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ )) ، كيف نعيده على النبي ( ص ) دون كتاب الله تعالى ( القرآن الكريم ) ؟!!! .. أليست القضيّة تتعلّق بسورة من مثل سور القرآن الكريم ؟!!! .. أليس التحدّي الإلهي للإنس والجن على حد سواء هو في الإتيان بنصٍّ من مثل نصوص القرآن الكريم ؟!!! .. وما علاقة أمّية النبيّ ( ص ) بهذا التحدّي ؟!!! .. وهؤلاء الذين يتحدّاهم الله تعالى والذين لم يؤمنوا بتنزيل القرآن الكريم من عند الله تعالى ، ماذا يعنيهم كون النبيّ ( ص ) أميّاً أو غير أمي ، وهل من الصعب عليهم أن ينكروا أميّة النبيّ ( ص ) ؟ .. وهل القرآن ليس معجزة إلاّ كونه أنزل على أمي ، بمعنى أنّه ليس معجزة لو أنزل على غير أمي ؟ .. أليس جوهر المعجزة أنَّ الإنس والجن الأمي منهم وغير الأمي عاجزون عن الإتيان بنص من مثل نصوص القرآن الكريم ؟ .. ثمَّ كيف يقارن الدكتور محمد هداية جانباً من جوانب الإعجاز القرآني بموضوع إنشاء يفترضه في ردّه الميمون علينا ؟!!! .. أترك الإجابة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

ثمَّ كيف نفهم قول الدكتور محمد هداية [[ في القرآن آية قاطعة (( قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ )) ، يبقى الإله الحق قاطع أنه لا أحد يقدر يعملها ، ما ييجيش يقلك اعملها ]] ؟ .. أليس التحدّي الإلهي بأنَّ الإنس والجن لن يستطيعوا الإتيان بمثل القرآن الكريم هو دعوة مفتوحة حتى قيام الساعة ، وأنّه حتى قيام الساعة لن يستطيع أحد الإتيان بمثل القرآن الكريم ، وبالتالي على الرغم من أنَّ الدعوة مفتوحة للإتيان ، لا يستطيع أحد الإتيان بمثله ، تحققاً للوعد الإلهي ، كون القرآن الكريم معجزة لا يستطيع عالما الإنس والجن الإتيان بمثلها .. إذاً الدعوة مفتوحة ، والله تعالى يقول اعملوها إن استطعتم ، وهذا يؤكّد أيضاً أنَّ الضمير في كلمة (( مِثْلِهِ )) في الآية الكريمة (( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ )) يعود على كتاب الله تعالى وليس على النبيِّ ( ص ) .. ولا ندري كيف نستطيع فهم العبارة التي نطق بها الدكتور محمد هداية [[ ما ييجيش يقلك اعملها ]] ؟ ..

ويعود لتعريف الأمي ، وكأنّنا ننكر أميّة النبيّ ( ص ) ، ويعود فيؤكّد أنَّ الأمي هو الذي لا يكتب ولا يحسب ، وعندما سأله علاء أنَّه في سورة العنكبوت الآية (( وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ )) ، وذكّره بأنّ هناك كلمتين هما (( مِنْ قَبْلِهِ )) ، هرب الدكتور محمد هداية ولم يعلّق أبداً على حقيقة ذكرتها في البرنامج وفي كتبي هي أنَّ هاتين الكلمتين تبيّنان أنَّه ( ص ) قبل نزول الكتاب عليه كان يختلف عن بعد نزول الكتاب عليه بالنسبة لهذه المسألة ، وإلاّ لما كان هناك داع لكلمتي (( مِنْ قَبْلِهِ )) ، لقد هرب الدكتور من تذكير علاء له بورود هاتين الكلمتين (( مِنْ قَبْلِهِ )) ، هرب إلى صفة العربي ، مع أنّنا بيّنا في الحلقات الأولى من البرنامج ماذا تعني كلمة عربي ككلمة مشتقّة من جذرها اللغوي ( ع ، ر ، ب ) ، نعم لقد هرب الدكتور من مستحقّات كلمتي (( مِنْ قَبْلِهِ )) في هذه الآية الكريمة ، لأنّهما تنقضان ما يذهب إليه في هذه المسألة ..

وما أضحكني هو تناوله لموضوع ورود الكلمتين ( يوم ، يوماً ) في كتاب الله تعالى ، لقد قال وبأسلوب لا يليق بأحد : [[ أنت تستشهد بالسنة الميلادية على كلام القرآن العربي ، هذا ضرب من الخبل ، ده إنسان متخلّف عقليّا بيتكلم ، أنا بتكلم على عدنان وعلى غيره ]] ..

أردّ على ذلك فأقول : يا دكتور محمد هداية كلُّ إناء بما فيه ينضح ، وأنا أترفع عن الرد بأيِّ كلمة بذيئة عليك أو على غيرك .. ولكن الخبل يا دكتور محمد هداية هو ألاّ نفرّق بين ماذا تعني السنّة الشمسيّة وماذا يعني التأريخ الميلادي .. السنّة في كتاب الله تعالى المنشور الكون ليست ميلاديّة وليست هجريّة ، السنّة شمسيّة يا دكتور ، لأنّها تعني دوران الأرض حول الشمس دورة كاملة ، وهذا يكون في ( 365 ) يوم وربع اليوم تقريباً ، هذه حقيقة كونيّة ، بينما التقويم الميلادي هو تأريخ يعتمد على هذه الحقيقة الكونيّة التي هي السنة الشمسيّة ، كما أنَّ التقويم الهجري هو تأريخ يعتمد على السنة القمريّة ، وهناك من أرخ حسب السنة الشمسيّة وهناك من أرَّخ حسب السنة القمريّة ..

الخبل يا دكتور محمد هداية هي ألا ندرك قول الله تعالى (( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً )) ، وكيف أنَّ الأصل هو ( 300 ) سنة شمسيّة ، وليست ميلاديّة أو هجريّة ، وأنَّ الإشارة إلى السنين القمريّة أتت من خلال ذكر الفارق عن ال ( 300 ) سنة شمسيّة ..

الخبل يا دكتور محمد هداية هو عدم إدراك الفارق بين النواميس الكونيّة الثابتة كدوران الأرض حول الشمس وما ينتج عنه من مفهوم السنة الشمسيّة وبين المصطلحات الوضعيّة للبشر والتي تأخذ بها أكثر من أمّة ، الخبل يا دكتور محمد هداية هو عدم الإدراك بأن أمماً قبل العرب أرّخت بالسنة القمرية وبالسنة الشمسيّة ..

الخبل يا دكتور محمد هداية هو أن لا ندرك أن القرآن العربي هو منهج الله تعالى للبشريّة جمعاء وليس فقط للناطقين بلغته ، والخبل هو ألا ندرك أنَّ السنة الشمسيّة هي حقيقة كونيّة ليست خاصّة بقوم أو دين ..

أنا أعلم تماماً أنكَّ ستجد – من الجاهلين – من يصفق لك على هذه الكلمات المخجلة ، لكن أقول : يا للعار على خروج هذه الكلمات من فمك ، وحسبنا قول الله تعالى (( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ )) ..

ويتابع قوله فيقول : [[ ومن فضل الله علي أن اليوم لم يأت ( 365 ) مرّة ]] ..

وهنا أرد فأقول : كلمة العبط التي يروق للدكتور محمد هداية أن تكون لغةً محبَّبةً على لسانه ، تنطبق ليس على المهندس عدنان الرفاعي ، إنّما على من لم يقرأ المعجم المفهرّس الذي اعتمد عليه في ردّه على المهندس عدنان الرفاعي ، وأقول للدكتور محمد هداية : إن كنت رجلاً فقف واعترف أنَّك مخطئ في ذلك لأنَّه في المعجم المفهرس لمحمد فؤاد عبد الباقي الذي اعتمدت عليه قد ذكر في بدايته العبارة التالية [[ وإني أحمد الله على أنّه لم يسقط مني غير خمس عشرة لفظة ، وهاكم بيانها وأمام كل لفظة موضعها من المعجم ]] ويذكر هذه الكلمات التي منها كلمة يوم ، وهي كلمة يوم في الآية ( 59 ) من سورة الأعراف : (( إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ )) ، ويطلب من القارئ أن يستدرك هذه الكلمات ، وبالتالي فمجموع ورود كلمتي ( يوم ، يوما ) هو بالضبط ( 365 ) وليس ( 364 ) كما لبّست علي ، فأين يكمن العبط إذاً .. أترك الإجابة لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ..

والتلبيس في عرض الدكتور محمد هداية أنّه جمع في تعداد ال ( 364 ) الكلمات يومين أيام الخ … مع أنّني قلت بالحرف الواحد في البرنامج وفي كتبي ، بأنَّ هذا المجموع يشمل كلمتي (( يوم ، يوماً )) وهي بصيغة المفرد ..

ويستمرّ التلبيس .. فعاد وكرَّر العبارة : [[ دنت حاسب السنة الميلاديّة بالقرآن العربي ، أي تخلّف هذا ]] .. وهنا أترفع عن الرد المناسب على هذا العبارة البذيئة ، وأقول : التخلف يا دكتور محمد هداية هو التوهّم بأنَّ السنة في الكون ميلاديّة ، السنّة هي شمسيّة ، والتقويم الميلادي – كما بيّنا – هو تأريخ يعتمد على السنة الشمسيّة ..

ويعود ملبسّاً فيتّهمني بإنكار السنّة شأنه بذلك شأن كلّ المطبّلين والمزمّرين في جوقة المتاجرة بمنهج الله تعالى .. وأردّ على ذلك فأقول : لم أنطق بعبارة واحدة في حياتي بأنّني أنكر السنّة الشريفة ، لا في برنامج المعجزة الكبرى ولا في غيره ، ولا في أيِّ كتاب ولا في أيّ مقال ، وأتحدّى أيَّ إنسان على وجهة الأرض أن يثبت عكس ما أقول .. ما أنكرته وأنكره وسأبقى أنكره ، ولي الشرف أن أنكره محتسباً ذلك في ميزان حسناتي يوم القيامة ، هو بعض الأحاديث التي وُضعت من أجل الإساءة للسنّة الشريفة ، وقد ذكرت ذلك في برنامج المعجزة الكبرى ، مثل دخول دويبة بيت النبيّ ( ص ) وأكلها لجزء من آيات كتاب الله تعالى ، ومثل أحاديث الدجال التي لا يجمع بينها رابط ، والتي أتحدّى أي إنسان عاقل أن يصل إلى نتيجة حينما يقرؤها ، ومثل الافتراء على عائشة رضي الله تعالى عنها بأنّها تزوّجها ( ص ) وهي بنت ست سنين ، ومثل الافتراء على لسان عائشة رضي الله تعالى عنها بأنّه ( ص ) كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ، ومثل مئات الأحاديث التي لا يقبلها من كان يحمل بقلبه ذرّة احترام للسنّة الشريفة ولكتاب الله تعالى ولشخص النبيّ ( ص ) ..

ويتابع الدكتور قوله واتّهامه لنا بإنكار السنّة فيقول : [[ وهو يمثّل جماعة أقل ما يقال فيهم أنَّهم فيهم تخلّف ، لأنَّ منهم من يصلِّي ، اسحبوا كدة من الصلاة وقل له بصلي ليه ، الذي قال لك الظهر أربعة هو الرسول ، الذي أنت منكر سنّته ، أنت عرفت أنَّ الظهر أربع ركعات من أين ، وعرفت أنَّ المغرب ثلاث ركعات من أين ، وتوضأت الزاي ، كل ده من السنّة ]] ..

هنا يظهر جهله بالسنّة الشريفة بشكلٍ جليٍّ ، فهو يحسب أنَّ الأمَّة بقيت قروناً من الزمن لا تعرف أنَّ الظهر ( 4 ) ركعات وأنَّ المغرب ( 3 ) إلى أن أتت أحاديث الآحاد في القرن الثالث الهجري وعلّمت الأمّة أنَّ الظهر هو ( 4 ) ركعات ، وأتى الدكتور محمد هداية وأمثاله فعلموا ذلك .. أيّ تلبيس هذا ؟ ، وأيّ جهل هذا ؟ .. مشكلته أنَّه لم يدرك – ولا أظنّه سيدرك – أنَّ المشكلة ليست في السنّة الشريفة ، وليست في حجيّتها ، المشكلة هي في ثبوت الرواية ، وقد بيّنت ذلك في برنامج المعجزة الكبرى أكثر من مرّة ، وبيّنت ذلك في كتبي ومقالاتي ، في الوقت الذي أتحدّاه فيه أن يذكر عبارة واحدة على لساني أو في كتبي بأنّني أشكّك بحجيّة السنّة الشريفة ..

ويتابع فيقول [[ جاب منين أن الشهر ورد ( 12 ) مرّة ، الشهر ورد ( 21 ) مرّة ]] .. وهنا تلبيس جديد وافتراء يستطيع أيّ إنسان أن يتأكّد منه ، فأنا قلت في البرنامج وفي كتبي وفي مقالاتي : إنّ كلمة شهر مفردة ترد في كتاب الله تعالى ( 12 ) مرّة ، وهذه حقيقة يستطيع أيّ إنسان أن يتحقَّق منها ، ويستطيع أي إنسان أن يشاهد ما قلت في البرنامج وفي كتبي ليرى التلبيس والافتراء الذي أتعرض له ..

ويتابع قوله فيقول : [[ في آية بتقول : إنّ الدين عند الله الإسلام ، عايزك أنت تسألهوله لأني أنا مبتكلمش مع الناس دي أساساً ، المفروض يا عم عدنان لما أفتح ألاقي الإسلام قد الدين ، ما هي الآية بتقول عن الدين عند الله الإسلام ، المتصوَّر وفق ما فكّروا فيه أنَّ كلمة الإسلام تساوي كلمة الدين ، الإسلام جت ( 6 ) مرّات ، والدين جت ( 62 ) مرّة … ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه .. نحلها الزاي بقا أقلك أنا الطريقة ، ( 62 ) على ( 10 ) هي ( 6 ) وَ ( 2 ) بالعشرة ، مقلتليش ليه ، على عشرة ليه ، عشان الوصايا العشر ، أي كلام بقه نحن بنهقص ، ما دام بقا أي كلام ، هذا ضرب من الخبل ]] ..

وهنا يظهر جهل الدكتور بشكل أكبر ليس فقط في إدراك أبعاد المعجزة العدديّة في كتاب الله تعالى ، وإنّما أيضاً في إدراك دلالات آيات كتاب الله تعالى ، فقوله تعالى (( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإسْلامُ )) ، قرأه محمد هداية على الشكل ( إنَّ الدين المتحقّق على أرض الواقع وبين البشر هو الإسلام ) .. وهنا أتوجه بالسؤال ليس إليه لأنه لو كان مدركاً لدلالات هذه الآية الكريمة لما سقط فيما سقط فيه ، أتوجّه إلى أولي الألباب فأقول : في كتاب الله تعالى المنشور هل كل أديان البشر هي الإسلام ، حتى يكون تعداد كلمة الدين مساوياً تعداد كلمة الإسلام ؟ ، أم أنَّ أهل الأرض يتفرقون بحيث لكل دينه ، وكيف بنا أن فهم قول الله تعالى (( لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ )) ، أليست كلمة (( دِينُكُمْ )) تعني ديناً آخر غير الإسلام ، أم أنَّ المعنيين بقوله تعالى (( لَكُمْ دِينُكُمْ )) هم مسلمون دينهم هو الإسلام ، لكي يرضى علينا الدكتور محمد هداية ، أترك الإجابة لأولي الألباب ..

أما بالنسبة لتكرار كلمة الخبل فأنا أعود فأقول : تعلّمنا من كتاب الله تعالى ومن السنّة الحق للنبيّ ( ص ) ألا نتكلم بالكلمات البذيئة مهما أخطأ علينا الآخرون ، فذلك لا يليق بأخلاقنا وتربيتنا ..

وهنا أقول لأولي الألباب : انظروا إلى عظمة هذا البعد من إعجاز القرآن الكريم ، فالمثال الذي طرحه الدكتور محمد هداية في ذكر كلمتي الدين والإسلام والنظر إليهما من منظار هذا البعد الإعجازي لكتاب الله تعالى ، سأقف عنده ، ولأوّل مرّة ، لأقول لكلِّ إنسان فيه ذرّة عقل ومنطق أنظر إلى عظمة هذا البعد الإعجازي في كتاب الله تعالى ..

لو نظرنا في كتاب الله تعالى إلى الانتماءات الدينيّة بين البشر وعلى أرض الواقع ، وإلى الكلمات التي تحملها في كتاب الله تعالى ، والمعرّفة بأل التعريف ، لوجدنا التالي :

كلمة الإسلام بأل التعريف ترد ( 6 ) مرّات ..

كلمة الكفر بأل التعريف ترد ( 16 ) مرّة ..

كلمة المجوس بأل التعريف ترد ( 1 ) مرّة ..

كلمة الصابئين بأل التعريف بالصيغتين ( الصابئين ، الصابئون ) ترد ( 3 ) مرّات ..

عبارة ( الذين هادوا ) ترد ( 10 ) مرّات ..

كلمة اليهود بأل التعريف ترد ( 8 ) مرّات ..

كلمة النصارى بأل التعريف ، ترد ( 9 ) مرّات ..

المجموع هو ( 53 ) مرّة .. فهذه الكلمات تشير إلى مختلف المعتقدات الدينيّة للبشر على وجه الأرض ، عبر كلمات قرآنيّة يذكرها كتاب الله تعالى بكلمات صريحة ، وبأل التعريف ..

ولو عدنا إلى كلمة الدين بأل التعريف أيضاً وقمنا بحساب عدد مرّات ورودها ، لرأينا أنَّ عدد مرّات ورودها هو أيضاً ( 53 ) مرّة ، وهو العدد نفسه الذي هو مجموع مرّات ورود الكلمات التي تصوِّر مناهج العبادات على وجه الأرض ..

نحن نؤمن بأنَّ كتاب الله تعالى هو تبيانٌ لكلِّ شيء ، وأنَّه يحمل كلَّ الأبعاد الإعجازيّة التي يمكننا تخيّلها ، وأنَّه لا توجد مصادفة في كتاب الله تعالى كما يتخيّل الدكتور محمد هداية وغيره .. نحن نؤمن بأنَّ الفهم الصحيح لدلالات الكلمات القرآنيّة والعبارات القرآنيّة يتطابق تماماً مع كلِّ الأبعاد الإعجازيّة وخصوصاً المعجزة العدديّة ، فنحن لا نفعل كما يفعل الدكتور محمد هداية وأمثاله وذلك بفرضهم المفاهيم الخاطئة على دلالات كلمات كتاب الله تعالى وعباراته ، وبعد ذلك يطلبون من المعجزة العدديّة أن تحقِّق مفاهيمهم الخاطئة ..

ونحن لا نزعم أنَّ مجموع ورود هذه الكلمات لا يتعلّق إلاَّ بهذه المعادلة ، أبداً ، نحن نقول ما يفتح الله تعالى على كلِّ متدبّر لكتابه الكريم لا يساوي أكثر ممّا يغرفه رأس الإبرة من البحر ، فكل كلمة يتعلّق مجموع ورودها في كتاب الله تعالى بغيرها من الكلمات القرآنيّة والحقائق الكونيّة وفق معادلات لا يحيط بها إلاّ الله سبحانه وتعالى ..

ويتابع قوله فيقول [[ قلك سورة نوح عدد حروفها ( 950 ) ، أنا عايزك أنت لما تروح تعدها ، عد أنت ، ما هو في عندنا مثل يقول إلي مش عاجبو يوزن بره ، عد أنت ، طبعاً لم يأخذوا الشدّة ]] ..

وهنا أيضاً أظهر الدكتور جهله بهذه المسألة بشكل جلي ، فنحن عندما اعتمدنا الحرف المرسوم في عدّ حروف القرآن الكريم ، إنّما اعتمدنا قاعدة ثابتة هي الحرف كما نزل من السماء وكما كتب بين يدي النبي ( ص ) وتحت إشرافه ، وكما رآه النبي ( ص ) في اللوح المحفوظ ، وإلاّ كيف يفسّر لنا هو وأمثاله ورود كلمة ( سعوا ) في كتاب الله تعالى مرّة بألف ومرّة دون ألف ( سعو ) ، وكيف يفسّر لنا هو وأمثاله كلمة ( بأييد ) المرسومة بتكرار حرفي ياء ، وكيف يفسّر هو وأمثاله ورود كلمة إبراهيم في سورة البقرة دون حرف ياء ، وكيف يفسّر هو وأمثاله ورود كلمة ضعفاء مرتين كما نكتبها في إملائنا ومرّتين بالشكل ( ضعفؤا ) ، وكيف ، وكيف وكيف …..

ونحن عندما عددنا الهمزة في بداية الكلمات القرآنيّة وفي نهايتها إنما اعتمدنا مبدأً قرآنيّاً بيّناه في الكتاب ، ولا يستطيع هو وأمثاله أن يقدح بشيء من ذلك ، وأنا أتحدّاه أن يثبت عدم صحّة كون سورة نوح مكوّنة من ( 950 ) حرفاً مرسوماً وفق آليّة العد التي بيّناها واتّبعناها ، وأتحدّاه أن يجد هو وأمثاله خرقاً واحداً ، سواء في آليّة العد أم في العمل بها في مئات بل آلاف الأمثلة التي بيّنتها في كتابي : المعجزة ، وفي كتابي : المعجزة الكبرى ، وفي كتابي : إحدى الكُبَر ، وفي كتابي : سلّم الخلاص ..

ونحن في برنامج المعجزة الكبرى خصّصنا حلقة واحدة فقط لبيان جزء بسيط جداً من أوجه الإعجاز العددي ، وأنا أدعو كل الشرفاء في العالم أن يتأكّدوا من صحّة ما أقول وعدم صحّة ما يقول ، وذلك عبر مشاهدة هذه الحلقة وعبر قراءة كتاب : المعجزة الكبرى ، ليتأكّدوا من حقيقة ما أذهب إليه ..

وفي هذا السياق سأل علاء قائلاً [[ إنَّ كم حرف ]] وأجاب بأنّها ثلاثة حروف ، وهنا أقول : يا دكتور هناك فارق بين الحرف المرسوم والحرف المقروء .. إنَّ كلمة ( إنَّ ) هي حرفان مرسومان وليس ثلاثة ، صحيح نحن عندما ننطق بها ننطق بتشديد حرف النون ، ولكنّها هكذا نزلت من السماء ، وبناء على كلامك كم حرف تتكوّن كلمة : هذا ، عند الدكتور محمد هداية تتكون من أربعة حروف ، بينما هي ثلاثة ، وبناء على كلام الدكتور محمد هداية لا فارق من ورود كلمة ( سعوا ) مرّة بهذا الرسم ومرّة دون ألف ( سعو ) ، وهل يقرؤهما الدكتور محمد هداية قراءتين مختلفتين ؟ ، وبناء على كلام الدكتور محمد هداية لا فارق بين ورود كلمة نعمة بهذه الصيغة وبين ورودها بالصيغة ( نعمت ) بالتاء المبسوطة ، وبناء على كلام الدكتور محمد هداية هناك خطأ في رسم كلمة ( بأييد ) حيث ترد بيائين ، وكيف يقرأ الدكتور هذه الكلمة ؟ ، وبناء على كلام الدكتور محمد هداية هناك خطأ في رسم كلمة ( لأاذبحنه ) بزيادة ألف ، وكيف يقرأ الدكتور هذه الكلمة ؟!!! ..

أقول للدكتور محمد هداية جهلك بهذه الحقائق القرآنيّة قد نلتمس لك عذراً فيه ، أما الكلمات غير اللائقة التي خرجت من فمك فلا نلتمس لك فيه عذراً ، لأنَّ الحدّ الأدنى ممّا يفرضه العلم على العالم الحقيقي هو عدم لفظ الكلمات البذيئة واحترام الآخرين مهما كانت درجة الاختلاف معهم ..

إنَّ الإعجاز عند الدكتور محمد هداية هو ما نطق به قائلاً [[ إنَّ الإعجاز أنَّ القرآن ينزل يعلمني أتكلم إزاي ]] .. إذاً الإعجاز القرآني عند الدكتور محمد هداية لا يتجاوز ما يراه هو وأمثاله ، ولا علاقة للآخرين به ، ونحن عندما نذهب لنثبت للصيني والألماني والكوري والياباني معجزة النصّ القرآني بأنّه من عند الله تعالى ، نقول لهم انظروا إلى الدكتور محمد هداية كيف يتكلّم ، وانظروا يتكلم الزاي ، بعد ذلك سيدخلون جميعاً في الإسلام لأنّهم سينبهرون من قوله [[ القرآن ينزل يعلمني أتكلم إزاي ]] ، أترك التعليق على هذه المسألة للأخوة القرّاء ليحكموا هم بأنفسهم ..

ويتابع فيقول [[ الرقم ( 19 ) يعني إيه الرقم ( 19 ) ، الرقم يعني إيه ، هم اتكلموا عن الرقم يعني العدد ، وهذا لا يتكلم به إلاّ العامّة ، مش عايز أقول الجهلة ، لأنَّ كلمة الرقم لا تعطي معنى العدد خالص ، غير عند العامّة ، الرقم يعني العلامة ، يعني الراجل بتاع الطماطم بتاع البطاطس البياع الذي في السوق يقول الرقم ( 19 ) ، لكن في عالم يقول الرقم ( 19 ) … والعدد ( 19 ) لو أنت مسلم وعندك ريحة دم تتضايق منه ، تزعل منه ، عليها تسعة عشر اللي هم ملائكة العذاب ، ده رقم أنا افرح فيه ؟ ، وأتكلم فيه بإعجاز ؟ ]] ..

وأردّ هنا فأقول متى قلنا إنَّ الرقم هو بمعنى العدد ؟!!! .. كتابي موجود على النت ، والبرنامج موجود على النت ، وبإمكان أيِّ إنسان أن يتحقّق من ذلك ، وبإمكان أيّ إنسان أن يتحقّق بأنَّ ما قاله الدكتور محمّد هداية لا علاقة لي به على الإطلاق !!! .. هذا يا دكتور افتراء وتلبيس لا يليق بصاحبه ، وأتحدّاك أن تُثبت صحّة ما تقول .. ثمّ كيف يطلب منّا الدكتور محمد هداية أن نتشاءم من العدد ( 19 ) ، ألم يقل تعالى ( عليها تسعة عشر ) واصفاً ( 19 ) من ملائكة العذاب ، كيف يطلب منا الدكتور محمد هداية أن نتشاءم من الملائكة ، وما علاقة العدد بمتعلّقه ، العدد قيمة مجرّدة عمّا يتعلّق به ، وما ذنب المهندس عدنان الرفاعي إذا كان الدكتور محمد هداية لا يعرف هذه الحقائق ؟!!! ..

ثمّ يتابع فيقول [[ قايلين كلام والله الذي لا إله غيره لو واحد متخلّف ما يقوله ، بيقلك ( 19 ) متكوّن من إيه ، من واحد وتسعة ]] ، ويدخل في كلام لا علاقة لي به لا من قريب ولا من بعيد ، وأتحدّاه أمام العالم أن يثبت بأنَّه خرج من فمي ، أو وُجد في عبارة في كتاب من كتبي ، أو في مقال ، أو في محاضرة ، كلامه الذي يتّهمنا به لا علاقة لي به لا من قريب ولا من بعيد ، أتحداه أن يثبت أنّه صادق بهذا القول ، وأنا على يقين أنَّه يعلم بقرارة نفسه أنّني لا علم لي بهذا الكلام ، ولكن ماذا سيقول أمام الحقيقة التي صدمه بها علاء حين سأله : [[ هم وقفوا عند الآية ، ليه ربنا قال : وما جعلنا عدّتهم ]] ولم يدع علاء يكمل ليقول له : لماذا لم يقل الله تعالى : وما جعلناهم ، بدل قوله تعالى : وما جعلنا عدّتهم ، بل قاطعه قائلاً [[ إلاّ إيه ]] فقال له علاء [[ إلاّ فتنة ]] فانقض قائلاً [[ أهيه حصلت أهيه ، ما هي ديه ، ما هو ده عدنان ، الفتنة عدنان ، دي القرآن تحقق أهه ، هم وقفوا عند دي ، كثّر خيرهم ، والله متشكرين ليهم أنهم وقفوا عندها ، أهي الفتنة هيه ، أهو دا إعجاز القرآن أن عدنان وأمثاله عملوا فتنة ، وكلّها فتنة جاهلة متخلّفة ، لأنّه هو كاتب : سرّ الرقم أنَّه مكوَّن من ( 1 ) وَ ( 9 ) ]] ويتابع في كلام لا علاقة لي به لا من قريب ولا من بعيد .. وهنا أتحدّاه أمام العالم أن يثبت بأنّه قد خرج من فمي في البرنامج أو في أيِّ كتاب من كتبي أنّني قلت مثل هذا الكلام ..

وهنا أتوجّه إلى كلّ العقلاء في العالم ، إلى كلّ الباحثين عن الحقيقة فأقول لهم ، ألم يقل الدكتور محمد هداية قبل قليل في حلقته [[ بتاع الطماطم بتاع البطاطس البياع الذي في السوق يقول الرقم ( 19 ) ، لكن في عالم يقول الرقم ( 19 ) ؟!!! ]] ، بعد ذلك نرى أنَّه هو ذاته يقول الرقم ( 19 ) ، وليس العدد ( 19 ) ، وذلك في سياق يتعلّق به هو وبطرح ما يريده هو ، لقد قال بالحرف الواحد عن العدد ( 19 ) [[ ثمّ إنَّ هذا الرقم غير مستحب عندنا ]] ..

وهنا أقول للدكتور محمد هداية نحن لسنا مهرّجين ولا تخرج من أفواهنا الكلمات البذيئة ، ولو كانت مشكلتك مع إنسان آخر يفكّر بطريقتك وأسلوبه كأسلوبك ، لقال لك هذا الآخر : صنّف نفسك ماذا تبيع ، وذلك وفق المعايير التي وضعتها أنت في ذات الحلقة عندما قلت : [[ بتاع الطماطم بتاع البطاطس البياع الذي في السوق يقول الرقم ( 19 ) ، لكن في عالم يقول الرقم ( 19 ) ؟!!! ]] ، ثمّ عدت أنت فقلت بعد دقائق وبعظمة لسانك [[ ثمّ إنَّ هذا الرقم غير مستحب عندنا ]] ، وكان من المفروض أن تقول [[ ثمّ إنَّ هذا العدد غير مستحب عندنا ]] .. نحن بالنسبة لنا يا دكتور القضيّة ليست شخصيّة إطلاقاً ، ولا نستطيع أن نخاطب الآخرين إلاَّ بالاحترام مهما اختلفوا معنا ، وهدفنا هو خدمة منهج الله تعالى ، والحقيقة ضالتنا ، ولا يهمّنا شخص من ينطق بها ..

ثمّ يتابع معلّقاً على معجزة العدد ( 19 ) فيقول : [[ يا جماعة دا فكر اليهود ، هذه فكرة يهوديّة ، لإيقاع الفتنة ]] وعندما سأله علاء [[ إزاي ]] دخل في كلام لا علاقة لي به من قريب ولا بعيد ، وأتحدّاه أن يثبت أنَّ هناك علاقة لي بهذا الكلام ، فأنا لم أقل : واحد أصل التوحيد وتسعة آخر الأعداد ، أنا أتحدّاه أمام العالم أن يثبت أنَّه صادق فيما ينسبه إليَّ في ذلك ..

بعد ذلك يدخل علينا بمسألة أُخرى فيقول : [[ قلك القيّم مراحتش لغير الدين ]] ، وهذا صحيح فقد بيّنا في البرنامج أنَّ كلمة القيّم بأل التعريف أتت في كلّ مرّات ورودها متعلّقة بكلمة الدين ، ووردت أربع مرّات ، وقرأنا الآيات ، والبرنامج موجود على النت ، وكتابي : الحق المطلق موجود ، ومنشور في التسعينات من القرن الماضي ، ونحن لم نقل إنَّ كلمة القيّم ومشتقاتها تتعلّق بالدين ، أبداً ، ونحن لسنا مسؤولين عن عدم إدراك الدكتور محمد هداية لما نقول ، فاستدلاله بكلمة (( قَيِّماً )) في قوله تعالى ((وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا (1) قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ )) دليلٌ ليس فقط على عدم إدراك ما قلنا ، وإنّما أيضاً على عدم إدرك الفارق بين ورود الكلمة ذاتها ما بين النكرة والمعرفة ..

فحسب منهج الدكتور محمد هداية لا يتم التفريق بين النبيّ ( ص ) وبين الله تعالى .. فالله تعالى الذي يصف نفسه في كتابه الكريم بكلمة الرحيم بأل التعريف لا يختلف عن النبيِّ ( ص ) ، لأنّه حسب منهج الدكتور محمد هداية وصف الله تعالى النبيّ ( ص ) في كتابه الكريم بهذه الكلمة بصيغة النكرة ، يقول تعالى : (( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ )) ، أقول للدكتور محمد هداية من الذي بحاجة لتعلّم اللغة ؟!!! إنَّ ورود الكلمة ككلمة ( القيّم ) بأل التعريف ، يختلف عن ورودها بصيغة النكرة مثل كلمة ( قيّماً ) ، وقولك [[ ما هي قيّماً هي القيّم ]] يؤكّد من منّا بحاجة لتعلّم اللغة .. ولا أريد الإطالة ، لكن من العيب أن نسمع من فمك الكلمات التي – للأسف – سمعناها في حلقتك التي تتصوَّر أنَّ فيها قيمة فكريّة تردّ فيها على فكرة واحدة ممّا عرضنا في برنامج المعجزة الكبرى ..

والذي لم يخطر على بالي وأكثر ما فاجأني هو قوله [[ طبعاً هو أخذ الحتة اللي أنا عملتها زمان في الدين القيّم ]] ،فما يريد قوله أنّني أخذت هذه الفكرة من جنابه ، وهنا أتوجّه إلى كلِّ العقلاء فأقول : هذا الرجل قال ما يقول من فترة قريبة ، وأنا نشرت هذه الفكرة في النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي ، وذلك في كتاب اسمه : الحق المطلق ، فمن الذي أخذ من الآخر ، ولو كنّا سنتكلّم على طريقتك وبأسلوبك يا دكتور ، من الذي أخذ من الآخر فكرة مسألة عدم الخروج من النار ، فبعد أن بعثت للدكتور محمد هداية كتابي : المعجزة الكبرى عن طريق الأخ علاء بسيوني وبشهادة رجل كان معي من سوريا ، بعد ذلك بزمن ليس بالقليل خرج الدكتور محمد هداية في برنامجه طريق الهداية ليتحدث بالمسألة نفسها ، وليته استطاع طرح المسألة بشكل سليم ، وليته استطاع الدفاع عنها ..

ثم يتابع أسلوبه (( اللائق فيقول )) [[ الشغل الذي شفته لغاية ستة ابتدائي ]] ، وأنا أشكره على هذه الأخلاق (( الحميدة )) ، وأقول له ، هذا عيب ، ولا يليق ببرنامج تلفزيوني يحضره الملايين من البشر ، ويشهد الله تعالى أنّني أتألّم عليك وأشفق عليك بخروج هذه الكلمات من فمك ..

ثم تابع احتجاجه على تعريف الكفر الذي نطقت به وهو : ألاّ تعمل بما تعلم ، فيقول : [[ إمال النفاق إيه ، ده تعريف النفاق ]] ويتابع كلامه بذات (( اللياقة الأدبيّة )) التي بدأ بها حلقته فيقول : [[ أنا لو جبتله حد من تلامذتنا يكون في إعدادي بس قعد دروس علينا حيقولها لو ، الكفر الستر ]] ..

أردّ هنا فأقول : هل تعريف النفاق بأنَّه هو الذي لا يعمل بما يعلم ؟ .. أمَّ أنَّ تعريف النفاق هو الذي يُظهر أمام الناس إيماناً ويبطن في قلبه الكفر ؟ .. كيف يكون تعريف النفاق بأنَّه الذي لا يعمل بما يعلم ؟!!! .. ثمّ أليس الذي لا يعمل بما يعلم يكون قد ستر وجحد حقيقة ما يعلمه ؟ .. ومن قال إنَّ الكفر ليس الستر وليس الجحود ؟ .. وما هو التعارض بين القول بأنَّ الذي لا يعمل بما يعلم يكون قد جحد وستر حقيقة ما يعلمه ؟ ..

وفي النهاية أقول لكلِّ من افترى علينا في الكثير من الفضائيات بسبب برنامج المعجزة الكبرى : أنا مسؤول عن كلِّ كلمة نطقت بها ، وقد قدّمت البرهان القرآني على كلِّ ما طُرح ، وأرجو من الجميع الارتقاء إلى مستوى الفكر والحوار بالفكر ، وليس بالشتائم وبالكلمات البذيئة ، فبعضهم في فضائيّات أُخرى خرج ليفتري عليَّ بأنّني قلت يجوز للمرأة أن تتزوج أثناء العدّة ، وذلك ما لم أقله بحياتي ، وكيف أقوله وأنا الذي برهنت من كتاب الله تعالى أنَّ المرأة أثناء العدّة لا تعود إلى زوجها ذاته .. وبعضهم لبّس عليَّ في قضايا أُخرى ، وبعضهم خرج ملمّحاً بالتكفير افتراءً عليَّ بأنّني أنكر السنّة الشريفة ، ممّا دفع بعض المتطرّفين بإرسال رسائل التهديد – بالنت وحتى على الهاتف – الذي وصل إلى حدِّ التلميح بالقتل ..

أقول للجميع .. أنا موجود في كلِّ عبارة نطقت بها في البرنامج ، وفي كلِّ عبارة كتبتها في أيِّ كتاب من كتبي ، أو مقال أو محاضرة أو لقاء تلفزيوني ، ومن كان يريد الردّ أو التعليق أو المناظرة فليأت بالنصِّ ( من البرنامج أو الكتب ) كما هو وغير مجتزأ من سياقه المحيط ، وليكن أميناً في ذلك ، وليعتبرني موجوداً في هذا النص ، وليضع النصّ في مواجهته وليناظر أو يرد بناء على ذلك ، بأدب وأخلاق تليق بالفكر وليس بالتهم الباطلة والافتراء والتدليس والتكفير ، فأنا قدّمت لأيِّ فكرة – في برنامج المعجزة الكبرى وغيره – برهانها حين عرضها ، وأنا مستعد للردِّ على كلِّ من يحاورنا بالفكر ، وبإذن الله تعالى سأردّ – في الفضائيّات – على كلِّ تعليق أو رد أو افتراء أو تلبيس حصل ، وأنا أنتظر حتى ينتهي الآخرون من ردودهم .. فردّي – بإذن الله تعالى – قادم وبالحجّة والدليل ، ولن أدع فكرة إلاَّ وسأردّ عليها .. لكن .. ما أريده من الآخرين هو الأدب في الحوار ، والأمانة والصدق في النقل وفي العرض ، وألاّ يقوّلوني ما لم أقل .. والله تعالى ولي التوفيق ..

عدنان الرفاعي سوريا

Copyright © 2010 • AHLAN.COM • All Rights Reserved

Leave your vote

0 points
Upvote Downvote

Total votes: 0

Upvotes: 0

Upvotes percentage: 0.000000%

Downvotes: 0

Downvotes percentage: 0.000000%

 

مواضيع مرتبطة


أهـــلاً العربية غير مسئولة عن المحتوى أو مصدره أو صحته
كافة المسئولية الأدبية والقانونية عن المحتوى تقع على الكاتب

71 تعليق

  • عبد الرحيم اقندوش

    السلام عليكم ورحمة لله تعالى وبركاته أشكر اخي عدنان الرفاعي وأمثاله والشكر والحمد كله لله جل وعلا وإني أحبك في لله تعالى  اخي عدنان الرفاعي وأدعو من لله تعالى أن يزيدك من فضله

  • noureddine

    al hamdo lillah wa salato wa salm 3la rasoulihi al khatam wa 3ala jami3 al anbiaa wa al morsalin

    nosotros como mosulmanes debemos buscar la verdad siempre donde se encuentra ,y si no hemos podido ver y entender la verdad absoluta in nuestro curan ,eso no segnifica que el curan es corto o incompleto ,pero si que segnifica que el fallo esta en nosotros mismos.

    segui en este camino y que dios te bendiga .

    jazaka allah 3anna kolla khair wa oktobho allahomma fi mizani hasanatih

    A min wa ssalamo 3alaikom 

  • mohamed ibrahem abdo

    very good every episode

  • mossa

    كلامك صح ان شاء الله. الله يجزيك.

  • د. إيمان يوسف

    بارك الله فيكم د. عدنان. أنا مقتنعة تماماً بما تتبناه من فكر جديد وأوافق على أن لا نجعل سقفنا فى التفكير هو لما سبق من فكر الأئمة، رغم الإحترام الكامل لآرائهم. وأرجو من سيادتكم أن تدلنى أين اجد موئلفاتكم وخاصة كتاب المعجزة الكبرى فى مصر أو فى المملكة السعودية.

  • amiroucche

    استاذ عدنان انا شغوف بمعرفتك ولا احب ان يؤذى مثلك ويحزنني ان ارى في الفضاءيات المسيحيه وغيرها كلاما لا يليق عن الرسول الكريم ؤحجتهم احاديث من السنه. ارجو ان تكتب كتابا فيه جميع الاحاديث مهما كان اسنادها الشارحة للقران وليست الناسخة له. المسلم سيتعلم انها مسالة وقت ليس الا. استاذ عدنان ان الله هو حسبك فلا تحزن. انا احب ان احشر معك يوم القيامة.

  • Saidus

    je vous tire chapeau Mr Adnane et je vous encourage dans votre travail

  • Osama Hilal

    I appreciate the work done By Engr. Adnan

  • ana calero

    , je vous écris depuis l'espagne et je voudrais que vous m'aidiez a trouver les programmes traaduits et je voudrais savoir aussi s'il existe de traducction sur le livre de monsieur adnan. car je crois que c'est trés interéssant son messaje.
    pe. je ne sais même pas si ce messaje arrivera á bon port . inchalah. merci .
    bonjour, je m'appelle Ana

  • mohamed Fetha

    Adnane Arifai a réussi par ses larges connaissances à nous rapprocher du Coran. Cette nouvelle interprétation du livre sacré est attirante et moderne pour nous. Il m'a fait aimé le Coran et et m'a poussé à le lire plusieurs fois mais à approfondir mes connaissances pour me guider sur la bonne voie .Je suis fier d'etre musulman AL HAMDOU LILLAH

    • Sabi

      As Salamu 'Aleykum, je recherche désespérément quelqu'un qui puisse me traduire les vidéos de Adnan Rifai. Je ne suis malheureusement pas arabophone mais j'aimerais pouvoir profiter des savoirs de ce monsieur  seriez vous en mesure de m'aider? Je vous en remercie d'avance.  

  • عبدة الله

    بسم الله الرحمن الرحيم    والله الذى لا اله الا هو ان كلام امام الامه عدنان الرفاعى يوزن بالذهب ولايقتنع بكلامه الا اصحاب الفطر النقيه والطاهره

  • KHALIL RIFQI

    Vraiment et sincerement je reconnais que c'est pour la premiere fois que quelqu'un me plait dans son discours religieux, scientifique logique et profond , ce type d'explication du coran et de la sunna charifa nous manque farouchement que les ennemis de l'islam trouve des failles pour l'attaquer! or les explications fournies par Mr adnane RIFAI, me semble adéquate et juste. Puisque c'est les textes du coran qui prime et non pas les derivés; le coran est la source. MERCI M RIFAI

  • abdellah

    je suis entrain de voir les épisodes de "almouajiza al kobra" et je reconnais que ça repond à une grande parties des questions que je me posais. Bravo pour ce travail qui ne doit être contesté qu'en apportant une vision aussi claire et argumentée que celle proposée par Mr Adnane.

  • noureddine.ramdani

    salut adnan vous avez bien compris le coran

  • aziz

    وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ

    هوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ

    • TruthWay

      السلام عليك ورحمة الله تعالى
      كملاحظة مهمة هذا كلام الله عزوحل المقدس وليس اي كلام فلهذا لقد نسيت ان تذكر في بداية الايات  بسم الله الرحمن الرحيم
      وفي نهاية الايات صدق الله العظيم ومن اصدق من الله تعالى حديثا
      غياث
      والحمد الله تعالى ربي رب العالمين

  • غيور

    بسم الله الرحمان الرحيم
    احب ان اقول للدكتور عدنان الرفاعي انك لم تتعلم شيئا فانت ان لم تكن بديئا مع احدهم فانك كذلك وللاسف مع كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا اخطر. مجرد ما تقوم به انك تاتي بشبه كانك تقرا "ويل للمصلين" وتسكت. ان كنت تدعي انك خير من الاجيال الاولى و تستهين بعلمهم فانت لا تساوي عند الله جناح بعوضة. اما ما تسميه انت تراثا والله لن تستطيع ان تقوم بما قاموا به. لان الفرق بينك وبينهم شاسع الا وهو خشية الله ومراقبته. ثم سؤال واحد لما هذا العناء كله من هذا الدكتور الذي يطلع علينا بافكار ما لها من سلطان. ثم يدعي انه منصف للحق والله وبالله وتالله انه كذاب.

  • salah baslimane

    ma cha allah; tres bonne reponse,complete et claire et precise ….

  • belhadj ahmed

    je suis très heureux d'avoir se site car j'ai trouve la personne qu'il faut pour notre nation c'est la lumière qui manque………….merci pour adnan rifai

  • ramdani

    مساء الخير يا سيدي عدنان
    أهنئكم على عملكم، ونود أن نطلب منك الكثير من الأسئلة التي لا تزال في ذهني فيما يتعلق بالموت والمقبرة. هل هناك عقوبات أم لا؟

    وأخيرا أريد أن أشكركم على ما قمتم به ليبارككم االله العزيز.
    المهندس نور الدين رمضاني الجزائر

  • ARABI SALIHA

    je suis complètement d'accord avec mr adnan rifai et j'admis sa façon d'expliquer sa version sur le coran et sunna.pour vous dire j'ai suivis toutes les épisodes avec leurs rediffusion .je suis contre la riposte des hommes de coran qu'ils se prennent pour des saints surtout mohamed hidaia que je l'ai toujours respecter avec plient d'autre qui eux doivent être les premiers qui suivent mr adnan rifai .à la fin je souhait un bon courage et une bonne continuation .

    sa version sur le coran et sunna

  • houari

    الله ينصرك حين استمع وخاصة بالحجج من كتاب الله
    اليك يقشعر البدن

  • moussa

    je suis completement daccord avec la vision de notre ami adnan rifai qui resonne juste à partir du coran sacre & la vraie sunna c une pure logique, est ce possible d'avoir l'email de Mr Adnan rifai ….merci

  • راتب مخلوف

    اني ارى ان الاخ عدنان الرفاعي كان موفقا في رده بموضوعيته وبمقارعة الحجه بالحجه. وعليه فانني أهيب بالمتحاورين وبأصحاب الردود ان يلتزموا بأدب الحوار وبالموضوعيه حتى تعم الفائده.

  • abdurazak duella

    i admire eng.adnan rifai and i think he is # 1 and i wish i can buy his dvd or books pls.let me know where can i find such beutiful and brilliaant explanation of the Quran

  • عبدة الله

    والله الذي لا إله إلا هو لا نرى الإمام والمفكر الكبير عدنان الرفاعي إلا مجدداً لدين هذه الامة التي أصابها الوهن وقد إبتعثه الله ليصحح لها دينها الذي إختلط به بعض الموروثات الخاطئة التي إتبعها الآخرون بدون أن يعملوا عقولهم وإجتهاداتهم ومن الأولى بنا أن نصحح الأخطاء لا أن نقف حائط صد ضد الحق الذي نجحده وقد إستيقنته أنفسنا فالرجوع الى الحق فضيلة  

  • عبدة الله

    والله  ياايها المفكر الكبير كان الله فى عونك عندما يحاربك اهل القران ذاتهم الذين يجب ان يكونوا اهل الحق ويدفعوا الحجة بالحجه لا لا بهذه الالفاظ البذيئة ما نرى الا وقد سحبت البساط من تحت اقدامهم بالحجه الساطعه وبالدليل الدامغ والاخلاق العاليه والتى تليق بمن يتدبر ويتفقه فى القران وما نراك الا مجددا ابتعثه الله لهذه الامه والتى اصابها الوهن   لتجدد لها دينها وتيقم الحجج القاطعه للعلماء والمفسرين  فسوف يسئلون  وجزاك الله خيرا على صبرك عليهم 

  • khayrouna

    je vous remerci car votre explication a attiree l attention de mon mari durant une seule emission et c est deja un grand progre je suis musulmane pratiquante et j eesai avec mon mari arab" en recherce de la verite" pour qu il fasse la priere depuis 2 ans sans resultat mon mri aime lire en francais et c est un homme qui parle avec la science et les chiffres je veut savoir est ce qu il ya la version francaise du livre meme si je suis sur qu il a besoin d un diallogue direct d un savon comme vous et qui pourra lui repondre a toutes ses questions pourvu qu il redevient musulman pour lui et pour tous ceux en qui il influence et c est sa famille et tous son entourage amis et connaissances merci boucoup.t '

  • ramdani

    monsieur adnan je vous pose une question sur adab el kabre, parceque dans votre emission vous n'avez pas donner beacoup de détail, existe -t-il ou pas dans le coran et quel est votre avis merci de bme répendre.

  • ramdani

    merci adnan vous avez bien compris le courant et vous m'avez repondu à toutes les contraditions que j'ai constaté dans les rewayates merci bon continuation

  • rmansour02

    I would like to thank Dr. Adnan Al Rifai for everything, He opens our eyes on something we had never thought about it before. I would like to buy his book if someone please let me know where to buy it from, I will really appreciate it.

  • يوسف ابن تاشفين

    انها مآساة هذا العصر ان ياتينا من لا يتكلم ولو بجمله واحدة باللغه الفصحى بان يكون عالما في هذا الدين وبداية خطابه هو الاتهام والشتم والسب فالاستاذ محمد هداية يجب ان يرحم نفسه وينقذ نفسه من هذا المستنقع الذي لم يجلب لهذه الامة الا مزيدا من التخلف وهذا عين السبب في اننا امة اصبحت في ذيل الامم نتيجة ان من يجهلون اسلوب الحوار وينقضون سنتنا في حوارهم للاخرين يتكلمون باسم الدين – ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك- . الاستاذ محمد هداية يحكم على ما قرأ ولغته وخطابه كأنه لم يقرأ قرآنا او حديثا. امثال هذا الاستاذ لم ولن يآتوا بفكر جديد بل هم على ما كان عليه اباؤهم واجدادهم وهو نفس الجواب الذي قاله الكفار لكل الانبياء ابتداء من نوح حتى رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم – هذا ما كان عليه اباؤنا واجدادنا – كلما جاؤهم نبآ بما لا تهوى انفسهم. اشفق على هذه الامة يا استاذ فانت لست اهلا لهذا العمل – ارجوك.

  • aissa

    je remercie adlane arefai infinement il nous montre le chemmin du paradis mille merci

  • حسن الوفيق

    أوهام كتاب (المعجزة) للمهندس عدنان الرفاعي

    حول مسألة الليل والنهار

    الكاتب : حسن الوفيق – المغرب
    moc.l1516339595iamto1516339595h@qif1516339595awle-1516339595h1516339595


    بسم الله الرحمن الرحيم 

    الحمد لله رب العالمين.  اللهم صل على سيدنا محمد النبي ، وأزواجه أمهات المؤمنين ، وذريته وأهل بيته ، كما صليت على آل سيدنا إبراهيم ، إنك حميد مجيد . وبعد :

    فهذه دراسة نقدية معمقة ، لكتاب (المعجزة) حول مسألة الليل والنهار ، لصاحبه المهندس عدنان الرفاعي ، ولغيره من الباحثين حول نفس الموضوع . ولمن أراد الاطلاع على الكتاب ، يوجد منه على (موقع الأرقام) ، مع بعض التغيير : (الليل والنهار في القرآن مع الأرقام) . وأيضا : (تناظر واحدات الوصف والتسمية) . ويتوفر الباحث على موقع خاص للترويج تحت عنوان : (موقع الكاتب والمفكر الإسلامي المهندس عدنان الرفاعي) . أما المقالات الأخرى ، لغيره من الباحثين ، فتوجد على الشبكة ، على أكثر من موقع .

    أوهام كتاب (المعجزة) حول مسألة الليل والنهار

     
    حاول صاحب (المعجزة) ، تقليد مثال (البر والبحر) المعروف* (انظر آخر المقالة) ، من خلال مسألة (الليل والنهار) ،
    سعيا وراء علاقة ما بين أعداد ورود هذه الكلمات في القرآن ، تكون هي السر كما يسميه ، الذي يتطابق مع الواقع الكوني الذي تصفه هذه الكلمات .  لذلك وضع ما يسميه بالمعادلة الكونية ، للواقع الكوني لمسألة (الليل والنهار) . وذلك حسب ما توهمه من القرآن الكريم . ثم قام بإحصاء الكلمات القرآنية ، التي تخص هذه المعادلة في نظره ، بحيث تتطابق مجاميعها ، مع هذا الواقع الكوني الوهمي .  ويعتبر صاحب (المعجزة) ، مسألة (الليل والنهار) ، دليلا على نظرية (المعجزة) : (ومع ذلك فإن طرح كتاب (المعجزة) لهذا الباب هو طرح نظرية شاملة ، لا طرح أمثلة ، ودليل ذلك هو مسألة الليل والنهار) . انظر الصفحة 25 من ملحق (المعجزة) .  

    1– المعادلة الكونية الجديدة المعادلة الكونية الجديدة ، التي تمثل مسألة (الليل والنهار) ، في تصور صاحب (المعجزة) هي :

    الليل =  النهار + الظلام

     ويعتمد على الصورة التالية : 

    وقد أخرج هذه المعادلة الكونية ، مما توهمه من القرآن الكريم . وبالذات من آية الغشي وآية السلخ . أ- الآية الأولى : (يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا)] الأعراف 54[ . يقول الباحث ، في الصفحة 42 من (المعجزة) ، عن المعادلة الكونية ، الليل =  النهار + الظلام :  (وهكذا نرى أن الصورة القرآنية (يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا) تعني أن الليل يُغطّي النهار ويستره ، وذلك بسبب الظلام الملتحم مع النهار . وعند فصل عنصري الليل الكوني (النهار + الظلام) ، يظهر كلّ عنصر لوحده ، فعند رفع الغشاوة  "الظلام"  عن النهار ، يظهر النهار واضحا جليا) . ب- الآية الثانية : (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون) ] يس 37[ . ويتابع في الصفحة 42 ، من (المعجزة) ، عن الصيغة الثانية ، الظلام = الليل – النهار :  (فضوء النهار – قبل سلخه من الليل وحصولنا على الظلام نتيجة لهذا السلخ – كان متداخلا مع الظلام ، ولم نحصل على النهار والظلام إلا بعد تحليل الليل الكوني إلى عنصريه الأساسيين ، وإخراجهما من هذا التداخل . فالليل قبل سلخ النهار منه كان مشتملا على النهار والظلام ، وبعد سلخ النهار بقي الظلام ) . وهذا تفسير خاطئ للآيات . لا أساس له من المنطق . وسنوضح ذلك بجلاء ، عبر العناوين المتتالية . ونكتفي هنا بالإشارة إلى أفضل تفسير موجود ، في ظل حشد من الرؤى التفسيرية ، لمسألة الليل والنهار . وهو تفسير الدكتور منصور محمد حسب النبي رحمه الله .   ولابد من كثير من التدبر ، حتى يصل الباحث إلى هذا التفسير الدقيق ، الذي ينسجم مع علم الفلك ومع القرآن الكريم . وهو موجود على موقع (موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة) ، تحت عنوان (حركات الأرض بين العلم والقرآن) ، عن محاضرة ألقيت سنة 1989م .  وملخص هذا التفسير ، أن لفظ الليل (أو النهار) ، يراد به أحد لوازمه ، مع وجود قرينة تدل عليه . ولوازم الليل والنهار هي : مكان حدوث الليل ومكان حدوث النهار، وزمان حدوث الليل وزمان حدوث النهار، وسبب حدوث الليل (ظلمة الليل) وسبب حدوث النهار (نور النهار) . 

    2– التفسير الخاطئ للآيات  إن ضوء الشمس ، قبل انعكاسه على الأرض ، يمر عبر الظلام الكوني . وهذا نهار القمر يرى ، ولا يرى ضوء الشمس ، قبل أن ينعكس عليه . والسبب في ذلك ، غياب العاكس فحسب . لكن صاحب (المعجزة) ، يعتقد أن الظلام هو الذي يمنع تجلي النور .  يقول صاحب (المعجزة) مفسرا للآية : ((يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا) تعني أن الليل يُغطّي النهار ويستره ، وذلك بسبب الظلام الملتحم مع النهار) . والنهار إنما يعني تجلي النور . وعند تجلى النور ، فلا وجود للظلام . فالنور والظلام نقيضان لا يجتمعان . فمن الخطأ تسمية ضوء الشمس ، قبل انعكاسه على  الأرض ، بالنهار . وقد صدق الشاعر في قوله :  وليس يصح في الأذهان شيء     إذا احتاج النهار إلى دليل إن جميع كلمات الليل والنهار في القرآن ، تدور حول الليل والنهار على الأرض . إلا آية واحدة عن ليل السماء . كما سنرى تحت عنوان : ليل السماء ليل خاص (ولا علاقة له بالليل الكوني) . وهذا ما تؤكده آية الغشي الثانية : (وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) ]الرعد 3[ .  ومن ذلك دوران الليل والنهار ، دون أن يسبق أحدهما الآخر ، إشارة  إلى دوران الأرض حول نفسها : (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) ] يس 40[ . ومن ذلك اختلاف الليل والنهار ، للكسب على الأرض : (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصره لتبتغوا فضلا من ربكم ولتعلموا عدد السنين)] الإسراء 12[ . الخ . وقد وردت كلمات (الليل) و(النهار) ، متتالية على مستوى الجذر 24 مرة . منها (ليلا ونهارا) مرة ، ومنها (يغشي الليل النهار) مرتين ، ومنها (بالليل والنهار) 4 مرات ، وأخيرا (الليل والنهار) 17 مرة . في توافق مع المعنى الأصلي لليل والنهار . وهو المعنى الزمني . فاليوم = 24 ساعة .غير أن المراد من الليل والنهار ، ليس دائما هو المعنى الزمني . وإدراكه يتطلب تحديد اللازم المقصود ، من خلال قرينة تدل عليه . لكن صاحب (المعجزة) ، عوض البحث عن اللازم المقصود ، جاء بليل جديد ونهار جديد . وذلك بعيدا عن الليل والنهار على الأرض . وبعيدا حتى عن ليل السماء . أما الليل الجديد فهو الظلام الكوني . وأما النهار الجديد فهو ضوء الشمس ، قبل انعكاسه على الأرض . لكن ضوء الشمس قبل انعكاسه على الأرض ، لا يمثل أي لازم من لوازم النهار . لأن اللازم هو نور النهار المتجلي عل الأرض (أو على الأجرام السماوية) ، وليس أي نور آخر .   وما هو الدليل القرآني على تسمية ضوء الشمس قبل انعكاسه على الأرض (أو غيرها) بالنهار ؟ هل في القرآن آية واحدة تدل على هذه التسمية ، مع وفرة الآيات عن الليل والنهار ؟ والنتيجة أن المعادلة خاطئة ، ولا علاقة لها بالقرآن . كما أن آيات الغشي والسلخ ، لا تعبر عن تصوره بحال . وهذا هو منطوق الآية : (وآية لهم الليل نسلخ منه النهار فإذا هم مظلمون) ] يس 37[ . وتعبر عن إقبال الليل . وآية لهم الليل . فهم ليسوا في ليل . إنهم في نهار . وهكذا يسلخ النهار . ويحل الليل مكانه . وهكذا ينقلون من حال إلى حال . فإذا هم مظلمون . ولا يحتاج الأمر إلى كثير جدال . أما في معادلته الكونية ، فيظهر النهار في جهة والظلام في أخرى . وهذا تحصيل حاصل ، ولا نخالفه عليه . لكن ، أين الانتقال من حال إلى حال . والآية تقول مظلمون من بعد إبصار . وهذا المعنى لا نجده في تفسيره . وكأن من وجد في الظلام يبقى فيه ، ومن وجد في النهار يبقى فيه . إن كل الناس يدركون أن الليل هو حلول الظلام . هذا شيء واضح لا خلاف عليه . لكن القرآن الكريم ، يبدي لهم الطرف الخفي ، والجهة الأخرى من الصورة . فإن ما انسلخ من نهار ، فمن هذا الليل انسلخ . مما يعني دوران الأرض حول نفسها باستمرار . ونفس المعنى نجده في آية الغشي .  ويعتمد الباحث على الآية : (كأنما أغشيت وجوههم قطعا من الليل مظلما)] يونس 27[ . للقول : (إنّ كلمة الليل ترمز للظلام ، وكلمة النهار ترمز للضياء) . نعم ، لأن في الآية مجرد تشبيه .  ولكن عندما يطلق الليل ويراد به أحد لوازمه ، مثل ظلمة الليل مثلا ، يكون المقصود هو ظلمة الليل على الأرض ، وليس ظلمة الكون ، أو أي شيء آخر . لأن الأمر هنا ليس مجرد تشبيه .ومادام الليل يرمز للظلام ، كيف يشتمل على النهار ، في المعادلة الكونية : الليل = النهار + الظلام  ؟ وما دام النهار يرمز للضياء ، كيف يلتحم الظلام مع الضياء ؟ وكيف يجوز هذا الخلط في حق القرآن المبين ؟ وكي يعود الليل=الظلام ، يجب أن يكون النهار=0  في المعادلة . وهو المقصود  ، لأنه لا نهار مع الظلام الكوني .

    3– معادلة بلا معنى  إن الظلام الكوني أو ما يسميه الباحث بالليل الكوني شيء معروف ، ومرئي للعيان . يقول الباحث في الصفحة 31 من ملحق الكتاب : (إن نظرة واحدة إلى السماء في الليل تثبت البديهية الفلكية التي تحدثنا عنها..) . وليس أمرا عسيرا ،  يحتاج إلى كثير من التنظير .  ثم يضيف الباحث : (فلو كان الفراغ الكوني خارج حدود الغلاف الجوي مضيئا كما يتخيل السادة ، فكيف يكون عندنا ليل ؟!) . وما قاله ناقد (المعجزة) ، الدكتور أشرف عبد الرزاق قطنة ، حسب صاحب (المعجزة) نفسه في الصفحة 30 من ملحق الكتاب ، ما يلي : (ما ذكره بشأن تحلل الفراغ الكوني إلى عنصريه الليل والنهار هو شيء لا معنى له فلكيا ولا فيزيائيا . وادعاؤه بأن اسم الفراغ الكوني المظلم هو الليل ما هو إلا رأي شخصي فلسفي لم يقل به أحد من العلماء في التاريخ كله حتى الآن) . والحقيقة أنه رأي سطحي جدا . إن معادلة الليل الكوني ، ليست بلا معنى فحسب . إنها تقلب المفاهيم رأسا على عقب . فالظلام الكوني تسميه الليل (الكوني) ، والليل المعروف على الأرض تسميه الظلام .  أما النهار على الأرض ، فلا وجود له فيها . لأن معنى (يغشي الليل النهار) ، في نظره  أن الليل الكوني يغشى الضوء قبل انعكاسه على الأرض . وليس النهار على الأرض . ومن تداعيات ذلك ، أن النهار (ضوء الشمس قبل أن ينعكس على الأرض) ، والظلام (الذي يمثل الليل الأرضي المعروف) ، يلتحمان مع بعضهما في الفضاء الخارجي . وهكذا نفقد الليل والنهار  ، دون الحصول على شيء ! وإذا عدنا إلى طريقته في التأويل الرياضي ، نجد أنه يعبر عن السلخ بعملية – (ناقص) . وهذا تأويل صحيح للمصطلح . لكن الآية تعرض حالتين ، في زمانين ومكانين . لنرى الشكل التالي ، حيث النهار بمحاذاة الليل . على مساحة مصغرة ، وسمك الغلاف الجوي h : 

    * الحالة 1
    : يوجد الجزء ن في حالة النهار . وتحكمه المعادلة : النهار = انعكاس الضوء . وعندما يتحرك الجزء ن ، باتجاه الليل في اليمين ، نحصل على الحالة 2 . ويصبح الجزء ن هو ل . 


     
    * الحالة 2 : فماذا حدث للجزء ل ؟ لقد انفصل عنه انعكاس الضوء (ناقص) . ودخل بالتالي في الظلام . لتصير المعادلة هذه المرة هي : الليل = الظلام . وهكذا سلخ النهار من الليل .

     لكن صاحب (المعجزة) ، يظن أن الليل = النهار + الظلام ، في نفس المكان والزمان . وقد بينا أن هذا محال . وذلك في الفضاء وعلى الأرض سواء . وما معنى أن يكون النهار ، ملتحما مع الظلام في الليل ؟ نقصد إلى السؤال : ماذا يضيف ذلك بخصوص الظاهرة الفلكية ، عن تعاقب الليل والنهار على الأرض ؟يقول الباحث في الآية الأولى : (فعند رفع الغشاوة  "الظلام"  عن النهار ، يظهر النهار واضحا جليا) . ويقول في الثانية : (فالليل قبل سلخ النهار منه كان مشتملا على النهار والظلام ، وبعد سلخ النهار بقي الظلام) . والسبب في الحالتين هو انعكاس ضوء الشمس على الأرض .  وليس في ذلك ما يشير إلى حركة الليل والنهار ، كما هو واضح في الآيات . فأين حركة غشي الليل الكوني  للنهار الموجود فيه . وأين حركة سلخ النهار من الليل الكوني . يقول الله تعالى : (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) ] يس 40[ . وكما سنرى تحت عنوان : الليل نسلخ منه النهار ، فإن الآية جامعة للمسألتين : سلخ النهار من الليل وسلخ الليل من النهار . وغشي الليل النهار وغشي النهار الليل . على غرار ما نجده من تكوير الليل على النهار وتكوير النهار على الليل . فالأمر يتعلق بقضية واحدة هي الليل والنهار . ويعني ذلك ما يلي : إذا كان النهار داخلا في الليل ، فإن الليل أيضا داخل في النهار . مما يعني من الناحية الرياضية ، أن النهار هو الليل نفسه . ولا فرق بين الاثنين . وهذا ينافي الواقع ، ويتعارض مع القرآن ، حيث نجد الليل والنهار ، مختلفين تماما ، بل واختلافهما من آيات الله .

    4– أين هو الليل الأرضي ؟  إن صفات الليل والنهار في القرآن ، لا معنى لها في ظل هذا التفسير ، وهذه المعادلة الكونية الوهمية . هذا ما تنبه إليه ناقد (المعجزة) الدكتور أشرف عبد الرزاق قطنة ، الذي يرد عليه صاحب (المعجزة) ، في الصفحة 32 من ملحق (المعجزة) مستنكرا :  (أما قول السادة… بأن الآية الكريمة (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا)] الأنعام 76[ تعني – حسب ما توهموه من كلامنا – أن سيدنا إبراهيم كان بعيدا في الفضاء وغير موجود على الأرض.. هذا القول – وللأسف –  هو هراء فكري هدفه التلبيس على الحقيقة..) .  ويتابع كلامه مبررا : (فنحن عندما أخذنا كلمة الليل في كتاب الله تعالى ، أخذناها بمعناها المجرد عن ارتباطها بالمسائل . وجمعنا ورودها في كتاب الله تعالى من هذا المنظار المجرد ، وكذلك باقي الكلمات التي تخص المعادلة الكونية (حول مسألة الليل والنهار)) . ومن أجل الإنصاف ، إن الرجل لا يقصر كلمة الليل على الليل الكوني . وهذا ما يؤكده بوضوح على هامش الصفحة 41 ، معلقا على كلمة (ليال) ، التي تعني في نظره الليل الكوني ، وتعني اليوم أيضا . (وسنعود إلى نقاش هذا الرأي لاحقا) . يقول الرجل :  (ويعود ذلك إلى الزاوية التي ينظر من خلالها إلى كلمة الليل ، إما من منظور كوني يسلط الضوء على الفراغ الكوني الأسود الذي يلتحم فيه عنصر النور والظلام ، أو من منظار يسلط الضوء على الليل الأرضي المرتبط بجانب الأرض غير المقابل للشمس) . لكنه للأسف لم يذكر آية واحدة ، تشمل كلمة (الليل) أو (ليل) ، بمعنى الليل المعروف . لأنه يعتقد أن كلمة (الليل) أو (ليل) في القرآن كله ، وليس فقط في الآيات التي اعتمد عليها لإخراج المعادلة الكونية ، لا تعني إلا الليل  الكوني . يقول في الصفحة 45 من (المعجزة) :  (ولو نظرنا إلى الليل الأرضي المعروف لأهل الأرض ، والذي يغطي بشكل دائم نصفاً من الكرة الأرضية ، لرأينا أن الكلمات : ليلاً ، ليلة ، ليال ، ليالي ، هي عناصره , وأن الظلمات ، وأظلم   ومشتقاتها ، هي النتائج التي يظهرها…) .  إن الليل في نظره يجب أن يشتمل على النهار ، حتى يحقق المعادلة الكونية التي تقول فيما توصل إليه : الليل = النهار + الظلام . وهذا لا يتمثل في الليل الأرضي . لأن الليل الأرضي لا يشتمل على الضوء مثل الليل الكوني . لذلك يسميه الظلام فحسب ! وإذا كان (الليل) في القرآن لا يعني إلا الليل الكوني ، ماذا يمكن أن نفهم من الآية الكريمة : (فلما جن عليه الليل رأى كوكبا) سوى ما قاله الدكتور أشرف عبد الرزاق قطنة ؟  وليست هي الآية الوحيدة عن الليل ، التي تبين حجم الوهم ، الذي سيطر عليه :   (لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون) ] يس 40[ . (هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصر إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون)] يونس 67[ .الخ . فهل الظلام الكوني (أو ما يسميه الليل) يدور في مدار ، وضوء الشمس غير المنعكس (أو ما يسميه النهار) كذلك ، ودون أن يسبق أحدهما الآخر ؟ كيف يفهم صاحب (المعجزة) هذه الآيات ، على ضوء مفهومه لليل والنهار . وهل السكن في الليل يعني السكن في الظلام الكوني ؟  لا جواب يبنى على غير أساس . غير أن صاحب (المعجزة) لا تعوزه الأدلة . ومصدره دائما هو القرآن الكريم . يقول مدافعا عن نظرية الليل الكوني ، في الصفحة 41 من (المعجزة) :  (إن هذا الفراغ الكوني المظلم ، يُطلق عليه اسم الليل ، لأنه قبل تحليله إلى عنصريه الأساسيين يكونُ مظلما . لذلك نرى أن كلمة الليل أحيانا في القرآن الكريم ، تُستعمل للتعبير عن الزمن كله ، أي أنها تأتي بمعنى اليوم الكامل) . ويستشهد بالآيات الكريمة : (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار)] آل عمران 41[ . (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا)] مريم 10[ .مما يعني في نظره أن : الليل الكوني = اليوم . صحيح أن القرآن الكريم يعبر عن نفس المدة ، في الآيتين دون فرق . لكن السبب غير ما توهمه صاحب (المعجزة) . إنه يرى أن الليل الكوني يحيط بالأرض . وهذا يعني في نظره أن : الليل الكوني = اليوم . إن اليوم كما هو معروف = الليل + النهار . و(ثلاث ليال سويا) تعني ثلاث ليال متتابعات ، كما روي عن ابن عباس . مما يفيد الليل والنهار ضمنيا . فليس من المعقول أن نقفز على النهار إلى الليل . وبهذه الطريقة يعبر القرآن الكريم عن اليوم الكامل .  لكن صاحب (المعجزة) يعتقد أن السبب يعود إلى نظرية الليل الكوني . أي أن الليل الكوني = اليوم . وهل يدخل الليل الكوني (وهو الظلام الكوني) في تحديد الزمن ، بدل تعاقب الليل والنهار على الأرض ؟     

    5ليل السماء ليل خاص إن تسمية الظلام الكوني بالليل ، مقولة رائجة على الانترنت . وهي من الأخطاء الشائعة . غير أن الكثير من الناس ، يعتبرها من الإعجاز العلمي ، لكونها توافق العلم الحديث في نظره . والسبب في ذلك يعود إلى التفسير المتسرع ، بناء على  إشارة هناك أو هناك ، ولو تعارضت مع عشرات الآيات .  هذا ما وقع فيه صاحب (المعجزة) ، عندما ظن أنه وقع على شيء . فتجاهل حشدا من الآيات التي  تعارض تصوره . وجميعها عن الليل والنهار على الأرض . وتمسك بآية واحدة عن ليل السماء : هي (وأغطش ليلها وأخرج ضحاها) ] النازعات 29[ .  مدعيا أنها تقصد الليل الكوني كما تصوره .  إن المراد بكلمة السماء كل ما علا الأرض . ولوازمها التي تعنينا هي الأجرام الكونية ، والفضاء الكوني الذي يحيط بهذه الأجرام .  والمراد من كلمة السماء في هذه الآية أحد لوازمها . وهو الأجرام الكونية . وقرينة ذلك أنه لا معنى ، لليل  الفضاء الكوني ونهاره .   إن ليل (ونهار) الأجرام الكونية مختلف تماما . فليس له تلك الأوصاف التي أوردها القرآن ، في حق الليل والنهار على الأرض . وأقرب مثال على ذلك ، الليل (والنهار) على القمر ، الذي يسمى ليلا (ونهارا) ، ولكن مع ملاحظة الفارق . وهذه بعض الفروق : يبلغ الليل والنهار على سطح القمر نحو 14 يوما من أيام الأرض لكل منهما . النهار يستمر حوالي 14 يوما أرضيا . ويستمر الليل 14 يوما أرضيا تقريبا . 

     
    – يظهر النهار ساطعا على الأرض بسبب الغلاف الجوي الذي يبعثر الضوء . بينما لا يحتوي القمر على غلاف جوي . لذلك تكون السماء على القمر سوداء دائما ، ليلا ونهارا . الخ .

                    شروق الشمس على القمر


     
    يقول سيد قطب رحمه تعالى : (وأغطش ليلها أي أظلمه . وأخرج ضحاها . أي أضاءها . ولكن اختيار الألفاظ يتمشى في تناسق مع السياق..  وتوالي حالتي الظلام والضياء , في الليل والضحى الذي هو أول النهار , حقيقة يراها كل أحد ; ويتأثر بها كل قلب) . انظر الشبكة الدعوية على الانترنيت . فهناك نهار ، إلى جانب الليل . وهذا ما تجاهله صاحب (المعجزة) ، عندما أغفل نصف الآية : (وأخرج ضحاها) ، لأنه لا ينسجم مع تفسيره لليل الكوني . فإخراج الضحى يدل على ظهور النهار ، أما النهار في تفسيره ، فيلتحم مع الظلام الكوني في السماء ، وليس بخارج منه ، إلا على الأرض . والحقيقة أن الليل (والضحى) في الآية ، كان قبل وجود الأرض : (أأنتم اشد خلقا أم السماء بناها . رفع سمكها فسواها . وأغطش ليلها وأخرج ضحاها . والأرض بعد ذلك دحاها . أخرج منها ماءها ومرعاها)) ] النازعات 27-31[ . مما يدل على أنه ليل (ونهار) السماء الخاص .  

    Admin · معاينة 1 · تعليق 1

    20 سبتمبر 2011 
    أوهام كتاب (المعجزة) … تتمة…

    6
    – الليل في سورة الشمس
    ليس صاحب (المعجزة) وحده ، من يقول بالليل الكوني ، استنادا إلى آيات القرآن . كثير من الناس غيره ، يتوهم هذا الليل ، مرة في سورة الشمس ، وأخرى في سلخ النهار من الليل . وسنعرض لآيات الشمس هنا بالتفصيل ، ونناقش سلخ النهار من الليل في العنوان الآتي .  يقول تعالى في سورة الشمس : (والشمس وضحاها . والقمر إذا تلاها . والنهار إذا جلاها . والليل إذا يغشاها . والسماء وما بناها . والأرض وما طحاها)] الشمس 1-6[ . والذي يعنينا في هذا البحث ، مسألة الليل والنهار . ولكن أي ليل وأي نهار ؟ وما هي علاقة الشمس ؟ إن الليل (والنهار) على الأرض هو المقصود . ولكن الهاء في : (جلاها) ، وكذلك في : (يغشاها) ، ورد فيها أكثر من تفسير . ترى هل تعود على الشمس أم تعود على الأرض ؟ والجواب الصحيح يستدعي عرض آيات أخرى في الموضوع ، حتى تكتمل الصورة ويزول الاشتباه . وسنعتمد على تفسير الدكتور منصور محمد حسب النبي رحمه الله ، والذي أشرنا إلى طريقته ضمن عنوان : المعادلة الكونية الجديدة . وهي تحديد اللازم المقصود من لفظ الليل (والنهار) . مع تعميق هذا التفسير الذي توصل إليه الدكتور منصور . وهذه هي الآيات الأولى :  (والليل إذا يغشى) : أي أن ظلمة الليل تغطي مكان النهار على الأرض . – (والنهار إذا تجلى) : أي أن نور النهار يجلي مكان الليل على الأرض . فذات النهار انعكاس النور على الأرض .  والسبب هو دوران الأرض حول نفسها تجاه الشمس .

    لا يوجد خط واضح يفصل بين الليل والنهار على الأرض ، فالظلام يحل بشكل تدريجي فوق المحيط . تعبر الأشعة الشمسية الغلاف الجوي من الجهة اليمنى ، وتبعثر الطبقات العليا من الغلاف الجوي أطوال الموجات الزرقاء (تظهر في الأيمن والأعلى) لتبقى أطوال الموجات الحمراء التي تعكسها قمم السحب . التقطت الصورة من محطة الفضاء الدولية في حزيران 2001. [NASA] عن موقع  :  http://www.saaa-sy.org  


    ويؤكد هذا التفسير قوله تعالى : (يغشي الليل النهار) . ويغشي (أي يجلي) النهار الليل . لتكتمل الدورة اليومية . – (والنهار إذا جلاها) ، (والليل إذا يغشاها) ، ولكن من خلال الشمس هذه المرة :
     
    ذلك أن الهاء في جلاها تعود على الشمس . فتجلي النهار في حد ذاته هو تجلي الشمس . وهكذا نور النهار يجلي مكان الليل ، بانعكاس الضوء عبر الغلاف الجوي . وهو في ذلك إنما يجلي الشمس . 

    • The Way To Truth

      السلام عليك ورحمة الله تعالى وبركاته الأخ حسن الوفيق المهندس عدنان الرفاعي قام بالرد على تعليقك، الرد موجود على موقع الذكر، لقد قمت بنسخ تعليقك من هذا المنبر (الموقع) ولصقته على موقع المهندس عدنان الرفاعي، تجد تعليقك موجود على نفس الرابط ونرحب في أي تعليقات اخرى، حول إذا كان هنالك أوهام اخرى فريق شبكة الذكر والحمد الله تعالى ربي رب العالمين

  • zeina bazzi

    Alsalam aleikum
    Iwould like to give a lot of respect to Mr.Adnan Alrifai to his great work in opening the eyes of all muslims to see the plain truth in the right explanation (my opinion) of the ayats in the holy book AlQuraan.I watch the program every day with a lot of enthuthiasm to hear finally the logic explanation of the ayats and the hadith.thank you and I hope for your show to stay forever!.

  • sami talmas

    i love to listen to him and i want to buy his books… please if you have his email address forward it to me

  • Hayet Nouri

    grand salut au grand savant musulman adnan rifei.que allah te garde pour défendre le vrai islam.dieu merci,vous avez répondu à beaucoup de mes questions.

  • baamara youcef

    merci pour votre explication monsieur adnan al refai , mais je besoin que donne moi votre openion dans la faire de (le dieu il  est visible a la fin)

  • Louisa d'Algérie

    Salam tout le monde! Je vous felicite pour ce site, et je felicite Mr Adnane Mohamed Arifai pour la belle emission sur l'Islam ( la plus belle ,plus captivante et plus sensée émission que j'ai vu sur notre belle religion). Je ne vois vraiment pas en quoi , les paroles du Docteur Arifai derangent? C'est qqn de logique , et il a su aclaircir nos pensées et apportté des reponses à la plurat de nos question. Mr ADNANE ARIFAI j'espere entendre de vos nouvelles bientot. Boncourage.

  • Manal Hassan

    I appreciate all ideas presented by Eng. Adnan El Refai and I like the fact that he thinks outside of the box. His clarity and simplicity adds to his intellect and his sophistication. I would like to know what he thinks of Hijab as per quran and how he interprets the ayat about Hijab mentioned in quran. Please e-mail me back on this issue if possible.

    Manal Hassan
    Canada

  • أبو بكر سليمان

    ليس البشر في منافسة مع الإله! فإذا كان مُراد الإله من إرسال الرُسُل هي عبادته، فلماذا التعجيز والتلغيز؟
    ليس تساؤلي تقليلاً من قدر وجهود المهندس عدنان الرفاعي أو سواه، ولكن تساؤلي حول الفكرة، وهل تصح أن تكون حُجَّة الإله على البشر مستترة!
    كيف يكون الإعجاز الذي يتحدث عنه المهندس الرفاعي آيةً وحُجَّةً إلهية، ودليلاً على أن القرآن كتابٌ من عند الله، وكيف يكون القرآن للناس كافة.. بينما هذا الإعجاز لم يُدركه حتى فطاحلة اللغة العربية، وهم يختلفون حوله حتى بعد ظهوره!
    لماذا لم يظهر هذا الإعجاز إلا بفضل التقنية التي أنتجها غير العرب والمسلمين!
    إذا كان الحق هو ما ستهدي له هذه الإحصائيات العددية.. فما ذنب الملايين الذين انقضت آجالهم قبل ظهور هذه الأدلة!
    ملاحظة: فكرة الرسم التي يتحدث عنها المهندس الرفاعي، حيث يقول:
    (اقتباس)
    نحن عندما اعتمدنا الحرف المرسوم في عدّ حروف القرآن الكريم، إنّما اعتمدنا قاعدة ثابتة هي الحرف كما نزل من السماء وكما كتب بين يدي النبي (ص) وتحت إشرافه، وكما رآه النبي (ص) في اللوح المحفوظ، وإلاّ كيف يفسّر لنا هو وأمثاله ورود كلمة (سعوا) في كتاب الله تعالى مرّة بألف ومرّة دون ألف (سعو)، وكيف يفسّر لنا هو وأمثاله كلمة (بأييد) المرسومة بتكرار حرفي ياء، وكيف يفسّر هو وأمثاله ورود كلمة إبراهيم في سورة البقرة دون حرف ياء، وكيف يفسّر هو وأمثاله ورود كلمة ضعفاء مرتين كما نكتبها في إملائنا ومرّتين بالشكل (ضعفؤا) وكيف وكيف وكيف …..
    (انتهى الاقتباس)
    أقول: أولاً: هذه الاختلافات بين صيغ الكلمة الواحدة، يا أستاذ عدنان، هي بسبب الحروف (اللهجات) المختلفة التي كُتِب بها القرآن.. وهذا معلوم من التراث!
    ثانيًا: قولك بأن الرسول قد أشرف على كتابتها.. فنحن متفقون على أن الرسول "أُمِّي"، ولذلك استعان بأُناسٍ يُجيدون الكتابة من أجل كتابة القرآن.. ولا أخالك تغفل قصة عبد الله بن أبي السرح!
    ثالثًا: أنت تعلم أن الرسول لم يجمع القرآن في كتاب واحد في حياته، ولم يأمر ولم يوصي بذلك بعد مماته!
    وتعلم أنه لذلك اختلف الصحابة في شأن جمع القرآن من عدمه.. حتى أنه كان من الممكن ألا يتم جمعه.. وهذا حال كل الكُتُب المقدسة.. حيث إن قرار جمعها في كتاب واحد قد جاء باتفاق البشر بعد وفاة الرُسُل، وليس بتوصية ولا بإشرافٍ منهم!
    وتعلم أن جمع القرآن قد تم عن طريق أُناسٍ يحفظونه في صدورهم، وليس عن طريق رسمٍ ثابتٍ معينٍ كما تقول!
    ولعل هذه الاختلافات بين صيغ الكلمة الواحدة إنما هي لهذا السبب، حيث إن الذين يحفظون القرآن ينتمون إلى قبائل ومناطق مختلفة ويتحدثون ويكتبون بلهجاتٍ مختلفة!
    أخيرًا أقول: ليس البشر أندادًا ولا خصومًا للإله.. لذلك فإن الأمر ولكي يكون آية إلهية وحُجَّة على كل البشر، ينبغي أن يكون في متناول كل البشر، كي يكون التنافس بينهم في مدى الالتزام به، وليس في مدى فهمه!
    فهل المطلوب من البشر هو إتِّباع أمرٍ واضح لا لبس فيه، أم إن المطلوب منهم هو فك ألغاز الإله!
    تحياتي للجميع..

  • كاسر الجفون

    أنا من أشد المتابعين لبرنامجك …
    ومؤيد لأغلب أقوالك ولكن كان لدي بعض الأسئلة الهامة حول الكثير من المواضيع
    واريد رأيك فيها …..
    أرجو منك الموافقة على طلبي
    وفي حال الموافقة أرجو منك الحصول على عنوان بريدك الإلكتروني لأتواصل معاك
    بلييييييييييييييييز هذا رجاء خاص
    روحي راح تطج لوما أتواصل معاك….
    مع خالص تحياتي …..

  • سامح مبروك

    essalamou 3aleikom
    je voulais remercier le Dr Rifai pour le travail qu'il fait. il a permis d'éclairer plein de choses qui me paraissaient aberrantes, comme l’incohérence entre l'esclavagisme et l'essence de l'islam.  
    ce que je trouve révoltant c'est qu'une personne comme Med Hidaya puisse répondre à des idées qui rendrent justice à l'Islam d'une façon aussi incompatible avec l'islam et les bases d'une discussion normale entre personnes civilisées
        

  • Hasan Burgeba

    Mr. Adnan Al Rifai does a great job. I am looking for his taypes or books would you please froword his email address and his phone #.

    Regards, Hasan M. Burgeba USA

  • Fatima

    Asalam alikum, Adnan al rifai is amazing. I really wish he would stay on to speak his opinion. Please let me know where I can find his website or any videos of him. Thx

  • hosam hweih

    Alsalamu 3aleikum ua Ra7matu Allahi wa Barakatuh wa alsalam 3ala man sstafah. Definitivamente el Sr. Adnad tiene razon en todo pero todo lo que dice. El Quran es nuestra unica, pura y verdadera referencia de Allah. Asi que sin miedo hay que decir la verdad. Que Allah le proteja…

  • leila

    assalam 3laikoum
    Merci à Mr adnane Arifai de nous éclairer .Honte à Hidaya pour son arrogance et son ignorance.L'émission nous manque .
    Allah maak ya sayiddi.J'espère que nous aurons l'occasion de vous voir sur une autre chaine

  • محمود

    ما زلت لا أدري بخصوص القرآنيين

  • taibi samir

    salam alikoum tous d'abord je voudrai saluer l'ingenieur adnan al rifaii pour son diaologue avec ala basiouni sur les miracle numériques du coron et sur le faite qu il a mie le doigt sur un problème que moi personnellement je trouve realiste car comme a dit le coron est le livre sacré de dieu et lui seule s est promi de le garder contre tout attaque humaine car dieu seul a la faculter de savoir tous le passé le present et le future pour dieu la notion du temp uo de la matiére en gros ne le conserne point puis que c est son eoeuvre c est sa faculter de creer en un mot c est dieu qui a créer tous ce qu'on voit entend et meme ce que nous ne parnenons pas a realiser et puis dieu nous a ordoner d'utiliser nos cerveau dans le coron comme dans tous ce qui nous conserne et je vois que mr adnan apu grace a dieu de perser qq secrts du coron et j insiste qq-quelques- car se qu il ya dans le coron c est le tous savoir et qui est l appartenance de dieu 14 siécle de mort clinique je crois que c est suffisant n est ce pas? mes fréres ……

  • امل من المغرب

    اسلوب راقي طريقه سلسه وسهله في متناول الجميع…الدفاع عن السنه النبويه الشربفه ومحاوله تنقيتها مما قد ياخد عليها وهي بريئه منه نتيجه احاديت نسبت للرسول الحبيب صلوات الله عليه وسلم…وهدا هدف سامي…وان كانت هده غايتك جزاك الله عليها واتمنى من اسادتنا الكرام ان كنت صائبا شجعوك ولما لا يشاركونك في دلك لتوحيد الامه…وان كنت خاطئا جالسوك وحاوروك بطريقه لائقه حتى يظهر كل اللبس في هاته القضيه…اعان الله كل مجتهد وباحت من اجل اظهار حقيقه نحن عنها باحتوت…

  • السعيد عبدالحافظ... سنراق... مصر

    أقول للمهندس عدنان الرفاعى …. أعلم يا سيدى مقدار ما تواجهه من مشاكل بعد نشر هذا الفكر المستنير … إصبر يا سيدى فتلك أمانة كبرى لا بد أن تصل للناس عبر المسنيرين منهم … حتى يتجدد فكر المسلمين … و إنى أجد فى فكرك إجابات لأسئله طالما دارت فى ذهنى تبحث عن إجابه فلم أجدها إلا لديك … إن الأفكار التى تطرحها … و فهمك لكتاب الله تعالى … ليؤسس لمذهب فقهى جديد … أرجو أن تجد من علماء المسلمين المستنيرين من يكون إلى جوارك فى وضع أسسه و قواعده و نظرياته حتى تكتمل الصوره …

    أخوك فى الإسلام/ السعيد عبدالحافظ
    شنراق … مصر

  • السعيد عبدالحافظ... سنراق... مصر

    جزاكم الله خيرا على نشر رد المهندس عدنان الرفاعى على محمد هدايه … يا محمد هدايه … إن العلم لا علاقة له بالمظهر الجيد الذى تطل علينا به من وقت لأخر عبر برنامج (طريق الهداية) الذى لا نفهم منك فيه شيئا … و أراهن أى شخص أن يسمع حلقه كامله من برنامجه طريق الهدايه … و يستخرج الفكر الخام التى طرحه خلال الحلقه … أراهنه أن يجد فكرا بل سيجد كلاما مفرغا …
    يا محمد هدايه … أنت لست فى مستوى فكر المهندس عدنان الرفاعى حتى تساجله … أنت مستواك لا يرقى للكلام فى تفسير كتاب الله تعالى … أنت مستواك أن تعلم مبادىْ اللغه العربيه و تحفيظ القرآن فى أحد الكتاتيب فى إحدى قرى مصر النائيه …

  • aly elshiekh

    dr. al-rifai is terrific he gave us a new nontraditional explanation of the holy QURAN.I LOVE THE SHOW HOPE THAT ALLAH WILL REWARD HIIM TOGETHER WITH ALLA BASUINE FOR AN EXCLLENT PROGRAM. I HOPE THAT DR AL-RIFAI CAN SEND ME HIS e-mail

  • AMORE AMORE

    Let me say that Adnan alRifai had oppned our minds and thoughts to a whole new spectrum that takes us out of the traditional and conventional interpretation of the wholy Quran which clearly contradicts many Ahadith which we always thought that were correct and now we know they are not.
    It is time that we take the Quran out of the crucible of the historically inherited interpretation because it is simply no longer convincing to the youger generations …… Thank you Mr. AlRifai …. you have changed my life … and my faith is now much deeper ….

  • kazzaz

    plz what is the name of webste where his (Adnan) books can be read.He is fantastic and true scholar

  • rawa kajan

    I would like to say , give Dr. rifai a chance to explain the koran meaning , we need that here in the usa and the whole word…..i love to listen to him and we are learning a lots… please if you have his email address forward it to me.

  • rawa kajan

    i love adnan alrefaee lessons please i need his email

  • MOHAMMAD AMASSYALI

    al salam alaykom .please le know if there is any study for : al ayah " la tasoppoo deinahom fa yasoppoo denakom , becouse I see it might has many meaning in politic and al akhlaq al amah and many more. Thank you.

أهـــــلاً برأيكــم

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي أهـــلاً العربية وإنما تعبر عن رأي كاتب التعليق



Hey there!

Forgot password?

Don't have an account? Register

Forgot your password?

Enter your account data and we will send you a link to reset your password.

Your password reset link appears to be invalid or expired.

Close
of

Processing files…

أهلاً تويتر أهلاً فيسبوك

Warning: mkdir(): Disk quota exceeded in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 321

Fatal error: Uncaught exception 'Exception' with message 'Cache directory not writable. ZenCache needs this directory please: `/homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/cache/zencache/cache/http/ahlan-com/2010/06/20`. Set permissions to `755` or higher; `777` might be needed in some cases.' in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php:324 Stack trace: #0 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->WebSharks\ZenCache\Pro\{closure}('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #1 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/classes/AbsBaseAp.php(55): call_user_func_array(Object(Closure), Array) #2 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AbsBaseAp->__call('outputBufferCal...', Array) #3 [internal function]: WebSharks\ZenCache\Pro\AdvancedCache->outputBufferCallbackHandler('\xEF\xBB\xBF<!DOCTYPE ht...', 9) #4 /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-includ in /homepages/9/d608470986/htdocs/clickandbuilds/AHLAN/wp-content/plugins/zencache-pro/src/includes/closures/Ac/ObUtils.php on line 324